رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 مساءً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الضوء الأخضر للبرلمان .. النواب يستخدمون الأدوات الرقابية ويطالبون الحكومة بتقارير أداء

الضوء الأخضر للبرلمان .. النواب يستخدمون الأدوات الرقابية ويطالبون الحكومة بتقارير أداء

سارة نور 03 نوفمبر 2019 13:50

بعد أيام قليلة من مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب بتفعيل دوره الرقابي ومساءلة الحكومة، سرعان ما استجاب البرلمان لمطالب الرئيس، إذ قدم النواب عدد من الاستجوابات لحكومة المهندس مصطفى مدبولي وطالبوها بتقديم تقارير دورية، بينما لم يتبق من عمر المجلس سوى 6 أشهر.

 

وخلال جلسة، أمس السبت، طالب عدد من نواب لجنة القوى العاملة بالبرلمان، الحكومة ممثلة فى وزارة القوى العاملة، بتقديم تقارير دورية للمجلس، لقياس تقدمهم في التعهدات التي قطعوها في معدلات التشغيل لمكافحة البطالة.

 

فيما أكد رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، النائب جبالى المراغي، على أهمية تفعيل الدور الرقابي بين النواب والحكومة، خلال الفترة المقبلة، لقياس تقدمهم في التعهدات التي قطعوها للقضاء على البطالة.  

 

فيما لفت النائب محمد وهب الله وكيل اللجنة  إلى أهمية مد المجلس بتقارير نصف سنوية عن معدلات التشغيل للتعرف على مدى جدوى الإجراءات المتبعة، وما يمكن أن نضيفه لزيادة معدلات التشغيل.

 

بينما تقدم النائب فرج عامر رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، استجواب ضد وزير الرى محمد عبدالعاطى، بدعوى "تنصله من تحمل مسئولية ما يحدث بشأن نقص المياه، تاركا رئيس الجمهورية يواجه الأزمة منفردًا دون أن يقوم الوزير بأى إجراءات".

وأضاف عامر فى استجوابه، أن "الوزير كان يعلم  أن المصيبة التى ستحل بنا بشأن نقص المياه آتية لا محالة، ورغم وجوده على رأس الوزارة منذ أكثر من 3 سنوات لم يقدم أى حلول عملية سوى الادعاء بما يسمى الخطة القومية، وهى خطة وهمية أسند إعدادها لمكاتب استشارية بتكلفة تتجاوز 50 مليون جنيه ممولة من منح وقروض برعاية قطاع التخطيط".

 

فيما تقدم النائب محمد فؤاد، بطلب إلى الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، بسرعة إدراج استجواب تقدم به للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على جدول أعمال الجلسات، مع سرعة مناقشته.

 

 فؤاد قال إنه قدم استجوابا للحكومة، اعتراضًا على ضعف معدلات ردود الوزراء على الأدوات الرقابية البرلمانية وغياب متابعة وتنفيذ الحكومة لتوصيات المجلس، مؤكدا ضعف الردود كان له أثر على مصداقية المجلس وقوته، بحسب تصريحات صحفية.

 

وأكد فؤاد أن ردود الوزراء لا تتجاوز 35% من إجمالي الأدوات الرقابية، ما نتج عنه إعاقة تحقيق الدور الرقابي المنصوص عليه دستوريًا.

 

وأضاف النائب أن رسالة رئيس الجمهورية لنواب البرلمان كانت صريحة حول دور النواب والمسئولية التى تقع على عاتقهم، وضرورة تصديهم لكل أمر محل تشكك، وذلك من خلال تشكيل لجان وعمل تقارير، ثم إعلانها للمواطنين وإعلان القصور إن وجد.

 

وكان طلب الرئيس السيسي من البرلمان على هامش افتتاح مصنع الغازات الطبية والصناعية 3 التابع لشركة النصر للكيماويات، الخميس الماضي بوجود مسؤولية كبيرة على أعضاء مجلس النواب، للتصدي لأي محاولة تشكيك في الجهود التي تبذلها الدولة المصرية.

وقال الرئيس: نواب الشعب عليهم مسئولية، أن كل أمر محل تشكك، تصدوا واعملوا لجانا وفتشوا واعملوا تقارير واعلنوها للناس، ولو كان فيه قصور من الدولة اعلنوا ولو كان فيه غير كده اعلنوا.

 

وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي: (مش هنزعل والمفروض منزلعش، الكلام ليا وللحكومة.. طالما فيه اتهام وإساءة يكون هناك تحقيق، قد يكون الاتهام صحيحًا أو غير صحيح، ومن يفصل في ذلك البرلمان بلجانه المختلفة، ومن المهم مراجعة تلك الأمور، وهذا ليس توجيهًا لأحد).  

 

واستطرد: (أقول هذا الكلام علشان مؤسسات الدولة لا تتألم من هذا الاستجواب بالبرلمان إن مسؤول يأخذها بحساسية، نحن نتعامل في إطار الدولة، نخطئ ونصيب، وميجراش حاجة أننا نوضح بموضوعية وحقائق).  

 

النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعى أوضح  في تصريحات صحفية أن تشكيل لجان تقصى الحقائق، يعد إحدى أبرز الأدوات والآليات التى يعتمد عليها المجلس فى تقصى حقيقة الوقائع والأحداث والمشكلات، ولبيان أوجه القصور، أو الإهمال.

 

ورغم هرولة النواب إلى تقديم استجوابات بعد تصريحات الرئيس إلا أن الأدوات البرلمانية لمحاسبة الحكومة منذ انتخاب البرلمان في يناير 2016 وبمرور 4 أدوار انعقاد، لم يتم استخدامها بالشكل المرجو مدفوعين بتبريرات عدة، واحدة منها ما قاله الدكتور على عبد العال رئيس المجلس في يونيو الماضي.

 

الدكتور على عبد العال بعدما قدم له النواب عدد من الاستجوابات في يونيو الماضي، قال موجها حديثه لهؤلا النواب: (إنكم تعلمون أننا فى فترة انتقالية، ومن شأن هذه الفترات وحسب ما تعلمت وتنص عليه التقارير البرلمانية، لابد أن يكون هناك تعاون بناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأعلنت هذا من أجل التعاون).

 

وتابع الدكتور على عبد العال خلال الجلسة العامة، حينها أن: (الكثير من الاستجوبات التى قدمت للبرلمان حاولنا بقدر الامكان احيانا بالمناقشة مع الأعضاء، ودراسة ما تحتويه من مستندات وانتهينا إلى حفظ عدد ضخم من الاستجوابات). 

 

كما برر الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس عدم استخدام البرلمان لألية الاستجواب لأن بعضها لم تتوافر فيها الشروط الشكلية، وبعضها لم تتوافر فيها الموضوعية، وبالتالى تم حفظها، بحسب تصريحاته.

 

كذلك يرى عبد العال  أن الاستجواب إجراء خشن يترتب عليه سحب الثقة من الحكومة، موضحا أن الاستجوابات اتلغت من بعض الدساتير ومنها الدستور الفرنسي، بحسب تصريحات صحفية سابقة جرت في عام 2018.

 

النائب صلاح حسب الله أرجع  تعطيل ألية الاستجواب إلى أن  تجارب الدول أثبتت أن كثرة الاستجوابات يمكن أن يتحول لوسيلة لتصفية الحسابات السياسية والمنافسة بين الأحزاب والكتل البرلمانية ،وكل ذلك لا يحقق مصالح الدولة فى مثل هذه المراحل الدقيقة من عمرها بما يهدر وقت البرلمان المحدود دائما.

وفي السياق ذاته، قال النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، إن المجلس قدم استجواب واحد على مدار الأربع سنوات الماضية من عمر البرلمان، حول "فساد القمح"، والذي أسفر عن استقالة وزير التموين.

 

غير أن سليمان أكد خلال مداخلة هاتفية في بنامج الحكاية المذاع على فضائية "إم بي سي" أن أن هناك نواب كثيرين تقدموا بطلبات استجواب ولكنها لم تكن مستوفاه للشروط، ولم مكتملة الأركان، موضحا أن هناك أكثر من 1000 طلب إحاطة، و800 طلب مناقشة عاجل تقدم بها البرلمان، مشيرا إلى أن المجلس يتسقبل 8 أو 10 استجوابات في العام لكنهم غير مستوفيين الشروط.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان