رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بسبب فندق «شيراتون الغردقة».. هل أضاعت الحكومة 11 مليار جنيه؟

بسبب فندق «شيراتون الغردقة».. هل أضاعت الحكومة 11 مليار جنيه؟

الحياة السياسية

النائب مصطفى بكري

بسبب فندق «شيراتون الغردقة».. هل أضاعت الحكومة 11 مليار جنيه؟

علي أحمد 30 أكتوبر 2019 23:47

سادت حالة من الجدل، اليوم الأربعاء، داخل أروقة مجلس النواب، حول طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب مصطفى بكري، والذي يتم فيه الحكومة بإضاعة 11 مليار جنيه على الدولة في البحر الأحمر.

 

كانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب قد عقدت اجتماعا، اليوم الأربعاء، ناقشت فيه طلب إحاطة مقدم من النائب مصطفى بكري، حول عدم فسخ الحكومة ممثلة في محافظة البحر الأحمر، التعاقد مع الشركة السعودية المصرية للاستثمارات، بسبب إخلالها بالتعاقد حول فندق شيراتون الغردقة.

 

ضياع 11 مليار جنيه

 

أوضح بكري، بحسب ما ورد في الإطاحة الذي استعرضه أمام لجنة الإدارة المحلية، إنه في يوم 6 مارس 2013 تم تحرير عقد تسوية بين محافظة البحر الأحمر، ويمثلها في هذا العقد اللواء محمد كامل محافظ البحر الأحمر آنذاك، والوحدة المحلية لمدينة الغردقة والتي يمثلها اللواء أحمد عطية رئيس الوحدة وصابر محجوب محمد بصفته مدير عام الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمدينة الغردقة.

 

ويمثل الطرف الثاني في العقد، الشركة السعودية المصرية للاستثمارات في البحر الأحمر، ويمثلها في العقد عبد العزيز محمد الشهيل، بصفته عضو مجلس إدارة الشركة المفوض من رئيس مجلس الإدارة بمقتضى التفويض المرفق وعثمان إبراهيم الموافي المحامي بصفته وكيلا عن الشركة.

 

وبحسب بكري فإن الطرفين اتفقا في البند الثامن على تنازل الشركة والمحافظة عن الدعاوى التي رفعتها المحافظة وما صدر فيها من أحكام لصالحها.

 

ووفقا لـ"بكري" طلبت المحافظة تعويضًا قدره ٣٠٠ مليون جنيه وفسخ التعاقد المبرم بين الشركة والمحافظة على قطعة الأرض البالغ مساحتها 81 فدانًا، شاملة فندق شيراتون الغردقة وردم 30 فدانًا داخل مياه البحر الإقليمية، فضلا عن تحويل الممشى السياحي إلى طريق آخر، وبيع الشارع والبناء عليه نظير سداد مبلغ 30 مليون جنيه، وورد بعقد التسوية أن هناك مرفقًا رقم (1-2) على المدة الزمنية لإتمام المشروع منذ تاريخ التوقيع على العقد، بحيث تنتهي مدة التنفيذ في 5 مارس 2013.

 

وأشار بكري إلى أنه وفقا للجدول الزمني كان يفترض تنفيذ جميع الإجراءات المطلوبة والمنصوص عليها في ملحق العقد، لتنتهي كل الالتزامات في 5 مارس 2018، وفي حالة عدم الالتزام ووفقا للمرفق رقم 1 بعقد التسوية الموقع بين الطرفين يتم فسخ التعاقد.

 

وأكد النائب أن الجهة الحكومية المعنية وهي محافظة البحر الأحمر، لم تفسخ العقد وتركت الأمور كما هي.
 

وترتب على عدم فسخ العقد  ضياع 11 مليار جنيه على الدولة، في حال فسخ التعاقد مع الشركة المالكة، فبحسب "بكري" فإنه طبقا لآخر سعر مزاد في هذه المنطقة فإن سعر متر الأرض بلغ 30 ألف جنيه، بالقياس على 81 فدانا.

 

وإلى جانب ذلك فإن الشركة تسببت في خسائر بغلق الفندق وتشريد العمال، وفقا لما أكده بكري أمام لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان.

 

لا تفريض في حقوق الدولة

 

ومن جانبه  أكد المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن الجميع في كافة مؤسسات الدولة يشجعون الاستثمار، ويتفقون على إزالة أي عراقيل أمام المستثمرين وتوفير الضمانات الكافية لهم، ولكن في الوقت ذاته لا تفريط في أي حقوق للدولة، والكل سيأخذ حقه سواء الدولة أو المستثمر.

 

وأشار السجيني، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، إلى أن اللجنة دعت وزارة الاستثمار باعتبارها طرف محايد، بحيث تكون هناك جلسة أخرى لمتابعة ما ورد بطلب الإحاطة والوصول إلى حل.

 

 

خلل في العلاقة تعاقدية

 

من جانبه، قال اللواء عبد الفتاح تمام، سكرتير عام محافظة البحر الأحمر، إن الشركة السعوية المصرية للاستثمارات، مثبتة ومرخصة ومقرها حي المعادي بالقاهرة.

 

وأوضح تمام:"أصل التعاقد كان تخصيص مع شركة حكومية وليس مع مستثمر، وبعد التعاقد بخمسة شهور الشركة الحكومية باعت للشركة السعودية دون الرجوع لنا".

 

ولفت إلى أن هناك خللًا في العلاقة التعاقدية مع الشركة والالتزامات المتبادلة، فيما قبل عقد التسوية، أدت إلى دعاوي متبادلة بين الطرفين،.

 

وأشار إلى أنه كانت هناك مجهودات في إطار السياسة العامة للدولة بشأن عقد التسوية، وبناء عليه تم إضافة مدة في العقد لينتهي في شهر ديسمبر عام 2020.

 

ونوه إلى أن هناك دعوى من المحافظة ودعوى مقابلة من الشركة، وكانت هناك فتوى من إدارة الفتوى برئاسة الجمهورية في يناير 2009 عن مخالفة الشركة ما أدى لفسخ التعاقد.

 

وفي 2010 المحافظة فسخت عقد البيع، ثم تمت الإجراءات الأخري وتم استصدار الترخيص في 22/4/2015، في إطار جهود الدولة لتشجيع الاستثمار وحل مشاكل المستثمرين، وأول اجتماع مع الشركة في يناير 2015، لمناقشة مشاكل المستثمر، واجتماع آخر في شهر مارس، وصدر الترخيص في أبريل 2015، وآخر اجتماع مع الشركة كان في 2015.

 

ورد بكري متسائلا :"هل تقدم المستثمر بطلب ترخيص في عقد التسوية الذي وقع في مارس 2013، وهل تعلم المحافظة أن شيراتون مطروح الآن في بورصة لندن بمبلغ 2 مليار دولار؟".

 

يحتاج دراسة

 

ومن جهته قال خالد مفتاح، ممثل هيئة الاستثمار بوزارة الاستثمار، إن الأمر يحتاج لمزيد من الدراسة، إذ أن هناك عدة أسئلة لابد من الإجابة عليها.

 

 

وتساءل مفتاح :" "هذه شركة تعمل في مصر، وتخضع لقانون الاستثمار، فهل عقد التخصيص الذي تم ألغي بقرار التسوية في 2013، أم التسوية استكملت علي التخصيص، وبناء عليه البنود السابقة علي قرار التخصيص سارية؟".

 

وأكد أن قانون الاستثمار يحمي المستثمرين ويوفر لهم ضمانات كافية لتذليل أي عقبات، ولكنه في الوقت ذاته إذا تقاعس المستثمر وأخل بالتعاقد فعلي جهة التعاقد اتخاذ الإجراءات الخاصة بفسخ التعاقد.

 

وتابع: "مصلحة بلدنا هي الأساس، مع حفظ حقوق جميع الأطراف، وفي حال تقاعس المستثمر يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وفي هذا الموضوع من الواضح أنه يوجد تقاعس وإخلال من الطرفين".

 

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس تحديدا بالنسبة للمسثمرين أن نأخذ إجراءات قانونية بما يضمن عدم الرجوع علي الدولة بأي تبعات ولا الدخول في نزاعات دولية.

 

المحلية تتعهد بحل الملف

 

ومن جانبها أوصت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى رئيس اللجنة، بتشكيل الحكومة لجنة لبحث الملف الخاص بطلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفى بكري، بشأن عدم فسخ الحكومة ممثلة في محافظة البحر الأحمر التعاقد مع الشرطة السعودية المصرية للاستثمارات، بسبب إخلالها بالتعاقد حول فندق "شيراتون" الغردقة".

 

وقال المهندس أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية: "اللجنة توصي بتوجيه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة من محافظة البحر الأحمر، ووزارات الاستثمار والسياحة والدفاع والبيئة والري والإسكان والتنمية المحلية، لبحث هذا الملف تمهيدا لوضع عدد من البدائل للتعامل مع المستثمر.

 

وأضاف :"على أن تدعو هذه اللجنة بعد فحص الملفات ووضع الرؤى المستثمر والتواصل معه للوصول إلى حل بتوافق الجميع، وإزالة أي عقبات، مقابل تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه على أرض الواقع وفي مدد زمنية مناسبة".

 

وتابع السجينى: "على الحكومة أخذ ما أثاره النائب مصطفى بكري عن طرح فندق شيراتون في بورصة لندن مأخذ الجدية حتي تتحرك في اتخاذ الإجراءات سريعا".

 

وتعهد السجيني بعدم ترك هذا الملف دون حل، وستعقد جلسة أخرى لمتابعته إما يوم 13 أو 20 نوفمبر المقبل"، مؤكدا ضرورة إزالة أي خلل أو قصور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان