رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بسبب «حقوق الإنسان».. تفاصيل الصدام بين البرلمانين المصري والأوروبي

بسبب «حقوق الإنسان».. تفاصيل الصدام بين البرلمانين المصري والأوروبي

الحياة السياسية

مجلس النواب

بسبب «حقوق الإنسان».. تفاصيل الصدام بين البرلمانين المصري والأوروبي

فادي الصاوي 25 أكتوبر 2019 18:28

دخل البرلمان المصري، فى صدام مع البرلمان الأوروبي، بعد تصويت الأخير خلال دورته المنعقدة في مدينة ستراسبوج الفرنسية على قرار بإدانة السلطات المصرية في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان فيها.

 

وكان البرلمان الأوروبي، زعم فى قراره، مقتل ثلاثة آلاف شخص من دون محاكمات حقيقية، بينهم أطفال ونساء، منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم عام 2014 وحتى اليوم، فضلا عن اتهام النظام المصري بشن حملات اعتقال شملت 4300 متظاهر ومعارض على خلفية المظاهرات التى اندلعت الشهر الماضي.

 

لم يتوقف البرلمان الأوروبي عند هذا الحد، بل استنكر ما اسماه بالاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين، داعيا النظام السياسي إلى وضع حد لجميع أعمال العنف والتحريض ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين، والإفراج عن المعتقلين منهم، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

 

فى المقابل أصدر مجلس النواب المصري، بيانا عبر فيه عن رفضه لقرار البرلمان الأوروبي جملة وتفصيلا، باعتباره صادرا عن طرف غير ذي صفة للتعليق على هذه المسألة، مؤكدا فى الوقت ذاته أنه يمثل تدخلا غير مقبول فى الشئون الداخلية لمصر.

 

وأشار بيان البرلمان المصري، إلى أنه كان الأولى بالبرلمان الأوروبي أن يركز اهتمامه على دول الاتحاد الأوروبي وما يشوب حالة حقوق الإنسان فيها لدى بعضها من نقائص، وما أكثرها، يراها القاصي والداني يوميا على وسائل الإعلام المختلفة بما فيها الأوروبية ذاتها، بما ينبئ عن ازدواجية واضحة في النظر وانتقائية مقصودة في التعامل لتحقيق أغراض ليس لها أي علاقة بحقوق الإنسان".

 

وأكد البيان أن قرار البرلمان الأوروبي تضمن مغالطات وأكاذيب وتجعله غير ذي قيمة، كما تجعله والعدم سواء، وذكر أن البرلمان الأوروبي اختار أن يسير في فلك أطراف مغرضة معروفة بعدائها لأي تقارب بين الطرفين وبما تبذله من جهود دؤوبة لإفساد وتسميم هذه العلاقات لتحقيق مصالح ضيقة أو لتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد الدولة المصرية."

 

كما أدان الروح الاستعلائية التي كشف عنها القرار المذكور والتي لا تشجع على أي تفاعل أو حوار بناء بين المؤسستين، معربا عن أسفه لأن يصبح البرلمان الأوروبي مطية في أيدى عدد من الأطراف والمنظمات غير الحكومية ذات الأهداف المشبوهة والارتباط بتنظيمات إرهابية معروفة للكافة.

 

وأوضح مجلس النواب، أن مصر ستتقدم في الأسابيع القليلة المقبلة بتقريرها الوطني لجلسة الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في جنيف تستعرض فيه بكل شفافية ومصداقية وفي إطار روح التعاون البناءة مع مختلف الشركاء الدوليين ما حققته مصر خلال السنوات الأربع الماضية من إنجازات وما واجهته من صعوبات وآمالها بالنسبة للمستقبل.

 

وفى تصريح له، أدان النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان ما تضمنه قرار البرلمان الأوروبي، موضحا أن موقف البرلمان الأوروبي الأخير ينحاز بشكل مرفوض لمواقف بعض المنظمات الحقوقية الرافضة لاستقرار الأوضاع في مصر.

 

وأكد عابد عدم صحة الأرقام الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمتعلقة بالمقبوض عليهم بتهم التعدي علي الملكيات العامة والخاصة أثناء التظاهر غير القانوني، لافتا فى الوقت ذاته على أن إجراءات القبض والاحتجاز تمت وفق الإجراءات القانونية بتعاون كامل بين الشرطة المدنية والنيابة العامة، ولا توجد حالات احتجاز خارج إطار القانون.

وكشف رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، أن الأيام الماضية شهدت الإفراج عن 1500 شخص بعد الإنتهاء من التحريات عنهم ومراعاة لظروفهم الاجتماعية والإنسانية.

وأوضح عابد أن اللجنة تعمل حاليا علي إقرار تشريع قانوني لاستبدال الحبس الاحتياطي بإجراءات بديلة وفق مبادئ حقوق الإنسان العالمية، مطالبا فى الوقت ذاته بفتح قنوات حوار مباشرة بين البرلمان الأوروبي ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري لتوضيح صورة الأوضاع الحقوقية في مصر استنادا إلي تقارير رسمية وبيانات حقيقية بعيدا عن التضخيم والتهويل.

 

فيما وصف سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، قرار البرلمان الأوربي عن حالة حقوق الإنسان في مصر بالمغرض، واعتبره تدخلا سافرا في الشئون الداخلية لمصر، وذكر أن البرلمان الأوربي اعتمد على منظمات مأجورة ومشبوه ولها أهداف عدائية مع مصر.

 

وأكد وهدان في بيان له، أن ما جاء فى قرار البرلمان الأوروبي مجرد أحاديث مرسلة لا تعتمد على دليل حقيقي تشيرا إلى ازدواجية في رؤية الأمور وتعبر عن جهل حقيقي بالواقع المصري.

 

وأشار إلى أن مثل تلك التقارير المشبوه – حسب تعبيره- لا تخدم تطوير وتحسين العلاقة بين الاتحاد الأوربي والدولة المصرية، بما لمصر من ثقل استراتيجي تمثل فيه حجر الزاوية في استقرار الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن مصر ماضية في حماية حقوق الإنسان دون تدخل أو إملاءات من أي دولة خارجية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان