رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور| وقف ينزح مياه الأمطار فصدمته حافلة.. أسرة «عامل نظافة الإسكندرية» تروي قصة رحيله

صور| وقف ينزح مياه الأمطار فصدمته حافلة.. أسرة «عامل نظافة الإسكندرية» تروي قصة رحيله

الحياة السياسية

عامل النظافة ضحية أمطار الإسكندرية

صور| وقف ينزح مياه الأمطار فصدمته حافلة.. أسرة «عامل نظافة الإسكندرية» تروي قصة رحيله

آيات قطامش 25 أكتوبر 2019 22:20

أمام إحدى البنايات بسيدي بشر انهمك الرجل الأربعيني عامل النظافة في كسح مياه الأمطار  التي غمرت الطريق، لم يكن يعلم أنه في تلك اللحظة سيفارق الحياة للأبد ليس صعقًا بالكهرباء كمن سبقوه ولكن  تحت عجلات حافلة  حولته في اللحظة ذاتها لجثة هامدة،  خلال الساعات الأولى من صباح أمس الخميس.

 

تواصلت (مصر العربية) مع أسرة عامل النظافة ضحية أمطار الإسكندرية ويدعى إبراهيم عبيد مسعود، يبلغ من العمر 43 ربيعًا،  حيث سرد ذويه  قصة  رحيله أثماء قيامه بنزح مياه الأمطار امتثالًا لتعليمات مشرفه..

 

 

 

خرج الأب من بيته  كعادته سعيًا وراء الرزق، لم يعلم أنه ذهابٌ  بلا عودة، وأنها المرة الأخيرة التي سيرى فيها طفليه وزوجته وأمه الثمانينية التي  تعيش معهم في ذات البناية.. مسافة قطعها من منزله الكائن بعزبة حجاج التابعة لمركز كفر الدوار  في البحيرة  إلى حيث محل عمله بسيدي بشر ..

 

حان موعد استلام   الوردية المسائية التي بدأت عقب مغرب الأربعاء وحتى الساعات الأولى من صباح أمس الخميس ،  كانت الشوارع غارقة في مياه الأمطار، بحسب سعد حسن سمير، ابن عم الفقيد.

 

ظل "إبراهيم" يمارس عمله طوال الليل ولم يبق  سوى وقت قصير يفصله عن موعد انتهاء ورديته المسائية، إلا إنه  فارق الحياة تحت عجلات حافلة نقل عام أثناء قيامه بنزح بعضًا من مياه الأمطار المتراكمة أمام إحدى البالوعات.

 

اتصالًا هاتفيًا لم يكن مرحبًا به ورد لأسرة إبراهيم فجر الخميس حمل النبأ غير السار بالمرة لهم.."إبراهيم خبطه اتوبيس وهو بينزح مية المطر"؛ صدمة انتابت الجميع. 

 

يقول ابن عم الفقيد: علمنا أنه قبل انتهاء وردية إبراهيم فجرًا طلب منه المشرف  نزح مياه  الأمطار المتراكمة أمام إحدى البالوعات، وأثناء قيامه بذلك مر اتوبيس نقل عام ودهسه، وكانت الاصابة الأشد في الجمجمة  حيث فارق على اثرها عامل النظافة البسيط الحياة، لتنتهي ورديته بذهابه محمولًا للمشرحة بدلًا من بيته.

 

وتابع: إبراهيم هو أب لطفلين كان يجري على علاجهما نظرًا لأن ابنته مصابة بكهرباء على المخ وجسدها لا ينمو، أما ابنه فحدثت له اصابة شديدة في الفك  وكان  بحاجة لعملية تجميلية في الفك فضلًا عن نسبة عجز بسيطة بقدمه اليسرى، ونحن لم نعد نريد شيئًا سوى معاش شهري  يغني زوجته ووالدته المسنة وطفليه عن السؤال ويحقق لهما حياة كريمة، ونبغي أن يتم الاستجابة لطلبنا. 

 

وأضاف: احقاقًا للحق ايضًا عقب الغسل جاء بعضًا من العاملين بشركة النظافة ومنحوني مبلغ تكاليف الغسل وغيره، ولكننا نتطلع نحو معاش لأسرته، بعد رحيل إبراهيم في عمله. 

 

حجرتين إحدهما للمعيشة وخزين البيت والأخرى للنوم، هو البيت الذي كان يعيش به إبراهيم برفقة زوجته وأمه التي تجاوزت الثمانين..مع رحيل عامل النظافة فقدت الأسرة الأب وعائلها ايضًا. 

 

وقائع تلك الأحداث الدرامية وقعت أمام العقار رقم 43 بشارع مسجد سيدي بشر، أما اتوبيس النقل العام الذي اصطدم بإبراهيم فإنه يحمل رقم " س ون 1657" خط 513 "سيدي بشر – محطة مصر" قيادة المدعو"إ.م.ع".

 

 


وتبين بمناظرة الجثة  من  وجود إصابات بكسور بمختلف أنحاء الجسم وعظام الجمجمة ونزيف من الأنف، وجرى نقل الجثة بسيارة الإسعاف إلى مشرحة مستشفى شرق المدينة. 

 

 

 

نص التحقيقات 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان