رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

قبل «سقيع الشتاء».. كيف يمكن إنقاذ قاطني الشوارع من الموت بردًا؟

قبل «سقيع الشتاء».. كيف يمكن إنقاذ قاطني الشوارع من الموت بردًا؟

الحياة السياسية

المشردون في الشوارع.. من لهم من برد الشتاء؟

قبل «سقيع الشتاء».. كيف يمكن إنقاذ قاطني الشوارع من الموت بردًا؟

آيات قطامش 24 أكتوبر 2019 21:05

شتاءٌ ينتظره البعض بفارغ الصبر كونه الفصل المحبب لقلوبهم، وآخرون تتسارع دقات قلوبهم خوفًا من لفحات هواء قارس البرودة لا تتحمله أجسادهم الهزيلة بعدما بات الشارع مأوى لهم.

 

لم يقتصر الأمر الشتاء المنصرم  عند حد طقس أرق وتخلل إلى عظام  قاطني الأرصفة خاصًة من كبار السن،  بل إنه امتد إلى حد إنهاء حياة البعض منهم،  بينما نغط جميعنا في نوم عميق ملتحفيين بأغطية  داخل أبنية تحجب موجات البرد القارس، وحينها تحركت مجموعات بصورة فردية أو منظمة من خلال وزارة التضامن الإجتماعي في محاولة لإنقاذ من تتمكن من إنقاذه..

 

ويبقى  السؤال هل هناك خطة من جانب وزارة التضامن لإنقاذ كبار السن بلا مأوى من موجة البرد القادمة، أم سيخوض قاطني الأرصفة الحرب مع الشتاء وحدهم، ويلقوا مصير من سبقهم؟ 

في البداية أكد حازم الملاح، مسئول التسويق المجتمعي بوزارة التضامن الاجتماعي،  أنه بالنسبة للكبار بلا مأوى فإنه جاري توفير أماكن لهم بمختلف المحافظات وتجهيزها. 

 

وتابع: نسعى لتوفير  أماكن كافية  تتبع وزارة التضامن، حتى  تستوعب الأعداد المتوقعة خلال فصل الشتاء، بعد تأهيلها للكبار بلا مأوى، مع العلم أن لدينا 7 مؤسسات قائمة بالفعل لهؤلاء المواطنين ولكن نهدف لزيادة عددها. 

 

ولفت  أن عملية البحث عن تلك الأماكن بدأت منذ فصل الصيف بعد المرور على عدد كبير منها لإختيار الأنسب والأفضل، وتابع قائلًا: "نحن الآن في مرحلة  الاستعداد لتجهيزهم من أجل افتتاحهم في شهر نوفمبر المقبل". 

 

وعن الأعداد التقريبية لكبار السن بلا مأوى؛ يقول حازم؛ لا يوجد مسح دقيق لهم حاليًا ولكننا نستعد بالأماكن السالف ذكرها لاستيعاب أكبر عدد. 

 

في الوقت ذاته؛ بدأ فريق آخر عرف في السنوات الأخيرة باسم مؤسسة  معانا  لإنقاذ إنسان مهمته هذا العام مبكرًا استجابة لنداءات رواد مواقع التواصل الاجتماعي،  ممن نشروا صورة سيدة عجوز تفترش الطريق تحت  تلك الأمطار الغزيرة التي غمرت الشوارع منذ يومين. 

 

وسرعان ما اتجه عدد من أفراد الفريق لتلك السيدة واصطحبوها لإحدى لمؤسستهم ودونوا منشورًا جاء نصه: "الحمد لله قدرنا ننقذ "ماما فرنسا" بعد منتصف اليل كانت بتتجمد من البرد والمطر، لكن لسه معانا مئات الحالات علي قائمة الانتظار منتظرين أننا نساعدهم ونمد لهم ايدنا وننقذهم من التشرد والموت المحقق بالشوارع/ محتاجين نكون ايد واحده علشان نقدر نوفر لهم أماكن فى أسرع وقت كل واحد فينا يساعد باللي يقدر عليه". 

وتبين لهم فيما بعد أن "ماما فرنسا"  من حي الجمالية، وحينما ذهبت معهم  للمؤسسة كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة لافتين أنها تعاني من صدمة نفسية حادة، وفاقدة الثقة بأي شخص. 

 

ويقوم فريق معانا لإنقاذ إنسان بإجراء فحص شامل لها من تحاليل وأشعات، وتبين لهم من  الكشف المبدئي  أنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكر وقرح فراش من الدرجه الأولى. 

 


"ماتوا من البرد"

تحرك إذا ما تم بشكل مكثف وسريع، سينقذ معه  العشرات ممن هم بلا مأوى خلال فصل الشتاء القارس، وحتى لا يلقوا مصير من سبقوهم في الأعوام السابقة  ومن بينهم: 

 

عجوز المحلة

 

لم تجد  العجوز غير الشارع لتفترشه  أمام حي أول المحلة الشتاء الماضي ، بمحافظة الغربية، في ليلة قارسة البرودة ليفاجأ الجميع في صباح اليوم التالي بمانشتات الصحف "سيدة بلا مأوى  تموت من البرد في المحلة". 

 

تعود أحداث الواقعة لورود إخطار لمدير أمن الغربية اللواء طارق حسونة من قسم شرطه أول المحلة يفيد بالعثور على جثة سيدة مسنة ملقاة أمام الحى، وانتقلت قوات أمن الغربية لمكان الجثة، وتم تكثيف جهود البحث لكشف هويه المتوفية، وتم نقل الجثة لمشرحة المحلة العام وأخطرت النيابة للتحقيق حينها.

 

عجوز المنيا

حالة أخرى في العام ذاته؛ لعجوز  توجه إليه مجموعة من الشباب  

بطعام لفاجئوا  أنه فارق الحياة  إلى جوار سور نادي بملوي بمحافظة المنيا،  في الساعات الأولى من صباح 15 يناير، وقيل حينها أنه مات من البرد. 

 

 

سيدة ثالثة لكنها ليست من قاطني الشارع، كانت ترتجف من البرد ففكرت في إشعال  النيران بمجموعة  من الأخشاب أمام المنزل علها تحجب عنها بعض منه.

 

إلا أن  عاصفة ترابية أخذت نافذة بيتها في طريقها لتسقط وترتطم برأس تلك السيدة التي كانت ترتجف منذ لحظات من البرد وطرحتها أرضًا، وسرعان ما لفظت أنفاسها الأخيرة. 

 

مع توالي الحالات العام الماضي؛ تحركت فرق من وزارة التضامن في محاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه ، حيث خرجت 17 وحدة متنقلة تابعة لوزارة التضامن الإجتماعي، كانت تجوب العاصمة والمحافظات في خطوط سير واضحة لهم، حسبما أكد محمد العقبي متحدث  باسم وزارة التضامن، في تصريحات إعلامية سابقة. 

 

لافتًا إلى أن فرق التدخل السريع التي تم تأسيسها في 2014 تتكاتف في تلك الأيام مع برنامج أطفال بلا مأوي، من أجل تقديم العون للمتواجدين في الشوارع سواء أكانوا أطفالا أو كبارا ونقلهم لدور رعاية لحمايتهم من هذا البرد. 

 

1234 حالة هو عدد  الأطفال بلا مأوى ممن تمكن فريق التدخل السريع من إنقاذهم على مدار السنوات الماضية وحتى اليوم بحسب تصريحات سابقة. 

 

ونشر حينها الفريق البلاغات عن طريق الخط الساخن بشكاوى دور الرعاية الاجتماعية على الرقم المختصر 16439، ورقم 01095368111.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان