رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

تصريح «آبي أحمد» يثير الجدل.. ونواب: «لا نفضل طرح عناوين تصعيدية»

تصريح «آبي أحمد» يثير الجدل.. ونواب: «لا نفضل طرح عناوين تصعيدية»

الحياة السياسية

ابي احمد رئيس الوزراء الاثيوبي

تصريح «آبي أحمد» يثير الجدل.. ونواب: «لا نفضل طرح عناوين تصعيدية»

علي أحمد 22 أكتوبر 2019 20:05

حالة واسعة من الجدل أثارتها تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، حول استعداده لحشد الملايين إذا كانت هناك حاجة لخوض حرب حول سد النهضة الإثيوبي، محل النزاع بين القاهرة وأديس بابا، في ظل تأكيد الجانب المصري على ضرورة الحل الدبلوماسي والوساطة الدولية في مواجهة أزمة السد.

 

ورأى نواب أن ما نشرته الصحف حول هذا التصريح مجتزيء يهدف لإثارة البلبلة بين البلدين وأن آبي أحمد تحدث عن دور مصر في التحرك الدبلوماسي، فيما رفض آخرون هذا التصريح واعتبروه لا يليق بمستوى العلاقات بين البلدين.

 

تصريحات آبي أحمد

 

تداولت وسائل الإعلام تصريحًا لرئيس الوزراء الإثيوبي جاء فيه :"إذا كانت هناك حاجة إلى خوض حرب حول سد النهضة المتنازع عليه مع مصر، فإن بلاده مستعدة لحشد الملايين".

 

وفي الوقت نفسه قال آبي آحمد: إن المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية"، وجاء ذلك ردًا على تساؤلات وجهها لها النواب خلال استجواب بالبرلمان الأثيوبي حول سد النهضة.

 

ومؤخرًا فاز آبي أحمد، ذو الـ 43 عاما، بجائزة نوبل للسلام، تقديرًا لإصلاحاته السياسية الواسعة وإبرامه اتفاق سلام مع إريتريا بعد توليه منصبه العام الماضي.

 

وأضاف :"يتحدث البعض عن استخدام القوة من جانب مصر،  يجب أن نؤكد على أنه لا توجد قوة يمكنها منع إثيوبيا من بناء السد، إذا كانت ثمة حاجة لخوض حرب فيمكننا حشد الملايين، إذا تسنى للبعض إطلاق صاروخ، فيمكن لآخرين استخدام قنابل. لكن هذا ليس في صالح أي منا".

 

أبو الخير:تصريح مجتزأ

 

وتعليقا على تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، قال ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بالبرلمان، إن تلك التصريحات مجتزأة، لأنه تحدث بداية عن دول الدولة المصرية في التحرك الدبلوماسي الواضح، وأن فحوى كلمة آبي أحمد هو أن الطريق الدبلوماسي هو الأفضل.

 

وأضاف أبو الخير، لـ"مصر العربية" أن الرئيس السيسي أكد في كلمته الأخيرة على حفظ حق مصر في مياه النيل، وإنها حق وجود، مشددا أن كل مؤسسات الدولة تحافظ على هذا الحق.

 

وأضاف :"دورنا أن نكون منضبطين إعلاميا وسياسيا، وأن يكون لدينا رؤية حقيقية في إن حق مصر في المياه له جهات مكلفة بحمايته، دورها أن تحمي مصالح الدولة المصرية، وأن يكون المواطن والبرلمان كلهم داعمون للمفاوض المصري لحماية حقوق المواطن المصري في الحياة والمياه الذي تضمنه القوانين والمعاهدات السابقة، وقواعد العرف والقانون الدولي".

 

وأشار إلى أن مصر لجأت إلى طرح أزمة سد النهضة في الأمم المتحدة، معتبرا أنه تصرف إيجابي تصعيدي على المستوى الدبلوماسي.

 

ولفت أبو الخير إلى أنه سيكون هناك لقاءات عديدة الفترة المقبلة على المستوى الدبلوماسي، متوقعا أنه سيكون لها مردود إيجابي على مسار التفاوض.

 

ونوه إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمر بوتين، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للتفاوض حول أزمة سد النهضة.

 

واعتبر أبو الخير أن دخول أمريكا والأمم المتحدة والجانب الروسي على خط التفاوض، تأكيد على أن مصر ملتزمة بقواعد القانون الدولي والتفاوض الدبلوماسي.

 

دعم المفاوض المصري

 

واستطرد ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بالبرلمان:"نحن لا نفضل طرح عناوين تصعيدية، وكل مؤسسات الدولة المصرية من صحافة وإعلام لابد أن تكون في إطار منضبط، وتدعم المفاوض المصري لتحقيق أقصى معدلات الأمن المائي الفترة القادمة".

 

وواصل حديثه :"نحن نتحدث عن ملف ليس من السهل التعامل معه بشكل عنتري"، لافتا إلى أنه هناك إطار من أطر التحرك الفترة القادمة، وهو حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام، والتي تعد قيد من قيود التحرك، التي يجب أن يلتزم بها الجانب الإثيوبي، ويكون إطار ملزم لاستخدام القدرات الدبلوماسية من أجل تحقيق النتائج.

 

وأردف :"مصر دولة عظيمة، والعالم كله يشهد للدبلوماسية المصرية وقدراتها على التفاوض، وقدرتها على الحفاظ على حقوق الدولة المصرية والمواطنين في مياه النيل".

 

وشدد أبو الخير على أن مصر لا تتفاوض على مدد وإنما تتفاوض على حق الحياة، أما عن الحديث عن التصعيد بشكل أو بأخر، فيجب على المصريين دعم المفوض المصري والتأكيد على مصداقيته وقدراته،  وأن الخارجية المصرية قادرة على تأمين حق المواطن المصري في الحياة وحصته في مياه النيل.

 

العمدة:"مصر لا يُستهان بها"

 

فيما استنكر النائب مهدي العمدة، عضو لجنة الشؤون الأفريقية بالبرلمان، تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، قائلا :"تصريح مستهلك أرعن لا يرتقي لمستوى رئيس دولة، إنما يقوله شخص في حي شعبي".

 

وأضاف العمدة لـ"مصر العربية" إن مصر أكبر من ترد على تصريح بهذا الشكل، مشددا أن بالفعل هناك أزمة لا تقل خطورة عن حرب أكتوبر.

 

وقال العمدة إن هناك مفاوضات دبلوماسية تجرى بشكل غيري علني، لأن الأزمة حقيقية، وبالتأكيد سيكون هناك رد يليق بدولة في حجم مصر.

 

وتابع :"خيار استعمال القوة احتمال وارد، لكن لا أحد يعرف متى وكيف، حرب أكتوبر قامت في لمح البصر وفي أحلك الظروف التي كانت تمر بها مصر، ولم يكن لدينا رافال، ولا الجيس بهذه القوى الحالية، ولم يكن لديه حامل طائرات، أو غواض، ومع ذلك قمنا بالحرب وهزمنا أكبر قوة عسكرية موجودة في المنطقة".

 

واختتم النائب حديثه قائلا :"مصر بلد عظيمة، وإمكانياتها لا يستُهان بها ولا يمكن أن تضع يدها وراء ظهرها".

 

الغباشي..لابد من رد يليق بالخطورة

 

في السياق نفسه قال المحلل السياسي مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدارسات السياسية والاستراتيجية، إن تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي وتلويحه بالحرب غير مهم، لأن ما يهم مصر هو الـ 55 مليار متر مكعب في مياه النيل.

 

وأضاف الغباشي لـ"مصر العربية" أن ما نريده ليس رفض تصريح آبي أحمد أو قبوله، ولكن ما نريده هو أن يرتقي رد الفعل المصري إلى خطورة ما تفعله إثيوبيا.

 

وأشار إلى أنه يجب أن يراعي رئيس الوزراء الإثيوبي الغضب الذي يسود الشارع المصري بسبب الضرر الذي سيقع عليه جراء بناء سد النهضة.

 

وتابع :"أنا كمراقب للوضع أنظر إلى الجانب الإثيوبي نظرة سيئة ليست وليدة اليوم، ولكن منذ بداية سد النهضة، لأن المخطط الهيكلي سيئ النية، وملء الخزان سيء النية، والتوقيت والكمية اللي  سُيملى بها الخزان، والتوقيت الذي حوله فيه إثيوبيا مجرى النهر كان في وقت يعبر عن نية سيئة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان