رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الأربعاء 16 أكتوبر 2019 م | 16 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالصور والفيديو| ماذا قدمت نقابة الصحفيين للمواقع المحجوبة؟

بالصور والفيديو| ماذا قدمت نقابة الصحفيين للمواقع المحجوبة؟

الحياة السياسية

نقابة الصحفيين

بالصور والفيديو| ماذا قدمت نقابة الصحفيين للمواقع المحجوبة؟

سارة نور 12 أكتوبر 2019 22:05

في ليلة، لم يستطع فيها مئات الصحفيين النوم، قلقين على مستقبلهم ومهنتهم، وأماكن عملهم التي باتت قاب قوسين أوأدنى من الإغلاق بعد قرارات مجهولة بحجب نحو 21 موقعا صحفيا في مايو 2017، لا يدرون ماذا يفعلون سوى الاحتماء بنقابتهم. 

 

بدأت سياسة الحجب المستمرة حتى اليوم، في أواخر مايو 2017، عندما فوجىء مئات الصحفيين العاملين بكل من مدى مصر ومصر العربية والدايلي نيوز والبورصة والمصريون والبداية والبديل  ومحيط بحجبهم عن الجمهور في مصر ضمن 21 موقعا إليكترونيا. 

 

وبعد أيام قليلة، قالت نقابة الصحفيين إنها أرسلت مذكرة في 29 مايو 2017 للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مذكرة بشأن حجب المواقع الإخبارية المصرية بصفته الجهة المنوطة بها لدراسة الوضع القانوني لها ولإيجاد حل للمشكلة.

وأوضح حاتم زكريا الذي كان يشغل منصب سكرتير عام النقابة آنذاك أن مجلس النقابة أرسل مذكرة بشأن خمسة مواقع إخبارية مصرية تم حجبها هي ( مصر العربية والمصريون ومدى مصر والبورصة، وديلي نيوز إيجيبت)، للمجلس الأعلى للإعلام.

 

وأكد زكريا حينها  أن المجلس سيعقد اجتماعا برئاسة عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين، السبت المقبل، لمناقشة أزمة حجب المواقع المصرية ولإبداء ملاحظتهم على قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

 

وفي الوقت ذاته تقدم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل ومحمد سعد عبد الحفيظ وعمرو بدر،  بمذكرة للمجلس، لعقد اجتماع طارئ، لمناقشة أزمة حجب بعض المواقع الإلكترونية، بحسب محمود كامل عضو المجلس.  

 

لكن 4 من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وهم عمرو بدر ومحمد سعد عبد الخفيظ ومحمود كامل و جمال عبدر الرحيم، عقدوا اجتماعا مع رؤساء مواقع الصحفي المحجوبة في 31 مايو 2017، وقرروا تقديم بلاغ جماعي  للنائب العام باسم كل المواقع المحجوبة بفريق دفاع واحد.

كما قرروا رفع دعوى أمام القضاء الإداري ضد وزير الاتصال بصفته، والإعلان عن اعتصام رمزي داخل مبنى النقابة لساعات، والتصعيد لاعتصام مفتوح في حالة تطور الأمر، ودعوا الصحفيين لكتابة مقالات تدعم موقف المواقع المحجوبة خلال إسبوع ، ودعوا أيضا أعضاء مجلس النواب من الصحفيين استخدام الأدوات النيابية لصالح المواقع.

 

وفي مفاجأة، اتهم الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة الذي كان يشغل منصب نقيب الصحفيين وقتها أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأربعة الذين عقدوا الاجتماع مع رؤساء مواقع الصحف المحجوبة، بالعمل خارج الإطار المؤسسي.

 

في المقابل، قال محمود كامل على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: "أذكر نقيب الصحفيين الذي اتهمنا بالعمل خارج إطار العمل المؤسسي في أزمة حجب المواقع المصرية، أننا تقدمنا بطلب لعقد اجتماع طاريء وفقا لقانون النقابة منذ يوم السبت الماضي ولم يستجب حتى الآن".

 

وأضاف: "أذكره بأننا احترمنا قانون النقابة وهو لم يحترمه وتجاوزه، أذكره بأن المواقع المصرية التي وصفها بأنها تدعم الإرهاب كان منذ أيام خلال مارس قبيل الانتخابات التي أتت به نقيب يجلس في مقارات بعضها في جولات انتخابية طالبا أصوات الزملاء العاملين بها"الصور والفيديوهات موجودة" ، فكيف تتهمها بأنها تدعم الإرهاب؟".

وتابع عضو مجلس نقابة الصحفيين: "أذكره بأن تصريحاته حول أن أي دعوة لاجتماع بالنقابة يجب أن تكون عن طريق النقيب وأنه لا يعترف بدعوتنا لاجتماع مساندة المواقع المحجوبة تنم عن عدم معرفة بطبيعة وقانون وتاريخ نقابتنا التي يحق لأي عضو فيها وليس عضو مجلس فقط الاجتماع لبحث أية أزمة".

 

وأردف «كامل»: "أذكره بأن الجمعية العمومية التي أتت بنا هي صاحبة السلطة العليا، وأخيرا أذكره بقراءة قانون النقابة بتمعن".

 

وفي لقاء تليفزيوني في برنامج المواجهة على قناة إكسترا نيوز، قال عبد المحسن سلامة إنه تلقى 5 شكاوى من المواقع المصرية المحجوبة، مشيرا إلى أنه تحرك على الفور، بإرسال تلك الشكاوى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

 

سلامة أكد أنه سيدعم المواقع المصرية المحجوبة إذا كان موقفها سليم، وأنه سيعمل على حل المشكلة، ولكن إذا كان بعضها مدعوما من الإخوان فلا يجوز الدفاع عنها، على حد تعبيره.  

وتابع: "إذا كانت المواقع المصرية المحجوبة بريئة هنقف ونساندهم قانونا، ودة اللي بنعمله مع المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام في الوقت الحالي"، منوها أن مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أبلغه بتشكيل لجان لبحث شكاوى المواقع المصرية المحجوبة".

 

وقال نقيب الصحفيين  عبد المحسن سلامة حينها أن هناك تمويل ضخم من دول بعينها يوجه لبعض المواقع لإشاعة جو الإحباط واليأس بين الناس، ونشر أخبار كاذبة وإحداث فتنة، ومساندة المتطرفين بشكل علني أو ضمني.

 

وأكد سلامة أن الدولة تأخرت في حجب المواقع الصادرة من الخارج مثل موقع "الجزيرة"، وغيره من المواقع، أما المواقع المصرية التي تم حجب سيتم النظر في وضعها، ومساندتها إذا كانت مظلومة.

 

ورغم الوعود المكررة لنقيب الصحفيين إلا أن سياسات الحجب طالت العديد من المواقع الصحفية، مثل موقع "بوابة يناير" وموقع "مدد"، وأعقبهم مواقع المراكز العاملة في مجال حقوق الإنسان وموقع كاتب في 2018 حتى وصلت المواقع المحجوبة نحو 400 موقع.

بعض هذه المواقع المحجوبة إلى اضطرت لإغلاق أبوابها بعد أن تسبب الحجب في خسائر مادية لها، وعدم جدوى المسار القضائي، إذ رفعت هذه المواقع دعاوى قضائية ضد بعض الجهات الحكومية منها وزارة الاتصالات، ما ترتب عليه تشريد مئات من الصحفيين العاملين في هذه المواقع.

 

من هذه المواقع، موقع "مدد" الذي أعلن في 17 مايو 2018 إغلاقه بعد مرور عام على حجبه إذ قال القائمون على الموقع: "على مدار عام حاولنا رغم الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر الآن من حجب وملاحقة وتضييق عام على الحريات وقلة بالموارد المادية المستقلة القادرة على استمرارية أى من المشروعات الإعلامية الطامحة للانحياز للحقوق وإجلاء الحقائق".

 

في 22 إبريل 2018 ، أعلنت إدارة موقع البديل إغلاقه بعد سنوات من العمل نتيجة لسياسية الحجب قائلة: : "نظرا للعديد من الظروف ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر وكذلك مع استمرار حجب محتوى المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق وتجميد موقع البديل ومنصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوى المرئي والمكتوب، لحين إشعار آخر".

 

أما موقع كورابيا وهو رياضي لا يهتم مطلقا بالشأن السياسي، أعلن إغلاقه في 15 مارس 2018 بعد حجبه للمرة الثانية، وقال القائمون على موقع "كورابيا" إنهم لن يخوضوا معركة خاسرة مرة أخرى مع جهة غير معلنة تستغل قوتها وسلطاتها بدون أن تتقصى الحقيقة، بحسب البيان المنشور على الصفحة الرسمية للموقع على "فيس بوك".  

 

وفي 5 نوفمبر 2018 أعلنت إدارة الموقع الإلكتروني "كاتب"  تجميد العمل به لأجل غير مسمى، معلنا اعتذاره لقرائه، وكان الموقع تعرض للحجب بعد أقل من 9 ساعات، من إطلاقه ولكنه حاول الاستمرار قبل أن يعلن تجميد نشاطه بعد العمل لمدة 4 شهور.

 

فيما اعتبر عمرو بدر السبب الرئيس في موقف النقابة اتجاه المواقع المحجوبة في إبريل 2018 إلى أن الأزمة الحقيقية أنهم لا نعرف من الأساس من هي الجهة المسؤولة عن قرار الحجب، ولا يعرفون من أصدر هذا القرار.

 

وتابع في حوار سابق لـ"مصر العربية": ولا نعرف حتى من نقاضي إذا أردنا رفع دعوى قضائية لرفع الحجب، فالسؤال هنا هل سنستطيع أن نصل لصاحب قرار الحجب؟، هل اللهو الخفي هو الذي حجبها؟.

وأشار بدر آنذاك إلى تركيبة مجلس النقابة الي ترى أغلبيته أن قضايا الحريات غير ملحة وليست مهمة، وتتعامل مع النقابة على أنها مؤسسة خدمات تؤدي خدمات في السكن والرعاية الصحية، وإذا كان أغلب مجلس النقابة ينظر للنقابة على أنها قلعة للحريات وليست خدمات، لكان دورها أكبر وتغير الوضع كثيرا.

 

 

ومع مرور الوقت، أصبحت سياسة الحجب مقننة وفقا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، إذ تنص المادة الرابعة من الباب اﻷول في القانون: "يُحظر على المؤسسة الصحافية والوسيلة الإعلامية والموقع الإلكتروني نشر أو بث أي مادة أو إعلان يتعارض محتواه مع أحكام الدستور، أو تدعو إلى مخالفة القانون، أو تخالف الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني، أو تخالف النظام العام والآداب العامة، أو يحض على التمييز أو العنف أو العنصرية أو الكراهية.

 

وتضمنت المادة :"وللمجلس الأعلى، للاعتبارات التى يقتضيها الأمن القومي، أن يمنع مطبوعات، أو صحفًا، أومواد إعلامية أو إعلانية، صدرت أو جرى بثها من الخارج، من الدخول إلى مصر أو التداول أو العرض".

 

 بينما نصت لائحة الجزاءات التي أقرها المجلس الأعلى للإعلام، إحدى المواد العقابية في لائحة الجزاءات التي أصدرها المجلس الأعلى للإعلام و ترتب على ذلك في أواخر مارس الماضي  حجب موقع المشهد لمدة 6 أشهر إضافة إلى مجازاة الصحيفة الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيهًا.

 

وأوضح المجلس الأعلى للإعلام أن عقوبة "المشهد" جاءت نظير ما ارتُكب من الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات، ونشر إحدى الصور الإباحية على الموقع الإلكتروني، بحسب البيان الصادر.

 

فيما علق مجدي شندي، رئيس تحرير المشهد على قرار حجب وتغريم موقعه، في بيان له جاء نصه: "بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أسرة تحرير المشهد أؤكد أن الصحيفة (وموقعها الإلكتروني)، تتبع أعلى درجات المهنية ولا تتطرق إطلاقًا للسب أو الخوض في الأعراض، كما تمتنع تمامًا عن نشر أي صور مسيئة، وتعتبر هذه التهم ملفقة إلى أن يوافيها المجلس بالمواد محل التهم.

 

وأعقب حجب المشهد، حجب موقع التحرير من جهات مجهولة في مايو 2019، وقالت إدارة مؤسسة التحرير أنهم فوجئوا جميعا بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب وحتى الآن، طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.

وبحسب بيان التحرير فأن كل الجهات أكدت أن الموقع الإلكتروني لم يرتكب أية مخالفة تستوجب الحجب، وأنهم يعملون في إطار القانون والدستور وأننا نحافظ على ثوابت واستقرار الدولة المصرية.

 

 

وفي 24 يونيو، أعلن مجلس نقابة الصحفيين برئاسة الكاتب الصحفي ضياء رشوان، تضامنه ودعمه لموقع "التحرير" مخاطبة رئيس المجلس الأعلى لتنظيم للإعلام بوصف المجلس هو المسئول عن المواقع الإلكترونية في البلاد بحكم القانون، لتوضيح وتفسير الحجب الذي يتعرض له الموقع طوال الفترة المشار إليها.

 

وأوضح أنه "سيظل داعمًا لبقاء واستمرار صحيفة وموقع التحرير وللحقوق القانونية للزملاء العاملين بهما، وسيتخذ كل الخطوات الإجراءات التي تضمن استمرارهما بالتعاون مع إدارتهما وكل الجهات المعنية، وتحول دون اللجوء لإغلاقه وتشريد الزملاء العاملين فيه".

 

وأشار إلى "رفضه لأي انتهاك للدستور الذي يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، باستثناء جواز فرض رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة"

 

وأكد المجلس إنه "سيتخذ كل الإجراءات القانونية والنقابية دفاعا عن حرية الصحافة والحقوق الدستورية والقانونية لممارستها سواء من قبل الإصدارات المطبوعة والإلكترونية أو من قبل الزملاء العاملين بها".

 

ورغم تصعيد مجلس نقابة الصحفيين برئاسة ضياء رشوان في مسألة فصل الزملاء الصحفيين من جريدة التحرير الأمر الذي وصل إلى انعقاد اجتماع مجلس النقابة في مقر الجريدة محل اعتصام الزملاء، غير أن رشوان لم يشر إلى أي جديد أو أء إجراء إزاء حجب الموقع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان