رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 مساءً | الاثنين 21 أكتوبر 2019 م | 21 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفساد المزعوم في نقابة الصحفيين.. اتهامات متبادلة و بلاغ للنائب العام (القصة الكاملة)

الفساد المزعوم في نقابة الصحفيين.. اتهامات متبادلة و بلاغ للنائب العام (القصة الكاملة)

الحياة السياسية

من جهة اليمين هشام يونس و محمد شبانة

الفساد المزعوم في نقابة الصحفيين.. اتهامات متبادلة و بلاغ للنائب العام (القصة الكاملة)

سارة نور 12 أكتوبر 2019 17:20

"وقائع فساد مالي وإداري في نقابة الصحفيين"، قنبلة أطلقها هشام يونس أمين الصندوق وعضو مجلس النقابة، مؤخرًا، ليفتح الباب أمام تساؤلات عدة، حول حقيقة هذه الاتهامات من عدمها، خصوصًا أن سكرتير النقابة محمد شبانة، نفاها جملة وتفصيلا، ورد على ذلك بضرورة إحالة الأمر برمته إلى النيابة العامة للتحقيق.. فأين الحقيقة؟.

 

بدأ الحديث عن وقائع الفساد المزعومة هذه، في أعقاب الاستقالة المسببة التي نشرها هشام يونس أمين الصندوق على صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك" في مطلع أكتوبر الجاري، والتي أحدثت دويا في الأوساط الصحفية، وبعدها نشر على صفحته أيضا سلسلة وقائع سماها "فساد" وصلت إلى نحو 10 وقائع. 

 

غير أن يونس حرص على الحضور مبكرا لاجتماع مجلس النقابة الذي عقد بعد نحو يوم واحد من نشر سلسلة وقائع الفساد، واستأنف تفنيد أحداث وقائع الفساد بشكل ثنائي بينه وبين محمد شبانة سكرتير عام النقابة قبيل بدء الاجتماع، بحسب تقارير صحفية.

 

وفي أعقاب الاجتماع النقابي الذي استمر ساعات طويلةفي 3 أكتوبر الجاري، قال يونس إن مجلس النقابة لم يناقش ما قدمته وقرر بالإجماع إحالة استقالتي وما تضمنته من وقائع للنيابة العامة، وبالنسبة لي لن أتحدث إلا في حضره النيابة.  

هشام يونس يستقيل من «الصحفيين».. والسبب جرائم نقابية لا يسعني السكوت عليها

فيما رفض محمد شبانة سكرتير عام نقابة الصحفيين، هذه التهم التي كشفها يونس، ورفض التحقيق نهائيا وداخليا في المذكرة التي تقدم بها أمين الصندوق بالنقابة، وأصر على تحويلها للنيابة العامة مباشرة.  

 

شبانة قال في تصريحات صحفية إن ما وصفه بـ"أكاذيب" أمين الصندوق أكبر عقاب لها تحويلها للنيابة، مطالبا تحويل تحويل المخالفات التي تقدم بها إلى مجلس نقابة الصحفيين ضد أمين الصندوق للنيابة العامة، مؤكدا أنها تندرج تحت بند المخالفات المالية.

 

ووافقه على مطالبه أيمن عبد المجيد عضو مجلس نقابة الصحفيين بتحويل  ما وصفوه مخالفات أمين الصندوق للنيابة مع إضافة ما اكتشفه هو الآخر، بحسب تصريحات شبانة.

 

بينما أكد شبانة في تصريحاته أن مجلس النقابة أدان أمين الصندوق في تصرفاته واستخدامه الأساليب الملتوية للتغطية على أفعاله، كما قرر المجلس سحب كافة صلاحياته الخاصة بالقروض والإعانات.

 

في المقابل، نفى يونس تصريحات شبانة، قائلا: نقيب الصحفيين خيرني أمام المجلس بين التمسك بالاستقالة أو سحبها والاعتذار عن الاتهامات التي وردت فيها وتخفيف لهجتها واعتبارها ملاحظات في مذكرة للمجلس فرديت نصا "حضرتك لك كل الاحترام وعلى راسي بس أنا متمسك بالاستقالة وبالتحقيق فيما ورد بها من مخالفات".

 

وأضاف على صفحته الشخصية على "فيس بوك": ثم خيرني النقيب بين لجنة تحقيق نقابية وبين إبلاغ النيابة فرديت "بعض الوقائع يجب أن يحقق المجلس فيها ويتخذ قرارا بشأنها لأنه معني بها.. وبعض الوقائع تستحق إبلاغ النيابة"، فخيرني النقيب مرة ثالثة بين لجنة تحقيق نقابية (لم يتحدد تشكيلها) أو أن تحقق النيابة في الاستقالة اخترت النيابة طبعا.

 

لكن محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين أوضح خلاصة ما دار في اجتماع النقابة قائلا: "هناك ٤ من أعضاء المجلس أصروا على إحالة الاستقالة للنيابة العامة للتحقيق فيها، وهم مقدم الاستقالة هشام يونس والطرف الثاني في الأزمة السكرتير العام محمد شبانة بالإضافة إلى إصراري معهما ومعي الزميل خالد ميري وكيل النقابة على نفس الأمر".

 

وأضاف على صفحته الشخصة على موقع "فيس بوك" أن نقيب الصحفيين ضياء رشوان طرح القرار للتصويت ووافق عليه ١٠ من أعضاء المجلس ورفضه الزميلين محمد سعد عبدالحفيظ وعمرو بدر وكان طلبهما تشكيل لجنة تحقيق نقابية.

 

وأكد كامل أن المجلس طلب من الزميلين محمد شبانة وأيمن عبدالمجيد تقديم أي مذكرة يرونها لإرفاقها مع استقالة الزميل هشام يونس قبل تقديمها للنيابة، مشيرا إلى أن ي حديث عن أن أحد طرفي الأزمة هو بمفرده من طلب إحالة الاستقالة للنيابة هو أمر منافي للحقيقة. 

وبعد نحو يومين من الاجتماع، عقد شبانة مؤتمرا صحفيا برأ فيه ساحته، إذ قال إن هشام يونس أمين الصندوق بالنقابة يسعى لإظهار فساد بالمجلس بأي شكل، وشكك في توقيع عقد إدارة شؤون مبنى النقابة مع شركة المحمودية التابعة لوزارة الأوقاف.

 

وأضاق شبانة أنه فاجئه بالإجراءات فيما يخص توقيع العقود، خلال اجتماع مجلس النقابة، وقرار المجلس بالموافقة على البروتوكول يوم 3 أغسطس الماضي، متابعا:"حتى أقلام وأوراق لجنة التدريب لم نحصل عليها منذ قرن، وحتى كارنيهات مشروع العلاج، لماذا تعطيل مصالح النقابة بهذا الشكل؟" .

 

وأكد "شبانة" أن المادة 78 من قانون النقابة 76 لسنة 1970، تمنح الحق للمجلس في التعاقد المباشر مع الجهات الحكومية دون التقيد بالإجراءات، مشيرا إلى أن أمين الصندوق لا يفهم في التفاوض أو التعاقد مع الوزارات أو أي جهات أخرى، على حد تعبيره.

 

وعلى مدى إسبوع كامل تبادل كل من يونس وشبانة الاتهامات بعضها لا يتعلق بوقائع الفساد وإنما يمتد إلى التعامل مع فضائية الجزيرة القطرية وقنوات جماعة الإخوان قبل أحداث 30 يونيو.

 

وفي 8 أكتوبر الجاري، قال يونس إنه  تقدم ببلاغ للنائب العام ضد المزايدات والاتهامات المرسلة، وتضمن البلاغ ١٠ وقائع تتعلق بممارسات الزملاء محمد شبانة وأيمن عبدالمجيد وكذلك سعيد حسني مدير عام النقابة.

وجاء نص البلاغ الذي نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك" كالتالي:

 

أرجو من سيادتكم التكرم بالتحقيق في الوقائع المرفقة حيث أن لدي شك كبير في أن بينها ما يمثل إهدارا للمال العام، علمًا بأن هذه الوقائع تمثل جزءا من استقالة مسببة من عضوية مجلس نقابة الصحفيين تقدمت بها لمجلس النقابة يوم 2 أكتوبر الجاري، وقرر المجلس بناء على طلبي إحالتها للنيابة العامة.

 

وحرصا على وقت النيابة العامة وجهدها فقد حددت نحو 10 وقائع أرى أن بها شبهة إهدار للمال العام كما أثبت أن هناك تجاهلا عمديا للرد على ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات حول أداء النقابة المالي منذ عام 2016.

 

وبرغم ورود خطاب من الأمين العام لمجلس الوزراء باستعجال الرد على تقارير الجهاز في شهر يونيو الماضي فإن هناك من يتسبب في إعاقة رد النقابة وهو أمر متروك للنيابة لكي تستخدم سلطتها القانونية لتحديد الشخص المسئول أو الأشخاص المسئولين في النقابة عنه كما أستشهد في هذا الصدد بموظفي الجهاز أنفسهم والطريقة التي عوملوا بها من مدير عام النقابة سعيد حسني.

 

وأحيط سيادتكم علمًا بأن هدفي ليس فقط تحديد المسئولية ومدى الإهدار من عدمه، ولكن هدفي الأهم هو إعادة نحو 4.5 مليون جنيه دفعتها النقابة لوزارة الإسكان كثمن لربع قيمة أرض لبناء مستشفى للنقابة وذلك دون وجود عقد أو اتفاق على التقسيط، أو دراسة جدوى أو رسومات هندسية، أو أي شيئ ورقي يثبت أن هذا المشروع حقيقي وليس وهما تم تسويقه في فترة الانتخابات الماضية التي جرت في شهر مارس الماضي.

وحرصا على مصلحة النقابة وعلى التفات مجلسها لمتربصين كثيرين بالمهنة، وعلى أوضاع وأوجاع كثيرة في جسدها المستهدف، فإن هذا البلاغ ليس محاولة للتشهير بأحد بل هو ما أعتقد أنه محاولة لمصارحة الجمعية العمومية للصحفيين بحقيقة مشروع المستشفى لإعادة أموال النقابة بدلا من أن تنضم إلى عشرات الملايين من الجنيهات التي أهدرتها المجالس السابقة، في عدة مشروعات (بالوظة، نادي مدينة نصر، أرض 6 أكتوبر) أو أن تقوم النقابة بتوضيح كيفية تمويل المشروع وجدواه والجهات المانحة إن وجدت ومخطط التنفيذ وموعد البدء في المشروع. 

 

في السياق ذاته، طالب عدد من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بتنحي سكرتير النقابة محمد شبانة من منصبه، وكذلك تنحي مدير النقابة سعيد حسني من منصبه، موضحين أن بقائهما في منصبهما قد يؤدي إلى التأثير في هذه التجاوزات أو التلاعب بمستنداتها.

 

ورفضوا في بيان لهم ما وصفوه بـ"ادعاء" السكرتير العام محمد شبانة بأن التجاوزات التي كشفها أمين الصندوق وراءها أغراض مشبوهة ظهرت في تصريحات السكرتير العام الأخيرة، والتي حاول خلالها تغيير مسار التجاوزات المالية إلى خلافات سياسية وأيدولوجية.

 

كما أعلن الموقعون على البيان عن كامل دعمهم وتضامنهم مع أمين صندوق نقابتهم، هشام يونس، ورفضهم القاطع لاستقالته، داعين لاجتماع عاجل داخل نقابتهم لدعمه ومؤازرته ضد محاولات التزييف وتغيير مسار التجاوزات المالية بالنقابة، على حد تعبيرهم.

 

وربما ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها اتهام أحد أعضاء مجلس النقابة بتهم فساد، لكن ربما لم تحظ بنفس الزخم الحالي، ففي 24 يناير 2018 تقدم عدد من أعضاء الجمعية العمومية، وأعضاء مجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي بالنقابة ببلاغ للنائب العام ضد عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين السابق، وأعضاء المجلس، في 4 وقائع فساد مالي، فيما يخص بدل التدريب والتكنولوجيا ومشروع العلاج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان