رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بشائر «سد النهضة».. تراجع حصة مصر من مياه النيل 25% خلال 15 سنة

بشائر «سد النهضة».. تراجع حصة مصر من مياه النيل 25% خلال 15 سنة

الحياة السياسية

تراجع حصة مصر من مياه النيل

بشائر «سد النهضة».. تراجع حصة مصر من مياه النيل 25% خلال 15 سنة

محمد عمر 20 سبتمبر 2019 20:00

فشل المفاوضات الأخيرة بين مصر وإثيوبيا، بشأن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، فتح باب الجدل حول تأثير ذلك مستقبلا  على حصة مصر من مياه النهر.

 

ووفقا لتقديرات دراسة جديدة أعدها باحثون بجامعة دارتموث كوليدج بالولايات المتحدة، فقد تتراجع حصة مصر من مياه النيل 25% خلال 15 سنة، وتبين الدراسة بوضوح حجم وتأثير نقص المياه الذي قد ينتج عن التغيرات المناخية والزيادة السكانية.

 

تحصل مصر على نحو 85% من احتياجاتها من المياه من نهر النيل، ويتوقع الخبراء بالفعل أن تعاني البلاد من نقص في المياه العذبة بحلول عام 2025.

 

ومن المتوقع أن تؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة بنسبة 50% في تذبذب معدل تدفق مياه النيل. وبحلول عام 2030، لن يتمكن النيل من تلبية كامل احتياجات المياه العذبة، وسيواجه نحو 20 إلى 40% من سكان دول المنطقة الذين يعتمدون على مياه النيل نقصا بها، حتى في "السنوات العادية" من حيث معدلات التدفق، وفقا للدراسة.

 

وفي الوقت نفسه، فإن السنوات الأكثر حرارة والأكثر جفافا من المتوقع أن تصبح أمرا معتادا، وربما ترتفع بعامل قدره 1.5 إلى 3 بحلول أواخر القرن الحالي، حتى إذا جرى تجحيم متوسط الاحترار العالمي إلى درجتين مئويتين. وكان وزير الموارد المائية والري محمد عبد العاطي قد صرح العام الماضي أن نقص الموارد المائية لمصر بنسبة 2% سيؤدي إلى فقد 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية وفقدان نحو مليون شخص لوظائفهم.

 

وفي ضوء ما سبق، لا عجب أن تبدي مصر استياءها من عدم حدوث تقدم في مفاوضات سد النهضة. المخاطر السابقة لا يدخل فيها حتى التأثيرات السلبية المحتملة لسد النهضة، حسبما كتبت زوي شلانجر في موقع كوارتز.

 

وأشارت الكاتبة إلى أن كل المشكلات التي تواجه مصر، والتي تعد التغيرات المناخية السبب الرئيسي لها، ستتفاقم بسبب سد النهضة. لذلك لم يكن من مستغربا أن تصعد مصر من خطابها بعد رفض إثيوبيا مقترحا مصريا جديدا بتحديد الجدول الزمني لملء خزان السد.

 

أما السودان، فالتقى رئيس وزرائه الجديد عبد الله حمدوك أمس في القاهرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، وفقا للبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية.

 

وبينما تحدث البيان عن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين دون الخوض في مزيد من التفاصيل، لكننا نتصور أن الاجتماع تطرق إلى موضوع سد النهضة، إذ تريد مصر تنسيقا في المواقف مع السودان في المحادثات المقبلة. وعقد حمدوك والوفد المرافق له والذي ضم وزيرة الخارجية ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي السودانيين، اجتماعا منفصلا مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بمشاركة وزراء الخارجية والكهرباء والمالية من الجانب المصري.

 

وأكد مدبولي خلال الاجتماع استعداد الحكومة لتقديم كل الدعم اللازم للأشقاء السودانيين في مختلف المجالات التي جرى بحثها خلال الزيارة، ومنها "الربط الكهربائي، والسكك الحديدية، وكذا تقديم مساعدات طبية وغذائية، لافتا إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل لتحديد مجالات التعاون المطلوبة، ووضع خطة زمنية محددة للعمل على تلبيتها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان