رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 صباحاً | الأحد 20 أكتوبر 2019 م | 20 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| مفاوضات سد النهضة.. مراوغات إثيوبية ومخاوف مصرية

فيديو| مفاوضات سد النهضة.. مراوغات إثيوبية ومخاوف مصرية

الحياة السياسية

سد النهضة - أرشيفية

فيديو| مفاوضات سد النهضة.. مراوغات إثيوبية ومخاوف مصرية

سارة نور 18 سبتمبر 2019 13:00

في أجواء غير مبشرة، أعلن سامح شكري وزير الخارجية، تعثر مفاوضات سد النهضة التي تجرى منذ نحو 9 سنوات، مستنكرا عدم تناول المسائل الفنية في ظل وجود وزراء الري في مصر والسودان و إثيوبيا.

 

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس الثلاثاء، عبر شكري عن  رغبة مصر في التوصل لنقطة توافق وتفاهم مشترك لكنه أشار إلى ضرورة وجود أجل زمني محدد للإطار التفاوضي.

 

وكانت مصر طالبت في مطلع سبتمبر الجاري بوضع جدول زمني لمفاوضات سد النهضة، بعدما أعلنت تأجيل اجتماع سداسي مع إثيوبيا والسودان للشهر المقبل لبحث التوصل لاتفاق

ولفت شكري خلال المؤتمر الصحفي إلى ضرورة الوصول إلى الاتفاق على أساس فني وعلمي ولو كانت هناك إرادة سياسية فالاتفاق قابل للتحقيق.

 

وكان وزراء الري في كل من مصر و السودان و إثيوبيا اجتمعوا في القاهرة في 15 و 16 سبتمبر الجاري، وحضر الاجتماع أعضاء اللجان الفنية والبحثية والمتخصصين في الدول الثلاث، بحسب وزارة الري. 

 

وأوضحت الوزارة  أن الاجتماع  لم يتطرق للجوانب جوانب الفنية، واقتصر على مناقشة الجوانب الإجرائية والتداول حول جدول أعمال الاجتماع، دون مناقشة المسائل الموضوعية، وذلك بسبب تمسك إثيوبيت برفض المقترح المصري.

‏‎ وفي ضوء هذا التعثر، تقرر عقد اجتماع عاجل للمجموعة العلمية المستقلة في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة من 30 سبتمبر الجاري إلى 3 أكتوبر القادم لبحث المقترح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

 

ومن المقرر أيضا مناقشة مقترحات إثيوبيا والسودان، على أن يعقبه مباشرة اجتماع لوزراء المياه في الدول الثلاث يومي 4-5 أكتوبر، لإقرار مواضع الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، بحسب بيان وزارة الري الصادر الإثنين الماضي.  

 

ومصر ترى أن المفاوضات الفنية خلال الاجتماعات القادمة في الخرطوم لابد أن تكون على أساس حسن النية من أجل الوصول لاتفاق يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وفق أحكام اتفاق إعلان المبادئ الموقع في مارس 2015، بحسب وزارة الري. 

 

ويشمل المقترح المصري6 بنود من بينها إخطار مصر بحجم الملء والتخزين خلال سنوات الجفاف، ومواعيد صرف التفريغ والكمية المحددة، حتى لا تتأثر السدود الخلفية لسد النهضة في السودان أوالسد العالي

وفي 10 سبتمبر الجاري، أحاطت مصر الجامعة العربية خلال الدور للمرة الأولى بصعوبات تواجه مفاوضات سد النهضة ومراوغات من الجانب الإثيوبي، بحسب الأمين العام للجامعة العربية خلال مؤتمر صحفي بعدما أبلغه وزير الخارجية سامح شكري بالصعوبات، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط.   

   

فيما أعلن وزراء الخارجية العرب خلال  مداخلاتهم تضامنهم الكامل مع مصر والسودان في حماية أمنهما المائي، مؤيدين الرؤية المصرية التي تتطلع لتكثيف المفاوضات الثلاثية وفقًا لإطار زمني مقبول للتوصل لاتفاق ملزم قانونًا يراعي مصالح الأطراف الثلاثة. 

  

وتابع: "إنها المرة الأولى التي أشهد فيها هذه الإحاطة المصرية للدول العربية ما يمثل تطورًا جديدًا في الموقف المصري والعربي في المفاوضات بين الأطراف الثلاثة".

 

ولفت أبوالغيط إلى أن  وزير الخارجية عبّر عن النوايا المصرية الصادقة للتوصل لتفاهم مع إثيوبيا، غير أن  شكري قال إن مصر لاحظت في الفترة الأخيرة تشددا في الموقف الإثيوبي وبعض المرواغات وأن الوضع ليس مريحًا.

ورغم أن المفاوضات جارية منذ 2011، إلا أن عام 2018 مثل مرحلة فارقة في المفاوضات، إذ اقترح وزير الخارجية سامح شكري في ديسمبر 2017 إشراك البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية، التي تبحث في تأثير إنشاء سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصبّ، مصر والسودان، لكن إثيوبيا رفضت في يناير 2018. 

 

وتواصلت المفاوضات، حتى تم إرجائها في  26 سبتمبر 2018 ، عندما أعلنت وزارة الري المصرية  عدم التوصل لنتائج جديدة، وإرجاء المفوضات إلى وقت آخر، قائلاً: "لم نصل لاتفاق حول النقاط العالقة"، بينما تم تأجيل يُشار إلى أنه تم تأجيل اجتماع على مستوى وزراء الري في القاهرة، بسبب أحداث السودان في إبريل الماضي.

 

وتتخوف مصر من أي تأثير سلبي لملء خزان سد النهضة خلال المدة التي حددتها إثيوبيا سابقا على حصتها من مياه النيل التي تبلغ نحو 55 مليار متر مكعب، حيث تعتمد مصر في مواردها المائية على مياة النيل بشكل كامل، على عكس باقي دول حوض النيل التي تعتمد على مياه الأمطار طوال العام. 

 

  فيما قال النائب محمد بدوي دسوقي، عضو مجلس النواب في ديسمبر 2018 إن حصة مصر ثابته منذ 70 عاما، ومتوسط نصيب الفرد في مصر الآن يبلغ 555 متر مكعب في العام، وهو أقل من حد الفقر المائي المقدر عالميًا بألف متر مكعب للفرد في العام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان