رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 صباحاً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| في يومها الوطني.. هل يحكم ترامب قبضته على الصحافة الأمريكية؟

فيديو| في يومها الوطني.. هل يحكم ترامب قبضته على الصحافة الأمريكية؟

الحياة السياسية

الصحفي جيم أكوستا يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

فيديو| في يومها الوطني.. هل يحكم ترامب قبضته على الصحافة الأمريكية؟

سارة نور 04 سبتمبر 2019 15:10

يصادف، اليوم الأربعاء، يوم مهنة الصحافة الأمريكية التي تحاول حاليا الإفلات من قبضة دونالد ترامب، فمنذ تولى الرئيس الأمريكي  مقاليد الرئاسة وأصبح سيد البيت الأبيض في عام 2016، تراجعت حرية الصحافة بشكل ملحوظ في المؤشرات العالمية، كنتيجة طبيعية لعداء ترامب للصحفيين

 

ورغم أن صناعة الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية كانت تعاني  بسبب المتاعب المالية قبل وصول ترامب للرئاسة إلا أن دراسة أجريت في عام 2016 أكدت أن ترامب يسهم في تدهور الوضع بهجماته على ما وصفه بـ"الأخبار الكاذبة" وتوصيفه وسائل الإعلام بأنها "عدوة الشعب"، بحسب التليفزيون الألماني.

 

وأوضحت الدراسة أن "مثل هذه التصريحات تشير إلى عدائية تجاه المبادئ الأساسية وأهداف حرية الصحافة خاصة دور الإعلام الإخباري في محاسبة الحكومات على أقوالها وأفعالها". 

وأشارت الدراسة إلى أن "الخطر الأكبر هو أن الولايات المتحدة لن تعد النموذج والمعيار الذي تستلهم منه الدول الأخرى"، مؤكدة أن حماية حرية الصحافة في الولايات المتحدة يظل أمرا حيويا للدفاع عن حرية الصحافة وتوسيعها في أنحاء العالم، بل إنها حجر الزاوية في الديموقراطية العالمية.

 

وفي مايو2017، أظهر تقرير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن الولايات المتحدة ليست مثالا لامعا لحرية الصحافة، وأرجعت ذلك إلى الضغوط التي تمارس على الصحفيين  منها  قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع بعض الصحفيين من دخول البيت الأبيض.

 

وأيضا إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مارست هي الأخرى ضغوطا على الصحفيين لكشف مصادر التسريبات الحكومة أو المعلومات التي لا يفترض أن تنشر على الملأ، بالإضافة إلى إلقاء القبض  على بعض الصحفيين أثناء تغطيتهم احتجاجات، بحسب الواشنطن بوست. 

 

وتراجعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى المركز الـ48 في مؤشر حرية الصحافة الذي تعده مؤسسة مراسلون بلا حدود في 2018، لتتراجع بذلك 3 مراكز في ترتيبها العالمي عن العام السابق عليه الذي وصل إلى 45. 

 

ثمة وقائع عدة أكدت معاداة الرئيس الأمريكي ترامب للصحفيين منها منع مراسلة لشبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية في يوليو 2018 من تغطية حدث في البيت الأبيض بعد أن وجهت أسئلة للرئيس دونالد ترامب وصفت بأنها "غير مناسبة".

 

وقالت المراسلة كايتلان كولينز إنها استُبعدت من تغطية الحدث في حديقة البيت الأبيض بعد أن وجهت أسئلة لترامب تتعلق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومحامي ترامب السابق، مايكل كوهين.

 

وفي نوفمبر 2018، أوقف البيت الأبيض تصريح مراسل شبكة سي إن إن جيم أكوستا بعدما عنفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي وقاطعه أكثر من مرة، غير أن القاضي الاتحادي الأمريكي تيموثي جاي كيلي البيت الأبيض أمر بإعادة التصريح الصحفي الخاص بجيم أكوستا. 

فيما قالت  المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إنه "استجابةً للمحكمة، سنعيد إصدار تصريح المراسل مؤقتًا. وسنزيد أيضًا من تطوير القواعد والعمليات لضمان المؤتمرات الصحفية المنصفة والمنظمة في المستقبل"، مضيفة أنه "يجب أن يكون هناك حل مناسب في البيت الأبيض".

 

بينما استبعد البيت الأبيض عددا من المؤسسات الإعلامية الأمريكية الرئيسية من حضور مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم البيت الأبيض فبراير2017 ، إذ تم منع مراسلون لـ سي.إن.إن ونيويورك تايمز وبوليتيكو ولوس أنجليس تايمز وبازفيد من حضور المؤتمر الذي لم يكن مصورا.

 

وبحسب إذاعة مونت كارلو فأن المؤتمرات الصحفية بدون كاميرات أمر غير معتاد في البيت الأبيض الذي عادة ما يدعو وسائل إعلام مختارة من أجل المؤتمرات والبيانات الصحفية، وفي المعتاد تكون المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض مفتوحة لكل وسائل الإعلام ويكون هناك حرية في توجيه أي أسئلة.

وانسحب مراسلون من أسوشيتد برس وتايم مجازين من المؤتمر الصحفي بعد انتشار خبر منع صحفيين ومراسلين من الحضور، كذلك احتجت جمعية مراسلي البيت الأبيض على هذا الوضع. 

 

أما شبكة سي إن إن أسئلته، فقد نشرت رسالة على تويتر  قالت فيها "هذا تطور غير مقبول من قبل البيت الأبيض في فترة ترامب. إنهم يردون فيما يبدو عندما نغطي حقائق لا تروق لهم"، مضيفة في رسالتها سنواصل تغطيتنا بصرف النظر عن ذلك. 

 

في المقابل، شاركت أكثر من 300 وسيلة إعلام في أغسطس 2018، في حملة احتجاج على حرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على حرية الصحافة،

وأطلقت صحيفة "بوسطن غلوب" هاشتاج على موقع تويتر أدى إلى إدانة واسعة في أنحاء الولايات المتحدة لما سمته "الحرب القذرة" احتجاجا على الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي على وسائل الإعلام.

 

وارتفع عدد الصحف المستجيبة للدعوة من 100 إلى 350 وسيلة إعلامية، من بينها صحف كبرى في الولايات المتحدة ووسائل إعلام محلية أصغر حجما، إلى جانب بعض وسائل الإعلام الدولية، مثل الغارديان البريطانية، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

في السياق ذاته، كتبت صحيفة بوسطن غلوب مقالا افتتاحيا تحت عنوان "الصحفيون ليسوا أعداء الشعب"، مشددة على أن حرية الصحافة كانت مبدأ أمريكيا رئيسيا لأكثر من 200 عام.

 

واختارت صحيفة نيويورك تايمز العنوان "الصحافة الحرة تحتاجك"، ووصفت هجمات ترامب بأنها "خطر على شريان حياة الديمقراطية"، بينما قالت صحيفة نيويورك بوست: "قد يكون من المحبط أن نقول إنه لمجرد نشرنا حقائق مزعجة لا يعني أننا ننشر أخبارا مزيفة".

وفي يوليو 2018، حث ناشر صحيفة نيويورك تايمز، إيه جي سولزبرغر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوقف عن وصف الصحفيين بأنهم "أعداء الشعب"، محذرا من أن ذلك قد "يؤدي إلى عنف" ضد وسائل الإعلام.

 

وبحسب "بي بي سي" فأن ذلك جاء  في لقاء غير رسمي بين الرجلين جرى قبل نحو عشرة أيام. وكشف سولزبرغر عن تفاصيل اللقاء بعد حديث ترامب عنه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

 

وكان ترامب قال في تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع تويتر:  "قضينا وقتا طويلا نتحدث عن الكم الهائل من الأخبار الكاذبة التي تنشرها وسائل الإعلام، وكيف تحولت الأخبار الكاذبة إلى عبارة "عدو الشعب. إنه أمر محزن".

 

المقلق و المثير في الأمر ليس كون ترامب يضيق على صحفيي بلاده لكن بحسب دراسات فأن هذا يعطي ضمنياً ضوءًا أخضرَ لأنظمة الشرق الأوسط لأجل اضطهاد الصحفيين، إذ يقول صهيب الخياطي مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود إن مواقف ترامب تشجّع أنظمة الشرق الأوسط على مواصلة تضييقها على الصحفيين أو حتى اغتيالهم ، بحسب التليفزيون الألماني. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان