رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«التنقيب عن الذهب».. ملاذ آمن لـ «ساويرس» وفرص استثمار لـ«الحكومة»

«التنقيب عن الذهب».. ملاذ آمن لـ «ساويرس» وفرص استثمار لـ«الحكومة»

الحياة السياسية

رجل الاعمال نجيب ساويرس

«التنقيب عن الذهب».. ملاذ آمن لـ «ساويرس» وفرص استثمار لـ«الحكومة»

أحلام حسنين 02 سبتمبر 2019 22:38

آمال كثيرة تعلقها الحكومة المصرية على انتعاش وزيادة فرص الاستثمار في ثروة مصر المعدنية الفترة المقبلة، بمجرد نشر اللائحة التنفيذية لقانون التعدين الجديد،  لاسيما بعدما أفصح الملياردير نجيب ساويرس عن نيته الاستثمار في استخراج الذهب والنحاس في مصر، وما يعول عليه البعض بأن يكون ذلك بداية لحل أزمة الذهب في البلاد.

 

يرى خبراء أن مشكلة الاستثمار في الثروة المعدنية في مصر كانت متوقفة على القانون قبل تعديله، إذ كانت به شروط يصفونها بـ"الأشد تثبيطا" في العالم، ولكن يعولون على أن يكون القانون الجديد، الذي نشرته الجريدة الرسمية، في أغسطس المنصرم، بادرة ينطلق منها خلالها مزيد من فرص الاستثمار في الثروة المعدنية.

 

وقد نشرت الجريدة الرسمية، في 7 أغسطس المنصرم، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتصديق على القانون رقم 145 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، والذى نص على العديد من الضمانات للمستثمرين الجادين في مجال التعدين.

 

وينتظر المستثمرون نشر اللائحة التنفيذية للقانون، إذ أنه لم تُنشر حتى الآن بالجريدة الرسمية التفاصيل النهائية للقانون.

 

وتستعد هيئة الثروة المعدنية المصرية، بموجب القانون الجديد، المرتقب صدور لائحته التنفذية، إلى طرح خريطة مواقع البحث والتنقيب عن الذهب على المستثمرين من دون مزايدات العام المقبل.

 

ساويرس..خطوة جريئة

 

وفيما يتعلق برجل الأعمال نجيب ساويرس، فقد صرح بأنه ينتظر الاطلاع على تفاصيل قانون التعدين الجديد، الذي وصفه بأنه "خطوة جريئة".

 

وقال ساويرس، في مقابلة مع "العربية نت" نشرتها، اليوم الأثنين، إنه يرتقب الاطلاع على لائحة القانون التنفيذية من أجل فتح الاستثمار في مجالات الاستكشاف والتنقيب والاستخراج.

 

ويرى ساويرس، أن أساس التطور المنتظر في هذا القانون، هو مقدار رسوم الدولة، والمعاملة الجمركية والضريبية التي سيخضع لها هذا القطاع.

 

وأوضح أن مختلف دول العالم، تمنح معاملة ضريبة وجمركية ورسوم امتياز، في حين أن مصر هي الدولة الوحيدة التي كانت تقوم باقتسام الناتج مع المستثمرين وهذا أدى إلى عزوف عن هذا القطاع الحيوي.

 

يشير الملياردير ساويرس إلى أن قطاع التعدين يمكنه أن يشكل مصدر دخل موازيا للبترول في مصر".

 

وأضاف أن المستثمرين المصريين والعالميين لديهم فرص في مختلف دول العالم، مثل غانا وساحل العاج وبوركينا فاسو وغيرها، ومن الواجب أن يرفع القانون الجديد، ولائحته التنفيذية تنافسية مصر في هذا مجال استخراج الذهب والنحاس على مستوى إقليمي.

 

وتوقع ساويرس أن يكون فتح مجال الاستثمار في استخراج الذهب والنحاس وغيرها، عبر منح تراخيص جديدة أو الدخول مع الشركات الموجودة، من خلال الاستثمار في المناجم التي تتطلب رأسمال كبير، لذا لا بد من دراسة اللائحة التنفيذية للقانون الجديد، ومعرفة حجم المخاطرة للدخول في هذا المجال.

 

البحث عن الذهب والنحاس

 

وفي سياق الحديث عن استثمارات ساويرس في التعدين، فقد نقلت وكالة رويترز عنه:"ننتظر تفاصيل القانون الذي يجري إصداره لأن الشيطان يكمن في التفاصيل، فور الانتهاء من ذلك، نعتزم البحث عن الذهب والنحاس".

 

ووفقا لوكالة "رويترز" فإن الملياردير نجيب ساويرس يترأس مجلس إدارة مجموعة لامانشا الخاصة للتنقيب عن الذهب التي تمتلك حصصا في 3 شركات:  إنديفور للتعدين التي مقرها تورونتو  الكندية، وإيفوليوشن للتعدين الاسترالية وجولدن ستار ريسورسز والتي لديها أعمال كثيرة في غانا.

 

التنقيب..الملاذ الآمن

 

وتعليقا على تصريحات ساويرس بشأن الاستثمار في التعدين، قال خبير سوق المال، محمد عبد الهادي، إن الاستثمار في هذا المجال هو الأمان في الوقت الحالي، إذ أن تقلبات الأسهم في الفترة القادمة سيكون الملاذ الآمن هو التنقيب عن الذهب.

 

وأشار عبد الهادي، إلى أن ساويرس بالفعل امتلك حصص أغلبية في شركة تعدين كندية واسترالية من خلال شركة لامانشا جروب التابعة له.

 

وأضاف خبير سوق المال: "كان هذا التصريح صدمة لجميع المستثمرين،إذ أن رجل الأعمال له شركات مقيدة بالبورصة، ومن أكثر المستثمرين في البورصة المصرية وأي حديث له عن التداول من شأنها رفع قيم التداولات ورفع المؤشر البورصة المصرية"، وفقا لـ"رويترز".

 

وتابع :"وبالتالي كان لها تأثير سلبي علي عدم استثماراته المباشرة في التنقيب علي الذهب خارجيا وليس داخل مصر بجانب خروج استثمارات في البورصة المصرية وعدم استفادة مصر من استثمارات الملياردير المصري".

 

واعتبر أن تصريح ساويرس بأنه يدرس الاستثمار في استخراج الذهب والنحاس من مصر، مؤشر قوي لاسترجاع كافة استثمارات الملياردير أو جزء منها في استثمار مباشر يعود بالنفع على الاقتصاد المصري والبلاد ككل.

 

توقعات الحكومة 

 

ومن جهتها فقد أعدت وزارة البترول استراتيجية جديدة لتعظيم القائدة من قطاع التعدين، بحلول عام 2030 تتضمن وصول إسهامات القطاع في الناتج القومي إلى 7 مليارات دولار.


وتتوقع وزارة المالية ارتفاع قيمة حصيلة إتاوة الذهب خلال العام المالي 2019-2020، بنحو 17.64 بالمائة، لتصل إلى 400 مليون جنيه.

 

وتملك مصر أكثر من 120 منجم ذهب، أكبرها منجم السكري الذي ينتج 500 ألف أوقية في السنة، وتقع أغلب تلك المناجم في الصحراء والمنطقة الشرقية، كما تملك ثروة كبيرة من المعادن الأخرى التي تحْدِثُ فارقًا في الناتج المحلي.

 

وتضم مصر نحو ثلاثة آلاف محجر، 40 بالمائة منها بالبحر الأحمر، و20 بالمائة بالصعيد و15 بالمائة بالسويس، ويبلغ حجم الانتاج سنويا نحو خمسة ملايين طن من الأحجار الطبيعية للزينة، بحسب شعبة المحاجر باتحاد الصناعات المصري.
 

القانون الجديد..12 هدف

 

وعن القانون الجديد الذي نشرته الجريدة الرسمية، يحمل رقم 145 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014،  فقد نص على العديد من الضمانات للمستثمرين الجادين فى مجال التعدين، ووضع 12 هدفا وهم:

 

1-وضع ضوابط واضحة لتحقيق الاستغلال الأمثل لثروة مصر التعدينية من مناجم ومحاجر وملاحات وتفعيل حوافز الاستثمار سواء كانت ضريبية أم لا.

 

2-إقامة مشروعات صناعية تؤدى إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وزيادة دخل مصر السنوى من العملة الأجنبية وصب عائداتها فى الخزانة العامة للدولة لكى يظهر دورها فى عمليات التنمية والناتج القومى الإجمالى.

 

3-المحافظة على ثروات مصر التعدينية وتنميتها وخلق قيمة مضافة، وخاصة أن الدول الكبرى فى مجال التعدين يُسهم التعدين فيها بنسبة 10% من الدخل القومى.

 

4-عدم التقيد بمساحات للبحث والاستكشاف نظرا لأن الاستكشاف فى التعدين يحتاج إلى مساحات كبيرة لدراسة أماكن تواجد المعادن بها.

 

5-وضع حد أقصى للإتاوة المُحصلة حتى يتمكن المستثمر من حساب العائد على الاستثمار، وإعادة توزيع الإتاوات على الجهات المعنية بالدولة.

 

6-إعادة التوازن المالى بين حقوق الدولة والمستثمرين فى هذا المجال الحيوى فيما يخص القيمة الإيجارية والإتاوة ورسوم الترخيص.التوافق مع أحكام الدستور فيما يخص مُدد البحث والاستكشاف والاستغلال.

 

7-زيادة فرص الاستثمار فى مجال البحث عن الثروات التعدينية من خلال فصل البحث عن الاستغلال نظرا لأن فترة البحث قد تستغرق وقتا طويلا نسبيا لمزيد من المرونة لجذب الاستثمارات فى مجال الاستكشاف التعدينى.

 

8-عدم مساس القانون بالعقود القديمة السابقة عليه فيما يخص مقدار الإتاوة والقيمة الإيجارية بما يوفر الاستقرار والأمان للاستثمار.

 

9-جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية بتطبيق عدد من الحوافز الاستثمارية الواردة بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 سواء حوافز ضريبية أو جمركية أو غيرها من الحوافز الإضافية الأخرى كالخصم من التكاليف الاستثمارية وتحمل الدولة تكاليف توصيل المرافق للمشروع الاستثمارى والتدريب الفنى للعامين.

 

10-تشجيع المساهمة فى التنمية المجتمعية للمحافظات لمساعدتها فى القيام بمسئولياتها تجاه هذا المجال الحيوى بتقرير نسبة 3% من قيمة الإنتاج السنوى لخامات المحاجر للتنمية المجتمعية.

 

11-فك الازدواجية والتشابك بتحديد جهات الولاية على وجه القطع والوضوح بأن يكون الترخيص للمناجم خاص بهيئة الثروة المعدنية.

 

12- أما المحاجر والملاحات فيكون للمحافظة أو هيئة المجتمعات العمرانية حسب الأحوال تحت إشراف هيئة الثروة المعدنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان