رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

من الطبالة للفجالة.. قصة أشهر أسواق بيع مستلزمات المدارس

من الطبالة للفجالة.. قصة أشهر أسواق بيع مستلزمات المدارس

آيات قطامش 01 سبتمبر 2019 21:40

أقدام تقصد تلك المنطقة.. بل وتحفظ طريقها إليها عن ظهر قلب، بعدما اعتاد أصاحبها في مثل هذا التوقيت من كل عام التوجه إليها لجلب مسلتزمات الصغار والكبار من الكتب والكراسات والكشاكيل والأدوات المدرسية والجامعية ايضًا.

فهنا في «الفجالة» يجدون كل ما يحتاجون إليه في مكان واحد وبسعر الجملة..

ولكن هذا المكان الذي تطأه أقدامهم كل عام، له قصة وحكاية ربما هي أبعد ما تكون عن الكتب والدراسة وما تشتهر به تلك المنطقة الآن، فالحدوتة بدأت بـ "طبلة" وانتهت بـ"فجل".

 

 

"الطبالة"

"الطبالة" .. كان هو اسم تلك المنطقة قبل أن يطلق عليها "الفجالة"، فتعود القصة لقرية "أم دنين" قبل أن يتحول اسمها لميدان رمسيس، ففي عصر الخليفة الفاطمي، احتدم صراع زعامة تلك المنطقة- أم دنين- فيما بين الخليفة المستنصر الفاطمي مع الخليفة العباسي، وامتد الأمر إلى حد اندلاع معركة حربية فيما بين الاثنين انتهت بانتصار الأول.

 

 

كانت قرية "أم دنين" -رمسيس حاليًا-، كان يمر بها العرب عندما يأتون إلى مصر للتجارة،  وبعد دخول المسلمين أطلق لاحقا على القرية اسم “المقس”.

 

وانهالت المباركات على الخليفة الفاطمي من كل حدب وصوب وعلى كل شكل ولون، ومن بين المهنئين اطلت "الطبالة" وهي مغنية وتدق على الطبل، وقررت أن تبارك له بإهداءه عدد من الأغاني احتفالًا بالإنتصار، فإذا بالخليفة يكافئها بمنحها قطعة أرض، وهي المنطقة التي عرفت بالفجالة فيما بعد، ولهذا اشتهرت حينها بـ "الطبالة".

ظلت باسم "الطبالة" لسنوات طوال، واهملت المنطقة مع الوقت، وطورها الفرنسيون في 1853  فتحول المكان لبساتين ولم يعد  لقرية "أم دنين" وجود،  ثم تم انشاء السكة الحديد، فأصبح  اسم ميدان رمسيس -أم دنين حينها- لـ باب الحديد، وهو ما جعل تلك المنطقة حيوية، كونها نقطة انطلاق المسافرين من وإلى "عروس البحر الأبيض المتوسط".

 

وبحسب كتاب "شوارع لها حكايات"، لعباس الطرابيلي، كانت شوارع وسط البلد إما تحتها النيل أو غربها،  وخلال عمليات تحرك النيل غربًا، عند القاهرة انحسرت المياه عن ميناء القاهرة عند منطقة المقس "اي المكس"، حيت كان يتم تحصيل الجمارك على الواردات، وكان موقع هذا الميناء النهري، خلف جامع أولاد عنان القديم- مسجد الفتح الحالي في باب الحديد، وهو المسجد الذي انشأه الحاكم بأمر الله، وعمره الصاحب عبد الله المقسي، عام 770 هجريًا،  ثم سكنه الشيخ محمد عنان واخوه وأولاده فعرف بهم. 

وكان في شمال هذا المسجد منظرة عرفت بمنظرة المقسي، كان يجلس فيها الخليفة الفاطمي،  عند توديع أو استقبال الأسطول الحربي،  الذي كان يخرج للغزو، من المقس في النيل إلى دمياط، ومنها للبحر المتوسط، ومازال هناك شارع اسمه: باب البحر في هذا الموقع. 

 

وفي شمال بستان المقس الأرض التي عرفت بـ"أرض الطبالة" وموقعها الآن حي الفجالة، وجزء من حي الظاهر والشرابية. 

 

 

الفجالة

أما اسم "الفجالة" فيرجع سببه لكثرة مزارع الفجل  بها، والذي كان يعد وجبة رئيسية على مائدة المصريين، فضلًا عن أن مزارعي الفجل كانوا يقطنوا هناك، ولكن مع الوقت بدأ حي الفجالة يأخذ طابع عمراني وشكل جديدًا نظرًا لقربه من السكة الحديد، وبات مقصدًا للأجانب فبني بها الفنادق، ومدارس الأجانب وغيرها.

 

 

ومن الطبلة للفجل باتت الآن الفجالة المركز الأول لتجارة الكتب والأوراق الكتابية ليست في العاصمة المصرية فحسب بل وفي مصر بأكملها .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان