رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

من التسعينيات إلى ورشة المنامة.. البحرين تستكمل مشوار التطبيع العلني مع «إسرائيل»

من التسعينيات إلى ورشة المنامة.. البحرين  تستكمل مشوار التطبيع العلني مع «إسرائيل»

الحياة السياسية

زير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة

من التسعينيات إلى ورشة المنامة.. البحرين تستكمل مشوار التطبيع العلني مع «إسرائيل»

سارة نور 29 أغسطس 2019 16:20

ينتهز البحريني" target="_blank">وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أية فرصة لدعم دولة الاحتلال الإسرائيلي ضمن خط التطبيع الرسمي البحريني المستمر منذ تسعينات القرن الماضي، غير أن الموقف الرسمي دائما ما تقابله الشعوب العربية -وفي القلب منها الشعب البحريني- بالرفض والإدانة.

 

في خضم الهجوم الإسرائيلي قرب الحدود العراقية السورية وضرب أهداف إيرانية في سوريا، قال البحريني" target="_blank">وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في تدوينة مثيرة للجدل: (إيران هي من أعلنت الحرب علينا، بحراس ثورتها وحزبها اللبناني وحشدها الشعبي في العراق و ذراعها الحوثي في اليمن وغيرهم).

 

وتابع على حسابه الرسمي على موقع تويتر: ( فلا يلام من يضربهم ويدمر أكداس عتادهم . إنه دفاع عن النفس)، مشيرا إلى المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد حق الدول في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو اعتداء.

ويعتبر "آل خليفة" المسئول العربي الوحيد الذي عزز من تحركاته ولقاءاته مع الإسرائيليين بشكل علني وواضح، وتصدَّر المشهد مؤخراً داخل البحرين وفي الخليج والوطن العربي، خاصة في ورشة البحرين التي تناقش تشجيع استثمار في الأراضي الفلسطينية أو بالأحرى التمهيد لما يعرف بصفقة القرن والمعروفة إعلاميا بـ"ورشة المنامة".

 

وخلال الورشة التي جرت أواخر شهر يونيو الماضي، حرص البحريني" target="_blank">وزير الخارجية البحريني على التقاط الصور مع الوفود الإعلامية الإسرائيلية وخصهم بمقابلات حصرية، قائلا خلالها: "شكرا لكم، هذه المرة الأولى التي أقف أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، آمل أن نتمكن من توصيل الرسالة".

 

وفي حوار لصحيفة "تايم أوف إسرائيل" على هامش ورشة المنامة، قال وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة إن إسرائيل وُجدت لتبقى، ولها الحق في أن تعيش داخل حدود آمنة، وأكد أن بلاده ودولا عربية أخرى تريد التطبيع معها.

وقال الوزير البحريني إن مبادرة السلام العربية لم تُعرض على جزيرة أو دولة بعيدة، وإنما على إسرائيل، وإن بلاده تريد علاقات أفضل معها، ودافع عن حق"إسرائيل" في الوجود كدولة وبحدود آمنة، قائلا إن هذا الحق هو ما جعل دولا عربية تعرض عليها مبادرة سلام.

 

وطبقا لخط التطبيع الرسمي، أعلنت مملكة البحرين في يونيو 2018 أن وفدًا إسرائيليًا سيشارك في اجتماع لجنة التراث العالمي الذي تنظمه منظمة "اليونسكو" وتستضيفه العاصمة البحرينية المنامة.

 

منير بوشناقي مستشار التراث العالمي بهيئة البحرين للثقافة والآثار، برر حضور الوفد الإسرائيلي بأن هذا اجتماع دولي، ومنظمة اليونيسكو هي التي تنظمه، ومملكة البحرين مستضيف للاجتماع فقط، مضيفًا أن أي دولة في الأمم المتحدة لها حق المشاركة في هذه الاجتماعات، بحسب تقارير صحفية. 

 

وبينما المظاهرات تعم العالم العربي إثر القرار الأمريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس لتكون بذلك عاصمة "إسرائيل"، زار وفد من إحدى الجمعيات البحرينية يضم 24 شخصًا دولة الاحتلال في ديسمبر 2017.

 

وكانت هذه المرة الأولى التي يزور فيها وفد بحريني الأراضي المحتلة بشكل علني، في حين قالت الجمعية البحرينية -التي تحظى برعاية رسمية، إذ تم تأسيسها بحضور مسؤولين حكوميين بارزين -إن وفدها الذي زار "إسرائيل" لا يمثل أي جهة رسمية، بحسب تقارير صحفية. 

في 10 من مايو 2018 دافع وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة عن حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها عبر تدمير "مصادر الخطر"، وفي تغريدة له عبر حسابه الرسمي على "تويتر" بعد ساعات من إعلان تل أبيب استهداف 50 موقعًا تابعًا للقوات الإيرانية في سوريا.

 

 وقال البحريني" target="_blank">وزير الخارجية البحريني حينها في تغريدته: "طالما أن إيران أخلت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها "إسرائيل" الدفاع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر".

 

وفي الشهر ذاته كشفت اللجنة الأوليمبية الفلسطينية مشاركة دراجين بحرينيين في ماراثون أُقيم بـ"إسرائيل"، معتبرة إياها سابقة تنطوي على درجة عالية من الخطورة تصل حد الخيانة العظمى لنضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته.

وكشفت وثائق ويكيليكس أن العاهل البحريني تباهى في لقاء جمعه بالسفير الأمريكي في فبراير 2005 بالمنامة بأن هناك علاقة عمل قوية تربط البحرين بجهاز المخابرات والمهام الخاصة الإسرائيلي "الموساد"، وأنه يدرس توسيع نطاق العلاقات مع "إسرائيل" إلى مجالات أخرى.

 

وأوضح أن الملك أقدم على خطوة مثلت بادرة حسن نية تجاه "إسرائيل" والمنظمات اليهودية الأمريكية عندما أمر بتعيين اليهودية هدى نونو سفيرة للبحرين في واشنطن، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام البحرينية التابعة للنظام تتبنى خطابًا معتدلًا إزاء "إسرائيل" وتكثر من الاقتباس من وسائل الإعلام الإسرائيلية.

 

في 2008 التقى ملك البحرين شخصيًا مع بيريز وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية حينها، على هامش مؤتمر "الحوار بين الأديان" في نيويورك، فيما أعلن الحاخام أبراهام كوبر رئيس مركز "إيلي فيزنتال" الأمريكي أنه التقى بالملك وسمع منه تأكيدات صريحة بشأن حق مواطني البحرين بزيارة "إسرائيل".

وبحسب تقارير صحفية فأن يوسي ساريد وزير البيئة الإسرائيلي زار المنامة في عام 1994 على رأس وفد كبير، تحت ذريعة المشاركة في مؤتمر يتناول قضايا البيئة، وأثارت تلك الزيارة حينها جدلًا كبيرًا في الشارع العربي والبحريني على حد سواء.

 

وبعد نحو 6سنوات، تحديدا في عام 2000 عقد في دافوس لقاء بين ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، أسفر عن قرار البحرين بإغلاق مكتب مقاطعة "إسرائيل" في العاصمة المنامة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان