رئيس التحرير: عادل صبري 03:13 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| أردوغان يتحدى العقوبات الأوروبية.. ويواصل التنقيب عن غاز «شرق المتوسط»

فيديو| أردوغان يتحدى العقوبات الأوروبية.. ويواصل التنقيب عن غاز  «شرق المتوسط»

الحياة السياسية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

فيديو| أردوغان يتحدى العقوبات الأوروبية.. ويواصل التنقيب عن غاز «شرق المتوسط»

سارة نور 28 أغسطس 2019 16:26

"أعمال المسح والتنقيب جارية بوتيرة عالية، ليس بإمكان أحد أن يعيق عملنا حاضرا ومستقبلاً".. هكذا قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ يومين عن أعمال التنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط، في تحدي جديد لكل من مصر و قبرص وعقوبات الاتحاد الأوروبي. 

 

وأعلنت تركيا في يوليو الماضي، عن عزمها مواصلة عمليات تنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص ما أثار القلق لدى مصر ومصر وقبرص و الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، إذ اعتبرت الولايات المتحدة أنها عمليات "استفزازية تثير التوترات في المنطقة".

 

 وزير الطاقة التركي فتحي سونمير قال في مطلع يوليو الماضي إن السفينة "يافوز" ستنقب عن النفط والغاز قبالة شبه جزيرة كارباس، التي تقع في شمال شرق الجزيرة المتوسطية، أي في الشطر الذي تسيطر عليه "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا.

 

وجزيرة قبرص مقسومة بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي و"جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دولياً والتي أعلنت في الشطر الشمالي بعد الاجتياح التركي للجزيرة عام 1974 رداً على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

 

بينما قرر الاتحاد الأوروبي في 15 يوليو الماضي، فرض عقوبات ضد تركيا على خلفية عمليات التنقيب غير القانونية التي تقوم بها داخل المياه الإقليمية في قبرص، معلقا المفاوضات مع أنقره حول اتفاق للنقل الجوي الشامل.

 

وكذلك قرر الاتحاد الأوروبي عدم عقد اجتماعات مع تركيا حول الشراكة، وكذلك الاجتماعات رفيعة المستوى بين الجانبين في الوقت الحالي. 

 

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أيضا على مقترح للمفوضية الأوروبية بتخفيض المساعدات الأوروبية إلى تركيا المخصصة لعام 2030، ودعوة بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة عمليات الإقراض إلى تركيا.

 

وقال البيان الأوروبي في ختام اجتماع وزراء الخارجية إن الأمر سيظل قيد النظر ومتابعة الملف والتطورات عن كثب، وتكليف كل من المفوضية الأوروبية وأيضا منسقة السياسة الخارجية بمواصلة العمل بشأن التدابير المستهدفة في ضوء أنشطة التنقيب المستمرة في المياه الإقليمية القبرصية.

بينما قالت الخارجية الأميركية في بيان لها: "لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكررة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها أخيراً سفينة الحفر يافوز إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس"، واصفة هذه الخطوة بالاستفزازية.

 

أما مصر أعربت مصر عن قلقها، واعتبرت القرار التركي إصرارا على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط، بينما أكدت الخارجية المصرية في بيانها ضرورة عدم التصعيد والالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي.

 

وكانت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها  حذرت تركيا في مايو  الماضي من مغبة التنقيب عن الغاز في شرق قبرص دون الاستناد إلى اتفاق بين دول شرق المتوسط، معتبرة أن ذلك يهدد أمن واستقرار المنطقة.

 

وتملك مصر أكبر احتياطي للغاز في منطقة البحر المتوسط بعد اكتشاف حقل ظهر في عام 2015 باحتياطيات تقدر بـ30 تريليون قدم مكعب، ويدأ الإنتاج  الفعلي منه في  نهاية 2017 فضلا عن توقيعها اتفاق تطوير ضخم مع قبرص.

وفي مطلع يونيو2018، أبحرت سفينة "فاتح" محلية الصنع، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة شرقي البحر المتوسط، وسط مراسم تركية رسمية.

 

وبعد نحو عام، تحديدا في 20 يونيو الماضي، أبحرت سفينة "ياووز" التركية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي إلى البحر الأبيض المتوسط ، وقال حينها أردوغان: "أن أنقرة ستواصل الدفاع عن مصالحها ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية في المنطقة".

 

والمنطقة التي أرسلت إليها السفينتان هي قسم مما تعترف به المجموعة الدولية على أنه المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص التي وقعت عقود استثمار مع مجموعات نفط عملاقة مثل إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية واكسون-موبيل الأميركية للتنقيب عن النفط والغاز، بحسب قناة الحرة الأمريكية.

 

غير أن تركيا  تصر على أن أعمال التنقيب قبالة السواحل القبرصية تتوافق مع قواعد القانون الدولي، وإن عمليات التنقيب تجري داخل جرفها القاري.

 

وفي 13 يوليو الماضي، اقترح الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي تشكيل لجنة مشتركة بين شطري الجزيرة المقسومة لمواجهة التوتر بشأن احتياطي الطاقة قبالة سواحل قبرص.

وقال اكينجي في مذكرة موجهة إلى الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس وفقاً لوكالة "فرانس برس" إن هذا الإجراء يهدف إلى "نقل موضوع المحروقات من التوتر والخلافات إلى نطاق تعاون بناء".

 

واللجنة التي يقترحها اكينجي لحل الخلاف تشمل ممثلين للشطر القبرصي التركي وكذلك لجمهورية قبرص بعدد متساو. وينص الاقتراح الذي نُشر السبت على أن تشرف عليها الأمم المتحدة فيما يأخذ الاتحاد الأوروبي صفة مراقب.

 

ورحبت وزارة الخارجية التركية باقتراح اكينجي وقالت في بيان أن القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين لهم "حقوق متساوية" في موارد الطاقة قبالة سواحل الجزيرة.

 

وكانت "إكسون موبيل" و"قطر للبترول" اكتشفت احتياطيا ضخما من الغاز الطبيعي قبالة ساحل قبرص، قدر أنه يحتوي على ما بين خمسة وثمانية تريليونات قدم مكعب، بحسب قناة الحرة الأمريكية. 

بينما تعد شركة "نوبل إينرجي" أول من أعلن عام 2011 اكتشاف الغاز قبالة قبرص في حقل "أفروديت" الذي يقدر احتواؤه على 4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

 

وبدأت تركيا عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، عندما منحت ترخيصا لشركة "تركيش بيتروليوم" في 2009 و2012 للتنقيب في المياه قرب الشطر المسيطر عليه من تركيا، رغم معارضتها لأي عمليات تنقيب أخرى. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان