رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«علماء مصر غاضبون».. شكوى من سوء الأوضاع المادية والاجتماعية

«علماء مصر غاضبون».. شكوى من سوء الأوضاع المادية والاجتماعية

سارة نور 28 أغسطس 2019 13:41

 

رغم زيادة مخصصات البحث العلمي في ميزانية 2019-2020 لتصل إلى 21 مليار جنيه، إلا أن باحثين وأساتذة جامعات أطلقوا هاشتاج "علماء مصر غاضبون" على موقع تويتر للتدوينات القصيرة يشكون فيه من سوء  أوضاعهم المادية والاجتماعية. 

 

تضمن هاشتاج "علماء مصر غاضبون" على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك و تويتر" شكاوى عن صعوبة إجراء البحوث العلمية على نفقة الباحثين و عدم التقدير المادي و الصعوبات التي تواجههم أثناء إجراء بحوثهم التي قد تفضي إلى الموت أحيانا دون أي تعويض مادي.

 

يقول الدكتور أحمد مصطفى في تدوينة على حسابه الشخصي على موقع "تويتر": (د.أحمد إبراهيم السيد الباحث بمركز البحوث الزراعية دفع حياته ثمناً للعلم بعد أن أصيب بنوع قاتل من البكتيريا في المعمل عند محاولته عزل نوع جديد من البكتيريا).  

 

وأضاف مصطفى: ( وقد ترك زوجة وطفلين مازن وياسين ومعاش ٩٠٠ جنيه، حقهم معاش لا يقل عن ٩٠% من آخر راتب تقاضاه زميلنا العالم!).

 

بينما توضح شيماء جاد في تدوينة لها: ( لما يتفرض علينا كأعضاء هيئة تدريس ومعاونيهم كميه دورات تحت مسمى تطوير أعضاء هيئه التدريس بمبلغ وقدره محتاج تحوشله أصلا عشان تاخدهم ومفيش اي ترقيه من غيرها وهي أصلا كلنا عارفين ان لا قيمه لها غير جمع المال يبقى).

 

بينما يشكو كرم الملاوي وضعه قائلا: (أنا أستاذ هندسة ميكانيكية واستشارى في الهيئة المصرية للمواصفات القياسية وعضو في إحدى اللجان الفنية - صدق أو لا تصدق - مكافأة اللجنة 89 جنيه ويتم صرفها لاحقا بعد أكثر من 3 أشهر).

 

أما منتصر حسن فيعمل في الصباح معيدا في الجامعة وفي المساء فنيا لتركيبات وتجهيزات للمحلات التجارية، ويقول في تدوينة: "أعمل كفني تركيب بدرجة معيد، كل هذا لكي أوفر أساسيات الحياة وليس لشراء شقة أو سيارة أو رغبة في الزواج الذي بات بالنسبة لي كالحج لمن استطاع إليه سبيلا".

عبير توضح في سلسلة تدوينات لها لماذا علماء مصر غاضبون قائلة: (لأن معاش الأستاذ الذي أفني حياته في خدمة التعليم والبحث العلمي لم يصل الفين جنيه، ويضطر للاستمرار بالتدريس بعد المعاش وهو منهك ومتعب بالأمراض وغير قادر على الحركة، لتعويض فارق الراتب مع المعاش، بوقت المفترض ان يستريح فيه بعد ما أفني حياته في خدمة وطنه).

 

وتضيف: ( لأن قانونهم الذي يعتبر كادر خاص صدر عام ٧٢،منذ 47عاما،ولازال جدول الرواتب المرفق به كماهو بنفس القيم التي تحاسب بالقرش، فعلاوة المعيد السنوية هي 2ج،وعلاوة الاستاذ الذي وصل لعمر ٥٩ سنة هي 6 ج و25 قرشا فقط وعلاوة الزواج جنية و75 قرشا،وتصحيح الورقة الامتحانية 2 ج).

 

وتستطرد: ( لأن مطلوب منهم اجراء بحوث ترقياتهم على نفقتهم الخاصة،من تكلفة تجارب وكيماويات وترجمات ومراجع ورسوم نشر محلى، ودولي بالدولار،بخلاف إلزامهم بدورات تنمية القدرات على نفقتهم الخاصة،ويشترط اجتياز ٦ دورات بآلاف الجنيهات، في ظل رواتب متدنية).

فيما تضامن معهم الدكتور عصام حجي عالم الفضاء المصري الذي يعمل في وكالة ناسا الأمريكية قائلا في تدوينة له: ( حتى لو كان الهاشتاج ده نقطة ميه حلوة في بحر مالح وإنو يخلي شكلك وحش وغير رصين. مش ح أتردد دقيقة واحدة عن دعم زملائي وأساتذتي في مصر الي من غيرهم مكنتش وصلت لأي نجاح

 

وناشد زملائه التضامن مع الباحثين والعلماء المصريين، مضيفا: (للزملاء في الخارج شارك بصورتك في مكان أبحاثك، وصل صوتك للساعدوك وعلموك. متكنش أناني).

 

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور محمد غنيم عضو المجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية في تصريحات صحفية، إن البحث العلمى يكلف الدول مبالغ كبيرة، مشيرا إلى أن ميزانية البحث العلمى فى مصروفقا للدستور 2014 هى 1% من الناتج القومى والتى تزيد عن 20 مليارجنيه.

 

وأضاف غنيم أن  ميزانية البحث العلمى فى إسرائيل 4.5% من الناتج القومى، ونصيب الفرد فى البحث العلمى فى إسرائيل أكثرمن نصيبه فى أمريكا".

 

غير أن خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، قال في 2018 إن عدد الأبحاث العلمية للمصريين فى المجلات المفهرسة عالميًا ارتفع بنسبة 30%، بزيادة قدرها 14% عن العام السابق، مشيرا إلى أن قانون البحث العلمى من شأنه تحويل براءات الاختراع إلى واقع تطبيقى، وأنه تم تسجيل 1892 برءاة اختراع.

 

وقال إن موازنة البحث العلمى من الدولة زادت من 17 مليار جنيه فى الأعوام السابقة إلى 21 مليار جنيه، فضًلا عن تمويل من عدة مصادر أخرى من المجتمع الصناعى أو الدخول فى شراكات لتمويل البحث العلمى محلية ودولية والهيئات العالمية.

 

وكان البنك الدولي أعلن في تقريرله العام الماضي أن صادرات الدول العربية مجتمعة تمثل 21% من إجمالي الشرق الأوسط، بينما تنفرد إسرائيل بـ 79% من إجمالي الصادرات، نتيجة لإنفاق إسرائيل قرابة 4.7% من إجمالى الناتج المحلى على البحث العلمي والتطوير أى حوالى 9 مليارات دولار أمريكي، بينما يصل متوسط الإنفاق على البحث والتطوير في الدول العربية مجتمعة إلى 0.3 %.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان