رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

قمة السبع الكبار.. .خبراء: 3 محاور توضح أهمية ودلالات مشاركة «السيسي»

قمة السبع الكبار.. .خبراء: 3 محاور توضح أهمية ودلالات مشاركة «السيسي»

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون

قمة السبع الكبار.. .خبراء: 3 محاور توضح أهمية ودلالات مشاركة «السيسي»

أحلام حسنين 25 أغسطس 2019 12:11

في الوقت الذي يلقي فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأول مرة، كلمة أمام قمة شراكة مجموعة السبع الكبار وأفريقيا، أكد خبراء سياسيون واقتصاديون ونواب مدى أهمية مشاركة مصر في هذه القمة، إذ اعتبروها انعاكاسا للإنجازات والتقدم الذي تشده مصر في مختلف المجالات، ولاسيما في ملف الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الإرهاب.

 

ومن المقرر أن يلقي الرئيس السيسى، اليوم الأحد، كلمة أفريقيا أمام قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا، والتي تعقد في فرنسا، باعتباره رئيس الاتحاد الأفريقى.

 

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وجه الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال شهر مارس 2019، لحضور قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) التي تستضيفها فرنسا،بصفته رئيسا للاتحاد الافريقي.

 

وانطلقت الدورة الـ45 لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، المعروفة اختصارًا بـ"جي 7"،  أمس السبت، في مدينةبياريتس الفرنسية وتستمر لمدة ثلاثة أيام، بحضور لفيف من الزعماء والرؤساء، في ضيافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وتشهد قمة مجموعة السبع هذا العام حضورًا لقادة يُشاركون للمرة الأولى، أبرزهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى جانب بوريس جونسون في أول حضور له منذ تولّيه منصبه رئيسًا للحكومة البريطانية.

 

كما يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والإيطالي جوزيبي كونتي، والياباني شينزو آبي، فيما سيتغيّب رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، عن حضور القمة بعد أن أجرى جراحة ناجحة لاستئصال المرارة، بحسب الموقع الرسمي للرئاسة الفرنسية (الإليزيه).

 

كما يشارك فى القمة عدد من القادة المدعوين من بينهم قادة جنوب أفريقيا والسنغال ورواندا وبوركينا فاسو واسبانيا والهند واستراليا وشيلى، بالإضافة إلى مشاركة ممثلى الاتحاد الاوروبى والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية.

 

كلمة السيسي 

 

وستتناول كلمة الرئيس السيسي، عرض الرؤية الإفريقية إزاء سبل تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وترسيخ أسس الشراكة العادلة بين إفريقيا ودول مجموعة السبع؛ في إطار المصالح المشتركة والمتبادلة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ومن جانبه قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس  السيسي سيستعرض في كلمته أمام قمة مجموعة الدول السبع الكبرى جهود تمكين المرأة في إفريقيا ودورها الكبير في مصر وإفريقيا والعالم، وما تقدمه للمجتمع من إسهامات تضعها في بؤرة التنمية والاهتمامات داخل القارة الإفريقية.

 

وأوضح متحدث رئاسة الجمهورية، في تصريحات للوفد الإعلامي المرافق للرئيس السيسي خلال زيارته الحالية لفرنسا نقلته وكالة "الشرق الأوسط"، أن ملف مكافحة الفساد في القارة الإفريقية سيكون حاضرا كمحور رئيسي خلال كلمة الرئيس السيسي نظرا لأنه آفة كبيرة تستنفد الموارد في القارة الافريقية.

 

وتابع أن كلمة الرئيس ستتطرق إلى مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية باعتبارها ضرورة ملحة لكون الإرهاب خطرا آنيا يهدد العالم بأسره، مشددا على أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي وتشديد وتقوية بنية السلم والأمن في القارة الإفريقية بالشراكة المتوازنة مع الدول الصناعية الكبرى.

 

وأكد المتحدث باسم الرئاسة أن الجلسة الخاصة بالشراكة بين مجموعة الدول السبع الكبرى مع إفريقيا تعد من أهم الفعاليات التي ستشهدها أعمال مجموعة السبع، لافتا إلى أن مشاركة السيسي في هذه الجلسة تكتسب أهمية خاصة في ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي هذا العام، إذ سيعرض الرئيس السيسي أولويات رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي.

 

وأضاف المتحدث أن الكلمة ستتناول - أيضا - الحاجة إلى العمل الجماعي بين إفريقيا وشركائها الدوليين، خاصة الدول السبع الصناعية الكبرى لإيجاد حلول للتحديات المعروفة للجميع، والتي تم بحثها على مدار سنوات كثيرة.

 

واستطرد :"حان وقت بلورة حلول عملية وواضحة وقاطعة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع في إطار المصلحة المتبادلة والعلاقات المتوازنة بين القارة الإفريقية ودول العالم".


وكشف السفير راضى أن الرئيس سيلتقى على هامش فعاليات القمة التى يشارك بها تلبية لدعوة نظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون، مع عدد من قادة الدول المشاركة، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

 

لماذا يشارك السيسي؟

 

وعن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة السبع الكبار، قال الدكتور عادل 

عادل عامر، مستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا، إن مصر تشارك في هذه الدورة بصفتها رئاسة الاتحاد الأفريقي.

 

وأضاف عامر لـ"مصر العربية" أن الهدف الأساسي من القمة الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية ‏والدول الصناعية لتطوير السياسات العالمية لمواجهة التحديات وتحقيق ‏الاستقرار في الاقتصاد العالمي.

 

وتابع مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، أن مشاركة السيسي في هذه القمة، ليس فقط بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي، ولكن بعدما تأكدت هذه الدول من تحقيق مصر التقدم الاقتصادي والعمل من أجل إحلال السلام ومكافحة التهديدات الأمنية والإرهابية.

 

واستطرد:"مصر أيضا بحكم رئاستها للاتحاد الأفريقي ودورها الذي عاد رياديًا في القارة السمراء، معنية بتجديد الشراكة مع القارة الأفريقية على نحو يتسم بقدر أكبر من الإنصاف"، إذ يحرص الرئيس السيسي في كل المحافل الدولية على عرض أوضاع القارة الأفريقية والدفاع عن حقها العادل في السلام والأمن والاستقرار والتنمية والتعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل لكل شعوبها.

 

وأشار إلى أن مصر كذلك تخوض معركة من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وهي معنية بقوة بقضايا المناخ، وبالاستخدامات العادلة للتكنولوجيا الرقمية الحديثة لصالح التنمية لكل شعوب العالم.

 

ورأى "عامر" أن  الدولة المصرية خطت خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة في مجال تمكين المرأة وإقرار المساواة والقضاء على كل أشكال التمييز؛ لديها ما تقدمه أمام هذه القمة بجدول أعمالها المتنوع".

 

وعن مدى استفادة مصر من المشاركة في هذه القال قال مدير مركز المصريين، إن مصر تحرص على المشاركة في الاجتماعات والقمم الدولية التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري، من خلال العديد من الاتفاقيات المتنوعة الموقعة مع العديد من دول أوروبا وآسيا وأفريقيا.

 

وأضاف أن مصر تسعى من خلال مشاركتها في القمم والاجتماعات الدولية تحقيق الإنجازات حتى لا تكون رئاستها للاتحاد الأفريقي رئاسة شرفية فقط، ولكن رئاسة إيجابية من أجل إحلال السلام ومكافحة التحديات الأمنية والإرهاب.

 

ونوه إلى إلى أن الدولة التي تشارك في قمة السبع الكبار لابد أن تكون من الدول التي تحمي الحريات الديمقراطية وتعززها ولها تأثير إقليمي وأفريقي من أجل المشاركة في صنع المستقبل، وهو ما يبرز أن مصر أصبحت من الدول المعروفة عالميا بحمايتها لحقوق الإنسان والدفاع عنها.

 

ولفت إلى أن قادة العالم أصبحوا حريصين على دعوة الرئيس السيسي للاستماع لوجهة نظر مصر في القضايا الدولية المطروحة السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

وأشار عامر إلى أن فرنسا تعد من أهم مصادر تسليح القوات المسلحة المصرية، بدءاً بصفقات طائرات الميراج فى السبعينيات، وصولاً إلى صفقات السلاح الكبرى التي تتم حالياً ومنها حاملتا طائرات الهليوكوبتر "الميسترال"، والمقاتلة "رافال"، والفرقاطة "فريم"، وطرادات "جويند"، فضلاً عن التدريبات المشركة مثل التدريبات البرية والبحرية "كليوباترا"، وتدريبات "نفرتاري" الجوية، وتدريب "رمسيس" العسكري، وتدريبات "النجم الساطع" متعددة الجنسيات.

 

دور مصر في القمة 

 

في السياق نفسه علق المهندس أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، على مشاركة السيسي في قمة السبع الكبار، بإن مصر 30 يونيو أصبحت أهم محاور صنع القرار العالمى وأحد أهم الركائز الدولية فى تجاوز الخلافات ورسم خريطة جديدة من العلاقات الدولية القائمة على التعاون البناء والمشترك.

 

وأضاف رشاد، في بيان صحفي، إلى أن وجود مصر على رأس الحضور بجميع المحافل والقمم العالمية يعكس دورها الريادى الذى أصبحت تتمتع به، وثقة العالم أجمع فى رؤيتها الثاقبة والشاملة والتى استطاعت من خلالها استعادت ريادتها الإقليمية والريادية، وتطلع كل المعسكرات الغربية لفتح آفاق أرحب من العلاقات الاستراتيجية معها.

 

وأشار رئيس حزب مستقبل وطن، إلى أن حرص الرئيس الفرنسي الذى تترأس بلاده مجموعة "السبع الكبرى" على دعوة مصر للمشاركة بالقمة؛ ومن ثم الاستقبال الحافل للرئيس عبد الفتاح السيسي عند وصوله، يحمل دلالات عميقة منها؛ تأكيد على حجم الثقل السياسي والاستراتيجي للدولة المصرية وشهادة نجاح للملف المصري على مستوى السياسات الخارجية والاقتصادية.

 

وأضاف رشاد، أن هذه القمة الكبرى تعد منصة قوية للغاية لعرض مصر رؤيتها وطموحاتها الرائدة في إحلال السلام والأمن الدوليين ومحاربة الإرهاب وتحقيق التعايش السلمي، بالإضافة إلى عرض تحديات منطقة الشرق الأوسط وآمال وآلام القارة السمراء وتطلع شعوبها لحياة أفضل تترسخ فيها المساواة وإحلال عمليات التنمية المستدامة  للقضاء على الجهل والفقر.

 

انعاكس لإنجازات السيسي

 

وقال الدكتور حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن مشاركة السيسي في قمة "بياريتز" يعكس دور مصر وإنجازاتها السياسية والاقتصادية، وتؤكد أن مكافحة الإرهاب وتحقيق المساواة عالميا وتجديد الشراكة مع إفريقيا تأتي على رأس جدول القمة.

 

وأضاف "أبو العطا"، في بيان اليوم الأحد، أن زيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا لن تخلو من عقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول المشاركة؛ لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد ولا زال يؤكد أهمية تعزيز تعاون هذه التجمعات والدول المشاركة فيها وشراكات القارة الإفريقية الدولية بالشكل الذي يعزز من جهود القارة في سبيل استعادة كامل الاستقرار والسلم والأمن في ربوعها، وجهودها لدفع عجلة التنمية وتأمين انتقالها إلى مزيد من الدول الإفريقية وفقا لأجندة 2063. 

وأكد أن هناك ملفا يوليه الرئيس السيسي أهمية كبرى وهو الاستثمار في مجال البنية التحتية في القارة الإفريقية وما يمكن أن تسهم به الدول الصناعية السبع الكبرى والشراكات الدولية للقارة الإفريقية في معاونة القارة على التغلب على هذه المشكلة ببناء المزيد من الطرق والسكك الحديدية ورفع قدرات الموانئ الإفريقية وغيرها من مشروعات البنية التحتية التي تمثل أهمية كبيرة وتحديا أمام تنفيذ اتفاق التجارة الحرة الذي أبرم في مارس 2018، ودخل حيز التنفيذ بقمة نيامي بالنيجر يوليو الماضي.

 

دلالات المشاركة

 

وبدورها أصدرت  الهيئة العامة للاستعلامات، بيانا، أوضحت فيه مدى أهمية مشاركة الرئيس السيسي في قمة "بياريتز" للدول السبعة الصناعية الكبرى، إذ ترى أنها تعكس تقديرا لدور مصر وإنجازاتها السياسية والاقتصادية، وأن مكافحة الإرهاب وتحقيق المساواة عالمياً وتجديد الشراكة مع أفريقيا تأتي على رأس جدول القمة.

 

وذكرت الهيئة، في تقرير لها مساء أمس السبت، أن مشاركة السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات الدول السبع الكبرى G7 تكتسب أهمية استثنائية، كما تحمل دلالات عميقة سواء على صعيد العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، أو بالنسبة لأهمية هذه القمة العالمية وجدول أعمالها وأهمية المشاركة المصرية فيها، وأخيرا على صعيد السياسة الخارجية لمصر وتعزيز مكانة مصر إقليميا وعالميا على نحو غير مسبوق.

 

ونوهت الهيئة بأن هذه الزيارة تعد الرابعة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا منذ توليه سدة المسؤولية عام 2014، إذ كانت الزيارة الأولى في نوفمبر 2014 والثانية في نوفمبر 2015.

 

وفي الزيارتين أجرى الرئيس مباحثات مهمة مع الرئيس الفرنسى آنذاك فرانسوا أولاند، أما الزيارة الثالثة للرئيس السيسي إلى باريس فكانت في أكتوبر 2017، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وأضاف التقرير أن مشاركة الرئيس السيسي في الدورة (45) لقمة الدول السبع الكبار في العالم لها أهمية كبيرة، من منطلق الدور المؤثر سياسيا واقتصاديا لهذه المجموعة على النطاق الدولي.

 

وبحسب تقرير "هيئة الاستعلامات" فأن دعوة مصر للمشاركة في هذه القمة الكبرى، هو إضافة أخرى لسجل متعاظم من مظاهر التقدير العالمي لمصر وقيادتها وسياستها في محيطها الإقليمي وقارتها الأفريقية والعالم. فهذه هي القمة رقم 19 التي يحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية الفترة الرئاسية الثانية في أغسطس 2018، أي خلال أقل من 15 شهرا فقط.

 

وأشارت إلى أنه كان المثير للاهتمام، أن عدداً كبيراً من هذه القمم ليست لمصرعضوية بها، وإنما تمت دعوتها – كهذه القمة – من منطلق إدراك أهمية دورها، وحكمة سياستها، ومنجزات شعبها في الأمن والاقتصاد والتعاون الدولي.

 

وكان الرئيس السيسي رئيسا لنحو 7 من هذه القمم خلال هذه الفترة التي شهدت قمتين أفريقيتين برئاسة مصر في إثيوبيا والنيجر، وقمتين عربيتين في تونس ومكة المكرمة، وقمة عربية - أوربية في شرم الشيخ، وقمتين بشأن ليبيا والسودان برئاسة مصرية، وقمة إسلامية في مكة المكرمة، وقمة مجموعة العشرين في طوكيو، وقمة صينية – أفريقية في الصين، وقمة أوروبية – أفريقية في النمسا، ثم مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا.

 

وكذلك شاركت مصر في القمة المصغرة للقادة الأفارقة أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا فى إطار مجموعة العشرين التي عقدت في ألمانيا، فضلاً عن دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقمم جماعية دولية أخرى في نيويورك، فضلاً عن عدد من القمم متعددة الأطراف كالقمة المصرية - الأردنية - العراقية، والقمة المصرية - الأردنية - الفلسطينية، والقمة المصرية – اليونانية - القبرصية وغيرها.

 

وأوضحت الهيئة أن هذا الحضور العالمي المكثف لمصر على أعلى المستويات يعكس مكانة مصر حالياً، واهتمام العالم بدورها والاستماع إليها، وفي كل هذه المحافل كان صوت مصر قوياً في شرح سياستها ومواقفها، وفي الدفاع عن قضايا أمتها، ومنطقتها وقارتها الأفريقية.

 

ماذا تعني "قمة الكبار"؟

 

وتعد قمة الدول السبع الصناعية الكبرى من أهم التجمعات العالمية على مستوى الدول المتقدمة في العالم، وقد أنشئت في أعقاب حرب أكتوبر 1973، بعدما حدث اهتزاز كبير في أسعار البترول حول العالم.

 

ومجموعة السبع هي منظمة تتكون من أكبر سبع دول اقتصادية على مستوى العالم، وهي كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وتتولى كل دولة من دول المجموعة رئاسة هذا الكيان لعام واحد بالتناوب، وفى ختام القمة يصدر بيان ختامي يوضح ما تم الاتفاق عليه.

 

ساهمت هذه المجموعة فى إنشاء صندوق دولي لمكافحة أمراض الأيدز والسل والملاريا، ما أدي إلى إنقاذ حوالي 27 مليون شخص منذ عام 2002، كما ساهمت مجموعة السبع فى تحريك تفعيل اتفاقية المناخ الموقعة في باريس في 2016 حتى مع تقديم الولايات المتحدة طلب الانسحاب من الاتفاقية في ذلك الوقت.

 

هدف القمة الحالية 

 

وتسعى القمة الحالية إلى إيجاد حلول للأزمات الكبرى وأبرزها الحرب التجارية، البرنامج النووي الإيراني، وقضية حرائق الأمازون الهائلة والمستعرة منذ أيام في البرازيل.

 

وتشير تقارير صحفية أجنبية إلى أن الحوار بين القادة سيكون ساخنا بشأن فرض رسوم على المجموعات العملاقة للإنترنت وإنعاش الاقتصاد العالمي والخلافات التجارية بين بكين وواشنطن غداة تبادلهما فرض رسوم جمركية.

 

وبشأن الملف النووي الإيراني، سيبلغ ماكرون ضيوفه بمضمون لقائه مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي رأى في أن مقترحات باريس لحلحلة الأزمة مشجعة، وفي مواجهة هذه القضايا الراهنة المتعددة، سيحاول المنظمون الفرنسيون الدفع قدما بملفات أخرى مثل مكافحة اللامساواة والتعليم في أفريقيا وحماية المحيطات.

 

كما تتناول القمة هذا العام بعض الموضوعات غاية الأهمية التي يعاني منها العالم، والتي تتمثل في الإرهاب والأمن ومكافحة الفكر المتطرف، وكيفية التعامل مع تجنيد العناصر الإرهابية عن طريق الإنترنت، بعد أن أصبح وسيلة لجذب الشباب على مستوى العالم.

 

وتبحث القمة في ملفات مكافحة عدم المساواة والحد من التهديدات وتعزيز الديمقراطية، حيث وضعت القمة أهدافًا لدعم المساواة من خلال تعزيز الدبلوماسية النسوية، ومحاربة العنف الجنسي، وضمان ودعم المرأة للوصول إلى التعليم، والعمل من أجل التحرر الاقتصادي للمرأة خاصة في إفريقيا.

 

كما تناقش القمة سبل بناء الثقة الرقمية باعتبار التكنولوجيا الرقمية هي جزء لا يتجزأ من اقتصاديات ومجتمعات الدول الأعضاء, وتتناول سبل الحفاظ على نظام مالي دولي قوي ومرن في مواجهة المخاطر المتزايدة، ودعم الحوكمة المالية العالمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان