رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد القبض عليه.. (القصة الكاملة) لضم نجل «نبيل شعث» لقضية «تحالف الأمل»

بعد القبض عليه.. (القصة الكاملة) لضم نجل «نبيل شعث» لقضية «تحالف الأمل»

الحياة السياسية

نبيل شعث ونجله رامي

بعد القبض عليه.. (القصة الكاملة) لضم نجل «نبيل شعث» لقضية «تحالف الأمل»

آيات قطامش 23 أغسطس 2019 23:00

قبل يومين أصدرت أسرة نبيل شعث، وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، بيانًا عبر موقع التواصل الاجتماعي، يكشفون من خلاله عن احتجاز نجلهم "رامي"  بسجن طرة، وإدراجه في  القضية المعروفة إعلاميًا بـاسم "تحالف الأمل".

 

 

نص بيان أسرة "رامي"

وجاء نص  البيان  الصادر عن أسرة نجل وزير الخارجية الفلسطيني  الأسبق على النحو التالي: رامي شَعث هو سياسي وطني عربي، يبلغ من العمر ثمان وأربَعونَ عامًا، ويحمل الجنسيتين المصرية و الفَلسطينية.

 

  رامي شَعث هو إبن الدكتور نبيل شَعث، وزير الخارجية الأسبق للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعمل نائبا لرئيس الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية، وحاليًا  يشغل الدكتور نبيل شَعث منصب مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية ورئيسا" لدائرة المغتربين".

 

عمل الدكتور نبيل قبل ذلك أستاذًا في المعهد القومي للادارة العليا في مصر التابع للرئيس الراحل جمال عبد الناصر،  وكان أحد مستشاريه وحصل على الجنسية المصرية.

 

 القبض على "رامي"
وتابع البيان: اعتُقِل رامي فجر الجمعة الخامس من يوليو،  في تمام الساعة الواحدة و خمسٌ و أربعونَ صباحًا من منزله في القاهرة، بعد أن اقتحمه عدد كبير من رجال الأمن المدججين بالسلاح وفتشوا مقر إقامته دون تقديم أي وثيقة قانونية تسمح لهم بذلك.

 

واستكملت الأسرة في بيانها: أثناء الإقتحام، سأل رامي اثنين من رجال الأمن يرتدون ملابس مدنية عن سبب الإقتحام، وعما إذا كان ذلك يعني أنه تم اعتقاله، ومع ذلك لم يردّ أي من الضباط و لم يقدموا أي وثيقة تجيزُ تصرفاتهم.، قام رِجال الأمن بإحتجاز أجهزة كمبيوتر و أقراص و أجهزة خلوية.

 

زوجة "رامي شعث".. وقصة ترحيلها

 

وبحسب البيان فإن زوجة رامي شَعث فرنسية الجنسية تعيشُ في مصر،  وتمارس تعليم اللغة الفرنسية منذُ سبعِ سنوات وتعمل متطوعة في لجان مقاطعة اسرائيل وبضائعها، وكانت حاضرة أثناء الإعتِقال.

 

 

وتابع البيان: تم ترحيل زوجتهُ إلى فرنسا من قبل أجهزة الأمن بطريقة تَعسّفية من غير الكَشف عن الأسباب أو السّماح لها بالإتصال بقنصليتها الفرنسية .

 

ظهور "رامي" في قضية "الأمل"

 

وأضاف البيان: أبلَغَت أسرته ومحاموه مركز شرطة قصر النيل عن اختفاء رامي شَعث صباح يوم الجمعة،  بعدَ مرور ستة وثلاثون  ساعة و حلول يوم السبت السادس من يوليو ، مَثّل رامي أخيراً أمام نيابة أمن الدولة ولم يسمح لأي فرد من عائلته ومحاميه بالتّواصل معه، فقد سُمح للمحامي الذي صادفَ وجودهُ في النيابة في ذلك الوقت بحضور استجواب رامي من قبل المدعي العام، والتأكد من أنه لن يتعرض لسوء المعاملة.

 

تابعت الأسرة: اكتشفنا بعد ذلك أنه تمت إضافة رامي إلى قضية جنائية مفتوحة بالفعل تُعرف باسم "قضية الأمل" وأنه متهم "بمساعدة جماعةٍ إرهابية"،  ليس هناك بالقطع أي علاقة لرامي بقضية الأمل أو بأي تنظيم إرهابي.

 

من هو "رامي شعث"؟


ولد رامي عام 1971 في بيروت حيث كان والده قياديا" في حركة فتح وأستاذًا جامعيًا،  وعاد بعدها إلى القاهرة مع عائلتهُ عام 1977 في بداية الحرب الأهلية اللبنانيّة.

 

و-بحسب بيان الأسرة-؛: تأثر رامي بشدّة بهذهِ الأحداث وكرسَ حياته للدفاع عن الحقوق الفلسطينية والحرية والعدالة في المنطقة، بناءً على إيمانه بضرورةِ احترام حقوقِ الإنسان لجميع الناس دون تمييز.

 

تخرّجَ رامي من جامعة القاهرة وأكمل الماجستير عام 1995 من كلية كينجز كوليجKing's College في جامعة لندن،  وعاد بعدها إلى القاهرة حيث لعب مع والده دورًا" نشطًا في المفاوضات من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاد بعدها مع والده إلى فلسطين وعمل رامي مستشارًا سياسيًا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عَرفات.

 

بعد فشل المفاوضات واستمرار الاحتلال الاسرائيلي، انسحب "رامي" من العمل السياسي الفلسطيني الرسمي في أواخِر التسعينات، وعاد إلى مصر حيثمارس أعمالًا اقتصادية متعدة، -حسبما ذكرت اسرته-.


في العام ٢٠١٠ ظهرت حركة من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مصر، انضمَ "رامي" إلى تحالف الناشطين الذين انخرطوا في الانتفاضة الشعبية في يناير عام 2011،وفي السنوات التالية  ساعدَ في تأسيس مجموعة من الحركات والائتلافات التي لعبت دورًا نشطًا في الانتقال الديمقراطي للبلاد، -وفقًا لبيان الأسرة- بما في ذلك حزب الدستور الذي عمل كأمين عام له قبل إنشائه الرسمي.

 

في عام 2015؛  شارك في تأسيس حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، وهو تحالف وطني أطلقته أكثر من عشرة أحزاب سياسية ونقابات طلابية ونقابات ومنظمات غير حكومية وشخصيات عامة للدفاعِ عن الحق الفلسطيني في حرية تقرير المصير.


وتابعت الأسرة في بيانها:قُبيل إعتقالِهِ أعلَنَ رامي بشكل واضح و صريح عن رفضه لصفقة القَرن وانتقاده لأي مشاركة مصريّة في مؤتمرات البحرين..رامي اليوم مُعتقل بشكل تعسفيّ بسبب أنشطتهُ السياسية المشروعة والسلمية، ومُتهم في قضية جنائية لا أساس لها من الصحة وليس هناك أيّ دليل حقيقي ضده، باستثناء "الاتهامات" التي توصّلت إليها الشرطة التي لا يُسمح له ولمحاميه بالتحقيق فيها.. قامت أجهزة أمن الدولة المصرية بإعتقالِ رامي بسببِ مواقفهِ العلنية ضد القمع السياسي، واستمرارِه في الدفاع عن الحقوقِ الفلسطينية ضدِّ الإحتلال الإسرائيلي و الفَصل العُنصري

.
واختتمت بيانها قائلة: منذُ اعتقال رامي تم احتجازه في سجنِ طره، أمضى شهرهُ الأول في زنزانة صغيرة، مُحتجز فيها ثلاثون آخرون بعضُهم مرضى. لم يكن هناكَ مساحة للإستلقاء ولا يُسمح له بالمشي في الخارج، تشعر أسرتَهُ بقلقٍ شديد حيال هذهِ الظروف السيئة خاصةً أنرامي يُعاني من إرتفاع في كولسترول الدم ، وهذا يتطلب منه الحركة و اتباع نظام غذائي معيّن بالإضافة إلى العلاج، ومنذ بداية شهر أغسطس، تمنقله إلى زنزانة أفضل مع عدد أشخاص أقل، و تم السماح لهُ بالمشي خارجًا لمدة ساعة يوميّا.

 

وأضاف البيان: حاول أقرباؤه الذين تمكنوا من زيارته مرة واحدة في الأسبوع لمدة عشرون دقيقة الحصول على أمر بالإفراج عنه من السلطات المصرية، مع مُراعاة عدمِ وجود أسباب قانونية أو أدلّة تبرّرُ اعتِقاله، وعلى الرغم من التأكيدات المقدمة للمفاوضين بأنه سيتم إطلاق سراحه ، فقد تم تجديد اعتقاله باستمرار منذ ذلكَ الحين.
 

ودعت الأسرة في ختام بيانها إلى الإفراج عن "رامي شعث" نافيًة أي علاقة له بالإتهامات الموجهة إليه.

 

 

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة اسرائيل

في الوقت ذاته؛ أعلنت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة اسرائيل BDS Egypt دعمها لأسرة رامي شعث، المنسق العام للحملة، وطالبت بالإفراج عنه، كما حملت وزارة الداخلية المسئولية عن سلامته.

 

كما تطرقت إلى مواقف "رامي" معها في دعم القضية الفلسطينية، كونه يتبنى المقاطعة كإحدى أدوات الضغط الفعالة ضد الاحتلال.

 

وأصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانًا هو الآخر يدعم من خلاله، نجل وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق.

 

قضية تحالف أمل

 

كانت السلطات المصرية ألقت القبض على عدد من المعارضين، في الـ 25 من يونيو الماضي، على ذمة قضية "تحالف الأمل" ووجهت إليهم تهمًا عدة أبرزها الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وتمويل الإرهاب.

قررت  النيابة  حبس 50 متهمًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 930، المقيدة برقم 35 لسنة 2019، وشملت قائمة المتهمين كل من:  البرلماني السابق والمحامي زياد العليمي، وحسام مؤنس، ومصطفى عبد المعز عبد الستار أحمد، وأسامة عبد العال محمد العقباوي، وعمر محمد شريف أحمد الشنيطي، وهشام فؤاد محمد عبد الحليم، وحسن محمد حسن بربري.

وذكرت وزارة الداخلية  عقب إلقاء القبض  عليهم  أنها  قامت باستهداف 19 شركة وكيان تابعين لجماعة الإخوان، بعد رصد مخطط سري تحت مسمى “تحالف الأمل”، لتوفير الدعم المالي لعناصر الجماعات الإرهابية، تديرها بعض القيادات الإخوانية بطرق سرية، وتقدر حجم الاستثمارات فيه 250 مليون جنيه، وتم ضبط المتورطين في ذلك الكيان.

بحسب بيان وزارة الداخلية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان