رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 مساءً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: لهذا السبب تقف الأردن في وجه إسرائيل.. وتتخاذل دول أخرى

خبراء: لهذا السبب تقف الأردن في وجه إسرائيل.. وتتخاذل دول أخرى

الحياة السياسية

الانتهاكات الاسرائيلية في المسجد الاقصى

بعد مطالبة البرلمان الأردني بطرد السفير الإسرائيلي

خبراء: لهذا السبب تقف الأردن في وجه إسرائيل.. وتتخاذل دول أخرى

أحلام حسنين 19 أغسطس 2019 20:25

في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى، طالب مجلس النواب الأردني بطرد السفير الإسرائيلي، الذي كانت قد استدعته السلطات الأردنية بالأمس ردا على هذه الانتهاكات، ولكن إذا كان هذا موقف الأردن، فماذا عن موقف الدول العربية الأخرى؟.

 

وكانت اشتباكات وقعت قبل أيام بين شرطة الاحتلال الإسرائيلية والمصلين في المسجد الأقصى، على خلفية القيود التي فرضتها إسرائيل على دخول المصلين إلى المسجد، والسماح لعشرات المستوطنين الإسرائيليين بدخول المسجد الأقصى.

 

تمنع الشرطة الإسرائيلية بشكل متكرر مئات الفلسطينيين من الصلاة فى المسجد بدعوى منع وقوع اشتباكات بينهم وبين مستوطنين يدخلون المسجد لأداء صلوات تلمودية.

 

توصية بطرد السفير الإسرائيلي

 

وردا على هذه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى طالب مجلس النواب الأردنى، اليوم الإثنين، بطرد السفير الإسرائيلى من عمان، وسحب السفير الأردنى من تل أبيب.  

 

كما طالب نواب البرلمان من الحكومة الأردنية، إعادة النظر باتفاقية السلام، وبذل الجهود الدولية والعربية لمواجهة التقسيم الزمانى والمكانى الذى تخطط له إسرائيل.

 

كما طالب رئيس الاتحاد البرلمانى العربى رئيس مجلس النواب الأردنى المهندس عاطف الطراونة، الحكومة بأن تبعث رسالة لدولة الاحتلال مفادها بأن السلام مهدد فى ظل استمرار اعتداءاتها على القدس والأقصى وحياة المدنيين العزل.

 

وأكد الطراونة - فى مستهل الاجتماع الطارئ الذى عقد اليوم الاثنين، حول الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وفقًا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"،  رفض المجلس المطلق لهذه الإجراءات.

 

وحذر الطراونة من العبث بحقوق الشعب الفلسطينى الذى ما زال يعانى من ظلمِ سلطات الاحتلال الغاشمة الأمر الذى يتوجب معه دعم صمود الشعب الفلسطينى فى القدس، واتخاذ مواقف صلبة تكون بمستوى الخطر.

 

وشدد على دعم الاتحاد البرلمانى العربى الكامل والمطلق للشعب الفلسطينى الشقيق، ودعم صمود المقدسيين المدافعين عن هوية القدس، كمنارة وبوصلة للعرب والمسلمين.

 

وقال: "نجتمع مجددا لمناقشة الاعتداءات المستمرة والمتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلى على أقدس المقدسات، ومحاولاته المتكررة المساس بالواقع التاريخى والقانونى فى القدس والمسجد الأقصى والحرم الشريف".

 

وأشار الطراونة أن القضية الفلسطينية تمر بظروف حرجة، ومحاولات ممنهجة عبر احتلال يسعى لفرض إجراءاته الأحادية كأمر واقع.

 

كما أكد الطراونة تأييد المجلس لجهود عاهل الأردن الملك عبد الله الثانى لتحصيل الدعم الدولى لاستئناف جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية على أساس إعلان قيام دولة فلسطين كاملة السيادة والكرامة وعاصمتها القدس، وصون الحق المقدس للاجئين بالعودة والتعويض.

 

مطالب بمحاسبة الاحتلال

 

إلى جانب ذلك أوصى المجلس النيابي الأردني بمخاطبة جامعة الدول العربية، ومجلس الأمن الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

 

كما أوصى بمخاطبة البرلمانات العربية والدولية لمواجهة التشريعات الإسرائيلية التي تمسّ الوضع القائم، إضافة إلى محاسبة الاحتلال على ممارساته تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكداً الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

 

وطالب النواب الحكومة بإعلان تفاصيل ما يسمى بـ"صفقة القرن" وإعلام المجلس بذلك، والإجراءات المتخذة حيالها، وتعزيز السيادة الأردنية على "الغمر والباقورة"، فضلاً عن إدانة كل أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، وضرورة إسناد الأوقاف الإسلامية في القدس.
 

ومن جانبه قال رئيس الوزراء عمر الرزاز :"إن الأردن يتعامل مع الإنتهاكات الأخيرة على المسجد الاقصى باعتبارها قضية وطنية، تستدعي منا جميعا موقفا وطنيا موحدا يرتكز على الثوابت الوطنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

 

كما أوصى المجلس بـ"تنظيم وقفة احتجاجية على جسر الملك حسين من النواب الجمعة المقبل رفضا لاقتحامات وزير زراعة الاحتلال للمسجد الأقصى وتصريحات وزير الأمن الداخلي الذي يطالب بتغيير الوضع القائم في مدينة القدس بهدف تمكين المستوطنين اليهود من أداء طقوس تلمودية في الحرم القدسي.

 

وأوصى المجلس كذلك بوقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإبقاء "باب الرحمة" في المسجد الأقصى مفتوحا للمصلين، و"التصدي للقوانين العنصرية والصهيونية من خلال البرلمان العربي".

 

الصفدي..لا سلام إلا بـ"فلسطين"

 

في السياق نفسه أكد وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى أيمن الصفدى أن بلاده تقوم بكل ما تستطيع لحماية المقدسات ومواجهة الإجراءات الإسرائيلية العبثية التى تستهدفها.

 

وقال الصفدي، خلال مشاركته فى الاجتماع الطارئ لمجلس النواب الأردنى، إن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس المحتلة ليست تحركا منعزلا ردا على طارئ وإنما هى عمل دؤوب وسياسة متواصلة للأردن.

 

وأشار إلى أن الملك عبد الله الثانى أعلن موقفا أردنيا لا يتزعزع وهو أن "القدس خط أحمر"، وأن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس المحتلة مسئولية وأمانة يُكرس الوصى عليها كل إمكانات المملكة لتأديتها.

 

وشدد أنه لا سلام ولا أمن ولا استقرار إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وأدان الصفدى - حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"،  ممارسات سلطات الاحتلال الاستفزازية والعبثية وخرقها المستمر للقانون الدولى ومحاولاتها تغيير الوضع التاريخى والقانونى القائم فى القدس المحتلة ومقدساته.

 

كما حذر من أن هذه الممارسات لن تؤدى إلا إلى تأجيج الصراع وزيادة التوتر وتفجر الأوضاع، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

 

ولفت إلى أن بلاده تدرك أن الأوضاع خطرة، وأن التحديات كبيرة، لكن مواقف المملكة الأردنية صلبة وجهودنا لمواجهتها لن تتوقف، وستستمر فى العمل عبر جميع الوسائل المتاحة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات، بالتنسيق مع أشقائنا فى فلسطين، وبالتعاون مع أشقائنا العرب والمسلمين وأصدقائنا فى المجتمع الدولي.
 

الغباشي..موقف الأردن لسببين

 

وتعقليا على موقف الأردن من الانتهاكات الإسرائيلي في المسجد الأقصى قال مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه موقف المملكة الأردنية الهاشمية شديد الاحترام، وعلى الدول العربية أن تحذو حذوه.

 

وأرجع الغباشي سبب موقف الأردن، خلال تصريح لـ"مصر العربية"، إلى سببين، أولهما" يتمثل في حق الولاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وشعور الأردن بأن أي انتهاكات في هذه الأماكن يمس كرامتها، لذا تشعر بالغيرة عليها وضرورة اتخاذ موقف لحمايتها.

 

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في القدس.

 

وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن المسؤول عن الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية.

 

وأضاف أن الأمر الثاني وراء موقف مجلس النواب الأردني هو أن الأردن اعتادت أن يكون لها موقف قومي ضد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

 

ما موقف بقية العرب

 

أما عن موقف بقية الدول العربية الأخرى، فقال نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية،  إنه يأمل في أن تشعر الدول العربية لاسيما صاحبة العلاقة مع إسرائيل،  بالغيرة من الموقف الأردني، والغيرة على المسجد الأقصى، وتشعر بالعار تجاه الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال على الأماكن المقدسة.

 

وتابع :"عار على العالم العربي أن يترك هذه الانتهاكات في الأماكن المقدسة بهذا الشكل، لأنها لا تخص الفلسطينيين وحدهم، ولكنها تخص كل العرب والمسلمين ومن له صلة بالأماكن المقدسة".

 

وواصل حديثه :"ولكن العالم العربي مختطف وفي ثبات، ينشغل بحاله وظروفه الداخلية، ولا يلق بال لما يحدث من انتهاكات في الأماكن المقدسة، ولكن عليه أن يدرك أن العدو الأصيل للعالم العربي ومقدراته هو إسرائيل".

 

استدعاء السفير الإسرائيلي بالأردن

 

وفي نفس السياق كانت  الخارجية الإسرائيلية قد أكدت، اليوم الاثنين، نبأ استدعاء سفيرها في عمان إلى وزارة الخارجية الأردنية، وذلك عقب ورود أنباء عن تسليمه رسالة حازمة تتضمن إدانة ورفضا أردنيا للانتهاكات الإسرائيلة في المسجد الأقصى.

 

ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلة التعقيب بشأن مضمون الاستدعاء وحول مستوى اللقاء الذي جرى في عمان، وفق ما نقل مراسل "سكاي نيوز عربية".

 

وطالب الأردن إسرائيل بالوقف الفوري لما سماها "الممارسات العبثية الاستفزازية الإسرائيلية في الحرم الشريف التي تؤجج الصراع وتشكل خرقا واضحا للقانون الدولي".

 

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة، أن أمين عام الوزارة السفير، زيد اللوزي، أبلغ السفير الإسرائيلي "رسالة حازمة" لنقلها فورا إلى الحكومته الإسرائلية.

 

وذكر أن الرسالة تتضمن المطالبة "بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف".

 

والأربعاء الماضي، عبر الأردن الأربعاء عن إدانته لتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان الذي دعا إلى تغيير الوضع القائم في القدس، حتى يتمكن اليهود من أداء الصلاة في الحرم القدسي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان