رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 صباحاً | الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م | 18 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«اسرح بخيالك».. ماذا سيطلب المصريون في حال استحداث وزارة للسعادة؟

«اسرح بخيالك».. ماذا سيطلب المصريون في حال استحداث وزارة للسعادة؟

الحياة السياسية

مواطنون يجدون صعوبة في عيش حياة كريمة

«اسرح بخيالك».. ماذا سيطلب المصريون في حال استحداث وزارة للسعادة؟

سارة نور 14 يوليو 2019 21:45

منذ نحو يومين، انطلقت أنباء ككرة ثلج على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" تشير إلى توجه الحكومة المصرية لإنشاء وزارة للسعادة على غرار دولة الإمارات العربية المتحدة ، غير أن الحكومة نفت هذه الأنباء بشكل قاطع. 

 

الأنباء التي انتشرت هي إحدى تفسيرات لتصريحات مدير منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة في مصر، طارق الرفاعي، خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «نظرة»، المذاع على قناة «صدى البلد»بأن السعادة ستكون ملموسة في تعامل المواطنين مع كل المؤسسات الحكومية.

 

وأشار الرفاعي إلى أن هناك تعاونا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لنقل تجربتها في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لتطبيقها في مصر، بحسب  شبكة  سكاي نيوز العربية.

 

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الواقع المصري بات يشهد مصطلحات كـ"التميز"، و"جائزة التميز"، مؤكدا أن هناك مساعي لزيادة الوعي لدى المواطنين مع تعزيز مستويات التواصل معهم في كافة أجهزة الدولة المختلفة.

 

واستحدثت الإمارات وزارة  السعادة عام 2016، ومن أهم مهامها موائمة كافة خطط دولة الإمارات العربية المتحدة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع، وأول وزيرة شغلت المنصب هي عهود خلفان الرومي.

 

لم تكن وزارة السعادة في الإمارات هي الاولى في عام 1972، حيث أنشأت المملكة في جبال الهيمالايا وزارة للسعادة الوطنية واعتبرتها مؤشرًا للسعادة وللتنمية الاقتصادية القائمة على مبادئ البوذية.

 

لكن  ماذا سيحدث إذ أطلقنا العنان لخيالنا، وأدى أحد المسؤولين الحكوميين اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته وزيرا للسعادة، ماذا سيطلب المصريين من الوزارة المستحدثة، في هذا استطلعت مصر العربية أراء الجمهور ليخبرونا ماذا سيطلبون من تلك الوزارة؟ 

 

تقول آمال يوسف -ربة منزل- (63) عاما إن ستصبح سعيدة إذا انخفضت أسعار السلع و الخدمات بشكل كبير، لذلك ستطلب من وزارة السعادة إذا تم إنشائها خفض الأسعار، كما ستطلب الإفراج عن المحبوسين على خلفية قضايا سياسية وغير متهمين بارتكاب أعمال عنف.

 

بينما يضيف أحمد محمود – مصمم جرافيك- (30 عاما) أنه سيطلب من وزارة السعادة التخلص من الروتين الحكومي  فهو يرى الطوابير بمثابة عذاب فضلا عن بطء الإجراءات في بعض الأحيان، أيضا سيطلب توفير وجبات جاهزة للشباب الذين يعيشون بمفردهم وعلى حد قوله (تعبوا من أكل الشارع و مصاريف الكتير). 

 

ويضيف: (تبقي وزارة حقيقية مش وزارة معمولة علشان نقلد دبي، هما هناك بيبسطوا شعب متوسط دخله سنويا 50الف دولار يعني مليون جنيه مصري ف حين ان متوسط دخل المواطن المصري ف السنة تقريبا 3 آلاف دولار). 

 

ويتابع: ( يعني متقولش انا عامل وزارة علشان ننزل نوزع ورد ع المواطنيين، متقولش انا عانل وزارة علشان اوزع ميه وعصير ع عنال النظافة اللي ف الشارع ونصورهم ونقول احنا وزارة السعادة).

 

أما تسنيم فرغلي - مهندسة- ( 26عاما)، طلبت طلبا يبدو غريبا للوهلة الأولى لكن يحمل في جوهره هدفا ساميا، إذ تقول إنها تريد تقنين الحشيش  لكن بعد إخضاعه للبحث العلمي بحيث إزالة المادة المخدرة منه و يستخدم في علاج الاكتئاب، على غرار الأيحاث العلمية التي أجرتها "إسرائيل" الفترة الماضية. 

 

 

محمد إسماعيل ( 25 عاما)  -صحفي - يطلب أن ينزل الموظف الذي سيكون المسؤول عن السعادة  للشوارع والميادين ليرى مدى الحزن و البؤس الذس يكسو وجوه الناس ويسير إلى جوار سفارات الدول الغربية والقنصليات  ويرى طوابير الشباب التي ترغب في السفر وحسنها ستعرف وزارة السعادة مطالب المصريين الحقيقية.

 

على نفس المنوال إيمان عفيفي  (32 عاما) تريد الإفراج أولا عن كل المحبوسين على خلفية قضايا سياسية و تخفيض الأسعار وفتح متنزهات جديدة في أغلب الأحياء و أماكن  للعب الرياضة بأسعار معقولة  وخدمات صحية و تعليمية جيدة  وبيئة لآمنة للأمهات وأطفالهم لكي يتنزهوا ويمارسوا انشطة جديدة وتهيئة الطرق واستقرار اقتصادي وزيادة الرواتب و توفير فرص عمل للشباب. 

 

يذكر أن  مصر جاءت في المرتبة الـ 14 عربيا والـ 104 عالميا في مؤشر السعادة العالمي الصادر عن هيئة الأمم المتحدة في 2017  وفي تقرير 2019  جاءت مصر في المركز الـ 15، بينما تأخر ترتيبها وفق المؤشر إلى المرتبة 137 عالميًا، متراجعة بنحو 15 مركزًا عما كانت عليه في عام 2018

 

ويعد التقرير الذي بدأ إًداره في عام 2012 و يشمل 156 دولة بمثابة دراسة استقصائية لحالة السعادة العالمية، ويركز هذا العام على ستة متغيرات رئيسية تدعم الرفاهية هي: الدخل والحرية ومستوى الفساد ومتوسط العمر المتوقع والدعم الاجتماعي والكرم.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان