رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 مساءً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

سجن الموت.. «صيدنايا» الداخل مفقود والخارج مولود

سجن الموت.. «صيدنايا» الداخل مفقود والخارج مولود

الحياة السياسية

سجن صيدنايا

سجن الموت.. «صيدنايا» الداخل مفقود والخارج مولود

آيات قطامش 04 يوليو 2019 20:19

ما  يزيد عن الـ 13 ألف سجينًا خلال السنوات القليلة الماضية، بعدما  لقوا  مصرعهم داخل أروقة أحد أشهر السجون  السورية بالتعذيب، ليتحول لثقب أسود يبتلع كل من يدخله،  ما جعل البعض يصفه بأن الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود، فنزلاء هذا السجن  يدخلونه على أرجلهم ويخرجون منه محملين على الأعناق لتوارى أجسادهم الثرى. 

 

 

فسجن صيدنايا اكتسب صيتًا واسعًا منذ عشرات السنين  كونه يعد أحد أشهر السجون تعذيبًا حول العالم، إلا أن ما  يجعله يتداعى إلى الأذهان تلك الأيام، هو هذه المجزرة التي وقعت تفاصيلها داخله في مثل هذا الشهر عام 2008. 

سجن صيدنايا هو سجن عسكري قرب العاصمة السورية دمشق. السجن يستخدم لاحتجاز آلاف السجناء السياسين، من بينهم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمينوسياسيين إسلاميين آخرين. قدرت منظمة العفو الدولية في فبراير 2017 أنه "بين 5000 إلى 13000 شخص أعدموا خارج نطاق القضاء في صيدنايا بين شهري سبتمبر 2011 وديسمبر 2015.

 

 

سجن صيدنايا

 

يقع سجن صيدنايا العسكري الذي انشأ عام 1987،  على بعد 30 كيلومترا، شمالي دمشق، في سوريا. ويتبع السجن وزارة الدفاع السورية، وتديره الشرطة العسكرية.

 

اكتسب سجن صيدنايا العسكري سمعة سيئة بسبب استخدام التعذيب والقوة المفرطة إثر أعمال شغب قام بها بعض نزلاء السجن في عام 2008،  ويكون سجن صيدنايا العسكري من مبنيين، ويمكن أن يستوعبا فيما بينهما ما بين 10000 و20000 سجين.

 

منذ بداية الأزمة في سوريا في عام 2011، أصبح سجن صيدنايا الوجهة النهائية لمعارضي السلطة السلميين وأيضا لأفراد عسكريين اشتُبِه في أنهم عارضوا النظام.

 

مجزرة يوليو 2008

 

ففي الساعات الأولى من صباح  5 يوليو 2008، هاجمت  الشرطة العسكرية وأمن سجن صيدنايا، بعد احتجاج النزلاء على سوء المعاملة، وتمكن السجناء من السيطرة على المبنى الرئيسي، فكان الرد قويًا بإطلاق وابلًا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص من الخارج على من بالداخل ليسدل الستار على هذا اليوم بسقوط نحو 30 قتيلًا. 

 

 

يذكر أنه في اليوم ذاته للمجزرة  تمت إقالة خير بيك وتم تعيين مدير جديد للسجن يُدعى طلعت محفوض،  ولجأ لطرق عدة لإنهاء تمرد السجناء تارًة بقطع المياه وأخرى بوقف إمدادات الغذاء. 

 

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 17000 شخص ماتوا في السجون السورية ومراكز الاحتجاز منذ عام 2011، أما أولئك الذين نجوا من الموت، فإنهم اضطروا إلى اتخاذ إجراءات لا يمكن تخيلها حتى يظلوا على قيد الحياة، بحسب العفو الدولية.

 

وعقب مرور  نحو  5 أشهر تم نصب رافعات في مواجهة السجن ليقف القناصة عليها من أجل استهداف السجناء داخل الزنازين، وفشل النزلاء في الهروب من السجن بعد حفر نفق، فضلًا عن ذكر بعض المنظمات أن المكان محاطًا بالألغام منعًا لهروب اي سجناء. 

 

 

منظمة العفو الدولية 

 

منظمة العفو الدولية وصفت سجن صيدنايا  العسكري، بأنه "المكان الذي تقوم الدولة السورية فيه بذبح شعبها بهدوء. ويشكل المدنيون، الذين تجرأوا على مجرد التفكير بمعارضة الحكومة، الغالبية الساحقة من الضحايا".

 

وتابعت:  "وجرى منذ العام 2011 إعدام آلاف الأشخاص خارج نطاق القضاء في عمليات شنق جماعية تُنفذ تحت جنح الظلام، وتُحاط بغلاف من السرية المطلقة. وقُتل آخرون كثر من المحتجزين في سجن صيدنايا جراء تكرار تعرضهم للتعذيب والحرمان الممنهج من الطعام والشراب والدواء والرعاية الطبية. ويُدفن قتلى صيدنايا في مقابر جماعية. ولا يمكن لأحد أن يزعم أن مثل هذه الممارسات المنهجية والواسعة النطاق تُرتكب بدون تفويض من الحكومة السورية على أعلى مستوياتها".

 

  رد بشار

 

فيما نفى الرئيس السوري بشار الأسد، نفى خلالها صحة نتائج تقرير منظمة العفو الدولية الأخير بشأن عمليات الشنق الجماعية والإبادة الممنهجة في سجن صيدنايا العسكري.

 

وقال مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، فيليب لوثر:"يحاول الرئيس بشار الأسد مرارًا وتكرارًا أثناء المقابلة أن يشكك في مصداقية النتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية.  ولكنه اعترف على الرغم من ذلك بأنه لم يقم بزيارة سجن صيدنايا العسكري، ولم يدلِ، مع ذلك، ولو بنصف معلومة عن حقيقة الأوضاع داخل ذلك السجن".

وأضاف لوثر قائلاً: "يعترف الرئيس الأسد بأنه قد تم تنفيذ إعدامات داخل سوريا، ولكنه لم يورد أية تفاصيل حول عدد ما تم منها داخل صيدنايا، أو في باقي أنحاء البلاد".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان