رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 مساءً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو|عبد المنعم أبو الفتوح.. قصة مرشح رئاسي انتهت بالحبس الانفرادي

فيديو|عبد المنعم أبو الفتوح.. قصة مرشح رئاسي انتهت بالحبس الانفرادي

الحياة السياسية

الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح

بعد أن حذر ابنه من تراجع صحته..

فيديو|عبد المنعم أبو الفتوح.. قصة مرشح رئاسي انتهت بالحبس الانفرادي

سارة نور 30 يونيو 2019 21:50

نحو عام و 4 أشهر مرت على حبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق و رئيس حزب مصر القوية رغم تدهور حالته الصحية على خلفية اتهامه بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولى قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون.

 

قبل نحو 9 سنوات بالتزامن مع اندلاع شرارة ثورة 25 يناير، أصبح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مثار جدل داخل الأوساط السياسية نتيجة لمواقفه السياسية بدءا من انشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين وإعلان استقالته رسميا في إبريل 2011 بسبب رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة 2012 عكس قرار الجماعة. 

 

وبعدما خاض أبو الفتوح الانتخابات الرئاسية عام 2012 وحل في المركز الرابع بعد كل من الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق وحمدين صباحي، أسس حزب مصر القوية في يوليو من العام ذاته و اعتبره البعض امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين، غير أن الحزب أكد كثيرا حول استقلاليته ومشروعه الخاص.

 

ورغم أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أيد احتجاجات 30 يونيو 2013 التي طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة، إلا أنه انتقد أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وطرح مبارة لحلحة الوضع السياسي في 2015 ، لكنه لم تلق صدى لدى السلطات. 

ونصت بنود رؤية رئيس حزب مصر القوية لحل الأزمة على "تفويض رئيس الجمهورية صلاحياته إلى رئيس الحكومة، ونقل صلاحيات التشريع لمجلس الدولة، على أن تقتصر مهمة مجلس الدولة على تعديل القوانين المعيبة وإصدار القوانين المتعلقة بتحقيق قواعد العدالة الانتقالية المتعارف عليها دوليا.

 

وطالب أبو الفتوح، خلال المبادرة التي نشرها عبر موقعه الإلكتروني على الإنترنت، بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وفق قواعد الحفاظ على حقوق الإنسان، وحماية مصر من مخاطر الإرهاب، تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ومفتوحة خلال عام واحد، والإفراج الفوري عن الطلاب والسيدات وكبار السن وذوي المشاكل الصحية الواقعين تحت الحبس الاحتياطي.

 

كما تضمنت مبادرة المرشح الرئاسي السابق "مراجعة جادة لكافة الأحكام الصادرة بحق المحكوم عليهم خلال الفترة الماضية، والإفراج أو إصدار عفو عام عن قيادات كافة التيارات المعارضة التي لم يثبت بدلائل واضحة معلنة تورطها في أي جريمة.

 

كما وقع  الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، أحد الموقعين على بيان القوى المدنية، الداعية لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي تم إجرائها في مارس 2018، بين رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي,

 

وقبل إلقاء القبض عليه بأيام قليلية في فبراير 2018، ظهر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في لقاء تليفزيوني مع قناة الجزيرة أثناء زيارته لندن أثار جدلا واسعا  ل ما بين جبهة تتفق معه وتؤيده، وأخرى تعارضه وتهاجمه سواء من أنصار جماعة الإخوان أو مؤيدي نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وخلال الحوار انتقد عبد المنعم أبوالفتوح الرئيس عبد الفتاح السيسي لكنه رفض أي محاولة لإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسي إلا بالصندوق الانتخابي، وذلك ردًا على سؤاله بشأن موقفه حال أقدم الجيش على الإطاحة بالسيسي، كما حدث مع الرئيس المعزول محمد مرسي في 2013 .

 

في أعقاب هذا الحوار تقدم المحامي سمير صبري، صباح اليوم الاثنين، ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، ضد عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، قال فيه إن المشكو بحقه دائم الظهور على شاشة قناة "الجزيرة" المعادية لمصر متعمدًا الإساءة للدولة ورئيسها ومجلس النواب متعمدًا نشر أخبار كاذبة أدلى بها في الحوار لقناة قطرية معادية للدولة المصرية.

 

وتابع البلاغ أن حوار أبو الفتوح مع القناة تضمن تعمد نشر أخبار كاذبة والتطاول على رئيس الدولة والإساءة للقضاء المصري والتشكيك في أحكامه واستقواء بالخارج واستدعائه للتدخل في الشأن المصري، وكلها جرائم يحق للمبلغ حيالها التمسك بطلب التحقيق فيها وإحالة المبلغ ضده لمحاكمة جنائية عاجلة.

 

وعقب عودته إلى القاهرة، ألقت قوات الأمن القبض على أبو الفتوح من منزله، وأصدرت وزارة الداخلية بياناً قالت فيه:" إن قطاع الأمن الوطنى رصد قيام التنظيم الدولى للإخوان والعناصر الإخوانية الهاربة بالتواصل مع القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح - حسب نصر بيان الداخلية-،  داخل وخارج البلاد لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الاستقرار بالتوازى مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسى

واتهم البيان أبو الفتوح بعقد لقاءات السرية بالخارج لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه وآخرها بالعاصمة البريطانية لندن بتاريخ 8 الجارى، ولفت البيان إلى أنه  تواصل مع كل من؛ (عضو التنظيم الدولى، لطفى السيد على محمد حركى ، أبو عبد الرحمن محمد ، والقياديين الهاربين بتركيا محمد جمال حشمت ، حسام الدين عاطف الشاذلى ) ؛ وأشارت الداخلية أنهم اجتمعوا بهدف وضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك فى الأوساط السياسية والطلابية،  استغلالاً للمناخ السياسي المصاحب للإنتخابات الرئاسية المرتقبة.

 

وتابع البيان: "قام لطفى السيد بالتنسيق  مع الكوادر الإخوانية العاملين بقناة الجزيرة بلندن لإستقبال، أبو الفتوح  بمطار هيثرو وترتيب إجراءات إقامته بفندق (هيلتون إجور رود )، وإعداد ظهوره على القناة بتاريخ 11 الجارى، والإتفاق على محاور حديثه ليشمل بعض الأكاذيب والادعاءات لإستثمارها فى استكمال تنفيذ المخطط عقب عودته للبلاد بتاريخ 13 الجارى".

وتابعت الداخلية فى بيانها: "تم التعامل الفورى مع تلك المعلومات وإستهداف منزل القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح وضبطه عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا وعثر على بعض المضبوطات التى تكشف محاور التكليفات الصادرة إليه ومن أبرزها ( كيفية حشد المواطنين بالميادين وصناعة وتضخيم الأزمات – محاور تأزيم الإقتصاد المصرى إسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة وعرقلة أهدافها - المشهد والخريطة الثورية ضد الحكومة).

 

ووجهت النيابة لأبو الفتوح اتهامات بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولى قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

 

وبعد القبض عليه، توالت الأحزاب والحركات السياسية اليسارية والليبرالية والناصرية والثورية في إصدار بيانات تضامنا معه، بينما أظهرت كوادر ورموز إعلامية محسوبة على "تحالف دعم الشرعية" "شماتة" واضحة فيه، رغم أن جماعة الإخوان بجبهتيها أصدرت بيانا تتضامن مع أبو الفتوح.

وبعد 3 أشهر فقط من احتجازه في زنزانة انفرادية بسجن مزرعة طرة تعرض للذبحة الصدرية أربع مرات، وقال نجله حذيفة أبو الفتوح في مايو 2018 إن ما يتعرض له والده أشبه بجريمة القتل العمد، متابعا "لا مجال هنا لمايسمى تعذيب أو قتل بطيء، حتى نطالب بتحسين ظروف حبسه ونظل نشحذ أبسط حقوقه".

 

وتدهورت الحالة الصحية للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية حيث تعرض فى الفترة الأخيرة لأزمات قلبية متتالية، فى ظل رفض الأجهزة الأمنية الاستجابة لطلب عائلة أبو الفتوح المتعلق بنقله لعمل الفحوصات الطبية اللازمة له.

 

وكتب أحمد أبو الفتوح عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تدوينه يكشف فيها تدهور الحالة الصحية لوالده، قائلا : "أبويا معرض أنه يفقد حياته في أي وقت ،النهاردة أثناء انتظارنا لدخول الزيارة تعرض أبويا لأزمة قلبية وبعد لما أخد العلاج وأصبحت حالته أفضل دخلنا للزيارة وعرفنا منه أنه تعرض لأزمة قلبية الآن وأزمة أخرى إمبارح بالليل، أزمتين خلال أقل من ٢٤ ساعة والسبب الظروف الغير آدمية للسجن وتعمد التنكيل به".

 

لم تكن تدوينة اليوم هى الصرخة الأولى لعائلة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، فقد سبق وكتب أحمد عبر حسابه الشخصي يوم 18 يونيو الجاري  تدوينه يرصد فيها بشكل تفصيلي ما يحدث لوالده داخل السجن، وقال : " في آخر زيارة لأبويا قالي أنه تعرض لذبحة صدرية الْيَوْمَ اللي قبله ومرت بسلام ولولا أنه طبيب يحاول إسعاف نفسه كانت النتيجة هتكون مختلفة، رفض الأجهزة الأمنية المستمر لخروجه لإجراء الكشف وعمل فحوصات طبية هو تعمد للقتل البطيء".

وأضاف أحمد أن "إصرار الأجهزة الأمنية على مخالفة وانتهاك القانون بحرمانه من حقوقه كمحبوس احتياطي وتعمد بقائه فى وضع انعزالى هو تعمد للقتل البطيء، التعذيب الجسدي من خلال الإهمال فى الحفاظ على صحته والتعذيب النفسي والتوحش بالحبس الانعزالى وحرمانه من أبسط حقوقه جرائم يعاقب عليها القانون والدستور".

 

الدكتورة علا أبو الفتوح، تحدثت هي  الأخرى منذ أيام عن حالة والدها الصحية، وكتبت عبر حسابها الرسمي على "الفيس بوك"، قائلة : "إن والدها محبوس حبسا انفراديا انعزاليا مخالفا للقانون والدستور ولا معنى له سوى التعذيب النفسي والبدني بالذات فى الحر الشديد، مشيرة إلى سوء حالته الصحية بشكل متصاعد، على حد قولها.

 

وأضافت نجلة أبو الفتوح : "أن  والدها وصف حبسه بالانعزالي وليس انفرادي غرفة مغلقة عليه، ويخرج ٣٠دقيقة تريض فقط فى الطرقة، ممنوع عنه كل شيء مثل الجرائد والراديو والورقة والقلم وصلاة الجمعة والمكتبة، وأي تواصل بشري.

 

وأوضحت أن الزيارة قصيرة جدا تتم بالحاجز الزجاجي ولا تتجاوز مدة العشر دقايق، مشيرة إلى أنه يتم منع أى تواصل بشرى مع أي شخص فى تعنت غير مفهوم حتى مع الأحفاد، مؤكدة أن عدم مراعاة الحقوق الإنسانية والوضع الصحي أثناء الحبس جريمة يعاقب عليها القانون.

 

وتابعت: ( مع كل زيارة حالته الصحية تزداد سوء، العلاج زاد من ٤ أنواع قبل السجن وأصبحوا الآن ١٤ نوع ، فقد جزء كبير من وزنه وإهمال في الرعاية الطبية بشكل متعمد. مفيش أى استجابة لطلب نقله لعمل الفحوصات الطبية اللازمة الغير متوفرة في السجن).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان