رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 صباحاً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد هجوم خليج عمان.. توقعات بشن حرب دولية ضد إيران (القصة الكاملة)

بعد هجوم خليج عمان.. توقعات بشن حرب دولية ضد إيران (القصة الكاملة)

الحياة السياسية

هجوم خليج عمان

بعد هجوم خليج عمان.. توقعات بشن حرب دولية ضد إيران (القصة الكاملة)

سارة نور 16 يونيو 2019 23:25

بعد الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان، أصبح أمن النفط العالمي في خطر، كنتيجة لتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية التي انسحبت من الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العظمى مع إيران وشددت عليها العقوبات الاقتصادية.

 

ومنذ نحو 3 أيام تعرضت ناقلتا نفط، إحداهما يابانية والأخرى نرويجية، الخميس الماضي، لهجمات في بحر عُمان، قرب مدخل مضيق هرمز، كثاني هجوم من نوعه خلال شهر بعد تعرض أربع سفن تجارية لعمليات قرب سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز مباشرة.

 

وبحسب الرواية الأمريكية فإنَّ القوات البحرية الأمريكية تلقت استغاثة من الناقلة "فرونت ألتاير" النرويجية في الساعة 02:12 بتوقيت جرينتش، ومن الناقلة "كوكوكا كوريجس" اليابانية في الساعة 03:00 ، في أعقاب وقوع انفجارات فتحركت نحو المنطقة.

وقالت: إن السفينة الحربية الأمريكية بينبريدج شاهدت زوارق بحرية إيرانية تعمل في المنطقة في الساعات التي تلت الانفجارات، ثم تزيل اللغم الذي لم ينفجر بعد من على جسم الناقلة اليابانية، فيما تم إجلاء طاقم السفينتين إلى سفن أخرى قريبة.

 

فيما أوضحت إدارة شركة بي إس إم شيب، التي تدير الناقلة كوكوكا كوريجس، أن طاقم السفينة ترك السفينة بعد رصد حريق ولغم لم ينفجر، لكن رئيس شركة تشغيل السفينة قال: إن أفراد الطاقم أُبلغوا "أن السفينة تعرضت لهجوم من قبل جسم طائر". بحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وكانت الناقلة "فرونت ألتاير" تحمل شحنة من وقود "النافتا" (أحد المشتقات النفطية) من الإمارات العربية المتحدة إلى تايوان،  بينما كانت الناقلة كوكوكا كوريجس تحمل الميثانول من المملكة العربية السعودية إلى سنغافورة، بينما تسببت الأضرار تسرب النفط في المياه.

 

أصابع الاتهام تشير نحو قوات الحرس الثورى الإيراني خاصة بعدما نشرت الولايات المتحدة الأمريكية مقطع مصور يوضح زورق الدورية الصغير الأبيض الذي تسبب في الهجوم و يقول عنه فرانك غاردنر محرر الشؤون الأمنية في "بي بي سي" إنه مطابق تماما لنوع الزوارق البحرية التي يستعملها الحرس الثوري الإيراني في الخليج.

 

غاردنر  يوضح أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أخذت مكان البحرية الإيرانية التقليدية في السنوات الأخيرة وتقوم بدوريات على السواحل الإيرانية من الحدود مع العراق شمالا إلى الحدود مع باكستان وفي بحر العرب.

 

في المقابل نفت إيران بقوة  ضلوعها في هجمات خليج عمان قائلة إن مقترفها يهدف إلى عرقلة وتخريب العلاقات بين إيران والمجموعة الدولية، وشككت العاصمة طهران في مصداقية  مقطع الفيديو الذي نشرته الولايات المتحدة الأمريكية بعد الهجوم.

 

غير أن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت قال، الجمعة الماضية، إن إيران مسؤولة بشكل "شبه مؤكد" عن الهجمات على ناقلتي نفط في بحر عمان، مضيفا في بيان "إن تقييمنا الخاص قادنا إلى الاستنتاج بأن مسؤولية هذه الهجمات تقع بصورة شبه مؤكدة على إيران.

 

وتابع جيريمي أن هذه الهجمات الأخيرة استمرار لنمط سلوك إيراني يقضي بزعزعة الاستقرار وتشكل خطرا كبيرا على المنطقة"، واتهم بيان الخارجية البريطانية الحرس الثوري الإيراني، بالوقوف خلف الهجوم.

 

وقال جيريمي في تصريحات للإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن هناك "احتمالا كبيرا" للحرب بسبب ما حصل، وإن بريطانيا تناشد جميع الأطراف نزع فتيل التوتر، متابعا: "وتابع "بعد الحديث مع الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، أنا متأكد أنه بالنسبة لأمريكا، فإنهم يرغبون أن ينتهي الأمر بالمفاوضات التي تؤدي إلى توقف إيران عن أنشطتها المثيرة للاضطراب".

 

فيما قال وزير الدفاع البريطاني، توبياس إلوود، لمحطة "سكاي" التلفزيونية إن بريطانيا ستشارك في العمل على نزع الفتيل، لكنها مصرة على حماية مصالحها في المنطقة.

ونتيجة لهذا الاتهام، استدعت الخارجية الإيرانية، السفير البريطاني لدى طهران، روب ماكير، لإبلاغه احتجاج إيران على تصريحات وزير الخارجية البريطاني.  

لكن المحلل العسكري تسيفي بارئيل بصحيفة هآرتس الإسرائيلية يقول إن إيران تفضل التهديد بالإضرار بالاتفاق النووي، والرد على واشنطن بنفس لهجتها، بدلا من تصعيد الموقف إلى صدام عسكري.

 

وأوضح بارئيل أن المشتبه بهم الآخرين في الهجوم على ناقلتي النفط بخليج عمان، هما ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً في اليمن، والتي تواصل ضرب الأهداف السعودية بصواريخ باليستية متوسطة المدى، مثلما حدث الأسبوع الماضي بضربات على مطاري أبها وجيزان، بالقرب من الحدود اليمنية.

 

الكاتب الإسرائيلي يقول إنه إذا اتضح إن إيران ساهمت أو نفذت هذه الهجمات، فإن القوات العسكرية الأمريكية والسعودية يمكن أن تهاجم القواعد البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني والموجودة على طول ساحل الخليج، كما يمكنها منع عمليات الشحن الإيراني في الخليج.

 

كما يمكنهم إقناع الدول الأوروبية بالانسحاب من الاتفاق النووي، مدعية أن استمرار العلاقات مع إيران يعني دعم الإرهاب بشكل عام، والإرهاب البحري بشكل خاص، غير أن الخوف يتمثل في تصعيد إيران التي يمكنها ضرب الأهداف الأمريكية والسعودية علانية تحت مسمى الدفاع عن النفس وحماية السيادة وفي هذه الحالة، ستكون احتمالية قيام حرب واسعة النطاق كبيرة وشبه حتمية.

غير أن  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يريد إخراج قواته من التدخل العسكري في الشرق الأوسط، ولهذا لن يسعى جاهدًا إلى مثل هذا الصراع، الذي يمكن أن يمتص المزيد من القوات الأمريكية في منطقة حساسة مثل الخليج العربي، بحسب الكاتب الإسرائيلي  تسيفي بارئيل بصحيفة هآرتس.

 

على الصعيد العربي، حض ولي العهد ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، المجتمع الدولي على "اتخاذ موقف حازم" من إيران في أعقاب الهجوم الأخير على ناقلتين في خليج عُمان.

 

وقال بن سلمان في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية، اليوم الأحد، إن الاعتداءات على ناقلات النفط واستهداف منشآت نفطية ومطار أبها "تؤكد أهمية مطالبنا من المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم" من سلوك النظام الإيراني.

 

ورغم ولي العهد السعودي شدد على أن بلاده "لا تريد حربا في المنطقة"، لكنه استدرك قائلا:"لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية".

الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني قال في تصريحات صحفية إن  حماية خطوط الملاحة الدولية "مسؤولية دولية ينبغي على الأمم المتحدة بكافة منظماتها المعنية الوفاء بها وفق القوانين والمواثيق الدولية، وأن تعمل على محاسبة وردع كل من يسعى إلى تعطيل والإضرار بحركة التجارة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية، وتعريض الاقتصاد العالمي لتحديات جسيمة وتداعيات خطيرة".

 

في السياق ذاته، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، فيما أكد السيسي  على اهتمام مصر البالغ، بالتطورات التي تشهدها منطقة الخليج، مؤكدا على تضامن مصر ودعمها، لحكومة وشعب الإمارات والدول العربية، في مختلف التحديات.

 

وبدأت التوترات  تتصاعد بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب الأخيرة من صفقة الاتفاق النووي في 2018 التي تم التوصل إليها في عام 2015 والتي تهدف إلى كبح الأنشطة النووية الإيرانية، وقد لاقت هذه الخطوة انتقادات شديدة من قبل عدد من الدول، بمن فيها أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

 

وشدد الرئيس ترامب، في شهر مايو المنصرم، العقوبات الأمريكية على إيران، مستهدفًا بشكل أساسي قطاعها النفطي، ثم أعلنت إيران أنها ستعلق بعض التزاماتها في الاتفاق النووي، بينما وعززت الولايات المتحدة قواتها في الخليج في الأشهر الأخيرة، قائلة إن هناك خطرأً من احتمالية وقوع هجمات إيرانية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان