رئيس التحرير: عادل صبري 06:01 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

إبراهيم يسري.. قائد المعارك الوطنية يترجل عن صهوة جواده

إبراهيم يسري.. قائد المعارك الوطنية يترجل عن صهوة جواده

الحياة السياسية

السفير إبراهيم يسري

إبراهيم يسري.. قائد المعارك الوطنية يترجل عن صهوة جواده

سارة نور 10 يونيو 2019 23:05

بعد نحو 30 عاما من الصراع على الثوابت الوطنية في أروقة المحاكم  لمنع نهب ثروات مصر، غير السفير إبراهيم يسري، اليوم الإثنين، عنوانه  عن عمر ناهز 89 عامًا بعدما استأذن أصحابه في الرحيل.

 

ليسري الملقب بقائد القضايا الوطنية سجل سياسي وقضائي حافل، بزغ نجمه بعد إحالته للتقاعد من العمل الدبلوماسي، إذ بدأ رحلة أخرى في عالم المحاماة، من أبرز قضاياه  دعوى لإلغاء تصدير الغاز لإسرائيل.

 

وبعد صراع، حكمت محكمة القضاء الإداري ببطلان تصدير الغاز لإسرائيل ثم تم وقف الحكم وفي النهاية تم تعديله بحكم المحكمة الإدارية العليا بإلزام الحكومة بمراجعة أسعار تصدير الغاز وفق أسعار السوق العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلية أولاً.

 

(لا أستطيع التعليق على الحكم القضائى، لأنه يعد عنوان الحقيقة، ولابد علينا جميعاً أن نتقبله، ولكننى كمواطن مصرى شعرت باستياء شديد وبحزن عميق، لأنه كان لابد من وقف هذا النزيف من الأموال المهدرة، فبدلاً من أن نقترض من الدول الأخرى، كان من الممكن أن نستغل ثرواتنا الطبيعية ولا نهدرها بهذا الشكل)، هكذا علق يسري على الحكم في أحد الحوارات الصحفية.

 

يسري لم يرتضي إغلاق الشوارع المحيطة بالسفارة الإسرائيلية، فأقام دعاوى أخرى لفتح الشوارع المحيطة بمنزل السفير الإسرائيلي بالمعادي وحول السفارة الأمريكية بجاردن سيتي، وللسماح بمسيرات المساعدة الإنسانية لغزة بالوصول إلى معبر رفح، و لمنع إقامة السور الفولاذي لحصار غزة، و لمنع إغلاق معبر رفح.

 

و لم يتوقف يسري عند هذا الحد بل أقام دعاوى خاصة ببطلان التقسيم البحري مع قبرص، وأكد أحقية مصر في ثلاثة حقول للغاز، منها اثنان نهبتهما إسرائيل، والثالث نهبته قبرص، وبطلان اتفاقية تخول قبرص البحث في المناطق الهيدروكربونية في المياه الاقتصادية الخالصة لمصر.

 

كما أقام أيضا دعوى بطلان اتفاق الخرطوم الثلاثي بالتنازل لإثيوبيا عن حقوق مصر القانونية والتاريخية في مياه النيل وعدم الاعتراض على تشييد سد النهضة الإثيوبي، ودعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بانعدام حكمها بسعودية جزيرتي تيران وصنافير، كما قدم طعنا أمام المحكمة الإدارية العليا يطالب بتنفيذ حكم القضاء الإداري بمصرية الجزيرتين.

 

وإلى جانب عمله بالمحاماة،  انضم إلى حركة كفاية والحملة المصرية ضد التوريث ولعضوية البرلمان الموازي في أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وشارك في جهود إقامة حركة النهضة الوطنية التي ضمت كل الأطياف، وكان يستضيف اجتماعاتها في منزله بمنطقة المعادي كل ثلاثة أسابيع.

لذلك تحول موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ساحة لتلقي العزاء في السفير الراحل، إذ يقول الخبير الاقتصادي عبد الخالق جودة: (البقاء لله رحل عن عالمنا رجل وطنى بحق ناضلنا معا قبل ثورة يناير لسنوات ضد التطبيع مع اسرائيل واستمر يناضل ضد حكم الجنراﻻت وبرغم اختلافنا معه فى بعض التقديرات والمواقف فقد ظل مستقيما مع قناعاته مناضلا من اجل الديموقراطية والحريات العامة وقد ظلمه البعض باتهامه بتحيزه للإخوان  ولم يكن ذلك صحيحا على الإطلاق  .. اخلص لفهمه للحرية بعيدا عن الجنراﻻت وكان محقا).

و كذلك نعته حركة بي دي أس مصر لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية قائلة:(ان احرار الشعب المصري لم ولن ينسوا جولات وصولات السفير ابراهيم يسري في المحاكم المصرية متصديا للصفقة المشبوهة لتصدير الغاز المصري الي العدو الصهيوني والتي خلدت اسمه في وجدان المصريين قبل ذاكرتهم).  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان