رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو|عائض القرنى.. داعية سعودي تعرض للاغتيال وأنقذه الاعتذار

فيديو|عائض القرنى.. داعية سعودي تعرض للاغتيال وأنقذه الاعتذار

الحياة السياسية

الداعية عائض القرني بجوار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

فيديو|عائض القرنى.. داعية سعودي تعرض للاغتيال وأنقذه الاعتذار

سارة نور 08 مايو 2019 11:46

 

يسير مبتسما إلى جوار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقطع فيديو شاهده القاصي والداني، أتبعه الداعية السعودي عائض القرني بتصريحات نارية تضمنت اعتذاره عن مشوار حياته ورفاق "الصحوة". 

 

هذه التصريحات التي هزت الأوساط الدعوية والشبابية في الوطن العربية عامة وبشكل خاص في السعودية، أثارت جدلا واسعا بين مؤيدا لموقف الداعية ورافضا وفريق ثالث يجد الاعتذار غير كاف، فبين ليلة وضحاها أصبح عائض القرني العنوان الأبرز في صحف الصباح. 

 

 القرني قال خلال لقائه ببرنامج «الليوان» بقناة روتانا خليجية، إن خطباء الصحوة أخطأوا في مواجهتهم للدولة وتهميشهم للعلماء، مؤكدا أن خطباء الصحوة كانوا يحاولون فرض رأيهم على الدولة، بالإضافة إلى محاولات السيطرة على الشعب من أجل الضغط على الدولة بواسطته.

 

وأضاف أن الدولة كانت أقوى من خطاب الصحوة واستطاعت الوقوف للخطباء الذين اتخذوا منهج التشدد، وواجهتهم بالتوقيفات وبالسجون، وكذلك خرجت هيئة كبار العلماء لتدين الخطاب الصحوي، متابعا:"الصحوة تجاوزت خطوط حمراء عدة، كان يجب إيقافها من قبل الدولة".

 

وأشار في حديثه إلى أن الشيخ بن باز، مفتي عام السعودية سابقا، كان يجتمع لديه 25 شيخا هم قادة فكر الصحوة بالمجتمع السعودي، وكان دائما يأمرهم باللين والرفق، ولكن هذا لم يحدث من قبل الخطباء، لافتا خطاب الصحوة كان به غلظة كبيرة ونار دون جنة.

 

وأكد أن خطبائها كانوا متأثرين بفكرة الأممية من جماعة الإخوان المصنفة إرهابية في مصر وعدة دول عربية، وابتعدوا عن فكرة الوطنية، مشيرا إلى أنه" الآن مع الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم، والذي ينادي به الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.. لسنا بأنبياء وكلنا يأخذ منا ويرد إلينا".

واعتذر القرني، إلى المجتمع السعودي عن ما أسماء بـ«أخطاء» دعوة الصحوة التي تبناها وعدد آخر من الدعاة في المملكة بحقبة الثمانينيات، مؤكدا أنهم مارسوا بعض التشدد ومخالفة الكتاب والسنة وابتعدوا عن سماحة الإسلام الدين الوسطي الذي جاء رحمة للعالمين.

 

والصحوة الإسلامية هي حركة فكرية تبناها مجموعة من الدعاة بينهم سلمان العودة في بريدة وعوض القرني في أبها هدفها إيقاظ الناس من غفلتهم على حد تعبيرهم، غير أنهم الآن يواجهون اتهامات عدة بعد حركة الانفتاح بالدولة السعودية التي تبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

الداعية السعودي عوض القرني وكذلك الداعية سلمان العودة أوقفتهم السلطات السعودية قبل أكثر من عام، وبدأت عملية محاكمتهم خلال الفترة الأخيرة ووجهت إليهم السلطات تهم تتعلق بالإرهاب.

 

مغردون على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"وجهوا للقرنى انتقادات لاذعة منهم الناشط أحمد بن راشد بن سعيد الذي يقول: "يتبرّأ من الصحوة بوصفها فترة الخطايا، ويحمّلها مسؤولية التشدّد، وهو نفسه أبدى قبل 16 عاماً تساهلاً مع قيادة المرأة للسيارة، فتعرّض لضغوط شديدة أجبرته  على التراجع".

أما  الناشط عمر بن عبد العزيز قال إن (عايض القرني " حسب قوله " حاولت قطر شراؤه بعد أحداث ١١ سبتمبر .. واستمر يقبل منهم الأموال والهبات والأعطيات من عام ٢٠٠١ حتى ٢٠١٧ ثم ( سبحان الله ) اكتشف بعد الخلاف السعودي القطري أنه كان مغرر به من قطر).

 

بينما يرى الدكتور أنور قرقاش في تدوينه له: (الإعتذار الجرئي للشيخ عائض القرني في مقابلته مع الإعلامي عبدالله المديفر في غاية الأهمية، وكما نغلق الباب على مرحلة التشدد وتوظيف الدين لأهداف سياسية، كذلك نغلق الباب على مرحلة تآمر قطر على جيرانها، حديث الشيخ عزّز ما نعرفه عن سياسات الشيخ حمد بن خليفة ودوره).

بينما قال الفنان السعودي ناصر القصبي في تغريدة على حسابه على تويتر: (تقول بكل شجاعة أعتذر.. اعتذارك هذا لا يكفي، لأن الثمن كان باهظاً. اعتذارك الحقيقي يكمن في تقديمك كتابا ناقدا مفصلا من داخل هذه الحركه تكشف فيه بهدوء وعمق ووضوح أصولها ومع من ارتبطت وكيف نشأت وكل رموزها ونهجها وكواليسها ومخططاتها، هذه هي الشجاعة، وغيره استهلاك إعلامي).

خلال عمله الدعوى لاقى القرني الكثير من المضايقات التي وصلت حد الاعتقال منها اعتقاله في التسعينيات إثر سلسلة محاضرات ألقاها في أبها وسبت العلايا منددًا بالوجود العسكري الأجنبي بسبب غزو الكويت.

 

فيما أطلقت السلطات سراحه فيما بعد، ولكنها قيدت نشاطه ومنعت نشر مقالات أسبوعية له في صحيفة المسلمون، ومكث في أحد سجون أبها على إثر اتهامات عديدة، توقف وتجميد نشاطه لنحو 10 سنوات وترك مسقط رأسه وسكن في الرياض.

في عام 2005 تعرض للهجوم بسبب مشاركته في فيلم موجه للمجتمعات الغربية يدعى "نساء بلا ظل"، موضحا فيه: "أنه لا حرج على المرأة أن تعمل من دون أن تغطي كفيها ووجهها، المهم أن تكون محتشمة ومحجبة. هي مسألة خلافية عند علماء المسلمين ويعتمد حكمها على طبيعة المجتمع وتأثير وفتنة كشف الوجه".

 

في الفيلم ذاته أشار إلى جواز قيادة المرأة للسيارة ضمن حدود وضوابط، نتيجة لذلك تلقى الكثير من الاتهامات من المعارضين لذلك وكثيرين شنوا عليه هجمة شرسة، ما دفعه للاعلان عن اعتزاله العمل الدعوي والاعلامي في قصيده حملت اسم القرار الأخير. 

بعد إعلانه الاعتزال تلقى عدد من الاتصالات والرسائل التي تحاول أن تثنيه عن قرار الانقطاع، إذ التقى بأمير الرياض آنذاك سلمان بن عبد العزيز، وتلقى اتصالاً من سلمان العودة وسعد البريك، ومن مجموعة من خاصته، ما دعته إلى التفكير الجاد في العودة إلى الساحة الدعوية والإعلامية، وقد فعل بعد أقل من عام عن الانقطاع.

وفي مارس 2016 ، تعرض القرني لمحاولة اغتيال بالسلاح أثناء إلقائه محاضرة في مدينة زامبوانجا الفلبينية بحضور أكثر من 10 ألاف شخص، أطلق مجهول النار أثناء ركوبه السيارة، وأطلق الجاني ثلاث طلقات أصابت القرنى في يده وببطنه ، فيما قَتَل رجال الأمن الجاني وألقوا القبض على مرافق الجاني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان