رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور| زياد بهاء الدين: مصر دفعت ثمن الإصلاح الاقتصادي ولم تستفد منه

صور| زياد بهاء الدين: مصر دفعت ثمن الإصلاح الاقتصادي ولم تستفد منه

الحياة السياسية

الدكتور زياد بهاء الدين النائب السابق لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية

صور| زياد بهاء الدين: مصر دفعت ثمن الإصلاح الاقتصادي ولم تستفد منه

سارة نور 24 أبريل 2019 11:25

 

قال الدكتور زياد بهاء الدين النائب السابق لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إن مصر دفعت ثمن الإصلاح الاقتصادي كاملًا، غير أنها لم تستفد بها على النحو المطلوب، مشيراً إلى أن إطلاق طاقات الاستثمار في مصر يحتاج إلى أدوات مختلفة لحل معضلة الاستثمار.

 

وأضاف بهاء الدين خلال ندوة عقدها مركز حلول السياسات البديلة بالجامعة الأمريكية، مساء أمس الثلاثاء، يجب أن تستهدف الموجة الثانية من الإصلاحات إطلاق طاقات الاستثمار بأدوات تنفيذية مختلفة، بدلًا من الاعتماد فقط على الإرادة السياسية.

 

أوضح بهاء الدين  خلال ندوة "معضلة الاستثمار في مصر" أن أعمدة الموجة الأولى من الإصلاح الاقتصادي بين 2014 و2016 هي: تحرير سعر الصرف، وتخفيض دعم الطاقة، ضريبة القيمة المضافة، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 

وأشار إلى أن الآثار الإيجابية لهذه الموجة هو تحقيق نمو اقتصادي، وانخفاض البطالة، واستقرار سعر الصرف، بجانب تحقيق فائض أولي في الموازنة، وتحسن عوائد السياحة، إلا أن هذه الإجراءات أتت بنتائج سلبية، مثل التضخم، وزيادة الدين العام، وتأخر الانفاق على الخدمات العامة، والتوسع في دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

 

زياد بهاء الدين أكد أن إطلاق طاقات الاستثمار في مصر يحتاج إلى أدوات مختلفة لحل معضلة الاستثمار، من بينها: تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، توفير معلومات ووجود رقابة حقيقية، بالإضافة إلى تحقيق شراكة مع القطاع الخاص والنقابات والمجتمع المدني.

وشدد على ضرورة توحيد نظم الاستثمار وعدم استغلال موارد الدولة كوسيلة لجذبه، كما حدث في قانون عام ٢٠٠٥ الذي تم تعديل المادة ٩١ به، لتوحيد نظم الاستثمار بالدولة وعدم استغلال مواردها لجذب الاستثمارات.

 

ولفت إلى أن هذا التعديل كان من أنجح التعديلات التي تمت في قانون الاستثمار، موضحًا أنه عاد العمل بالقانون وتغييره في عام ٢٠١٥، وعاد العمل مرة أخرى بنظام تقديم الإعفاءات في قانون ٢٠١٧، مضيفًا أن قانون عام ١٩٧١ وهو أول قانون للاستثمار ويعتبر أفضل القوانين، على حد تعبيره.

 

زياد بهاء الدين أشار إلى أنه يجب التوقف عن منح الإعفاءات الضريبية لجذب الاستثمار الأجنبي، ذلك لأنها تؤدي إلى ضياع موارد الدولة، فهي تعد بشكل أو بآخر فشل في إيجاد طرق أخرى لجذب المستثمرين.

ويرى أن الدولة تقدم بعض الإعفاءات من أجل جذب المستثمر، كالإعفاءات الضريبية وغيرها، مؤكدًا أنه يجب أن ياتي المستثمر إلينا بسبب قوتنا في مجال البنية التحية مثلًا، أو قوتنا في تأسيس شراكات بسرعة أو سرعة الحصول على التراخيص.

 

بعد تحرير سعر صرف الجنيه الذي نتج عنه رفع في كافة أشكال السلع والخدمات وخفض الدعم تدريجيا على المواد البترولية و المحروقات و أنبوبة البوتجاز، يرى زياد بهاء الدين ضرورة التوسع في برامج الحماية الاجتماعية. 

 

ومن أبرز برامج الحماية الاجتماعية الذي تبنته الحكومة في أعقاب تحرير سعر صرف الجنيه هو برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" الذي يركز على تقديم الدعم النقدي "المشروط" للأمهات، بشرط حصولهن وحصول أطفالهن على الخدمات الصحية أوانتظام الأطفال في الدراسة بنسبة حضور لا تقل عن 80%.

 

ورغم أن البرنامج لبى  بعض احتياجات الفئات الأكثر فقرًا من خلال الدعم النقدي الاستهدافي الموجه، إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى توسيع نطاق البرنامج،بالإضافة إلى برنامج دعم الغذاء "التموين" الذي كان يغطي نحو 60 مليون مواطن إلا أن الحكومة تسعى إلى وصول الدعم إلى مستخقيه من خلال تنقية بطاقات التموين.  .

 

 

الندوة التي عقدها مركز حلول السياسات البديلة ناقشت  التحديات الاقتصادية والسياسية والقانونية التي قد تعوق الاستثمار في مصر، فضلا عن مناقشة الإصلاحات التي تساهم في تشجيع الاستثمار المباشر المحلي والأجنبي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان