رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو|في الذكرى الـ15 لاستشهاده.. الرنتيسي طبيب عالج جراح فلسطين بالمقاومة

بالفيديو|في الذكرى الـ15 لاستشهاده.. الرنتيسي طبيب عالج جراح فلسطين بالمقاومة

الحياة السياسية

الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

بالفيديو|في الذكرى الـ15 لاستشهاده.. الرنتيسي طبيب عالج جراح فلسطين بالمقاومة

سارة نور 17 أبريل 2019 12:35

"هل نحن خائفون من الموت؟ إنه الموت سواء بالقتل أو بالسرطان نحن جميعًا ننتظر آخر يوم في حياتنا، لن يتغير شيء، سواء أكان بالأباتشي أو بالسكتة القلبية، الموت واحد، أنا أفضل الأباتشي".

 

تحاوطه الكاميرات وآلات التسجيل من كل جانب داخل إحدى المستشفيات بقطاع غزة، وعلى مقربة منه صوب صحفي الميكروفون نحوه لتظل كلمات الدكتور عبد العزيز الرنتيسي  خالدة تتردد لعقود وعقود عبر الأجيال.

 

نال الرنتيسي أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس ما تمناه في  17 إبريل قبل  15 عشر عاما من الآن، عندما قصفت طائرات الأباتشي سيارته في قطاع غزة، ما أدى لاستشهاده مع اثنين من مرافقيه في 2004 .

للمصادفة، تأتي ذكرى استشهاد الرنتيسي مع ذكرى الأسير الفلسطيني الذي كان يشارك الرنتيسي في جميع فعالياته، إذ اتصف بشخصيته القوية وجرأته وتحديه لقادة الكيان الصهيوني، أيضا جمع بين الشخصية العسكرية والسياسية والدينية وحظي باحترام الجميع في الداخل الفلسطينى، حتى لقبوه بـ"أسد فلسطين".

 

شخصية الرنتيسي نحتتها قسوة الحرب واللجوء، حيث وُلد فى قرية يبنا، بين عسقلان ويافا، في 23 أكتوبر 1947، لكن أسرته لجأت بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم خانيونس للاجئين، وكان عمره وقتها ستة شهور، ونشأ بين تسعة إخوة وأختين

 

نظرا لصعوبة الحياة في المخيمات، اضطر الرنتيسي لإعالة أسرته الكبيرة عندما التحق في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة "الغوث"، وثابر على الدراسة حتى أنهى دراسته الثانوية عام 1965.

 

بعد جد و اجتهاد، حصل  الرنتيسي على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة الغوث "أونروا"، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقًا درجة الماجستير في طب الأطفال.

تاريخ الرنتسي المهني حافلا، إذ عمل طبيبا في مستشفى ناصر "المركز الطبي الرئيسي في خان يونس بقطاع غزة" عام 1976، وكان عضوا في الهيئة الإدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.

 

كما عمل في الجامعة الإسلامية بغزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرًا يدرس في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات، وكتب عدة مقالات سياسية نشرتها له صحف عربية أردنية وقطرية ، غير أنه كان أديبًا وشاعرًا ومثقفاً وخطيبًا مفوها.

 

والرنتيسي كان أول من اعتقل من قادة الحركة في 15 يناير 1988، حيث اعتقل لمدة 21 يومًا بعد إشعال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987، وفي ديسمبر 1992 تم إبعاد الرنتيسي مع 416 ناشطا من حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، وبلغت فترات اعتقاله نحو 8 سنوات. 

 

في هذه الأثناء أصبح الرنتيسي ناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور؛ لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرًا عن رفضهم لقرار الإبعاد  الصهيوني.

تعرض الرنتيسي لأربع محاولات اغتيال فاشلة أما الخامسة أدت لاستشهاده، حيث كانت الأولى في مرج الزهور، حينما حضر شخص يتحدث العربية ادعى أنه مترجم لصحفي ياباني دخل خيمة الإعلام وترك حقيبة فيها.

 

لكن من حسن الحظ، كان الجميع  الجميع خارج الخيمة على مائدة الإفطار، فانفجرت الحقيبة وأحدثت حريقًا، ثم بحثوا عن الصحفي المزعوم ورفيقه فلم يجدوهما وفي 16 يونيو 2003 تعرض لمحاولة اغتيال ثانية استشهد فيها اثنان من مرافقيه، وأصيب نجله أحمد بجروح خطيرة.

  

وفي شهر سبتمبر 2003 تعرض لمحاولة اغتيال ثالثة فاشلة، وتعرض لمحاولة اغتيال رابعة في اليوم الثالث لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين، نجا منها أيضًا وفق ما تحدث الأمن الإسرائيلي، لكن بعدما بايعته  حركة حماس ليكون خليفة  للشيخ أحمد ياسين، اغتاله  الاحتلال في 17 إبريل 2004 بعد نحو 25 يوما من تسلم قيادة الحركة. 

"سننتصر يا شارون.. سننتصر يا بوش"، "لا نفرق بين فلسطين وفلسطين، فـ"يافا" كغزة، ورفح كــ"تل الربيع"، والخليل كالجليل"، "أرض فلسطين جزء من الإيمان وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضا للمسلمين قاطبة ولهذا، لا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها".

 

تلك كانت أبرز كلماته التي عرف بها  كمثال على الصمود في وجه الاحتلال و الثقة في النصر وعودة المظالم لأصحابها غير أن تلك الكلمات مازالت تتردد لكن كذكرى جميلة مع تغير الظروف التاريخية  . 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان