رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بالتفاصيل.. مواعيد التصويت على التعديلات الدستورية ومجلس الشيوخ

بالتفاصيل.. مواعيد التصويت على التعديلات الدستورية ومجلس الشيوخ

الحياة السياسية

مجلس النواب

بالتفاصيل.. مواعيد التصويت على التعديلات الدستورية ومجلس الشيوخ

محمد عمر 13 أبريل 2019 17:45

تعتزم الدولة المصرية إجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، التي ينظر فيها مجلس النواب الآن، في أواخر إبريل الجاري، وذلك بحسب مصادر برلمانية تحدثت مع موقع "المونيتور" الأمريكي، لا سيما أن التعديلات حظيت بتأييد سياسي جارف خلال جلسات مناقشتها تحت القبة، على أن يحدد مصيرها النهائي في البرلمان بجلسته المقبلة في 14 إبريل، ويتم التصويت في 16 و17 أبريل ومن المقرر موافقة النواب عليها، بحسب المؤشّرات الأولية لجلسات المناقشة السابقة.


 

الترتيبات، التي اطلع عليها "المونيتور" من خلال اتصالات بمصادر حزبية ونيابية عدة، أكدت أن مجلس الشيوخ، الذي أقرته التعديلات أيضاً، ستجرى انتخاباته قبل نهاية العام الجاري، مرجحة أن يتمّ في الشهور الـ3 الأخيرة منه، على أن يشكل من 300 عضو.


 

وأشارت المصادر، التي تحفظت عن ذكر اسمها، إلى أنه تقرر، أن يتم تعيين 100 نائب من قِبل رئيس الجمهورية، وانتخاب 200 عضوا، سيحدد قانون الانتخابات آليّات انتخابهم، كاشفة عن أنه من المرجح أن يتم اختيار رئيس اللجنة التشريعية الحاليّة النائب بهاء أبو شقة رئيساً لمجلس الشورى.


 

وبحسب مصادر متعددة تحدّثت مع "المونيتور"، فإن مواعيد الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية تمّ تحديدها، ليجرى على 3 أيام للمصريين في الخارج بين 19 و21 إبريل، تعقبه 3 أيام متتالية لعملية الاستفتاء ذاتها داخل حدود جمهورية مصر العربية، وذلك بين 22 و24 إبريل.


 

وكان البرلمان المصري أصدر بياناً رسميّاً الأحد في 24 مارس قال فيه: من المرجح أن تنتهي إجراءات التعديلات الدستورية داخل المجلس "من جلسات استماع وتصويت نهائيّ" في حدود منتصف إبريل المقبل، لتتولى الهيئة الوطنيّة للانتخابات دعوة الناخبين إلى الاستفتاء عليها، وذلك في حال موافقة المجلس عليها بالأغلبية المطلوبة. حيث تشترط المادة 226 من الدستور موافقة ثلثي أعضاء البرلمان على التعديلات الدستورية لعرضه للاستفتاء الشعبي.


 

وتأتي التعديلات الدستورية، التي تقدم بها "إئتلاف دعم مصر" للبرلمان في 3 فبراير الماضي، لتقر زيادة سنوات منصب رئيس الجمهورية من 4 إلى 6 سنوات، على ألا يجوز أن يتولى الرئاسة أكثر من مدّتين رئاسيتين متتاليتين، مع وضع نص انتقالي يسمح للرئيس الحالي عبد الفتّاح السيسي بالترشح مجدداً لولايتين جديدتين. والتي صوت عليها من حيث المبدأ تحت القبة بموافقة 485 نائبا في 14 فبراير.


 

وبدأت الأحزاب السياسية بعقد مؤتمرات جماهيريّة للتعريف بالتعديلات الدستوريّة وحثّ الناخبين على المشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم عليها، وروّجت لصالح التعديلات بالتركيز على المادّتين 243 و244، اللتين بموجب التعديلات تقرّان كوتة لفئات متعدّدة في المجتمع بمجلس النواب، وتمثل قطاعاً عريضاً للتمثيل في البرلمان، وهي: المرأة والشباب وذوو الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى العمّال والفلاّحين، والتي ستقر نسبه بحسب تعديلات قانون الانتخابات المرتقب، فضلاً عن إقامة معارض لعدد من السلع بأسعار مخفضة للتمهيد الشعبي للتصويت بنعم على التعديلات. وكان لحزب "مستقبل وطن" أكبر كتلة نيابيّة وأحد أعضاء "إئتلاف دعم مصر"، النصيب الأكبر من هذه المؤتمرات والدعاية في مختلف المحافظات.


 

وبمذكرة التعديلات، التي تقدم بها "الإئتلاف" ونشرت، نصت المادّة 243 على أن تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً، وذلك على النحو الذي يحدده القانون، والمادة 244 على أن تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيّين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريّين المقيمين في الخارج تمثيلاً ملائماً، وذلك على النحو الذي يحدّده القانون المرتقب.


 

وعلم "المونيتور" أن أموالاً طائلة حدّدتها الأحزاب لعقد المؤتمرات الجماهيريّة من قبلها. كما أن قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي المنتظر ترشّحه في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، التي يفترض أن يتم إجراؤها خلال عام 2022، جاءت قبل الاستفتاء بأيام، لتكون كمحفز مالي للمواطنين بشكل غير مباشر للمشاركة فيه وتأييده لولايتين جديدتين، كما تنص التعديلات، بحسب مصادر برلمانية.


 

وفي 30 مارس قال عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال احتفاليّة المجلس القوميّ للمرأة بمناسبة عيد الأم: تقرّر بدءاً من 1 يوليو رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين في الدولة من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه وكذلك رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه مع منح أصحاب المعاشات15 ٪، فضلاً عن البدء في سداد ديون المعاشات لدى الخزانة العامة للدولة، والتي شهدت صراعا قضائيا سابقا بين أصحاب المعاشات والحكومة ممثلة في وزارة التضامن.


 

وعن الاستعدادات الحزبيّة للحشد للاستفتاء، قال المتحدث باسم حزب "الوفد" ياسر الهضيبي لـ"المونيتور": إن الحزب سيصوت داخليّاً أولاً على موقفه من التعديلات.

 

وفي حال موافقة الجمعيّة العموميّة، سيتمّ عقد مؤتمرات جماهيريّة للحثّ على المشاركة فيها والتصويت بنعم. ويذكر أن الحزب أعلن موافقته لصالح التعديلات خلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة التشريعيّة في مقر البرلمان.


 

ورغم موافقة النوّاب بغالبيّتهم على التعديلات، أثناء المناقشات، إلا أنهم حرصوا بتصريحاتهم المختلفة وبياناتهم الرسميّة على التأكيد أنّ الشعب هو صاحب القرار بهذه التعديلات.


 

وفي بيان نشر في 4 أبريل، قال وكيل أول مجلس النواب السيد الشريف: "إن التعديلات الدستورية لا تعتبر نهائية، إلا بعد موافقة الشعب عليها، فهو صاحب القرار النهائي".


 

وللتأكيد أن المجلس فتح أبوابه للأصوات المؤيّدة والمعارضة للتعديلات، أشار السيّد الشريف إلى أن "جلسات الحوار المجتمعي في مجلس النواب أتاحت الفرصة لكل أطياف المجتمع بكل حرية وتم الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر".


 

وأطلقت وزارة الهجرة، الأربعاء في 4 إبريل، حملة بعنوان "اعرف.. شارك.. حتى لو فى الخارج" للرد على استفسارات المصريين في الخارج حول التعديلات الدستوريّة ولتوعيتهم على أهميّة المشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري.


 

وقالت نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، في بيان رسمي في 4 أبريل: إن "الحملة تسعى إلى فتح قناة اتصال مباشرة حول التعديلات مع المصريين المقيمين في الخارج والإجابة على أسئلتهم في هذا الصدد ".

 

وأضافت أن "الحملة تهدف إلى زيادة الوعي بكل ما يتعلق بالتعديلات المقترحة بين المصريين المقيمين بالخارج". وتابعت مكرم قائلة: "إنه حق وطني ودستوري لهم للتعبير عن آرائهم والتصويت في الاستفتاء (.. .) "


 

وبحسب ما سبق، فمن المرتقب أن تكون نتيجة الاستفتاء لصالح الموافقة على التعديلات الدستوريّة، طبقاً للمؤشرات السياسية تحت القبة والحراك السياسي الشعبي للأحزاب لصالح التعديلات.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان