رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| في السودان.. المرأة رمز الاحتجاجات المطالبة بتنحي البشير

فيديو| في السودان.. المرأة رمز الاحتجاجات المطالبة بتنحي البشير

الحياة السياسية

جانب من مشاركة النساء في التظاهرات السودانية

فيديو| في السودان.. المرأة رمز الاحتجاجات المطالبة بتنحي البشير

سارة نور 10 أبريل 2019 15:35

"نحنا السقينا النيل.. من دمنا الفاير، ما بننكتم نسكت في وش عميل جاير، الطلقة ما بتحرق يحرق سكات الزول "..وسط الجماهير، وقف الشابة السودانية على المنصة بردائها التقليدي المميز الأبيض تنشد في المتظاهرين أغاني الحرية والكرامة.

 

"حبوبة كنداكة" تلك الشابة التي وقفت وسط جموع الثائرين تلهب داخلهم الحماسة وتدعوهم إلى استكمال مسيرتهم من خلال غنائها المميز، صارت رمزا للتظاهرات المشتعلة منذ ديسمبر الماضي، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر". 

 

بعد انتشار مقطع الفيديو الخاص بحبوبة كنداكة، تبعتها مقاطع أخرى للمشاركة النسائية المميزة في التظاهرات التي تطالب الرئيس عمر البشير بالتنحي خاصة في اعتصام مقر القيادة العامة للجيش الذي يستمر لليوم الرابع على التوالي.

في المقاطع المصورة، تغني الفتيات غناءا سودانيا معبرا عن الحراك والسخط الشعبيين، وسط تشجيع وهتافات من الشبان المعتصمين الذين يقدرون دورهم والتضحيات اللاتي قدموها منذ بداية الحراك في ديسمبر. 

 

ففي فبراير الماضي، حسب منظمات حقوقية وتقارير إخبارية تعرضت المتظاهرات السودانيات خلال التظاهرات إلى شتى أنواع الانتهاكات من الضرب واعتقال عشرات النساء المتظاهرات إلى حد الإساءات اللفظية.

في أعقاب انتشار المشاركة النسائية، قال التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا إن النظامِ السوداني  يستهدف النساء من خلال التضييق عليهن  مساحات العمل العام منذ سنوات.

 

وأوضح التحالف الإقليمي في بيان له، أن عمليات استهداف النساء زاد منذ بداية التظاهرات  بشكل غير مسبوق، نتيجة دورِهن القيادي في تنظيم الحراك السلمي فى كل مدن السودان حيثُ تعرضتِ العشراتُ من الناشطاتِ للاعتقال التعسفي لأشهر.

 

وبحسب التحالف فأن مئات من النساء تعرضوا للمحاكماتِ وأُفرِجَ عنهن بعدَ اعتقالاتٍ دامت لساعاتٍ في مراكزِ الشرطة، وفي 8 مارس الماضي، أطلقت السلطات السودانية ما يقاربُ الـ 40 مدافعة من حقوق الإنسان كن اعتقلن تظاهرات يناير2018. 

وخلال شهر مارس، اعتقلتِ السلطات السودانية أكثر من 6 مدافعات عن حقوقِ الإنسان، من بينهن: د. نغم كمال، سلاف بلول، وليندا هاشم اللاتي أوقفنَ بظروفٍ غامضة، إذ لم تكن أيٌ منهنَ في تظاهرةٍ، ولم تُعرَضْ أيٌ منهن لمحاكمةٍ بعد، فيما حكم قاضي محكمة  طوارئ في الخرطوم  على تسعِ متظاهراتٍ معتقلاتٍ بالجلد. وبعد استئناف الحكم، تراجعَ عن قراره.

 

وفي مطلع إبريل ، اعتقل جهاز الأمن الوطني السوداني الناشطة الحقوقية دكتورة إيمان محمود من منزِلها، وهي مِن فريق الإنقاذِ والعلاج في التظاهراتِ السلمية، ولها تاريخ حافل في العملِ التطوعي والخيري والتحقت بعدةِ منظماتٍ خيرية وعملت في مخيماتِ النازحين في كوستي لعام كامل، بحسب التحالف الإقليمي.

 

وفي 6 إبريل اعتقلتِ الأجهزةُ الأمنية عشراتِ المتظاهراتِ، ونُقلنَ إلى سجن أم درمان النسائي، إلا أنه أُفرِجَ عنهنَ في اليوم التالي، فيما قتلت المتظاهرة بدرية إسحاق في معسكرِ خمسة بولاية وسط دارفور بالرصاص الحيِ الذي أطلقتهُ الأجهزةُ الأمنية، بحسب التحالف الإقليميللمدافعات عن حقوق الإنسان.

 

ويؤكد التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا أن المدافعاتُ عن حقوقِ الإنسان ينخرطنَ في الاحتجاجاتِ رغم المخاطر ويلعبن دورهن الحيوي  في كل أنحاء السودان تنظُم المدافعاتُ أنفسهنَ بطرق مختلفة ومبتكرة لمقاومة سياق معاد لهن.

 

عفاف الجابري  الناشطة في قضايا حقوق المرأة تقول في تصريحات لقناة الحرة إن "الظلم الواقع على المرأة السودانية، سياسيا واجتماعيا، ضعف القهر الذي يعانيه الرجل، فخروجها في هذه المظاهرات يتحدى جوهر الأنظمة القمعية القائمة على التمييز".

 

ودعت الجابري التي تشغل منصب أستاذة جامعية في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة شرق لندن، المرأة السودانية إلى "استغلال الحراك الحالي، للتعريف بالاضطهاد الذي تتعرض له خاصة جراء قانون النظام العام وغيره من القوانين التي تميز ضد المرأة في السودان وأن يكون نضالها شاملا ضد المفاهيم الذكورية.   

 

وتتخوف الجابري من إجهاض حقوق المرأة إذا نجح مسعى السودانيين، قائلة إن "هناك تجارب مماثلة في الدول العربية"، محذرة النساء السودانيات من هذا الأمر. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان