رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

ثمار الإصلاح الاقتصادي «فرحة منتظرة» بمصر.. وتخوفات من زيادة «المحروقات»

ثمار الإصلاح الاقتصادي «فرحة منتظرة» بمصر.. وتخوفات من زيادة «المحروقات»

الحياة السياسية

تخوفات من رفع الدعم عن المحروقات في يونيو

بعد رفع الأجور والمعاشات

ثمار الإصلاح الاقتصادي «فرحة منتظرة» بمصر.. وتخوفات من زيادة «المحروقات»

علي أحمد 08 أبريل 2019 23:23

 

في الوقت الذي يؤكد فيه محللون أن مصر بدأت تحصد ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما بدى من خلال القرارات التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا بشأن زيادة الأجور والحوافز والمعاشات وغير ذلك مما يخفف العبء عن المصريين، يتخوف البعض من زيادات مرتقبة في الأسعار بداية من شهر يونيو المقبل، إلا أنّ الحكومة تتخذ إجراءات حكومية مشددة لمراقبة الأسواق للتصدي لجشع التجار.

 

وشكر السيسي المصريين لا سيما النساء،  خلال احتفال لتكريم الأمهات المصريات، لتحملهم الإجراءات القاسية معتبرًا أن ذلك كان السبيل الوحيد المتاح وأن البديل كان سيكون انهيار الدولة.

 

ومنذ أن قرر الرئيس السيسي اتباع برنامج اقتصادي غلبت عليه الإجراءات التقشفية، وعد المصريين بأنهم سيحصدون ثمار ذلك ولكنه فقط يتطلب منهم بعض الصبر، وها هو قد أعلن مؤخرا عدة قرارات اعتبرها محللون ونواب بأنها بداية حصد الثمار لتعويض المصريين عما تحملوه من فاتورة برنامج الإصلاح الاقتصاديا، وتقديرا من الرئيس لتحمل المصريين.

 

ومن المنتظر تطبيق زيادات الأجور والمعاشات بداية من شهر يوليو المقبل، حسبما أعلن المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجاً للإصلاح الاقتصادي لمدة 3 سنوات، يشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنوياً، وزيادة إيرادات الدولة وإقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار.

 

وكان الرئيس السيسي قال، خلال الاحتفال بالذكرى الـ67 لعيد الشرطة، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي كان شديد القسوة بلا شك، لكن كان مطلوب معالجة حاسمة للتحديات والظروف التي أدت لوصول الاقتصاد للوضع اللي كان فيه.


وأضاف السيسي :"ما كنش فيه مسار تاني، والطريق التاني كان بلا مبالغة طريق الضياع لدولة بمقدراتها لأن الاقتصاد جزء أساسي مما نراه في العالم كله، الدول بتعمل على ده وتوظف كل مؤسساتها للوصول لده".


 

علاوات وزيادات الأجور

الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن، في وقت سابق خلال الاحتفالية بتكريم الأمهات المثاليات، عن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة وتطبيقها للتخفيف عن المواطنين، وتشمل رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالدولة المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه.

 


كما قرر السيسي منح جميع العاملين بالدولة العلاوة الدورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 75 جنيهًا، و10% لغير المخاطبين بالخدمة المدنية بحد أدنى 75 جنيهًا، ومنح علاوة إضافية استئثناية لجميع العاملين بالدولة بمبلغ مقطوع قدره 150 جنيهًا للعمل على مواجهة آثار التضخم على مستويات الأجور.

 

وشملت قرارات السيسي تحريك الحد الأدنى لكل الدرجات الوظيفية بالدولة؛ بما يعكس تحسين دخول جميع العاملين، لتكون 2000 للدرجة السادسة، و7000 للدرجة الممتازة، بدلًا من 4600، وإطلاق أكبر حركة ترقيات للعاملين بالدولة لكل من استوفى المدة اللازمة حتى 30 يونيو 2019، ومنح أصحاب المعاشات 15% زيادة بحد أدنى 150 جنيهًا مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه.

 

"المحروقات"

 

وفي سياق آخر تتجه تقارير صحفية وإعلامية إلى أن هناك زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات بداية من منتصف يونيو المقبل، فضلا عن زيادة أخرى مرتقبة في فاتورة الكهرباء.

 

فبحسب تقرير صندوق النقد الدولي، الصادر أمس، فإن مصر على طريقها لإنهاء الدعم على معظم أنواع الوقود بحلول 15 يونيو المقبل، كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وكانت وزارة البترول، قد أعلنت في يونيو الماضي، زيادة أسعار المحروقات، وارتفع بنزين 80 والسولار إلى 5.50 جنيه، وبنزين 92 لـ 6.75، وبنزين 95 لـ7.75، وسعر أنبوبة البوتاجاز المنزلي 50 جنيها.

 

ويأتي ذلك في إطار خطة الحكومة لتلقيص الدعم، والذي أثر على قطاعات  المياه والكهرباء والاتصالات وتذاكر مترو الأنفاق وأتوبيسات النقل العام ومختلف وسائل المواصلات.

 

وكانت مصر قد حصلت على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي في عام 2016. 

 

ووافق صندوق النقد الدولي في فبراير على دفع قرض بقيمة 2 مليار دولار أمريكي للقاهرة، مشيرًا إلى «تقدم كبير» أحرزته الحكومة في الإصلاحات، ما عزز النمو وخفض البطالة. 

 

وأكد صندوق النقد الدولي أن خفض الدعم «أمر بالغ الأهمية لتشجيع استخدام الطاقة بشكل أكثر كفاءة» و «توفير مساحة مالية للإنفاق ذي الأولوية العليا على الصحة والتعليم». 


وأشار التقرير إلى أن كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت حثت مصر على المضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية التي تسهل النمو وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص.

 

ووفقا لوئاثق صندوق النقد الدولي، التي أعلنها أمس الأول السبت، عن نتائج المراجعة الرابعة للاقتصاد المصري، فإن الحكومة تعتزم رفع الدعم نهائيًا عن معظم المواد البترولية، بحلول يونيو المقبل، لتصل أسعار بيعها إلى 100% من تكلفتها.

 

اسثتناءات

 

وأكد التقرير أن الحكومة المصرية استثنت البوتاجاز والمازوت المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء، من خطتها للوصل بسعر بيع المنتجات البترولية إلى تكلفة توفيرها بالكامل.

.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن أسعار غاز البترول المسال والوقود المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء لن تتأثر. 

 

وبحسب التقرير فإن أسعار الوقود الحالية في مصر تبلغ ما بين 85 إلى 90% من سعر تكلفتها.

 

أسطونة البوتجاز

 

وتشير التقارير إلى أن الحكومة قد ترفع أسعار أسطوانة البوتجاز ضمن خطتها لرفع أسعار المنتجات البترولية في يونيو المقبل، ولكن لن تصل بسعر الأسطوانة إلى ما يعادل تكلفتها.

 

وبحسب بيانات وزارة البترول تبلغ تكلفة أسطوانة البوتاجاز المنزلي ما بين 130 إلى 135 جنيهًا، بينما يبلغ سعر بيعها في السوق المحلية 50 جنيهًا، أي أقل من 40% من التكلفة التي تتحملها الحكومة.

 

ويزيد استهلاك مصر من البوتاجاز على نحو 4 ملايين طن سنويا، يتم استيراد حوالي 50% منه من الخارج.

 

وكانت نتائج المراجعة الرابعة التي أجراها صندوق النقد الدولي لمتابعة سير برنامج الإصلاح الاقتصادي قد كسفت عن اعتزام الحكومة المصرية تطبيق آلية التسعير التلقائي الجديدة على باقي المواد البترولية، في يونيو المقبل، بعد أن طبقتها على بنزين 95 منذ بداية العام الجاري، لكنها لن تطبقها على"البوتاجاز والمازوت المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء" وهو ما يعني أن أسعار هذه المواد المستثناة لن تخضع لآلية التطبيق الجديدة.

 

وتقوم آلية التسعير التلقائي للمشتقات البترولية على ربط أسعار البيع للمستهلك المصري بالأسعار العالمية، وذلك من خلال معادلة سعرية تشمل "سعر البترول العالمي وسعر صرف الجنيه أمام الدولار وتكلفة أعباء التشغيل في مصر".

 

وتسعى الحكومة من خلال الآلية الجديدة إلى تحرير أسعار الوقود بنسبة 100 بالمئة، لتخفيف أعباء فاتورة الدعم الحكومي، والتي أكد صندوق النقد الدولي أنها تتراوح في الوقت الحالي بين 10 إلى 15 بالمئة.

 

القرارات الجديدة تعني تحريك أسعار بنزين أوكتان 92 وبنزين أوكتان 80 والسولار وفقًا لأسعارهم في الأسواق العالمية.

 

وكانت وزارة البترول أعلنت مطلع أبريل الجاري عن نتيجة المراجعة الثانية لأسعار بنزين أوكتان 95 وفقًا لآلية التسعير الجديدة والتي بدأت تطبيقها في ديسمبر 2018، حيث قررت اللجنة الثلاثية المشكلة من ممثلين لوزارتي البترول والمالية وهيئة البترول، تثبيت أسعار بنزين 95 عند 7.75 جنيه ولمدة 3 أشهر.

 

 التسعير التقائي

 

والمقصود بآلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، هو ربط سعر بيعها للمستهلك، بتكلفة توفيرها، بما يسمح للحكومة بتحرير سعر الوقود، وإلغاء الدعم عنه.

 

وتعتمد هذه الآلية، على وضع معادلة سعرية، تشمل أسعار البترول العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى أعباء التشغيل داخل مصر، إذ تسمح بارتفاع وانخفاض سعر المنتج، بحسب التغير في عناصر التكلفة، بما يساهم في خفض تكلفة دعم الطاقة في الموازنة العامة للدولة.

 

وطبقت الحكومة بالفعل هذه الآلية على بنزين 95، اعتبارا من نهاية ديسمبر الماضي، وفي نهاية شهر مارس الماضي، راجعت الحكومة سعر بنزين 95 وفقا للمعادلة السعرية التي تقوم عليها "آلية التسعير التلقائي"، وقررت تثبيته عند سعره الحالي وهو 7.75 جنيه، لمدة 3 أشهر.

 

ووفقا لهذه الآلية من الممكن أن يزيد أو يقل أو تثبيت سعر البنزين كل 3 أشهر وفقا لتغير عوامل التكلفة.

 

وتقول الحكومة فإن آلية التسعير أُنشأت للوصول بأسعار الوقود إلى سعر التكلفة لكل منتجات البترولية والحفاظ على الموازنة العامة للدولة من تغيرات سعر الصرف وأسعار الوقود العالمية.

 

وتبلغ أسعار خام برنت حاليا حوالي 70 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي من المتوقع أن يدور حوله البترول خلال 2019، مقارنة مع متوسط 71.76 دولار للبرميل في 2018.

 

وحدد مشروع موازنة العام المالي الحالي متوسط سعر برميل البترول عند 67 دولارا مقابل 55 دولارا في موازنة العام المالي الماضي، قبل أن يقرر مراجعة السعر ورفعه إلى 70 دولارًا.

 

ورفعت الحكومة تقديراتها لسعر البترول إلى 68 دولار للبرميل في موازنة العام المالي المقبل 2019-2020، وقالت وزارة المالية إن كل دولار زيادة في سعر البترول عن المقد في الموازنة الجديدة سيكلفها 2.3 مليار جنيه.

 

 وقالت وزارة المالية إن كل دولار زيادة في سعر البترول عن المقد في الموازنة الجديدة سيكلفها 2.3 مليار جنيه.

 

تصحيح من أجل "المستحقين"

 

وبدوره أكد طارق الملا وزير البترول، أن اجراءات تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية أخذت بناء على خطة بدأت منذ 2014، واستكملت فى 2015، ووافق عليها البرلمان، واستمرت الخطة والإجراءات التنفيذية على مدار خمس سنوات.

 

وذكر الملا، في تصريحات له، أن ما حدث ليس زيادة فى اسعار المحروقات ولكنه تصحيح تسعير المنتجات البترولية حيث معدل الاستهلاك من هذه المحروقات لا يعكس حجم التنمية الاقتصادية فى البلد.


وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطة هو تقليل الدعم للمواد البترولية والمحروقات لتوجيه هذا الدعم للمستحقين ودعم البرامج الاجتماعية الاخرى الخاصة بالمرتبات والمعاشات والتموين وغيرها.

 

وسائل النقل والسلع

 

وبطبيعة الحال حين يحدث تحريك في أسعار الوقود ينعكس ذلك على حياة المواطنين، إذ يؤثر  ذلك على ارتفاع أسعار وسائل النقل سواء العام أو الخاص، وكذلك تتأثر أسعار السلع والمواد الغذائية، وصولا إلى أسعار السيارات ونسب مبيعاتها.

 

فبعد إقرار الزيادات الجديدة التي أعلنتها وزارة البترول في أسعار المحروقات والبنزين في يونيو العام الماضي، صاحب ذلك ارتفاع في أسعار المواصلات، إذ قررت هيئة النقل العام زيادة أسعار تذاكر أتوبيسات الهيئة.
 
ووفقا لبيان المحافظة فإن أسعار تذاكر هيئة النقل العام بالقاهرة، للأتوبيسات التى تسير مسافة 30 كيلو مترا فأقل، 3 جنيهات، وتحدد سعر 4 جنيهات لتذكرة الأتوبيسات التى تسير 31 كيلو مترا وحتى 40 كيلو مترا، و5 جنيهات للأتوبيسات التى تسير من 41 كيلو مترا وحتى 60 كيلو مترا، ووصل سعر تذكرة الأتوبيس «دورين» المكيف والمزود بخاصية «واى فاى» إلى 7 جنيهات.

 

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار تذاكر مترو الأنفاق في 10 مايو الماضي بزيادة بلغت 250%،بواقع 3 جنيهات من محطة لـ 9 محطات، و5 جنيهات لـ 9 محطات وحتى 16 محطة، أما من يستقل  عدد محطات أكثر  فعليه دفع 7 جنيهات.

 

الكهرباء

 

ولم يتوقف قطار الزيادات المتوقعة عند المحروقات فقط، بل يمتد إلى الكهرباء أيضا، إذ انتهى مسئولو جهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، من إعداد مقترحات الزيادات الجديدة في أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، المرتقب الإعلان عنها في مايو المقبل وبدء تطبيقها على فاتورة أغسطس 2019، في ضوء خطة الحكومة رفع الدعم نهائيا عن الكهرباء بحلول 2021-2022.

 

وتشير تقارير صحفية إلى أن انتهاء جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، من إعداد مقترحات سيناريوهات الزيادة المتوقعة فى شرائح الكهرباء الجديدة والمقرر تطبيقها ابتداء من يوليو المقبل وتحصيلها على فاتورة أغسطس المقبل، تمهيدا لعرضها على وزارة الكهرباء التى ستقوم باستعراضها ومناقشتها خلال إبريل ثم تقوم بإرسالها لمجلس الوزراء لإقرارها رسميا.

 

ومن المقرر وضع التصور النهائي للزيادة خلال شهر إبريل الجاري، بعد الإنتهاء من دراستها ومناقشتها بشكل جذري، خاصة بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء مؤخرا، والذي شدد على ضرورة مراعاة محدودي ومتوسطى الدخل وتجنب زيادة الأعباء على الشرائح الثلاث الأولى.

 

وتهدف وزارة الكهرباء من زيادة أسعار الشرائح خلال يوليو المقبل إلى خفض الدعم من 49 إلى 22 مليار جنيه، لتخفيف العبء المالي عليها وعلى الدولة والالتزام بسداد مديونياتها إلى وزارة البترول.

 

وكان وزير الكهرباء قد قرر زيادة في أسعار الكهرباء في 31 مايو الماضي، تم تطبيقها على فواتير شهر أغسطس الماضي، والتي تراوحت بين 24.4% على عدادت المنازل، فيما وصلت إلى 26.6% على العدادات التجارية والقطاع الصناعي، والزيادة الأكبر كانت من نصيب الشريحة الأولى (من صفر إلى 50 كيلووات) التي يمثل الفقراء ومحدودو الدخل غالبيتها، إذ ارتفعت من 13 قرشًا إلى 22 قرشًا للكيلو بمعدل زياده قدره 70%.

 

وكانت زيادة  الكهرباء عام 2018 الماضي تعد الزيادة الخامسة على التوالي، خلال السنوات الأربعة الأخيرة، كانت البداية في يوليو 2014، ثم يوليو 2015 ويوليو 2016، وبعدها يوليو 2017، وأخيرًا في يوليو 2018.

 

تأجيل لـ 2021

 

بينما أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة،  تأجيل رفع دعم الكهرباء في الموازنة نهائيًا في مصر من العام الجاري إلى عام 2021-2022، وذلك بسبب تحرير سعر الصرف.

 

وأضاف الوزير خلال كلمته في عشاء عمل نظمته لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين في 26 مارس المنصرم،  أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعطى اهتمامًا كبيرًا بدعم ملف الطاقة وبدأت الوزارة في تنفيذ خطة إصلاح عاجلة منذ 2014 لضخ 3600 ميجاوات على الشبكة الكهربائية في وقت قياسي وذلك من خلال توظيف جميع معدات التوليد واستخدام جميع أنواع التوربينات بداية من 150 ميجاوات إلى 25 ميجاوات، لافتًا إلى أن إجمالي الطاقة في صيف 2014 كان لا يتجاوز 1200 ميجاوات.

 

 

تأييد للإجراءات

 

ومن جانبه أكد فخرى الفقى، المساعد السابق لصندوق النقد الدولى، أن خفض دعم الوقود بالموازنة العامة للدولة أمر لا مفر منه ولم يعد قراراً حكومياً يتمتع بالرفاهية فى ظل عجز الموازنة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

 

وأشار إلى دعم الوقود يستفيد منه المصرى والأجنبى والفقير والغنى والمستحق وغير المستحق، ويكون فى النهاية على حساب المصرى الفقير المستحق، معربا عن تأييده لإجراءات الحكومة الخاصة بنقل الدعم العينى إلى دعم نقدى حتى يستفيد من يستحق.

 

السيسي يصلح اقتصاد مصر
 

وفي السياق نفسه كانت وكالة أسوشيتد برس قد ذكرت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاع تنفيذ ما عجز عنه أسلافه من خلال تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات التقشفية التي حظيت بإشادة كبيرة من الغرب.

 

وأشار إلى أنه تمثل ذلك في جزءا من حزمة الإصلاحات الذي تتضمن زيادة في المعاشات والحوافز بهدف تخفيف العبء عن المصريين الذين آلمتهم الإجراءات التقشفية.

 

ووصفت الوكالة الأمريكية الإجراءات التقشفية بأنها تمثل جزءا من برنامج اقتصادي طموح يستهدف مراجعة الاقتصاد الذي افترسته سنوات من الاضطرابات السياسية والعنف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان