رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«المحليات»| وعود «رايح جاي» من 2016 إلى 2020.. ونائب: «الموضوع مات»

«المحليات»| وعود «رايح جاي» من 2016 إلى 2020.. ونائب: «الموضوع مات»

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

«المحليات»| وعود «رايح جاي» من 2016 إلى 2020.. ونائب: «الموضوع مات»

أحلام حسنين 07 أبريل 2019 10:27

في نهاية ديسمبر 2018 أطلق وزير التنمية المحلية وعدا جديدا بأنه في الربع الأول من 2019 سيكون لدينا مجالس محلية، ولكن تكاد تنتهي الأربعة أشهر الأولى ولم يخرج قانون الإدارة المحلية إلى النور، رغم الانتهاء من مناقشته في اللجنة المختصة بالبرلمان قبل عامين ونصف، إذا فلماذا لم يصدر القانون ومتى تُجرى انتخابات المجالس المحلية؟.

 

بداية لم يكن وعد اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية الأول من نوعه، بل سبقه وعود كثيرة من الحكومة، إذ أنه بالرجوع إلى تصريحات المسؤولين بالسلطة والحكومة، تجد أنه كان المفترض أن يتم إجراء انتخابات المجلس المحلية خلال 2017، ولكن تم تأجيلها لبعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية 2018 التي أُجريت في شهر مارس الماضي.

 

وتواصلت الوعود بأنه سيتتم إجراؤها في الربع الأول من عام 2019، غير أن قانون الإدارة المحلية الذي يحدد إجراءات انتخابات المجالس المحلية، يظل حبيس أدراج مجلس النواب، وهكذا يستبعد نواب أن يتم مناقشة القانون في الجلسة العامة للموافقة النهائية عليه قبل نهاية العام الجاري، وكذا العام المقبل سيكون موعد انتخابات مجلس النواب.

 

ومنذ عام 2088 ولم تجر انتخابات مجالس محلية، والتي هيمن عليها أعضاء الحزب الوطني المنحل، وصدر حكم من محكمة القضاء الإداري بحلها، في شهر يونيو 2011 في أعقاب ثورة 25 يناير.

 

في "الثلاجة"

 

وقبل أيام كان تصريح جديد من وزير التنمية المحلية خلال حوار صحفي لإحدى الصحف الخاصة، قال فيه إن "المجالس المحلية مهمة جدًا، وتوفر جهدًا كبيرًا للأجهزة التنفيذية فى تحقيق أهداف الدولة وتحركاتها لخدمة المواطنين، مؤكدا أن الدولة  تسعى لعقد انتخاباتها فى أقرب وقت، عقب الانتهاء من القانون.

 

وبالعودة إلى النائب محمد الفيومي، عضو لجنة الإدارة المحلية، فيقول إن القانون تم الانتهاء من مناقشته بالفعل منذ عامين ونصف، ولكنه حبيس الأدراج في هيئة المكتب، ومناقشته في الجلسة العامة للموافقة النهائية عليه وإقراره يتوقف على قرار من رئيس مجلس النواب بذلك.

 

وأضاف الفيومي لـ"مصر العربية" إن اللجنة لم تعد مسؤولة عن القانون، ويُسأل عن ذلك رئيس البرلمان  أو الوكيل، منوها إلى أن هناك قوانين كثيرة يتم مناقشتها في المجلس، مستبعدا في الوقت ذاته أن يكون تعديل الدستور سببا في تأخير مناقشة القانون.

 

"مات إيكلنيكا" حتى 2021

 

واستطرد عضو لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان:"القانون مركون بقاله سنتين، والموضوع مات إكلينكيا خلاص، محدش بيتكلم عنه في المجلس نهائي". 

 

واستبعد الفيومي أن يخرج قانون الإدارة المحلية إلى النور هذا العام، لافتا إلى أنه أيضا العام المقبل 2020 سيكون موعد إجراء انتخابات مجلس النواب، متوقعا أنه لن يتم إجراء انتخابات المجالس المحلية قبل عام 2021. 

 

خطورة التأخير


ورأى الفيومي إنه ليس هناك أي مبرر لتأخير القانون حتى الآن، مشيرا إلى أن وجود المجالس المحلية، سيساعد على استقرار الدولة، وتقليل عمليات الفساد المستشري في معظم الإدارات والمحافظات.

 

ونوه  إلى أنه يوجد نص في دستور 2014 يشترط التحول إلى اللامركزية خلال 5 أعوام من إقرار الدستور، مضيفا :"مضى 5 أعوام ولم يصدر القانون حتى الآن ولا نعرف سببا واضحا لذلك".

 

وحذر الفيومي من أن تأخير المجالس المحلية يتسبب في إضرار كبير بمصلحة الوطن، قائلا :"الفساد أصبح فوق ما يتخيله أحد".

 

في 2020

 

فيما قال سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، إن عام 2020 سيشهد إجراء انتخابات مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخابات المجالس المحلية.

 

ونفى وكيل مجلس النواب، خلال تصريحات صحفية، اتهام البرلمان بتأخير قانون الانتخابات المحلية.

 

متروك لـ"الجهات المعنية" 

 

وكان في بداية عام 2019 قد تردد أن قانون الإدارة المحلية على وشك مناقشته داخل الجلسة العامة، وهو ما صرح به نواب لعدد من وسائل الإعلام.

 

ومن جانبه قال علي عبد الواحد، عضو لجنة الإدارة المحلية، إنه تم الانتهاء من مراجعة قانون الإدارة المحلية من خلال وزارة التنمية المحلية ومجلس الوزراء، وعرضه ومناقشته والموافقة عليه في لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان قبل نحو عامين، وينتظر عرضه على الجلسة العام بالمجلس.

 

وأضاف عبد الواحد لـ"مصر العربية" في تصريح سابق، أنه كان يتردد داخل البرلمان أنه سيتم عرض القانون على الجلسة العامة خلال دورة الانعقاد الحالي، ولكن  الموعد المحدد ليس في يد اللجنة.

 

وتابع :"كان هناك تأكيدات أنه سيتم مناقشة القانون الدورة الحالية، ولكن هذا متروك للجهات المعنية"، لافتا إلى أن إجراء انتخابات المجالس المحلية يتوقف على إصدار القانون من قبل البرلمان، وبعد التصديق عليه سيتم إرساله للوزارات والجهات المعنية لتحديد وقت الانتخابات، وكل ذلك يحتاج إلى وقت طويل.

 

وعن متى إمكانية إجراء الانتخابات هذا العام، قال عبد الواحد إن هذا الأمر متروك للجهات المعنية المنوط بها الإشراف على الانتخابات، ولكن كل ذلك سيحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أشهر، لأنه سيكون هناك تنسيق بين الداخلية والقوات المسلحة والهيئة المشرفة على الانتخابات ووزارة التنمية المحلية.

 

وأوضح أن الانتخابات ستجرى على 55 ألف مقعد، وكل مقعد سينافس عليه الكثير على مستوى أنحاء الجمهورية، وبالتالي بعد الإقرار من القانون سيتم إرساله إلى الجهات المعنية لتعد نفسها جيدا، سواء من حيث الإجراءات أو لتأمين الانتخابات، فضلا عن الظروف التي تمر بها البلاد.

 

وأشار عبد الواحد إلى أن تأخير انتخابات المجالس المحلية يشكل عبأ كبير على أعضاء مجلس النواب، وحال تشكيلها ستزيل عن أكتفاهم أعباء كبيرة جدا في القرى والمراكز والمحافظات والأحياء.

 

تعقيدات

 

وكان النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ،  قد أوضح في تصريحات صحفية سابقة، أن "قانون الإدارة المحلية" تشريع معقد ويتشابك مع عدد من الوزارات المعنيه مثل وزارة الإسكان والنقل والمالية وغيرهم، من أجل الموازنات المستقلة للوحدات المحلية والتى تخص وزارة الماليه وإجراء انتخابات المحليات والتعامل مع وزارة الداخليه فى تأمينها.


وأشار السجيني،  إلى أنه لا يمكن تحديد موعد إصدار قانون الإدارة المحلية بقرار منفرد من البرلمان، موضحا أن مجلس النواب هو صاحب السلطة في إصدار التشريعات ولكن لابد من التنسيق مع الكيان المنوط به التنفيذ ممثلا في الحكومة، مشددا على ضرورة أن تكون أجهزة الدولة جاهزة للتنفيذ حتى لا يظل القانون حبيس الأدراج.

 

وعود سابقة

 

وبالرجوع إلى تصريحات المسؤولين بالسلطة والحكومة، تجد أنه كان المفترض أن يتم إجراء انتخابات المجلس المحلية خلال 2017، ولكن تم تأجيلها لبعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية 2018 التي أُجريت في شهر مارس2018، وها قد انتهى الربع الأول من عام جديد ولايزال القانون حبيس الأدراج.

 

وبحسب تصريحات اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، خلال كلمته في القمة الثامنة للمنظمة المتحدة للحكومات والمدن الإفريقية، فإن قانون الإدارة المحلية، على وشك الإقرار والموافقة عليه من مجلس النواب، وسـيعـقـبـه إجــراء انتخابــات لتشكيل مجالس شعبية محلية سيكون لها الدور الأكثر أثرًا في صنع السياسات التنموية وتفعيلها.


وكان من المنتظر إجراء انتخابات المجالس المحلية نهاية عام 2016 المنصرم وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك خلال لقائه بمجموعة من شباب البرنامج الرئاسي في 15 إبريل 2016، إذ أصدر توجيهاته بإجرائها قبل نهاية العام.

 

وفي 17 أغسطس عام 2016،  وعد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء آنذاك، بإجراء الانتخابات المحلية في العام نفسه،  إذ قال في تصريحات صحفية "إن الحكومة مصرة على إجراء الانتخابات المحلية نهاية العام الجارى 2016"، وهو ما جاءت به تصريحات وزير التنمية المحلية حينها أحمد زكي بدر بأن الانتخابات ستُجرى قبل انتهاء 2016.

 

كما أن الحكومة وعدت خلال عرض برنامجها أمام مجلس النواب العام الماضي، بإجراء الانتخابات المحلية في الربع الأول من عام 2017، ولكنه مضى أيضا دون إجرائها بعد قرار تأجيلها لبعد الانتخابات الرئاسية، وحتى الآن لم يُدرج مشروع قانون الإدارة المحلية على جدول أعمال الجلسات العامة.

 

مميزات القانون والمحليات

 

ويعد قانون الإدارة المحلية من القوانين المكملة للدستور، ومن المقرر أن يحسم البرلمان في جلسته العامة كيفية إجراء انتخابات المحليات، وسيجرى الانتخابات على 58 ألف عضو على مستوى الجمهوري، تحت إشراف قضائي.

 

وينص القانون على تطبيق اللامركزية بالمحافظات، سواء من خلال التخطيط المحلى وكذلك التنسيق مع الوزارات، وزاد فى أعداد المجالس المحلية الشعبية على مستوى المحافظة، وأعطى اختصاصات جيدة للمجالس التنفيذية الشعبية، وأصبحت رقيباً على عمل القيادات التنفيذية بالمحافظة، وذلك بحسب تصريحات اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، في حواره مع جريدة "الوطن".

 

وأشار شعراوي إلى أن القانون الجديد يحدد اختصاصات كل القيادات التنفيذية بالمحافظة بداية من المحافظ وحتى أصغر موظف، كما أعطى سلطة للمجلس التنفيذى والشعبى للمحافظة بسحب الثقة من المحافظ حال نجاح المجلس فى الحصول على ٧٥٪ من إجمالى أصوات أعضاء المجلس.

 

وأكد أن قانون الإدارة المحلية الجديد سيساعد فى القضاء بنسبة كبيرة على الفساد يمكن أن تصل لـ٨٠٪؛ لوجود عدد كبير من المجالس على مستوى المحافظات، وسيقوم أعضاء يبلغ عددهم ٥٨ ألفاً بمراقبة أعمال العاملين بالمحافظة.

 

وأضاف أن القانون سيساعد فى أداء المحافظات لخدمات جيدة للمواطنين على أرض كل قرية ومدينة بالمحافظة، كما أن القانون سيساعد أيضاً فى توفير مبالغ مالية تنفق حالياً لعدم وجود المجالس التنفيذية المحلية، كما سيتم تقليل عدد من الإجراءات التى كان يتم اتخاذها واختصار خطوات كثيرة فيما يخص المشروعات وقرارات التخصيص.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان