رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| بعد إعلانها القضاء على «داعش».. من تكون «قوات سوريا الديمقراطية»؟

فيديو| بعد إعلانها القضاء على «داعش».. من تكون «قوات سوريا الديمقراطية»؟

الحياة السياسية

قوات سوريا الديمقراطية

فيديو| بعد إعلانها القضاء على «داعش».. من تكون «قوات سوريا الديمقراطية»؟

أحلام حسنين 24 مارس 2019 17:00

بعد نحو 6 أشهر من الهجوم أعلنت قوات سوريا الديمقراطية نجاحها في القضاء على آخر معقل لعناصر تنظيم داعش الإرهابي في "الباغوز" شرق سوريا، أي انتهاء ما يُسمى بدولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم بعد سنوات من القتال.

 

 

وشهدت الباغوز، أمس السبت،  مراسم  الاحتفال بالنصر، فعزفت فرقة آلات نحاسية السلام الوطني الأمريكي، وبدت أعلام صفراء وعلم أمريكا في خلفية المشهد، في حين اختفى علم سوريا، وهو ما طرح تساؤلات حول، ماذا تكون هذه القوات؟، وكيف استطاعت على القضاء على "داعش"؟، وما مصير هذا التنظيم الإرهابي بعد طرده من سوريا؟.

 

 

 

القضاء على "داعش"

 

بداية قالت سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، إنها سيطرت على آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الباغوز بشرق سوريا، بما ينهي دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم، بعد أعوام من القتال.

 

وقال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، على تويتر: "الباغوز تحررت، والنصر العسكري ضد داعش تحقق... نبشر العالم بزوال دولة الخلافة المزعومة".

تغريدة مصطفى بالي رئيس المكتب الاعلامي لـ"قسد".

 

كان تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" قد تمكن من بسط نفوذه على "الباغوز" في عام 2014، إذ سيطر على ما يقرب من 8 ملايين شخص في منطقة تبلغ مساحتها 88 ألف كيلومتر مربع، واستطاع أن يجني مليارات الدولارات من عائدات النفط والسرقة والخطف، بحسب تقرير نشرته "فرانس 24".

 

 

وقد أعلن التنظيم في عام 2014 إقامة "الخلافة الإسلامية" على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، تعادل مساحة بريطانيا، وتمكن خلال نحو خمس سنوات من فرض قوانينه وأحكامه المتشددة في مناطق سيطرته وإثارة الرعب باعتداءاته الدامية حول العالم.

 

وقبل 6 أشهر بدأت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكا، حربها ضد "داعش" حتى أعلنت، أمس السبت،  القضاء التام على "خلافة" تنظيم "الدولة الإسلامية"،

ومع السيطرة على بلدة الباغوز بالكامل في ريف دير الزور الشرقي، لم يعد يسيطر التنظيم على أي أراض في سوريا، بعد أكثر من عام على دحره من العراق المجاور.

 

وقال مظلوم عبدي القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، في مؤتمر صحفي، بحضور السفير الأميركي ويليام روباك ممثل الرئيس الأميركي لدى التحالف، ومسؤولين عسكريين من التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش:"نعلن اليوم تدمير ما كان يسمى بتنظيم داعش وإنهاء سيطرته الميدانية بآخر جيوبه في منطقة الباغوز، بدعم ومساندة من التحالف الدولي".

 

وأضاف:"إننا فخورون بما أنجزناه بحربنا ضد تنظيم داعش وإنقاذ 5 ملايين نسمة، وتحرير 52 ألف كيلومتر وإزالة خطر الإرهاب الذي هدد البشرية".


وكشف عبدي عن حصيلة القتلى والجرحى في صفوف "قوات سوريا الديمقراطية"، قائلا :"هذه الانتصارات كانت باهظة الثمن، ارتقى أكثر من 11 ألف مقاتل من قواتنا، كما سقط ضحايا مدنيون كانوا هدفاً لإرهاب (داعش)، وأصيب أكثر من 21 ألف مقاتل بجراح وإصابات مستدامة".


وبحسب إحصاءات رصدتها "قوات سوريا الديمقراطية"،  خرج أكثر من 66 ألف شخص من جيب التنظيم منذ مطلع العام الجاري، بينهم 37 ألف مدني و5000 متطرف يشتبه بانتمائه للتنظيم ونحو 24 ألفاً من أفراد عائلاته، كما أفادت باعتقال 520 إرهابياً في عمليات خاصة.

 

 

 

من هي "قوات سوريا الديمقراطية

تلك الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم داعش الإرهابي، تطرح معها تساؤلا حول ماهية هذه القوات، خاصة أنها لا تنتمي للجيش النظامي السوري، فمن تكون إذا؟.

 

بداية قوات سوريا الديمقراطية يشار إليها باختصار بـ"قسد"، فهي تحالف متعدد الأعراق والأديان، يغلب عليها الطابع الكردي، إذ تتألف في معظمها من وحدات حماية الشعب، وهي من الميليشيات الكردية في معظمها، وتقودها عسكرياً.

 

ووفقاً للبنتاغون، كان الأكراد يشكلون 40% من قوات سوريا الديمقراطية، والعرب 60 % في مارس 2017،  بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن المكونات العربية لقوات سوريا الديمقراطية أقل بكثير من ذلك.

 

في أكتوبر عام 2015 تم الإعلان عن تأسيس قوات سوريا الديمقراطية في مدينة القامشلي، شمالي سوريا، وهو تحالف مدعوما من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وبحسب البيان التعريفي الذي أصدرت هذه القوات حينها، فإنها قوة عسكرية وطنية موحدة لكل السوريين تجمع العرب والكرد والسريان وكافة المكونات الأخرى.

 

تشكلت هذه القوات في أعقاب إعلان أمريكا نيتها تقديم أسلحة لمجموعة مختارة من القوى المسلحة في سوريا، بغرض محاربة "داعش".

 

 

ووفقا للبيان فإن قوات سوريا الديمقراطية تضم قوى عسكرية متمثلة في :""التحالف العربي السوري، جيش الثوار، غرفة عمليات بركان الفرات، قوات الصناديد،  وتجمع ألوية الجزيرة، المجلس العسكري السرياني، وحدات حماية الشعب الكردية، وحدات حماية المرأة الكردية".

 

وتشكل "وحدات حماية الشعب" و "وحدات حماية المرأة" وهي قوى مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي العمود الفقري، لقوات سوريا الديمقراطية التي تعرف اختصارا باسم "قسد".

 

في بداية تأسيسها أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، أن مهمتها هي النضال من أجل إنشاء سوريا علمانية، ديمقراطية وفدرالية، على غرار ثورة روجافا في شمال سوريا.

 

وينص دستور الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا الذي تم تحديثه في ديسمبر 2016 على تسمية قوات سوريا الديمقراطية قوة دفاعها الرسمية.

 

ومنذ الإعلان عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية وهي تخوضا مواجهات عنيفة ضد تنظيم داعش، ومن أبرز معاركها تحرير مدينة "كوباني- عين العرب" عام 2015.

 

وخلال الفترة الماضية تمكنت هذه القوات من بسط سيطرتها على مساحات شاسعة من سوريا تتجاوز 35 الف كيلو متر مربع من مساحة سوريا التي تبلغ 185 الف كم مربع.

 

ويبلغ تعداد "قوات سوريا الديمقراطية" نحو 45 ألف مقاتل على أقل تقدير، أكثر من نصفهم من العرب حسب بيان لوزارة الدفاع الامريكية.

 

وتتكون القوات الديمقراطية السورية من :"لواء المهام الخاصة 455، لواء99 مشاة، لواء القعقاع، 

جبهة الأكراد، لواء السلاجقة، لواء السلطان سليم، لواء عين جالوت، قوات عشائر حلب، تجمع الوية الجزيرة، لواء شهداء جزعة،لواء شهداء تل حميس، لواء شهداء تل براك، لواء شهداء كرهوك، لواء شهداء مبروكة، لواء شهداء الحسكة، لواء شهداء راوية تجمع الوية الفرات".

 

وتضم أيضا :"كتيبة تجمع فرات جرابلس، كتيبة احرار جرابلس، كتيبة شهداء الفرات، كتيبة شهداء سد، قوات الصناديد، لواء التحرير، المجلس العسكري السرياني، كتائب شمس الشمال، 

جبهة ثوار الرقة، وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، التحالف العربي السوري".

 

 

وتعد أمريكا هي الداعم الرئيسي لهذه القوات، إذ تمدها بالأسلحة الثقيلة، وناقلات جنود، ومدافع هاون،  ورشاشات ثقيلة،  إلى جانب الذخيرة، كما أنها تتلقى الاستشارة من قوات أمريكية على جبهات القتال، فضلا عن الدعم الجوي من قبل الطيران الامريكي خلال المعارك ضد تنظيم الدولة.

 

ما بعد إنهاء "الخلافة"

 

وهكذا تمكنت هذه القوات بعد نحو 6 أشهر من الهجوم على "داعش" في الباغوز من القضاء على هذا التنظيم الإرهابي الذي سيطر عليها على مدى أكثر من 4 أعوام.

 

ويعد السيطرة على "الباغوز" بحسب تقرير  نشرته رويترز، نقطة تحول كبرى في الحرب على التنظيم المتشدد، بل في الحرب السورية الدائرة منذ نحو ثماني سنوات إذ قضت على سيطرة أحد أطراف الصراع الرئيسية على مساحات من الأرض.

 

فيما تنقسم البلاد حاليا بين الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

 

وتعهد الأسد، بمساعدة حلفائه الإيرانيين، باستعادة السيطرة على كل شبر من سوريا، فيما هددت تركيا بطرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تمثل الفصيل الأساسي في قوات سوريا الديمقراطية، وتعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، بالقوة، لكن استمرار الوجود الأمريكي في شمال شرق سوريا قد يحول دون ذلك.

 

وكان نحو 60 ألف شخص قد تدفقوا من ذلك الجيب على مدى الشهرين المنصرمين هربا من القصف الذي تنفذه قوات سوريا الديمقراطية ومن نقص الغذاء الذي وصل إلى مرحلة اقتيات بعضهم على الحشائش.

 

وتسببت الضربات الجوية المكثفة خلال الحملة العسكرية في تسوية أحياء بأكملها بالأرض وقالت جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إنها تسببت في مقتل الكثير من المدنيين وهو ما ينفيه التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

 

وبحسب قوات سوريا الديمقراطية فإن أكثر من نصف من خرجوا من الجيب من المدنيين، بما شمل ضحايا للدولة الإسلامية، مثل أسيرات يزيديات تعرضن للاسترقاق الجنسي.

 

كما ترك آلاف من أشد المناصرين للتنظيم الجيب، وهم يواصلون التعهد بالتمسك بولائهم له ولدولة الخلافة الزائلة ودون أي بادرة من ندم.

 

وأرسلت قوات سوريا الديمقراطية من خرجوا من الجيب إلى مخيمات للنازحين في شمال شرق البلاد بقي فيها المتشددون، ومن بينهم أجنبيات جئن لسوريا والعراق للزواج من "مجاهدين"، بمعزل عن السكان الآخرين الذين يعاني أغلبهم من الصدمات بسبب الصراع، وفقا لـ"رويترز".

 

وشكل مصير هؤلاء الأجانب معضلة للحكومات التي تعتبرهم تهديدا أمنيا تتردد في الاستجابة لمطالبات متكررة من قوات سوريا الديمقراطية بإعادتهم لبلادهم.

 

ورغم هزيمة "داعش" في الباغوز وإعلان إنهاء دولة الخلافة إلا أنه لايزال هناك خطورة من قبل هذا التنظيم الإرهابي، إذ أنه وفقا لما تنشره وكالات الأنباء العالمية فإن عناصر التنظيم تتحصن في مناطق نائية في صحراء سوريا، يشنون هجمات نارية وعمليات اختطاف، ما ينذر بأنهم ينتظرون فرصة للخروج من جديد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان