رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

آخرها 4 مشروعات بـ86 مليار ريال..هذا ما تنفقه السعودية على «الترفيه»

آخرها 4 مشروعات بـ86 مليار ريال..هذا ما تنفقه السعودية على «الترفيه»

الحياة السياسية

حفلات في السعودية

آخرها 4 مشروعات بـ86 مليار ريال..هذا ما تنفقه السعودية على «الترفيه»

علي أحمد 20 مارس 2019 23:01

"حفلات لنجوم عالميين وعرب، أنغام وإليسا وعمرو دياب، ومحمد حماقي، وتامر حسني، وإنريكي إيغليسيساس، ماريا كاري"، كل هؤلاء وغيرهم من نجوم ومطربين تدفقوا إلى السعودية في الفترة الأخيرة، فهكذا بات يتغير نمط الحياة السعودية في ظل سعي المملكة للتحول إلى واحدة من أول 10 وجهات ترفيهية في العالم، ومن أجل تنفق مليارات الدولارات.

 

فمنذ أن أطلقت المملكة الهيئة العامة للترفيه في مايو 2016، وهي تشهد عصرا جديدا في صناعة السياحة والترفيه، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحويل السعودية لتكون إحدى الوجهات السياحية، إذ تتجه المملكة إلى اكتشاف ما لديها من مواقع ساحلية خلابة، ومناطق تراثية، وغير ذلك من نقاط جذب سياحي وترفيهي.

 

4 مشروعات بـ86 مليار ريال

 

وفي هذا الإطار أعلن الملك سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، أمس الثلاثاء، سلسلة جديدة من الاستثمارات في مجال الترفيه بالمملكة، بإنشاء 4 مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض، تبلغ تكلفتها الإجمالية 86 مليار ريال (23 مليار دولار أمريكي).

 

ووفقا لرؤية المملكة تبلغ قيمة الاستثمارات في البنية التحتية الترفيهية خلال العشر سنوات القادمة "64 مليار دولار"، كما أعلنت الهيئة نفسها عام 2018.

 

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن سلسلة الاسثتمارات الجديدة التي أعلنها ولي العهد السعودي، تشمل مشروعات أربعة هي :مشروع حديقة الملك سلمان" و"مشروع الرياض الخضراء" و"مشروع المسار الرياضي" و"مشروع الرياض آرت".

 

وتهدف المشروعات الجديدة إلى  مضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في الرياض إلى 16 ضعفا،  وذلك عبر مشروع الرياض الخضراء، وزيادة نسبة المساحات الخضراء الإجمالية في المدينة من 1.5% حاليا إلى 9%، بما يعادل 541 كيلومترا مربعا.

 

فيما يهدف مشروع "الرياض آرت" إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، عبر تنفيذ أكثر من 1000 عمل ومعلم فني من إبداع فنانين محليين وعالميين أمام الجمهور في مختلف أرجاء الرياض، لتشكّل أكبر مشروعات فن الأماكن العامة في العالم.

 

أما حديقة الملك سلمان فمن المخطط لها أن تكون أكبر حدائق المدن في العالم بمساحة 13.4 كيلو متر مربع، ويقام المشروع في أرض قاعدة الملك سلمان الجوية "مطار الرياض القديم"، وتهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في الرياض 16 ضعفا، وزارعة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شجرة في كافة أنحاء المدينة"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

 

ويتمثل المشروع الرابع في المسار الرياضي الممتد بطول 135 كيلو مترا، مخترقا مدينة الرياض، والذي  يهدف إلى تشجيع السكان على اتباع أنماط صحية في التنقل، والتحفيز على ممارسة الرياضات المختلفة، وبشكل خاص المشي وركوب الدراجات والخيول، في محيط زاخر بالأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية والبيئية.

 

وتأتي هذه المشاريع في إطار تحقيق رؤية المملكة 2030، وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن هذه المشاريع ستوفر نحو 70 ألف فرصة عمل للمواطنين في مختلف القطاعات، وستوفر فرصا استثمارية من داخل المملكة وخارجها.

 

هيئة الترفيه

 

وكانت المملكة السعويد قد أنشأت الهيئة العامة للترفيه، في مايو 2016، في إطار رؤيتها 2030 إذ ترى أن قطاع الترفيه يمثل أهمية كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي، ومنح المدن قدرة تنافسيّة دوليّة.

 

وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يوم تدشين رؤية السعودية 2030، إن الهدف منها تشجيع المستثمرين من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، وعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون وغيرها.


ويهدف قطاع الترفيه في المملكة إلى دعم الاقتصاد المحلي،  عبر المساهمة في تنويع مصادره وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتوليد الوظائف في قطاع الترفيه.

 

58 مليار دولار سنويا 

 

وفي آخر  عامين أعلنت السعودية، رؤيتها لإنشاء مشاريع ضخمة تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات على "الترفيه"، في محاولة لتنويع الاقتصاد الذي يعتمد على النفط.

 

وبحسب تصريح سابق للمدير التنفيذي للاستراتيجية في هيئة الترفيه السعودية، حاتم سمان،  يعود إلى أواخر عام 2017، فإن حجم سوق الاستهلاك السنوي للترفيه في البلاد سيبلغ نحو 220 مليار ريال (58 مليار دولار)، بحلول عام 2030، بناء على الإنفاق الأسري على الخيارات الترفيهية.

 

ووفقا لـ"سمان" فإن حجم مساهمة القطاع المباشرة وغير المباشرة في الدخل الوطني بناء على حجم الاستثمار، سيبلغ 500 مليار ريال (133 مليار دولار)، فيما سيرتفع عدد الوظائف إلى 221 ألف وظيفة بناء على الإنشاءات وتشغيل خيارات الترفيه، وفقا لـ"صحيفة الاقتصادية السعودية".

 

في السياق نفسه كان الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه المهندس فيصل بافرط، قد قال في فبراير 2018 الماضي، إن سوق قطاع الترفيه تحتاج إلى 267 بليون ريال من إجمالي الاستثمارات، لبناء البنية التحتية الترفيهية في جميع مناطق المملكة.

 

وتوقع بافرط أن تصل كلفة الاستثمارات الكلية في البنية التحتية خلال الفترة من 2017 إلى 2030 نحو 18 بليون ريال في الناتج المحلي السعودي سنويا.

 

وبحسب بافرط فإن الإنفاق الاستهلاكي على الترفيه سيبلغ 36 بليون ريال بحلول 2030، إلى جانب توفير القطاع أكثر من 114 ألف وظيفة مباشرة، و110 آلاف وظيفة غير مباشرة.

 

تأتي كل هذه المشاريع والانفاقات بالمليارات عليها من أجل تنويع مصادر الدخل في المملكة، ولما يلعبه قطاع الترفيه من تعزيز الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي، فضلا عن الآثار الإيجابية التي ستعود على المجتمع السعودي، من قطاع الترفيه من العروض الشاملة والمتنوعة في مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يحقق تحسين نمط الحياة لجميع المواطنين والمقيمين، وفقا لرؤية المملكة 20-30.

 

وقدمت الهيئة الترفيهية السعودية خلال عام 2017 أكثر من 2000 فعالية ترفيهية متنوعة، «بلغ عدد الفعاليات العالمية منها 135 فعالية، في 46 مدينة ومحافظة»،  كما أنها شهدت وجود ما يزيد على 8 ملايين زائر، وشغلت ما يزيد على 102 ألف شاب وفتاة في مختلف المناطق والفعاليات.

 

مجمع ترفيهي بـ"الرياض"

 

وفي يناير 2019 أعلنت شركة مشاريع الترفيه السعودية، أن مدينة الرياض ستشهد إطلاق أول وجهة ترفيهية متكاملة، تضم صالات للسينما ومناطق مفتوحة للعروض الفنية الحية.

 

وقالت الشركة، عبر صفحتها الرسمية على تويتر: "شركة "مشاريع الترفيه السعودية" تعلن عن أولى مشاريعها بالرياض عبر إقامة مجمع ترفيهي بمساحة 100 ألف م2 عند تقاطع طريقي الدائري الشرقي والملك عبدالله، سيضم المجمع خيارات سياحية وترفيهية واسعة وعلامات تجارية وفندقية عالمية".

 

وتوقع صندوق الاستثمارات العامة، عند الإعلان عن إنشاء الشركة، بأن تساهم هذه المشاريع في خدمة أكثر من 50 مليون زائر سنويا، وتوفير أكثر من 22 ألف وظيفة مباشرة، وأيضا، أن تساهم مشاريع الترفيه، في إجمالي الناتج المحلي، بما يقدر بـ 8 مليارات ريال (2.13  مليار دولار أمريكي)، بحلول عام 2030.


جوائز مليونية

 

وكان تركي آل الشيخ قد أعلن في يناير 2019 استراتيجية هيئة الترفيه وتتضمن جوائز مليونية لعدد من المسابقات، بالإضافة إلى عدد من المبادرات ومنها: استقطاب المعارض العالمية، وإنشاء ساحات خاصة لمهارات القيادة، وإقامة 18 خيمة ترفيهية، وبازارات كبرى، ومطاعم عائمة في مدينتي الرياض وجدة، كما أعلن عن بدء إصدار تراخيص للعزف الموسيقي والعروض الغنائية والعروض الحية في المطاعم.

 

ويمثل قطاع الترفيه والسياحة في السعودية أهمية كبرى لتنمية الاقتصاد المحلي في تنويع مصادر الدخل، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بشكل سنوي، كونه ينتمي للقطاع الأساسي الثالث في الاقتصاد، وهو قطاع الخدمات.

 

وتشير بيانات سابقة لهيئة الترفيه، إلى أن سوق الترفيه يحتاج إلى 267 مليار ريال، من إجمالي الاستثمارات لبناء البنية التحتية الترفيهية في جميع مناطق البلاد.

 

وتذهب التوقيعات إلى أن حجم الاستثمارات الكلية في البنية التحتية حتى عام 2030 ستصل إلى 18 مليار ريال، في الناتج المحلي السعودي سنوياً، ووصول الإنفاق الاستهلاكي عطلى الترفيه إلى 36 ملياراً بحلول 2030، إلى جانب توفير القطاع أكثر من 114 ألف وظيفة مباشرة، و110 آلاف وظيفة غير مباشرة.


وعززت السعودية من خطواتها نحو اقتحام صناعة السياحة والترفيه بتدشين العديد من المشاريع السياحية والترفيهية في مختلف المناطق السعودية، ومن أهمهما 6 مشاريع عملاقة تهدف إلى تحويل المملكة إلى نقطة جذب عالمية.

 

أبرز المشاريع الترفيهية

 

ومن أبرز وأكبر المشاريع الترفيهية التي شرعت فيها المملكة، مشروع مدينة "نيوم"، وهو من أكبر المشاريع التي أخذت القيادة السعودية على عاتقها إنجازها لتطوير السياحة السعودية، وإيجاد مصادر دخل جديدة.

 

ويركز مشروع "نيوم" على 9 قطاعات استثمارية متخصصة، تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، هي: مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات؛ وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي.


وفي غرب السعودية مشروع «جدة داون تاون» لإعادة تطوير الواجهة البحرية في وسط كورنيش مدينة جدة، بهدف تهيئة بيئة جاذبة ومتميزة تسهم في تطوير مدينة جدة ودعم طموحاتها لتصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم، إذ سيساهم المشروع في تطوير منطقة حيوية مناسبة للترويح عن النفس والترفيه والتسوق، مما سيجعلها وجهة فريدة لمختلف فئات المجتمع من السكان والزائرين.

 

"ديزني لاند السعودية"

 

وفي العاصمة الرياض انطلق مشروع القدية، ليكون أكبر مدينة ثقافية رياضية ترفيهية، ومن المنتظر أن يصبح معلما حضاريا بارزا ومركزا مهما لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة.

 

ويعد مشروع "القدية" بمثابة النسخة السعودية لـديزني لاند،  ويشيد على مساحة ثلاثمائة وأربعة وثلاثين كيلومتر مربع المتنزهاتُ والحدائق والمدينة الرياضية والمراكز الثقافية والتجارية والمشاريع العقارية، لتكون بذلك وجهة ترفيهية وثقافية واجتماعية بمميزات عالمية.

 

ويعد مشروع "القدية"، المشروع الترفيهي الأضخم في العالم، يمتد على مساحة 334 كيلومترا مربعا أيّ أكبر من ديزني لاند بـ3 مرات، و يبعد المشروع 40 كيلومتراً عن الرياض، ومن المتوقع إضافة 17 مليار ريال سنويا للاقتصاد، وسيعمل على استقطاب 31 مليون زائر سنويا، منهم 7 ملايين سائح سعودي يغادرون سنوياً.

 

 

طائرة مروحية بـ"565 ريال


ومؤخرا أعلن صندوق الاستثمارات العامة  إطلاقه لشركة الطائرات المروحية، التي تعد أول شركة محلية مشغلة للطائرات المروحية التجارية على مستوى السعودية، التي ستقدم خدمات النقل الجوي الخاصة داخل المدن الرئيسية، بالإضافة إلى القيام برحلات سياحية إلى العديد من الوجهات المختلفة في جميع أنحاء المملكة.


وتم تأسيس شركة الطائرات المروحية برأس مال أولي قدره 565 مليون ريال سعودي لتلبية الطلب المتنامي في المملكة فيما يخص خدمات السياحة الفاخرة وخدمات النقل الجوي.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان