رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

من خلف القضبان للإفراج.. شوكان يحلق في سماء الحرية بعد 6 سنين حبس

من خلف القضبان للإفراج.. شوكان يحلق في سماء الحرية بعد 6 سنين حبس

الحياة السياسية

الصحفى محمود شوكان

«لسة الأحلام ممكنة»

من خلف القضبان للإفراج.. شوكان يحلق في سماء الحرية بعد 6 سنين حبس

أحلام حسنين 04 مارس 2019 20:05

"إحساسي لا يوصف...أنا حر".. كلمات تستشعر معها كم كان قائلها يعيش في ضيق وظلام وها هو اليوم يتنفس عبير الحرية، يستنشق الهواء الطلق، يرى نور الشمس من جديد، هكذا قال الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ"شوكان"، لـ"رويتروز"، بعد أن دفع ثمن مهنته أعوام من عمره قضاها في غياهب السجون، ليصبح اليوم حر طليق بعد ما يقرب من 6 أعوام من الحبس. 

 

فبعد انتهاء عقوبة السجن 5 سنوات بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"فض رابعة" و6 أشهر آخرين قضاها كعقوبة تُعرف بـ"الإكراه البدني" لعدم سداد الغرامة المالية الموقعة عليه من محكمة جنايات القاهرة، أخيرا عاد "شوكان" ليرى النور من جديد، بعد أن أفرجت عنه شرطة قسم "الهرم" صباح اليوم الاثنين.

 

 

طوال فترة حبسه حظى "شوكان" باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية وكذلك منظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية، التي لطالما نادت بالإفراج عنه منذ إلقاء القبض عليه في يوم 14 أغسطس 2013 أثناء التقاطه صورا لعملية فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية.

 

ورغم عمله كمصور صحفي لحساب وكالة "ديموتيكس" البريطانية أثناء القبض عليه، إلا أنه أصبح ضمن 739 متهما آخرين، في قضية شملت اتهاماتها :"الانضمام لجماعة إرهابية وحيازة أسلحة والقتل".

 

"أنا أعمل مصور صحفى وكنت متواجدا في محيط فض رابعة وبصحبتي 2 مصورين أحدهم أمريكي والآخر فرنسي وصورنا لمدة نصف ساعة، وأن المصورين زملاءه تم إخلاء سبيلهم في نفس يوم الواقعة، وأنا كنت بعمل شغلى زي زملائى الموجودين أمام المحكمة وأنا لست طرفا في أي معادلة سياسية"، هكذا دافع "شوكان" عن نفسه في إحدى جلسات المحاكمة.

 

سلبت سنوات السجن من "شوكان" ابن محافظة قنا صاحب الثلاثين عاما، شبابه وأحلامه، ذبلت ملامحه، وازدادت حالته الصحية سوءا بسبب الأوضاع داخل السجون، وأصبح يعاني من الأنيميا بالإضافة إلى أنه يعاني من فيروس سي.

 

في ذات مرة أرسل "شوكان" رسالة من محبسه لنقيب الصحفيين آنذاك يحيى قلاش قائلا:""هل لك أن تنتشل ما تبقى من روحي من هذه المقبره؟.. مقبرة طرة بدأت اعتاد جسدي الجديد النحيل وبدأت اعتاد المرض، هل تعرفون ما يؤلمني من أكثر من الأربعة الجدران والمرض ؟ "الأحلام". أحلامى متعلقة بحاضرى هنا بلا ماضي ولا مستقبل، بلا ألوان سوى الأبيض الذي أصبحت أمقته "، والتي قرأها حينها الصحفي المفرج عنه أحمد جمال زيادة بمؤتمر داعم له بنقابة الصحفيين .

 

وبعد نحو 5 أعوام من الحبس الاحتياطي، أصدرت محكمة الجنايات، في سبتمر الماضي، حكم بحق "شوكان" بالسجن المشدد لخمس سنوات والخضوع للمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات أخرى.

 

بموجب الحكم قضى "شوكان" العقوبة خلال فترة الحبس الاحتياطي، إلا أنه استمر حبسه، لأن المحكمة قد أصدرت قرارات أخر بتغريم "شوكان" مبلغ مالي كبير قيمة التليفات التي لحقت في الممتلكات العامة والخاصة بأحداث العنف في رابعـ ولكنه لم يستطع دفعه، فقضى عقوبة "الإكراه البدني" لمدة 6 أشهر آخرين.

 

وبعد انتهاء فترة عقوبة الإكراه البدني، خرج شوكان اليوم الأثنين، إلى منزله، وقال في اتصال هاتفي لرويترز :"إن تجربته لن تثنيه عن مواصلة عمله كمصور صحفي، وأضاف "كل الصحفيين معرضين للاعتقال والقتل أثناء عملهم... أنا مش أول واحد ومش آخر واحد".

 

 

وخلال فترة حبسه حصل "شوكان"،  على عدة جوائز، على رأسها جائزة اليونسكو الدولية لحرية الصحافة التي منحته إياها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، في إبريل 2018، قائلة إنه كان يؤدي عمله أثناء القبض عليه.

 

وقالت ماريا ريسا، رئيسة اللجنة التي تمنح جائزة اليونسكو الدولية لحرية الصحافة إن "اختيار محمود أبو زيد جاء تقديرا لشجاعته ومقاومته والتزامه بحرية التعبير"، وهو ما انتقدته الحكومة المصرية حينها، إذ قالت إنه يحاكم بـ"تهم جنائية"، معتبرة أن هذا الأمر يمثل "استخفافا بالقانون وتسييسا للمنظمة الدولية".

 

كذلك كانت لجنة حماية الصحفيين الدولية، ومقرها نيويورك، قد منحت "شوكان الجائزة الدولية لحرية الصحافة لعام 2016 ضمن أربعة صحفيين، من مصر والهند وتركيا وسلفادور، والذين واجهوا تهديدات وملاحقات قانونية وأحكامًا بالسجن.

 

وسبق ومنحه نادي الصحافة الوطني، جائزة حرية الصحافة لعام 2016، وتم اختيار "شوكان" لنيل الجائزة كمرشح على مستوى العالم.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان