رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الحق في التعليم»: هذه أسباب انهيار التعليم.. وطريق الإصلاح يبدأ بـ«المجانية الحقيقية»

«الحق في التعليم»: هذه أسباب انهيار التعليم.. وطريق الإصلاح يبدأ بـ«المجانية الحقيقية»

الحياة السياسية

جانب من إطلاق اللجنة الشعبية للدفاع عن الحق في التعليم

«الحق في التعليم»: هذه أسباب انهيار التعليم.. وطريق الإصلاح يبدأ بـ«المجانية الحقيقية»

سارة نور 04 مارس 2019 17:26

في ظل البحث عن حلول لإصلاح العملية التعليمية التي شبهها وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي بـ"بيت آيل للسقوط"، بعضها يرمي إلى خصخصة التعليم، أطلق مجموعة من الشخصيات العامة والأحزاب والمنظمات الحقوقية اللجنة الشعبية للدفاع عن الحق في التعليم.

 

"التعليم المجاني.. حق إنساني".. شعارا اتخذته اللجنة الشعبية للدفاع عن الحق في التعليم التي انطلقت في 9 فبراير الماضي بعدما وضعت رؤية يصفها أعضاء اللجنة بالـ"المتكاملة" للنهوض بالمنظومة التعليمية في مصر، بعدما حددت أبرز مشكلاته. 

 

يقول محب عبود- أحد مؤسسي اللجنة الدفاع عن الحق في التعليم" إن مؤسسي اللجنة مهمومين بقضية التعليم لاعتبارات متعددة منها التعليم حق للإنسان لا يقل عن حقه في السكن أوالتعبير أوالعمل، كما أن تدهور التعليم يجعل البلاد أرض خصبة لنمو الأفكار الأرهابية.

 

ويضيف عبود لـ"مصر العربية" أن تدهور التعليم يجعل الناس خاضعين للاستبداد، مشيرا إلى أنهم يريدون هذه البلاد أن تصبح ملكا لأصحابها من الكادحين والذين هم بالفعل المحرومين من التعليم.

 

وتابع عبود أن اللجنة تكونت خلال الأشهر القليلة الماضية تضم عدد من الشخصيات المستقلة ومؤسسات المجتمع المدنى والأحزاب المهمومة بقضايا التعليم فى البلاد ومنهم على سبيل المثال الدكتور سامي نصار والدكتور محمد رؤف حامد، والدكتور كمال مغيث، والدكتور شبل بدران، وسمير عليش.

 

وكذلك الدكتور حمزة السروى، والمهندس محمد أبو كريش، وحياة الشيمى، وعبد الحفيظ طايل، وأنور فتح الباب، والهامى الميرغنى، والمهندسة عزة مطر، ونجوى عباس، الدكتورة كريمة الحفناوى والدكتور عبد الخالق فاروق.

 

لماذا انهار التعليم؟ 

وأوضحت اللجنة الشعبية في وثيقتها أن مشكلة التعليم تعود إلى نحو 10 أسباب منهم تكدس الفصول حيث تصل كثافة التلاميذ إلى ما يزيد عن المائة تلميذ في بعض المدارس، زيادة عدد التلاميذ بالنسبة لعدد المعلمين بشكل كبير عن  المعدلات العالمية ففى الصين يوجد مدرس لكل 30 تلميذ.

 

وأضافت أن تدنى رواتب المعلمين يتقاضى المعلم الخبير فى مصر ربع الحد الأدنى للمرتب الذى قرره اليونسكو وجمود المناهج الدراسية وتخلفها عن مواكبة العصر ما يقرب من قرن كامل، من أبرز الأسباب، فضلا عن سيطرة الإدارة الأمنية على التعليم بما يجعله مفتقراً إلى الشفافية والمنهج العلمي الصحيح.

 

وترى اللجنة أن أحد أسباب انهيار قطاع التعليم هو تخلي الدولة عن دورها في إنشاء المدارس حتى وصل العجز في عدد المباني المدرسية إلى ما يقر من 25000 مدرسة ، وترك الباب مفتوحاً للقطاع الخاص الربحى بل وتوجه الدولة إلى التربح من الخدمة التعليمية.

 

وتلفت اللجنة إلى التمييز في التعليم من خلال تتعدد أنواع التعليم بين حكومي عادي، وحكومي مُميَّز، وحكومي دولي، ثم إلى خاص بدرجات متفاوتة، ثم دولي، إضافة إلى التعليم الديني الذى نتج عنه انتشار التطرف والإرهاب، على حد تعبير اللجنة.

 

من تلك الأسباب أيضا، زيادة معدلات التسرب من التعليم خاصة في المناطق الفقيرة وذوى الإعاقة و حرمان المناطق الفقيرة والبعيدة عن المركز من كافة اشكال المدارس حتى بلغت 2066 منطقة، بالإضافة إلى حرمان الكبار من التعليم.

 

جذور الأزمة 

وأرجعت اللجنة جذور المشكلة إلى أن التعليم في مصر مصر ظل أداة من أدوات السلطة تهدف به ضمان خضوع الشعب للحاكم، على حد تعبيرها، بالإضافة إلى عدم الالتزام بنص الدستور على النسبة المخصصة لميزانية التعليم وهي 4% من الناتج القومي، إذ لم تتعد الـ2.3%.

 

كما أن الحكومة تسعى إلى الإلغاء النهائي لمجانية التعليم، وإدخال نظام القروض الميسَّرة للطلاب، وكلها سياسات تصب فى خصخصة التعليم واستعباد الطلاب حتى يسددوا ديونهم، إذ تحتج الحكومة بارتفاع تكلفة التعليم في حين أن تكلفة الجهل أكبر بكثير عليها.

 

وتقترح اللجنة، جذب جميع الأطفال الذين هم في سن التعليم إلى الدراسة بإتاحة المجانية الحقيقية للتعليم للجميع، ومساعدة الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل حتى نقلل التسرب من التعليم وهو ما يعرف بالفرصة البديلة.

 

 اقتراحات الإصلاح

وأضافت أنه يجب إعداد المعلم إعدادا علميا ومنهجياً وتمكين المعلمين من تأسيس روابط ونقابات مستقلة تعبر عن مصالحهم، ومساواة رجال التعليم برجال القضاء والنيابة فى الرواتب والمميزات، وبناء المدارس الصغيرة طبقا للمواصفات العالمية، على أن تراعى ظروف ذوى الاحتياجات الخاصة.

 

كما اقترحا أن يكون  المنهج الدراسي خالياً من التعصب والدعوة لكراهية الآخر والحط من شأن المرأة أوغير المسلمين وكذلك يكون المنهج تفاعلياً يحفز الطالب على البحث ومراعيا للبيئة المحلية ويراعى تنقيته من الأفكار الغيبية التي تضرب المنهج العلمي في الصميم، وتجريم إحالة الظواهر الطبيعية الى الغيبيات داخل الفصل.

 

وتطالب اللجنة بأن يكون التعليم كله مدنيا موحدا في كافة المدارس والجامعات وتخضع جميع المؤسسات التعليمية فيما قبل التعليم الجامعي للرقابة الفنية والإدارية والمالية لوزارة التربية والتعليم كما تخضع كافة الجامعات بالمثل لرقابة وزارة التعليم العالي.

 

وأوضحوا: (نريد تعليما يتم تعريف التلميذ فيه بالقضية الوطنية والعدو الاستراتيجى ويتدرب فى مدرسته على حقوق المواطنة واحترام القانون (انتخابات اتحاد الطلاب) و أن السلطة وجدت لتخدم المواطن).

 

 وشدد على ضرورة أن يضمن حق جميع التلاميذ فى التعليم دون تمييز على اساس النوع، الإعاقة، الدين، المستوى المادى، ويضمن حق التلميذ فى اختيار مايدرس وفى مناقشة المعلم و التعبير عن رأيه واستيعاب ذوى الاحتياجات الخاصة ومنهم ذوى المواهب.

 

وقالوا إن نظام التعليم مثل الحياة يجب أن يكون مليئاً بالفرص والاختيارات والبدائل ليلبى احتياجات كافة طلاب العلم لذلك يعتبرون أن حرمان الصم وضعاف السمع من الالتحاق بالجامعات والمعاهد المصرية جريمة تمييزية غير مبررة.

 

كذلك تؤمن اللجنة الشعبية بضرورة حق التنظيم للطلاب والعاملين بالتعليم واولياء الامور، وحق ممثلي تلك الفئات فى المشاركة فى الإدارة المدرسية، فضلا عن تعليم يكرس العدالة الاجتماعية ويحفز على الإبداع ويقوم على المجتمع المحلي ويحافظ على الهوية المصرية.  

 

وتعتمد اللجنة على عقد الندوات في القاهرة و المحافظات لبحث الحلول و طرح رؤيتها بشأن تطوير التعليم. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان