رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صور|خبراء: أجور المعلمين خارج التصنيف العالمي.. وهذه طرق الإصلاح

صور|خبراء: أجور المعلمين خارج التصنيف العالمي.. وهذه طرق الإصلاح

الحياة السياسية

جانب من الندوة

صور|خبراء: أجور المعلمين خارج التصنيف العالمي.. وهذه طرق الإصلاح

سارة نور 03 مارس 2019 17:10

قال الدكتور عبدالخالق فاروق الخبير الاقتصادي إنه لا يمكن إجراء إصلاح حقيقي في هيكل أجور المعلمين بدون إرادة سياسية لإصلاح هيكل الرواتب في الدولة ككل، واصفا كادر المعلمين بـ"الخديعة الكبرى".

 

وأضاف فاروق خلال كلمته في ندوة"أجور عادلة للمعلمين"أن أجور قطاع التعليم بشقيه تعليم ما قبل الجامعي والتعليم العالي  79 مليار في 2014-2015 حتى وصلت إلى 89 مليار جنيه ونصف في 2018-2019.

وأوضح أن معدلات النمو في هذه المخصصات متدني للغاية، ولا يتناسب مع الزيادات الكبيرة في الأسعار والخدمات وبالتالي شراء السلع والخدمات يصبح أقل حتى إذا زادات الأجور، مشيرا إلى أن نسبة مخصصات التعليم لم ترتق أبدا للنسبة المنصوص عليها في الدستور.

 

 ونظمت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحق في التعليم ندوة، مساء أمس السبت، تحت عنوان "أجور عادلة للمعلمين" في مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

 

وأشار إلى أن ميزانية التعليم قبل الجامعي بلغت 67 مليار جنيه في 2014-2015 وصولا إلى 75 مليار جنيه في 2018-2019، منهم 64 مليار جنيه مخصصات للأجور وصولا إلى 69.6 مليار جنيه على الترتيب.

ولفت فاروق أن كادر المعلمين بمثابة خديعة،لأنه نجح في إخراج أكبر ثقل وظيفي في الدولة البالغ عددهم نحو مليون و700 ألف موظف من الهيكل العام لإصلاح الأحور والمرتبات في الدولة كلها، موضحا أنه كان من الممكن من خلال الضغوط الجماعية  الوصول إلى نتائج مرضية.

 

وفي السياق ذاته، قال إن كادر المعلمين لم يؤد إلى تحسن حقيقي في أوضاع المعلمين، إذ تسبب في ضياع مدد بينية للمعلمين أثناء الانتقال من الكادر القديم إلى الكادر الجديد وصلت إلى نحو 5 سنوات.

وأشار إلى أن رواتب المعلمين في الكارد الخاص تترواح بين 1750 و 3850 كحد أقصى، وبعد استعراض حالة معلمة ظهر أن حجم المستقطعات من الراتب بلغت الثلث، موضحا أن هذا ليس مجرد خلل وظيفي أومالي لكنه جريمة سياسات عامة تنتهجها الدولة، بما ساهم في تدمير التعليم إلى جانب عوامل أخرى. 

 

وبحسب الخبير الاقتصادي فأنه طالب بوقف ما وصفه بـ"السيرك الأجور والرواتب"، بحيث يتم ضم كل عناصر الأجر المتغير إلى أساسي الراتب و يصبح هذا هو الأساس يكون مثل انجلترا والسويد وتكون البدلات أو العلاوات الإضافية مرتبطة بالترقية أو بدل سكن، مشيرا إلى أن قانون الخدمة المدنية شوه هذه الفكرة. 

 

واقترح الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق جدول التدرج المالي  لأجور المعلمين يبدأ بـ3000 جنيه وينتهي عند4800 جنيه نهاية مربوط الدرجة و العلاوة السنوية 30 جنيه شهريا لمدة 5 سنوات،و معلم أول درجة ثالثة تخصصية 4801 حتى 5881 لمدة 3 سنوات.

 

ومعلم أول (أ)  يبدأ من 5882 حتى 6960 جنيه لمدة 6 سنوات وعلاوة شهرية 30 جنيه،و معلم خبير يبدأ بـ6963 جنيه إلى 7683جنيه سنتين ، وكبير معلمين يبدأ من 7683 جنيه حتى 8043 جنيه، بتكلفة76 مليار جنيه.

 

وتتمثل الموارد التي يمكن منها توفير ميزانية الأجور في إعادة النظر في الاستحققات الأجرية في رائسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والمالية والضرائب، وإعادة النظر في نظم الإعفاءات الجمركية وقوانين الضرائب على الدخل والأرباح التجارية، فضلا عن المتأخرات ضريبية السنوية معظمها لدى شركات القطاع الخاص.

فيما قال الدكتور محمد زهران- قيادي نقابي-إن رواتب العاملين متجمدة على أساسي 2014 مثل باقي الوزارات التي تتعامل على قانون الخدمة المدنية الذي لا ينطبق على أصحاب الكوادر الخاصة معملين والأطباء والجيش والشرطة والقضاء.

 

وأضاف زهران خلال كلمته بنفس الندوة أن هناك التفافا على هذا القانون، إذ يكتب الوزير المختص مذكرة لرئيس الوزراء ولم يتبق سوى المعلمين والأطباء، مشيرا إلى قانون 155 لسنة 2007 وتعديلاته ضمن حقوق المعلمين المالية عكس حديث النواب أن احتساب الأجر المتغير على أساسي 2019 يحتاج إلى تشريع.

 

وأشار إلى أن دستور 2014 فرض في مواده على تخصيص 4% من الناتج المحلي الإجمالي للتعليم ما قبل الجامعي، وأقر رعاية المعلمين اجتماعيا و ماديا وتم إقرار هذه المادة رغم اعتراض الكثيرين آنذاك، موضحا أن تصريحات وزارة المالية متضاربة مع تصريحات وزارة التربية والتعليم و مجلس النواب.

عبد الناصر إسماعيل رئيس اتحاد المعلمين يقول أن الأجر الأساسي المتوقف عليه الأجر المكمل ضئيل للغاية، وما زاد الأمر صعوبة هو تثبيت الأجر المتغير على أساسي راتب 2014 وبعد ارتفاع أسعار السلع والخدمات أًبح الأمر أكثر صعوبة.

 

وأضاف إسماعيل خلال كلمته بالندوة ذاتها أن المدرسين لجأوا إلى حل المشكلة من خلال الدروس الخصوصية، بعدما كان بعضهم رافض لكن هناك مدرسين طبيعة المواد التي يدرسونها ولا تسمح بإعطاء دروس أومدراء ووكلاء فلذلك يطالبون أن يكون الأجر المتغير على أساسي 2019 .

 

وأشار إلى  أن هذه السياسات أثرها كارثي على العملية التعليمية داخل الفصل لأن المدرس أصبح يذهب للمدرسة للاتفاق على الدروس الخصوصية ما جعل العلاقة بين المعلم و التلميذ علاقة تجارية يغلب عليها العرض والطلب وبالتالي قيمة التعليم والتعلم تم إهدارها.

ومن أجل التغلب على هذه المشكلة، فعلت وزارة التربية والتعليم ما يسمى بنقاط الولاء التي يتم تبادلها من محال التجارية بسلع عينية مثل الزيت والسكر، لافتا إلى أن هذا أمر مهين، مؤكدا أن وزارة التربية والتعليم لا تملك دراسة واحدة عن أزمات التعليم في مصر.

 

وأشارت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحق في التعليم إلى أن المنظمات الدولية المعنية بأجور المعلمين فى العالم إلى أن أجور المعلمين  في كولومبيا هي الأدنى على مستوى العالم، إذ يبلغ الأجر السنوي للمعلم فيها حوالى ستة آلاف دولار فيما  وخرجت مصر من التصنيف بسبب أن أجور المعلمين لا تتجاوز ثلث هذا المبلغ.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان