رئيس التحرير: عادل صبري 11:05 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد دعوات لتطبيقها..هل توقف «الخصخصة» نزيف الدماء على قضبان «السكك الحديد»؟

بعد دعوات لتطبيقها..هل توقف «الخصخصة» نزيف الدماء على قضبان «السكك الحديد»؟

الحياة السياسية

حادث انفجار محطة مصر

نواب يحذرون من رفع الأسعار.. والحكومة : الدولة متحكمة بالتذاكر

بعد دعوات لتطبيقها..هل توقف «الخصخصة» نزيف الدماء على قضبان «السكك الحديد»؟

أحلام حسنين 02 مارس 2019 17:05

"لأننا فاشلون فى الإدارة.. ومهما أنفقنا على السكة الحديد مع المنظومة الفاشلة لن يتغير الوضع، وستظل الخدمة بدون تحسن".. هكذا قال أحمد إبراهيم المتحدث باسم وزارة النقل في حقيبة المهندس سعد الجيوشي، وزير النقل الأسبق، مبررًا سبب التعاقد مع شركة عالمية متخصصة لإدارة وتشغيل السكك الحديدة.

 

يعود التصريح السابق إلى فبراير عام 2016، ولكن استدعاه الجدل  الدائر هذه الأيام حول منظومة السكك الحديدية، فمنذ انفجار جرار قطار بمحطة مصر برمسيس، تحرّك بدون سائقه من منطقة "الورش"، واصطدم بحواجز حديدية، فاشتعلت الحرائق وأسفرت عن مقتل 22 شخصًا و40 جريحًا، وقد عاد الحديث حول "خصخصة" هذا القطاع، ولكن هل يكون ذلك حل يقف معه نزيف الدماء على قضبان السكك الحديدية؟

 

 

الأرخص والأكثر حوادث 

 

قبل الحديث عن أولئك الداعين لخصخصة قطاع السكك الحديدية أو الرافضين له ووجهة نظر كل فريق، هناك بعض الأرقام التي تشير إلى مدى أهمية هذا المرفق في حياة المواطنين، إذ أن القطارات من المعروف أنها وسيلة انتقال "الغلابة"، كما أنها الوحيدة حتى الآن التي لم يقترب منها نيران غلاء الأسعار مثلما حدث في مترو الأنفاق ووسائل النقل العامة، بخلاف الخدمات الأخرى مثل المياه والكهرباء والغاز.

 

خلال عام 2018 فقط استخدم نحو 256.7 مليون راكب القطارات، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وفي إحصاء آخر يشير إلى أنه يتم تنفيذ 920 رحلة في اليوم الواحد.

 

وبحسب إحصائيات الهيئة القومية لسكك حديد مصر فإنه يتم نقل نحو 500 مليون راكب سنوياً، بمعدل 1.4 مليون راكب يومياً، فضلاً عن نقل 6 ملايين طن من البضائع سنويا.

 

وكما أن القطارات تحظى بأعداد كبيرة من الركاب، فهي أيضا لها النصيب الأكبر من الحوادث، فبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع عدد حوادث القطارات في مصر إلى 1793 حادثة 2017 مقابل 1249 حادثة عام 2016 بنسبة 43.6%.

 

وفي إحصائية أعدتها هيئة السكة الحديد بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2017، ذكرت أن عدد حوادث القطارات بلغ 12,236 حادث بين عامي 2006 و2016، وجاء فيها أنه في فبراير 1992 اصطدم قطاران عند مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، أدى إلى مقتل 43 شخصا، وفى ديسمبر 1995 وعند البدرشين ايضا، اصطدم قطار على سرعة عالية بمؤخرة قطار ثابت، ما أسفر عن مقتل 75 شخصا وإصابة 76 آخرين.

 

ووفق بيانات الإحصاء، فإن أكبر عدد حوادث للقطارات بلغ في الوجه البحري (الدلتا) بلغ 1134 حادثة بنسبة 63.3% وأقل عدد في المنطقة المركزية 221 بنسبة 12.3% من إجمالي الحوادث على مستوى المناطق عام 2017.

 

 

دعوات للخصخصة 

 

ولأن القطار هو الوسيلة التي لاتزال تحتفظ بثمن تذكرتها دون ارتفاع، فهو الأكثر استهلاكا من قبل مختلف فئات الشعب، لذلك يخشى الكثيرون أن تصيبه في يوم نار الغلاء، ولهذا يقف البعض ضد فكرة "الخصخصة" لأنه في هذه الحال سيؤول قطاع السكك الحديدية إلى القطاع الخاص الذي قد يرفع ثمن التذكرة مقابل تحسين الخدمة، ولكن في المقابل هناك من يراها حلا ضروريا وملحا.

 

 

حين تجلس أمام برامج التوك شو، أو تقلب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قد يصادفك حديث أحد المذيعين أو منشورات، تتحدث عن ضرورة إسناد مرفق السكك الحديدية إلى القطاع الخاص، لأن الحكومة وحدها لا يمكنها تحمل تكلفة تطوير هذه المنظومة في ظل تدني العائد من تقديم هذه الخدمة للركاب، وفي الوقت ذاته تخشى أن ترفع أسعار تذاكر القطارات فتثير غضب المواطنين.

 

 

تحدث عن هذا تفصيلا الإعلامي عمرو أديب، عبر برنامجه الحكاية المذاع عبر قناة إم بي سي مصر، إذ يقول :""النهاردة أنا جاي أتكلم عن الحل مش على الحادث.. الوقت حان لدخول القطاع الخاص في تطوير السكك الحديدية المتهالكة في مصر".

 

واستطرد: "الناس كلها وصفت الحادث بشكل دقيق خلال اليومين الماضيين، ولكنني لم أر أحدا يتحدث عن الحل؛ حتى لا تتكرر تلك النوعية من الحوادث "، مشيرا إلى أن الحكومة تحتاج الكثير من الموارد لتوفير الإمكانيات المطلوبة لتطوير منظومة السكك الحديدية، ولكنها في الوقت ذاته لا تريد رفع أسعار التذاكر لأن المواطنين يرفضون ذلك.

 

وبخلاف ما قاله الإعلامي عمرو أديب، هناك مقالات لبعض الكتاب تحدثت أيضا عن ضرورة السكك الحديد" target="_blank">خصخصة السكك الحديدية، وفي ذلك علق  نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن الخصخصة قد تكون جزء من الحل لتطوير السكك الحديدية، بدلا من زهق الأرواح نتيجة القطارات المتالهكة. 

 

الإسناد لـ"القوات المسلحة"

 

وبينما كان يدعو البعض إلى إسناد قطاع السكك الحديدية إلى القطاع الخاص أو خصخصة المرفق، ذهب النائب طارق حسانين، إلى اقتراح إسناد هيئة السكة الحديد للقوات المسلحة لوقف الحوادث المتكررة والإهمال الذي تعاني منه.

 

ويوضح حسانين، في بيان صادر عنه، إن وزير النقل مسؤول عن ملفات عديدة ولا بد من فصل السكة الحديد وإسنادها للجيش، باعتباره القادر على ضبطها.

 

ولقى اقتراح حسنانين إشادة وتأييد من قبل النائب وحيد قرقر، وكيل لجنة النقل والمواصلات في البرلمان، إذ أكد في تصريحات تلفزيونية أن نقل إدارة السكك الحديدية للقوات المسلحة سيكون حلا لوقف نزيف الدماء على القضبان.

 

تحذيرات 

 

ولكن في المقابل هناك آراء أخرى تحذر من خطورة خصخصة مرفق السكك الحديدية، إذ يرون أن تجربة الخصخصة في القطاعات الأخرى أدت إلى مزيد من التدهور والاستغناء عن العمالة، ورفع أسعار الخدمات بشكل كبير، وهو ما يتحمله المواطن وحده.

 

النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، يقول إن فكرة الخصخصة ليست اقتراح جديد يتم تداوله حاليا على إثر الحادث الأخير، ولكنها قائمة بالفعل في القانون الذي أقره مجلس النواب العام الماضي، لافتا إلى أن التكتل رفض القانون لأنه ضد خصخصة المرافق العامة.

 

وأوضح الحريري لـ"مصر العربية" أن أمثلة الخصخصة التي جرت في مصر العقود الماضية في كثير من القطاعات أثبتت أنها تجربة غير ناجحة، ونتج عنها مزيد من الخسائر، بل وتدمير صناعات بأكملها وتسريح عمال ومعاشات مبكرة ووقف إنتاج وتحويل شركات إلى عمائر وأبراج، ولم يحدث أي تحسين للخدمة بل فقط ما جرى هو رفع أسعارها على المواطن المستفيد منها.

 

ويشير النائب إلى أنه حتى الدول التي اتجهت إلى السكك الحديد" target="_blank">خصخصة السكك الحديدية قد تراجعت عن ذلك بعدما ثبت فشل التجربة، موضحا أن الفارق بين القطاع العام والخاص هو فقط الإدارة، إذ أن من يتحدث عن ضرورة إسناد هذا القطاع للقطاع الخاص فهو يعترف بذلك بسوء إدارة الدولة، وهو ما يعني أنها تسيء اختيار المسؤولين عن هذه المنظومة.

 

وتابع :"الهدف من الخصخصة يكون حسن الإدارة، ولكن إذا أردات الدولة ذلك لفعلت خاصة أننا لدينا كفاءات عديدة، فالمشكلة إذا ليست في نقص كفاءات لنستعين بخبارات وحسن إدارة القطاع الخاص ولكن هي مشكلة إرادة وأولويات".

 

واستطرد النائب :"القطاع الخاص الشيء الوحيد الذي يفعله هو رفع الأسعار، وإذا كان لابد من وجوده في منظومة السكك الحديدية فيكون فقط مجرد شريك، ينشيء خط قطار أو محطات أو يستأجر أماكن، ولكن لا يمكن أن يؤول إليه القطاع بأكمله على شكل خصخصة".

 

ولفت الحريري إلى أن الدولة سابقا ادعت أنها اتجهت للخصخصة العام من أجل تحسين الخدمة للمواطنين لأنها لا تستطيع وحدها تحمل التكلفة، ولكن ما حدث أنها بات المتتلكات ولم يحصل المواطن على أية خدمات.

 

ورأى أن الخلل الحقيقي ليس فقط في الإدارة ولكن في أولويات الدولة بشكل العام، إذ يعتبر أن أولويات الحكومة في الانفاق على المرافق والخدمات العامة التي تهم المواطنين مفقودة، بل تتجه إلى إنشاء مدن بمليارات الجنيهات لا يستفيد منها المواطن البسيط.

 

وتساءل النائب:"أيهم أفضل عند المواطن سكك حديد متقدمة ومتطورة، أم بناء أطول برج وأكبر مدينة وأكبر جامع وأكبر كنيسة؟"، مستطردا:" لا شك أنه إذا تم توفير الإمكانيات المادية والبشرية المؤهلة لمرفق السكك الحديدية سيكون ذلك حلا للحد من حوادث القطارات".

 

"تقصي حقائق"

 

ولفت النائب هيثم الحريري، إلى أنه تقدم بطلب إلى البرلمان لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأوضاع في هيئة السكك الحديدية، مشيرا إلى أنه يبدو أن هناك فساد كبير لابد من المحاسبة عليه، دون أن يتحمل وزير وحده المسؤولية ويتم إقالته كنوع من تسكين الأزمة، وإلا يكون ذلك "لتجميل شكل الحكومة" أو "التستر" على جريمة بقبول الاستقالة، أو حماية للوزير.

 

ويشير الحريري إلى أن إحدى المواقع الإخبارية أثبتت بالمستندات وجود نحو 100 مستشار يعملون تبع وزارة النقل يتقاضون 50 مليون جنيه رواتب، مشددا أن ذلك يتطلب تحقيق كبير من قبل البرلمان، لمعرفة فيما تُنفق موارد الوزارة، وأين المليارات التي تأخذها الحكومة على سبيل القروض، ويتحملها المواطن وحده، وضرورة محاسبة المقصرين وليس فقط الاكتفاء بالاستقالة.

 

 

بداية الخصخصة

 

هذا الجدال الدائر حول ضرورة الخصخصة أو التحذير منها، ليس وليد اللحظة ولكنه يعود إلى عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، إذ تعود البدايات إلى العام 1991، فبناء على توجيهات صندوق النقد الدولي، وبسبب تفاقم الديون الخارجية لمصر وزيادة عجز الميزانية وارتفاع معدلات التضخم، طُبِّقَت سياسة الخصخصة وبيع شركات القطاع العام للمستثمرين.

 

وتُشير هذه الإجراءات من الحكومات المتعاقبة إلى التزامها بشروط صندوق النقد الدولي، والتي تتلخص في خمسة محاور؛ تبدأ بتحرير سعر صرف الجنيه، وتمر برفع الدعم تدريجيًا عن المحروقات والطاقة، ثم تقليص الجهاز الإداري للدولة، وسد عجز موازنة الدولة، وأخيرًا التخلي عن شركات القطاع العام والالتجاء للخصخصة، وهو ما يحدث حاليًا.

 

"الخصخصة"..اقتراح كل "حادثة"

 

تطل اقتراحات الخصخصة باعتبارها حل للأزمة بعد كل حادثة، وهنا في الحديث عن كوارث القطارات فتعد مقدمة على رأس الاقتراحات ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

 

فبالعودة إلى الحوادث السابقة تجد أنه بعد كارثة قطار الإسكندرية التي أودت بحياة 49 مواطناً وإصابة أكثر من 100 آخرين، في أغسطس 2017، أعلن وزير النقل أمام مجلس النواب الانتهاء من تعديلات تشريعية بغرض إدخال القطاع الخاص كمشغّل ومستثمر في قطاع سكك الحديد، تمهيداً لتحرير أسعار تذاكر القطارات.

 

شهور قليلة ووقعت حادثة أخرى أودت بحياة 19 قتيلا وإصابة 38 آخرين في فبراير عام 2018، حين تصادم قطارين في محافظة البحيرة، وهنا أُثير الجدل في البرلمان حول مقترح الحكومة بخصخصة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وهو ما نفته الحكومة، لتوضح أنها فقط تسمح بإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات البنية الأساسية وشبكات السكك الحديد.

 

قانون إشراك "القطاع الخاص"

 

وبعد هذا الجدل وافق مجلس النواب على شروع قانون السكك الحديدية الذي يتيح الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في السكك الحديدية، في إبريل 2018، وصدر قانون رقم  رقم 20 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

 

وتنص التعديلات على :"يجوز للهيئة في سبيل تحقيق أغراضها وبعد موافقة وزير النقل، إنشاء شركات مساهمة بمفردها أو مع شركاء آخرين، ويجوز تداول أسهم هذه الشركات بمجرد تأسيسها وللعاملين فى الهيئة شراء نسبة لا تتجاوز 10% من أسهم تلك الشركات".

 

 كما يجوز للهيئة منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين أشخاصا طبيعين أو اعتباريين لإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة مرافق السكك الحديدية دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947، بالتزامات المرافق العامة، والقانون رقم 61 لسنة1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز، وذلك طبقا للقواعد الآتية:

 

أن يتم اختيار الملتزم في إطار المنافسة والعلانية وألا تزيد مدة الالتزام على 15 سنة، وتحديث وسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية التى تكفل حسن سير المرفق بانتظام واضطراد، ويصدر بمنح الالتزام وتحديد شروطه وأحكامه أو تعديلها وحصة الحكومة وأسس تسعير مقابل الخدمة فى حدود القواعد والإجراءات السابقة بقرار من مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير النقل، ولا يجوز للملتزم أن ينزل عن الالتزام لغيره دون إذن من مجلس الوزراء، ويتعين على الملتزم المحافظة على المرافق محل الالتزام وجعلها صالحة للاستخدام طوال فترة الالتزام، على أن تؤول جميعها للدولة فى نهاية مدة الالتزام دون مقابل وبحالة جيدة صالحة للاستعمال.


وفي سبتمبر الماضي وقعت الحكومة عقداً لتوريد وتصنيع 1300 عربة سكة حديد جديدة للركاب خلال 40 شهراً، مع تحالف روسي مجري بتكلفة بلغت نحو 22 مليار جنيه، وتضمن العقد تصنيع 500 عربة درجة ثالثة مكيفة، و180 درجة ثانية مكيفة، و90 عربة درجة أولى مكيفة، و500 عربة درجة ثالثة ذات تهوية ديناميكية.

 

"الوزراء" ينفي الخصخصة

 

واعتبر البعض أن هذا القانون يعد بمثابة بوابة العبور إلى خصخصة قطاع السكك الحديد، وهو ما رد عليه المركز الإعلامى لمجلس الوزراء إنه فى ضوء ما تردد من أنباء عن اتجاه الحكومة لخصخصة مرفق السكك الحديدية، تواصل المركز الإعلامى لمجلس الوزراء مع وزارة النقل، حيث أكدت أن تلك الأنباء غير صحيحة على الإطلاق، مؤكدةً أنه لا خصخصة لمرفق السكك الحديدية الذى يعد ملكاً للدولة.

 

وأشارت وزارة النقل، في سبتمبر الماضي،  إلى أن دور القطاع الخاص يتلخص فقط فى كونه سيدخل شريكاً فى عملية تطوير هذا المرفق دون نقل ملكيته أو تبعيته للقطاع الخاص، مشددةً على أن كل ما يُثار فى هذا الشأن شائعات لا أساس لها من الصحة.

 

وأضافت الوزارة أن إشراك القطاع الخاص جاء بهدف تحسين الخدمات ورفع كفاءة هذا المرفق الهام والحيوى الذى يخدم حوالى 350 مليون راكب سنوياً، مؤكدةً سعى الوزارة خلال الفترة الحالية لتحقيق نهضة كبيرة فى هذا القطاع، من خلال وضع خطة تطوير شامل له، سواء فى قطاعات البنية التحتية وكهربة الإشارات أو الوحدات المتحركة والصيانة التى تتم للخدمة.

 

وفي يوم الفاجعة التي وقعت في محطة رميس الأربعاء الماضي، أكد الدكتور أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط لشئون التخطيط والمتابعة، أن خطة إعادة هيكلة قطاع السكك الحديدية المصرية ومترو الأنفاق، لن يترتب عليها خصخصة خدمات القطاع، موضحًا أن القطاع الخاص سيدخل كشريك للحكومة في عملية إدارة المرفق وتطويره ورفع كفاءته دون نقل ملكيته للقطاع الخاص، وهو ما سيعطي دفعة كبيرة للاقتصاد الوطني.

 

وفي السياق نفسه قبل أيام من الحادثة، تحديدا في 11 فبراير 2019، كان هناك تصريح لوزير النقل المستقيل الدكتور هشام عرفات، أكد فيه أنه لا توجد خصصة لهيئة السكة الحديد بينما هي مشاركة من القطاع الخاص وليست خصخص.

 

وأكد عرفات، أن عملية التطوير بالشراكة مع القطاع الخاص لاتعني خصخصة، فسيظل القطاع مملوكا للدولة، متابعا «يجب على الناس أن تشيل كلمة خصخصة من قاموسها".

 

الدولة تتحكم في "التذكرة"

 

وشدد وزير النقل المستقيل هشام عرفات أن الدولة ستظل متحكمة فى تحديد سعر التذكرة وستظل حريصة على محدودى الدخل من واقع مسئوليتها الاجتماعية، لافتا إلى أن الوزارة تعاقدت لأول فى تاريخ السكة الحديدية المصرية على شراء عربات درجة ثالثة مكيفة.

 

وتابع :"«هذه النوعية من العربات لم تكن معروفة أو موجودة لراكب السكة الحديد عندنا.. لكن تكليف القيادة السياسية بالاهتمام بالمواطن العادى والتخفيف عنه خصوصا فى فصل الصيف كان وراء هذا القرار".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان