رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | الأربعاء 27 مارس 2019 م | 20 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

الأزهر والإفتاء ردًا على بيان الإخوان: يكشف عن وجههم القبيح ومحاولة لخداع الشباب

الأزهر والإفتاء ردًا على بيان الإخوان: يكشف عن وجههم القبيح ومحاولة لخداع الشباب

الحياة السياسية

النائب العام المستشار هشام بركات

الأزهر والإفتاء ردًا على بيان الإخوان: يكشف عن وجههم القبيح ومحاولة لخداع الشباب

فادي الصاوي 24 فبراير 2019 20:05

سريعًا.. رد الأزهر والإفتاء على البيان التحريضي الأخير لجماعة الإخوان، وحذرا من خطورته وضرورة تكاتف أبناء الشعب لعدم الانسياق وراء هذه الشائعات المغرضة.

 

تنظيم الإخوان أصدر بيانا عبر موقعه الرسمي بعنوان: "رسالة الإخوان المسلمين: عزاءٌ مؤجلٌ وقصاصٌ مستحق"، جاء  بالتزامن مع صدور حكم الإعدام بحق 9 أفراد اتهموا باغتيال النائب العام السابق هشام بركات، ومع 3 عمليات إرهابية تعرضت لها البلاد خلال الأسبوع الماضي، تمثلت في محاولة استهداف قوة أمنية قرب مسجد الاستقامة بالجيزة، مرورا بمحاولة فاشلة للاعتداء على قواتنا المسلحة بسيناء، وأخيرا تفجير انتحاري نفسه في منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة خلال محاولة قيام قوات الأمن بالقبض عليه.

 

وتابع بيان التنظيم : "أيها الثائرون المرابطون على ثرى الوطن، وفي كل أماكن التواجد، إنَّ إعدادًا ليومِ غضبٍ تنفضُ به مصر عنها ثوبَ المذلة هو واجب الوقت، فشمروا سواعدكم، وأروا الله من أنفسكم خيرًا، إنَّ المكتبَ العام لجماعةِ الإخوان يمدُ يديه، ويفتحُ أبواب مؤسساته مشرعةً أمامَ كلِ غيورٍ ضمن إعدادٍ لم ولن يتوقف إلا بنصرٍ تقرُ به أرواحُ الشهداءِ، ويذهبُ به الله غيظ قلوب المؤمنين".

 

رد الأزهر

وفى أول رد له على هذا البيان أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن استشهاد قيادات الجماعة بقوله تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ" فى غير موضعه وتحريف للكلم عن مواضعه، موضحا أن الشهداء الحقيقيون هم من يدافعون عن أوطانهم ضد كل معتدٍ ويدفعون أرواحهم فداءً لحماية ترابه وسمائه وأهله وكل من يعيشون على أرضه، وليس هؤلاء الذين يروعون أهله ويهددون أمنهم وأمانهم ويسعون إلى نشر الفساد والفوضى فى ربوعه.

 

وأشار مرصد الأزهر إلى أن دعوة الجماعة للمصريين إلى العمل على نشر الفوضى فى ربوع بلادهم التى ينعمون فيها بالأمن والأمان يكشف عن وجههم القبيح الذى طالما حاولوا إخفاءه لخداع الشباب ولتتضح أهدافهم الحقيقة والبعيدة المنال، ويعترفوا صراحة بأنهم جماعة تمارس العنف وأن هذا ديدنهم وأن هذا الهدف البائس واليائس الذي يسعون إلى تحقيقه هو هدم أركان الدولة وإيقاع الفتنة بين أبنائها والدخول في معترك الفوضى وتيه الاحتراب والذى عانت منه دول عديدة فى المنطقة.

 

وأكد مرصد الأزهر أن عنوان البيان الذي تصدَّر بعبارة "عزاءٌ مؤجل " هو استدعاء واضح لثأر الجُهال ودعوة واضحة للخروج على مؤسسات الدولة ونظامها العام، موضحا أن الرغبة الجامحة لدى الجماعة الإرهابية فى الثأر والانتقام لا علاقة لها بتعاليم الدين والذى تحاول الجماعة عبثا اختطافه وتوظيف تعاليمه لخدمة أغراضهم الخبيثة.

 

وشدد الأزهر على أن من واجبات المسلم أن يكون وفيًّا ومُحبًّا لوطنه، وحاميًا ومدافعًا عنه بكلّ ما يملك من قولٍ أو فعلٍ وأن حب الأوطان من الإيمان، وذكر أن جماعة الإخوان تسير على خطي داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة التى تسعى إلى نشر الفوضي وتحقيق أجندات خفية وتحاول عبثاً أن تهدد أمننا وأماننا، وأن الواجب على كلّ فردٍ يعيش على أرض مصر أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته، ويسعى إلى ازدهاره.

 

المظلومية التاريخية

من جانبه كشف مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، أن جماعة الإخوان دأبت منذ نشأتها على استغلال عناصرها من الشباب وتجييشهم للدفع بهم نحو الهاوية من أجل هدف الجماعة الإرهابية في إبراز "المظلومية التاريخية"، ذلك الشعار الذي راح ضحيته مئات من الشباب الذين خدعتهم الجماعة الإرهابية بشعاراتها وانطووا تحت فرمانات قياداتها، متوهمين أنهم جنود جيش الخلافة وحماة ثغور الإسلام، ولَم يعلموا أنهم في حقيقة الأمر وقود يُرمى بهم في لهيب المعارك لتظل الجماعة باقية ومستمرة ما بقي مداد الوقود مستمرًّا ومندفعًا.

 

وأضاف المرصد في دراسة حديثة صادرة عنه بعنوان "مظلومية جماعة الإخوان الإرهابية .. الدوافع والمآلات"، أن تاريخ الجماعة مليء بأحداث وجرائم طوعتها تلك الجماعة الإرهابية لتحقق مظلوميتها المتصورة، لكسب التعاطف وجذب الأتباع والتغطية على الجرائم.

كما أوضح المرصد في دراسته أن الجماعة وظَّفت جرائمها العنيفة على وجهين أساسيين، الأول: القضاء على الخصوم والرموز الوطنية الذين يتصدون للجماعة الإرهابية، والثاني: كسب التعاطف والظهور بثوب المنكَّل به والمطارد والمعذب.

 

لفتت الدراسة أن منهج الجماعة الإرهابية في حملات النواح والتباكي على عناصرهم اعتمدت بالأساس على عنصرين مهمين؛ الأول: مغازلة الجانب الإنساني لكسب التعاطف والتضامن جراء العقاب الذي يقع على عناصرهم، خاصة أن منفذي جرائم الجماعة غالبًا ما يكونون من الشباب الصغير السن، الأمر الذي يسهل من مهمة الجماعة الإرهابية في تحويل التعاطف الإنساني مع هؤلاء الشباب المغرر بهم، ليصبح تعاطفًا مع الجماعة باعتبارها الحاضنة لهؤلاء الشباب، وتوجيه هذا التعاطف إلى نقد واتهام صريح للدولة باستهداف الجماعة الإرهابية والتنكيل بها وتشريد عناصرها.

 

 العنصر الثاني: التدليس في عرض الحقائق على الرأي العام، وتجاهل الحديث عن جرائم عناصر الجماعة الإرهابية في مقابل الادعاء بأن العقاب الذي وقع على تلك العناصر إنما هو نتيجة كونهم "جماعة الإسلام" والداعين إلى تطبيق الشريعة وإقامة الخلافة وتحكيم شرع الله بدلًا من التحاكم إلى القوانين الوضعية.

 

واختتم مرصد الإفتاء، بتأكيد عزمه مواصلة التصدي لجرائم هذا التنظيم وفضحه لدى دوائر الرأي العام المحلي والعالمي، بل وكشفه أمام عناصره المغرر بهم، والعمل على تحصين فئات المجتمع المصري من دعايته السوداء وأكاذيبه المضللة.

 

على خطى داعش

بدوره أشاد الدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية بالبيانات الصادرة عن  مرصدي الأزهر والإفتاء، واصفا إياهما بالبيانات السديدة، معلنا تضامنه لكل كلمة تضمنتها البيانات، لافتا إلى أن جماعة الإخوان تسير على داعش فى الدعوة إلى سفك الدماء وتهديد أمن واستقرار الوطن.

 

وطالب الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بإعداد قوائم سوداء محليًا وإقليمًا وعالميًا بالقنوات والمواقع والإعلاميين الذين يدعمون جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية، ويحرضون على العنف وسفك الدماء، وترويع الآمنين، موضحًا أن العمل على كشف ضلالهم وإضلالهم ، وبيان وجوه فسادهم وإفسادهم، واجبًا شرعيًا ووطنيًا.

 

ودعا الوزير إلى اتخاذ كل مؤسسة ما في وسعها من الإجراءات القانونية والإدارية لمحاسبة هؤلاء المجرمين وكف شرهم عن الدنيا وما فيها، وبيان أن خطر هؤلاء الإرهابيين لا يمكن أن يقف عند حدود منطقة بعينها من العالم، فشر الإرهاب مستطير، وهو من أسرع الفيروسات انتشارًا في عالم أشبه ما يكون بقرية صغيرة من خلال وسائل التواصل  العصري.

 

حالة اليأس

فيما أكد عماد على، قائد مراجعات الإخوان فى السجون، فى تصريح له، أن الجماعة لازالت ترفض مراجعة مواقفها وترى أن ما تعرضت وتتعرض له هو صراع بين حق وباطل، ولا ترى في نفسها أي خطأ أو عيب.

 

وأشار عماد على إلى أن بينان الإخوان الأخير يعكس حالة اليأس التي وصلت لها الجماعة والتي جعلتها ترى أنها في مرحلة وصفتها بـ "المفاصلة"  وأن السبيل الوحيد أمامها هو الموت الذي تراه خلاصا مما تحياه، لافتا إلى أن دعوة الجماعة للقصاص يجعل الواقع مفتوحا على احتمالات اتساع دائرة الصراع مع الدولة المصرية.

 

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر فى 24 فبراير 2015 قرارًا جمهوريًا بالقانون رقم 8 لسنة 2015، فى شأن تنظيم الكيانات الإرهابية، لحصار الجماعات والتنظيمات المتورطة فى العمليات العدائية ضد الدولة، من بينها إعداد قائمتين الأولى تختص بإدراج الشخصيات المتهم والثانية بالكيانات والحركات، ودخل القانون حيز التنفيذ فى 1 مارس 2015.

 

ومنذ هذا التاريخ أدرج القضاء المصري أكثر من 4690 شخصًا على قوائم الإرهاب، منهم 3418 شخصًا من الإخوان و1272 من قياداتها الجماعات المولية لداعش.

 

كما وضع القضاء 30 حركة وخلية ومجموعة على قوائم الكيانات الإرهابية، وأصدرت محكمة جنايات القاهرة قرارات فى أكثر من 29 قضية إرهاب كبرى،  حيث تورط قيادات بجماعة الإخوان ورجال أعمال موالين لها فى 22 واقعة وارتبطت 6 قضايا بالمجموعات التابعة لتنظيم داعش

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان