رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لردع الإرهاب.. مشاركة الشرطة في عقود الإيجار وتفتيش المنازل بدون إذن نيابة

لردع الإرهاب.. مشاركة الشرطة في عقود الإيجار وتفتيش المنازل بدون إذن نيابة

الحياة السياسية

جانب من تداعيات تفجير الدرب الأحمر الإرهابي

عقب تفجير الدرب الأحمر

لردع الإرهاب.. مشاركة الشرطة في عقود الإيجار وتفتيش المنازل بدون إذن نيابة

سارة نور 23 فبراير 2019 23:30

بعد حادث الدرب الأحمر الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 3 ضباط، توالت ردود الأفعال الغاضبة إذ تعد العملية الإرهابية الثالثة في غضون أيام، أعقبها مطالبات بتفعيل إجراءات صارمة لردع الإرهاب.

 

في مساء الاثنين الماضي، شهدت المنطقة القريبة من محيط الجامع الأزهر بالقاهرة ثالث عملية إرهابية في غضون أيام بعد تفجير إرهابي نفسه أثناء ملاحقة قوات الأمن له بعد واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قوات الأمن أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة.

 

وزارة الداخلية قالت في بيان لها: "في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قوات أمن أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة الماضية، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري بالدرب الأحمر".

 

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته مما أسفر عن مصرع الإرهابي، ومقتل أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

وبحسب ما كشفت وزارة الداخلية، في اليوم التالي، فإن منفذ التفجير الانتحاري في الحسين، هو "الحسن عبد الله"، ويبلغ 37 عاما، وهو لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، مؤكدًا أن والد المتهم يعمل طبيب ويقيمون في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

 

في أعقاب الحادث الإرهاب، تصاعدت دعوات برلمانية بسرعة إصدار تشريع يقنن مشاركة أقسام الشرطة في عقود إيجار الشقق السكنية، لمنع تأجيرها لإرهابيين، إذ قال النائب محمد أبو حامد إنه لابد من وجود إجراء يلزم ملاك العقارات بتسليم نسخ من عقود إيجار الوحدات السكنية أو المحلات وصور بطاقة إثبات شخصية المؤجر  لقسم الشرطة التابع له العقار.

 

وأضاف أبو حامد عضو لجنة التضامن بمجلس النواب في تدوينة له على حسابه الشخصي عبر "تويتر": (حتى يتم مراجعة بيانات المستأجرين و الانتباه في حالة وجود أشخاص مطلوبين أمنياً إرهابي الدرب الأحمر كان موجود في شقة وسط الناس و فيها متفجرات).

 

في السياق ذاته،أعلن النائب إسماعيل نصر الدين انتهائه من صياغة مشروع قانون ضبط عملية تأجير وبيع الشقق للحد من الجرائم الارهابية ويتكون من 8 مواد ويهدف للقضاء على ظاهرة تأجير الشقق السكنية دون علم وزارة الداخلية متمثلة فى الأقسام المحيطة بكل منطقة.

 

وأكد نصر الدين في بيان له أنه لا بد أن يتم إلزام المؤجر والمستأجر بإبلاغ قسم الشرطة التابع له العقار، مؤكدا على أن الدستور حصن المالك وأعطاه جميع حقوقه، لكن هناك أيضا حق الدولة، لافتا إلى أن البلاد شهدت حوادث ارهابية نوعية من خلال قيام بعض العناصر الارهابية باستئجار شقق والاختباء بها واستخدامها للتخطيط والتجهيز

 

وأوضح نصر الدين أن إبلاغ قسم الشرطة ضمانة للمالك والمستأجر قبل أن تكون حماية للأمن القومى، مشيرا إلى أن مشروع القانون به مواد تغلظ العقوبة على المالك والمستأجر فى حالة عدم الابلاغ تصل إلى الحبس.

 

من ناحية آخرى، أرست محكمة النقض مبدأ قانونيا بشأن إجراءات تفتيش أجهزة الأمن ورجال الضبط القضائي للمسكن في غير حالات التلبس، في جرائم نشر الأفكار المحرضة ضد نظام الحكم، والمؤثمة في قانون مكافحة الإرهاب 94 لسنة 2015.

 

 وأقرت محكمة النقض، الثلاثاء الماضي،  بصحة التفتيش دون الحصول على إذن من النيابة العامة، إذا ثبت ما يفيد رضاء صاحب المسكن وموافقته على إجراء هذا التفتيش، وعدم طلبه من محكمة الجنايات إجراء تحقيق بشأن هذه الموافقة.

 

القضية التي تضمنت هذا المبدأ اتهمت فيها النيابة العامة مواطنة بأنها في سبتمبر 2015 بالدقهلية "استخدمت موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» المتاح للجميع الاطلاع عليه، بغرض الترويج لأفكار مناهضة تحض على كراهية النظام القائم على حكم البلاد والازدراء به، ومن شأنها تكدير السلم والأمن العام.

 

وأحالت النيابة المتهمة إلى محكمة جنايات المنصورة التي عاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ، وبمصادرة المضبوطات، فطعنت المتهمة أمام محكمة النقض وذكرت في أسباب طعنها أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاسـتدلال والإخلال بحق الدفاع.

 

 ذلك بأنه رد بما لا يصلح ردا على دفعها ببطلان القبض عليها وتفتيش مسكنها، لحصولهما دون إذن من النيابة العامة وفي غير حالات التلبس ودون تحقق رضائها بتفتيش مسكنها، ودون أن تجر المحكمة تحقيقا في هذا الشأن، فضلا عن تقدمها بعدد من الأسباب الأخرى، طالبة من محكمة النقض إلغاء الحكم الموقع ضدها.

 

بينما رفضت محكمة النقض طعن المتهمة، وذكرت في أسباب تأييدها حكم الجنايات، أنه "بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كل العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنة بهما، وأورد على ثبوتهما في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها".  

 

وفي صباح اليوم الثالث عقب تفجير الدرب الأحمر، نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام شنقًا بحق تسعة مدانين في القضية رقم 81 لسنة 2016 جنايات أمن دولة العليا المعروفة إعلاميًا بـ"اغتيال النائب العام"، ما أثار ضجة في الأوساط السياسية أعقبها مطالبات دولية بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في مصر. 

والتسعة الذين تم إعدامهم هم: (أحمد محمد طه أحمد محمد وهدان، وأبو القاسم أحمد علي يوسف منصور، وأحمد جمال أحمد محمود حجازي، ومحمود الأحمدي عبد الرحمن علي وهدان، وأبو البكر عبد المجيد السيد علي، وعبد الرحمن سليمان محمد محمد كحوش، وأحمد محمد هيثم أحمد محمود الدجوي، وأحمد محروس سيد عبد الرحمن، وإسلام محمد أحمد مكاوي).

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان