رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صور|معرض بنت الورد.. رحلة الإنسان في الحياة تاريخ مرسوم في لوحات

صور|معرض بنت الورد.. رحلة الإنسان في  الحياة تاريخ مرسوم في لوحات

الحياة السياسية

جانب من معرض بنت الورد

صور|معرض بنت الورد.. رحلة الإنسان في الحياة تاريخ مرسوم في لوحات

سارة نور 21 فبراير 2019 17:40

 

في القاعة الفسيحة على يسار مدخل مبنى جريدة الأهرام العريق، لا تمل سالي أسامة من شرح معاني لوحتها التي اتخذت مكانًا مميزًا لافتة انتباه الحضور على مدى نحو 3 أيام.

 

"رغم الصخب من حولها تبدو الطفلة هادئة تمامًا، كأنها لاتستمع إليهم"..هذا باختصار وصف لوحة سالي الشابة التي لم تتخطَّ حاجز العشرين ولازالت تدرس في كلية التربية الفنية بحي الزمالك.

 

أطلقت سالي اسم "أنا أصم" على لوحتها التي شاركت بها في معرض بنت الورد للفنون الذي استمر على مدى 3 أيام وضم نحو أكثر من 90 لوحة يقدمها أكثر من 80 فنان من مختلف الأعمار.

تقول سالي إن لوحتها تعبر عن فتاة صماء لا تظهر عليها أية انفعالات وعندما يتحدث الناس معها فلا تسمعهم وعندما تخبرهم بأنها لا تستطيع سماعهم يعتذرون لها ويظهرون تعاطفهم لكن الفتاة لا تريد هذا النوع من التعاطف.

سالي الفتاة الدؤوبة تضيف لـ"مصر العربية" أن بطلة لوحتها ليست حزينة بسبب إعاقتها، لكنها تريد من الآخرين تعلم لغة الإشارة من أجل التواصل معها ومع نظرائها، مشيرة إلى أن الخيوط الحمراء حول الفتاة تمثل سجن المجتمع.

توضح سالي أنها استخدمت في لوحتها فن الكولاج وهو عبارة عن استخدام مجموعة من الخامات والفنون مثل الرسم والطباعة والورنيش والخيش والخشب والخيوط والألوان.  

 

على مقربة من سالي تقف أميرة إلى جوار لوحتها التي تعبر عن طفل يغلب الحزن على ملامحه الصغيرة، يحاول التشبث بشخص أخر ربما يمثل له نوع من الآمان والحماية وسط  قسوة الحرب .

أميرة الشابة العشرينية التي تهوى الرسم منذ فترة طويلة وتحاول تطوير أدائها دائما، تقول إن اللوحة تعبر عن الأطفال اللاجئين والنازحين وضحايا الحروب، ممن يدفعون ثمن شيء ليس لهم أية ذنب فيه.

اهتمت الشابة العشرينية بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة أيضا، إذ استغرق العمل على اللوحة نحو شهرين ونصف، بحسب أميرة، حيث استهدمت خامة الشمع الذي يتطلب تقنيات معينة لتسييحه ومن ثم الرسم به. 

 

في الجهة المقابلة، تقف ريهام تشرح معنى لوحتها لإحدى الحاضرات التي أعجبتها اللوحة بشدة لكنها لم تفهم تحديدا ماذا تريد ريهام توصيله للجمهور من خلال رسمتها، خاصة أن عناصر اللوحة تحمل أكثر من معنى. 

تغلب على اللوحة التي عنونتها ريهام بـ"أنظر إلى اختلافي" اللون الأسود في الخلفية وأسوار تشبه أسوار السجن، بينما يقف ثلاثة أطفال كل منهم يحمل بداخله موهبة معينة منهم رائد الفضاء وراقصة البالية عن طريق استخدام الظل. 

 

ريهام محمد التي تخرجت حديثا في كلية التجارة تقول إن لوحتها تعبر عن معاناة أطفال متلازمة داون وحقهم في العيش بطريقة طبيعية، خاصة أنهم رغم اختلافهم إلا أنهم يحملون مواهب وطاقات كبيرة يمكن استغلالها.

تضيف الشابة التي لم تتجاوز الـ21 عاما لـ"مصر العربية" أن سبب اختيارها لفكرة اللوحة هوتصحيح انطباع الناس عن الأطفال المصابين بمتلازمة داون، موضحة :"كنت كل لما أسال عنهم حد يقولي دول مجانين".

الحضور حرصوا على إبداء أرائهم في اللوحات التي شغلت جميع مساحة القاعة الكبيرة عن طريق تعليق أوراق لاصقة سغيرة يعبرون فيها عن مدى إعجابهم بجوار كل لوحة، منهم من كتب كلمات تشجيع و أخرون عبروا عن أسالتهم، وفريق ثالث لم يبخ بنصائحه للفنانين الشبان.

اللوحات المعروضة في معرض بنت الورد للفنون عبرت التحولات التي يمر بها الإنسا خلال حياته وتاريخه أيضا، ومعاناة الإنسان المعاصر في ظل عصر ما بعد الحداثة، كما عبرت عن مشاعر الغضب والقهر والألم والحلم والأمل.  

مشاعر المرأة وظلم المجتمع وقيوده الذي فرضها عليها مع آلامها الشخصية وعذاباتها المتكررة في طريق الحصول على حريتها، كانت من أبرز الموضوعات التي تناولتها لوحات عديدة بشكل لافت.

أما الأطفال، فكان لهم نصيب كبير، فإما إعادة رسم لصور بالفعل تم التقاطها للأطفال في الحياة العادية وانتشرت على السوشيال ميديا أو تخيل الأطفال خلال المجاعات والحروب، فضلا عن معاناتهم مع المجتمع والمرض والإعاقة. 

مؤسسة بنت الورد هي مؤسسة مكونة من 3 أقسام منهم التصميم الفني  الديكور والتنظيم و الدعاية وافتتحت المهرجان من أجل  تسليط الضوء على المواهب الشابه الأكاديمية وغير الأكاديمية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان