رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

ندوة عن «قانون الأحوال الشخصية»: ليس له فلسفة واضحة ولابد أن يراعي هذه الأمور

ندوة عن «قانون الأحوال الشخصية»: ليس له فلسفة واضحة ولابد أن يراعي هذه الأمور

الحياة السياسية

جانب من الندوة

ندوة عن «قانون الأحوال الشخصية»: ليس له فلسفة واضحة ولابد أن يراعي هذه الأمور

سارة نور 21 فبراير 2019 10:00

قالت عزة سليمان رئيس مجلس أمناء مركز قضايا المرأة: إن التطور التاريخي لقانون الأحوال الشخصية في مصر يوضح أن القانون يتم تعديله بدون فلسفة واضحة رغم أنه من أهم القوانين التي تمس استقرار المجتمع بشكل مباشر، وبدونه لا أحد يستطيع الحديث عن التمكين السياسي للمرأة. 

 

وأضافت سليمان أن كل التعديلات التي طرأت على قانون الأحوال الشخصية كانت تعديلات إجرائية وليست موضوعية، مشيرة إلى أن مجلس النواب معروض عليه مشاريع لقانون الأحوال الشخصية أعدها كل من حزب الوفد والمجلس القومي للمرأة والأزهر.

 

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها أمانة المرأة بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مساء أمس الأربعاء، تحت عنوان " قانون الأحوال الشخصية في مصر وفلسفة التغيير"، بحضور كل من الدكتورة هدى زكريا أستاذة علم الاجتماع وطارق العوضي المحامي. 

وأوضحت عزة سليمان أن مجلس النواب عقد جلستي استماع في ديسمبر الماضي من أجل قانون الأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن الدولة تتعامل مع قانون الأحوال الشخصية باعتباره مسألة أمن قومي فلا أحد يعلم حتى الآن المرحلة التي وصل إليها القانون. 

 

وأشارت سليمان إلى ضرورة تخفيض سن الحضانة للأطفال؛ لأنه يحرم الآباء من حق الرعاية  ويحرم النساء من العيش بشكل طبيعي والزواج ما يؤدي إلى تحايلهن على القانون، إذ تستمر الحضانة حتى سن 15 سنة، مشيرة إلى أن الشخص غير الحاضن يجب أن يحصل على حق الاستضافة، وإذا كان الأب فلابد أن يرتبط هذا الحق بدفع النفقة وألا يكون شخص مؤذي.

 

سليمان قالت إن ترتيب الأب متأخر جدًا في مسألة الحضانة؛ لأنه يأتي بعد الأم والجدة و الخالة، رغم أن قرار الإنجاب مشترك بين الزوج والزوجة ولذلك يجب على كليهما تحمل مسؤولية الرعاية المشتركة للأطفال، مشيرة إلى أن المشرع ينظر إلى المرأة بصفتها وعاء للإنجاب والتربية فقط.   

 

وانتقدت سليمان مسألة حق الرؤية التي تسمح بنحو 3 ساعات فقط في الأسبوع، إذ تراها غير كافية لممارسة حياة طبيعية بين الطفل والشخص غير الحاضن، موضحة حق الجد والجدة من جهة الأب في رؤية أحفادهم، مشيرة إلى أن الأماكن الخاصة بالرؤية غير مهيئة.

ولفتت عزة سليمان النظر إلى مسألة حرمان المرأة من الزواج  من أجل الاحتفاظ بحق الحضانة، وهو ما يعد نوع من أنواع العنف النفسي ضد المرأة؛ لأنها تحرم النساء من العيش بطريقة طبيعية على عكس الرجال، لكن ترى أنّه يمكن وضع ضوابط أخلاقية للزوج الأم. 

 

وأكّدت سليمان أن النساء هن الأكثر تضررًا من منح الرجل حق الطلاق منفردًا، إذ ترى أن النساء يصبحن رد فعل، حيث يبدأن بعد الطلاق في البحث عن حقوقهن المالية، لذلك ترى أنه يجب وضع ضوابط حاكمة لمسألة الطلاق، مقترحة ألا يتم الطلاق إلا بعد تسوية كافة الأمور العالقة بين الزوجين. 

 

وأردفت عزة سليمان أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحين يعد بابًا كبيرًا من أبواب الفتنة الطائفية في مصر، إذ يضطر من يريد الطلاق إلى تغيير ديانته والدخول في الإسلام بعد إغلاق باب تغيير الطائفة الذي كان معمولًا به لفترة طويلة، لذلك يجب تعديله. 

 

فيما اختلف طارق العوضي المحامي مع عزة سليمان في مسألة الاستضافة، إذ يرى أن الاستضافة حق للطفل قبل أن تكون من حق الأب فلا يجب ربطها بدفع النفقة، إذ وصفها بالمسألة "الخطيرة" لأن هذه ليست ميزة للأب بقدر كونها حق للطفل.

في السياق ذاته، قالت الدكتورة هدى زكريا أستاذة علم الاجتماع إن المجتمع يخلق دوافعا لدى الفتيات والأولاد للزواج منذ نعومة أظافرهم، تتمثل هذه الدوافع في بقاء المجتمع الإنساني وحفظ النوع ومن ثم تم تقسيم المجتمع إلى رجال وظيفتهم جمع المال من خلال الأعمال المأجورة والنساء للأعمال غير المأجورة الخاصة بالمنزل.

 

ومع تطور المجتمع الإنساني، أصبح هناك عقدًا للزواج يتيح للطرفين الاتفاق على جميع النقاط المشتركة، بحسب هدى زكريا، التي توضح أن هناك عقودا للزواج وصلت لـ4 أمتار ومن أشهر عقود الزواج المشروطة هو عقد رفاعة الطهطاوي، وكانا الأب و الأخ المسؤولين عن حفظ حق الفتيات في هذه العقود. 

 

وأشارت إلى أن الإسلام أعطى للمرأة حقين في مقابل حق الرجل وحده في الطلاق وهما حق العصمة و الخلع، مشيرة إلى أن هناك احتلاف كبير حول حق العصمة لكنها معمول بها بالفعل منذ نحو 6 قرون، وهناك 400 ألف عقد زواج ينص على حق المرأة في العصمة بمصر.

 

وأشارت إلى أنها تأمل في صدور قانون يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية ومعالجة آثار الطلاق وذلك عن طريق دراسة جميع هذه الجوانب عبر متخصصين.

 

وفي الأثناء، اعترض الرجال الحاضرون بشدة على بعض النقاط التي طرحها المحاضرون على المنصة، منها حق الأم في الزواج بعد الحضانة و اعتبروا هذا من قبيل تدمير المجتمع وانتهاك الأعراض خاصة إذا كانت الطفلة فتاة، كما اعترضوا على حق النساء في العصمة وإعطائها أي حقوق بعد الخلع، وطالبوا بحق الرؤية والاستضافة.

 

يذكر أن أول قانون صدر يضم القواعد القانونية لإجراءات التقاضي في منازعات الأحوال   الشخصية فى مصر في السابع والعشرين من عام 1897م في شكل لائحة  لتطبق على المصريين دون غيرهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان