رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«التصويت الإلكتروني».. استفتاء يسبق «الصناديق» على «تعديل الدستور»

«التصويت الإلكتروني».. استفتاء يسبق «الصناديق» على «تعديل الدستور»

الحياة السياسية

استفتاء الكتروني على تعديل الدستور

ساحة منافسة بين المؤيدين والمعارضين

«التصويت الإلكتروني».. استفتاء يسبق «الصناديق» على «تعديل الدستور»

علي أحمد 20 فبراير 2019 15:10

نحو شهرين ويزيد قليلا تفصلنا عن موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية المطروحة أمام البرلمان، ولكن بدى أن القوى السياسية والشخصيات العامة والمؤسسات المدنية والنقابات باختلاف موقفها سواء المؤيدة أو المعارضة، لا تنتظر "الصناديق" حتى تعلم الموقف الشعبي من "تعديل الدستور"، فلجأت إلى ساحة الفضاء الإلكتروني.

 

فعلى مدى اليومين الماضيين انتشرت على "السوشيال ميديا"، مواقع التواصل الاجتماعي، استفتاءات على "تعديل الدستور" سواء من تلك القوى السياسية التي تؤيد التعديل أو الرافضة لها، فكل منهم طرح استفتاء خاص به للتصويت الإلكتروني والتوقيع على بيان "التأييد" أو "الرفض".

 

وكان مجلس النواب قد وافق في جلسته العامة، الخميس الماضي، على مبدأ تعديل بعض مواد الدستور بأغلبية 485 نائبا من أصل 596 نائبا، من بينها مادة تسمح بمد فترة حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وبناء على هذه الموافقة ستحال التعديلات المطلوبة إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لمناقشتها على أن ينتهي المجلس من مناقشتها خلال 60 يوما، تُرفع بعدها التعديلات إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد الاستفتاء الشعبي عليها في غضون 30 يوما من موافقة البرلمان.

 

تصويت "نعم"

ورغم أن موعد الاستفتاء الشعبي على التعديلات قد لا يكون قبل شهر نهاية إبريل القادم، إلا أن قوى وأحزاب وشخصيات سياسية وعامة ومؤسسات مدنية ولجان نقابية، دشنت تصويتا إلكترونيا على "تعديل الدستور"، يجمعون توقيعات من خلال استمارة مطروحة على موقع إلكتروني على الإنترنت لتأييد التعديلات الدستورية

 

جاء في البيان :"الموقعون على هذا البيان من أحزاب و شخصيات عامة و مؤسسات مدنية يعلنون تأيديهم للتعديلات الدستورية، و موافقتهم على للتعديلات المقترحة
و التي تجري حاليا بالبرلمان المصري.

 

 

ويتم التصويت للمشاركة في التوقيع على الرابط التالي :"https://drive.google.com/file/d/182pU1h_irOdT97cGTBZoxF3a1t_rGo7Y/view "

ودعا البيان جموع الشعب المصري بتوزيع ذلك البيان والتوقيع عليه، باعتباره استفتاء شعبي مباشر.

 

وطرح البيان تساؤلا عن الهدف من الموافقة على تعديل الدستور، ثم زيله بالإجابة عليه، وهي :"يرى المواطنون المصريون الموقعون على هذا البيان أن جوهر عملية تعديل الدستور المطروحة والهدف النهائي منها :-

- هو تمكين المرأه و زيادة تمثيلها فى مجلس النواب بما لايقل عن ربع المقاعد .

- تمثيل الشباب و المسيحيين و ذوى الاعاقة و المصريين المقيميين بالخارج تمثيل ملائم .

- يختص مجلس الشيوخ بدراسة و اقتراح ما يراه كفيلا للحفاظ على مبادىء ثورتى 25 يناير - 30 يونيو.

 

واستطرد البيان :"لذلك كله يؤيد الموقعون على هذا البيان التعديلات المقترحة ويرونها إصلاحا للدستور والقانون".

 

ووقع على البيان 39 حزبا، أبرزهم :"الوفد، مستقبل وطن، حماة وطن، الشعب الجمهورى، الحركة الوطنية، الدستوري الاجتماعي الحر، حقوق الانسان و المواطنه، شباب مصر، العربي للعدل و المساواه، مصر العربي الاشتراكي، الاحرار الاشتراكيين، الغد المصري الجديد، الوفاق القومي، السلام الاجتماعي، مصر بلدي، الجيل الديمقراطي، مصر الثورة".

 

كما وقع على البيان نحو 100 لجنة من اللجان و النقابات المهنية والعمالية، أبرزهم :"النقابة العامة للغزل و النسيج، النقابة العامة للكيماويات، نقابة المهن التعليمية، النقابة العامة للصحافة و الطباعة و الاعلام".

 

وذكر البيان أسماء النواب الـ 485 الموافقين على التعديلات الدستورية، وكذلك أسماء المواطنين الذين صوتوا على البيان، وتجاوز عددهم 9612 منذ يوم 16 إلى 19 فبراير الجاري.

 

تصويت "لا" 

 

وفي المقابل دشنت الحركة المدنية الديمقراطية، ومجموعة من الأحزاب السياسية، وأعضاء من لجنة الخمسين الذين تولوا صياغة دستور ٢٠١٤، ونحو ٢٠٠ من الشخصيات العامة من مختلف المجالات، بيانا مفتوحا، لتوقيع المواطنات والمواطنين لتأكيد الرفض القاطع للتعديلات الدستورية، على الرابط التالي"https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSdVLlZPw9av4E82Owh-3D--if-mOaFwvYYzUQ3jx0vJp-bbzA/viewform"

 

وجاء في البيان :"الموقعون على هذا البيان من أحزاب و شخصيات عامة و مؤسسات مدنية يعلنون رفضهم المساس بدستور البلاد، و رفضهم القاطع للتعديلات المقترحة و التي تجري محاولة تمريرها حاليا بالبرلمان المصري"

 

ودعا البيان الشعب المصري بجميع فئاته بتوزيع ذلك البيان و التوقيع عليه، وذلك في استفتاء شعبي مباشر.

 

وأضح البيان سبب رفض تعديل الدستور قائلا :"أن جوهر عملية تعديل الدستور المطروحة والهدف النهائي منها هو تمكين الرئيس الحالي من الإستمرار في الحكم لأكثر من دورتين رئاسيتين، وذلك بالمخالفة لما أقره الدستور الحالي، وتركيز جميع السلطات في يده في آن واحد، وإحكام قبضة السلطة التنفيذية على كافة الهيئات القضائية، و هو ما يعني القضاء على أي إمكانية للتداول السلمي للسلطة، وتجميد مشروع بناء الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة.

إننا نؤكد أنه ليس من حق أي سلطة في البلاد، مهما علا شأنها، أن تمس المواد المتعلقة بانتخاب الرئيس والحريات، بالتعديل أو الحذف أو الإضافة لأن هذه المواد محصنة ضد أي تغيير وفقاً لما جاء بالدستور الحالي في المواد ٢٢٦ و ١٥٧و ١٤٠.

لذلك كله يرفض الموقعون علي هذا البيان التعديلات المقترحة ويرونها خرقاً للدستور والقانون وهدماً للعقد الاجتماعي الحالي بالبلاد.

 


بلغت عدد التوقيعات على البيان في خلال يومين من طرحه للتوقيع على الموقع الإلكتروني، نحو 20 ألف توقيع، بحسب بيان صادر عن الحركة المدنية الديمقراطية.

 

ووقع على البيان 10 أحزاب سياسية، أبرزها :"الاشتراكي المصري، الإصلاح والتنمية، التحالف الشعبي الاشتراكي، الدستور،  الكرامة،  المصري الديمقراطي، الوفاق القومي،  مصر الحرية، حزب العيش والحرية تحت التأسيس، المؤتمر العام الناصري تحت التأسيس".

 

ومن الموقعين على البيان من أعضاء لجنة الخمسين:"أحمد عيد، خالد يوسف، عبد الجليل مصطفى، عمرو صلاح، محمد سامي، محمد السيد عبلة".

 

كما وقع على بيان رفض تعديل الدستور وزراء سابقون وأبرزهم :"أحمد البرعي - وزير التضامن الاجتماعي و وزير العمل الأسبق، حسام عيسي - نائب رئيس الوزراء الاسبق، عمرو حلمي - وزير الصحة الأسبق، كمال ابوعيطة - وزير القوى العاملة السابق".

 

ومن أبرز الشخصيات العامة والسياسية الموقعة على بيان رفض تعديل الدستور :"محمد نور فرحات أستاذ القانون الدستوري، عصام الاسلامبولي. الفقيه الدستوري، كمال الهلباوي. عضو لجنة الخمسين، أحمد طنطاوي. نائب برلماني، عبد الحميد كمال نائب برلماني، عمرو هاشم ربيع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية".

 

ووقع أيضا :"مصطفى كامل السيد. أستاذ جامعي، أسامة الغزالي حرب. الكاتب و المفكر، علاء الأسواني الكاتب و الروائي، جورج إسحاق. عضو مجلس حقوق الانسان، يحي فلاش. نقيب الصحفيين السابق، حمدين صباحي المرشح الرئاسي الاسبق، خالد علي. المرشح الرئاسي الاسبق،  خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين الاسبق،  خالد داود صحفي ورئيس حزب الدستور السابق".

 

وشارك في التوقيع :"عواطف عبد الرحمن. استاذة الاعلام، عايدة سيف الدولة. استاذة جامعية، عبد العظيم حمّاد. الكاتب الصحفي و المفكر، عبد الله السناوي. الكاتب الصحفي و المفكر".

 

أبرز التعديلات 

 

وبحسب ما قدمه النائب السيد الشريف وكيل أول مجلس النواب، في الجلسة العامة الخميس الماضي، خلال عرض تقرير اللجنة العامة حول المقترح المقدم من 155 نائبا بشأن تعديل الدستور، فإن أبرز التعديلات تشمل :

تعديل المادة "102" ويستهدف التعديل ترسيخ تمثيل المرأة فى مقاعد البرلمان وتكون لها حصة محجوزة دستوريا لا تقل عن الربع.

تعديل المادة "140" ويستهدف التعديل زيادة مدة تولى منصب رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلا من أربع سنوات يبدأ تطبيقها على الرئيس الحالى.

تعديل المادة "160" ويستهدف التعديل استحداث منصب نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية لمعاونة رئيس الجمهورية فى أداء مهامه.

تعديل المادة "185" ويستهدف التعديل إنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية للنظر فى الشئون المشتركة للجهات والهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية.

تعديل المادة "190" ويستهدف التعديل أن تقتصر مراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصلة على ما يحال إلى مجلس الدولة.

تعديل المادة "189" ويستهدف التعديل توحيد آلية إجرائية لاختيار كل من النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى.

تعديل المادة "189" ويستهدف التعديل أن يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية العليا من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة.

تعديل المادة "200" ويستهدف التعديل إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها فى حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة.

تعديل المادة "204" ويستهدف التعديل منح القضاء العسكرى الصلاحية فى نظر الجرائم المترتبة حال قيام القوات المسلحة بحماية بعض المنشآت.

تعديل المادة "234" ويستهدف الطلب بتعديل هذه المادة التوافق مع حالة الاستقرار التى تعيشها البلاد.

تعديل المادتان "234،244" يستهدف الطلب بهذا التعديل اضفاء استمرارية على التمثيل الملائم لكل من العمال والفلاحين والشباب والأقباط والمصريين بالخارج والأشخاص ذوى الإعاقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان