رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

أغلبية النواب يوافقون على «تعديل الدستور».. والرافضون أقلية

أغلبية النواب يوافقون على «تعديل الدستور».. والرافضون  أقلية

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

10 ساعات مناقشة..

أغلبية النواب يوافقون على «تعديل الدستور».. والرافضون أقلية

علي أحمد 13 فبراير 2019 23:23

"عرس ديمقراطي يصب في مصلحة الشعب" هكذا وصف برلمانيون تعديل الدستور، خلال الجلسات العامة، التي انعقدت اليوم الأربعاء، لمناقشة الطلب المقدم من خمس أعضاء البرلمان لإجراء تعديلات دستورية، بينما كان هناك من أبدى رفضه لهذه التعديلات.

 

فخلال  3 جلسات عامة على مدار اليوم استمع الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان، لكلمة النواب وموقفهم من طلب تعديل الدستور، فهي خطوة سيخلدها التاريخ، لأن الدستور هو بمثابة العقد بين الحاكم والمحكوم، وعليه فنحن على أعتاب عقد جديد مرهون في النهاية باستفتاء الشعب وكلمته.

 

10 ساعات مناقشة 

 

وبعد 10 ساعات من مناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن مقترح تعديل الدستور، رفع رئيس البرلمان الجلسة العامة، بعد أن حصل على موافقة أغلب الأعضاء على إغلاق باب المناقشة، حول الرأي من حيث المبدأ،  إذ جاءت أغلب آراء النواب بالموافقة على تقرير اللجنة بشأن التعديلات الدستورية.

 

ومن المقرر غدا الخميس، أخذ التصويت نداء بالاسم على التعديلات الدستورية، وتعهد عبد العال، خلال الجلسة، بإتاحة الفرصة للجميع للإدلاء برأيه وفي منتهى الشفافية والوضوح، مؤكدًا أنه فتح باب الحوار المجتمعي أمام الجميع، وأن الكلمة النهائية في الموافقة على تعديل الدستور من عدمه ستكون للشعب المصري.

 

 

ليست للرئاسة علاقة 


ولحسم حالة الجدل الدائرة على الساحة منذ الإعلان عن تقديم خمس أعضاء البرلمان طلب تعديل الدستور، نفى رئيس البرلمان، أن يكون التعديل الدستوري الهدف منه شخص بعينه، مؤكدًا أن رئاسة الجمهورية لا علاقة لها مطلقًا بما يقوم به البرلمان. 

 

بداية أوضح الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن لفظ تعديل الدستور فى كافة المفاهيم الدستورية ينصرف إلى "الإضافة والحذف والاستبدال"، ولم يشذ أى منهم حول ذلك، مشيرًا إلى أن القرار الجمهورى الصادر عن الرئيس السابق عدلى منصور فى 2013، بتكشيل لجنة لتعديل دستور 2012.

 

المقصود بالتعديل

 

وأضاف عبد العال، خلال الجلسة العامة أن المقصود بالتعديل، وطبقًا لما أسفر عليه الفقة الدستورى بالإجماع فأنه انصرف إلى التعديل الجزئى أو الكلى فقد يشمل مادة أو أكثر وقد يستغرق مواد الدستور جميعها سواء بالإضافة أو الحذف أو الاستبدال، متابعًا: "لا أعلم من أين جاء من يتحدث عبر مقال له عن أن التعديل لا ينصرف إلى الاستحداث".

 

وأكد  عبد العال، أن التعديلات الدستورية المقترحة من أكثر من خمس أعضاء مجلس النواب، لم تمس النظام البرلمانى وصلاحيات البرلمان".

 

واستطرد :"هذه المواد المعدلة لم تتعرض فى الفصل الخاص بالسلطة التشريعية إلا بمزيد من الضمانات للفئات التى خصها الدستور بتمييزها إيجابيا، بالتالى نوع من الضمانات، ولم تزد اختصاصات رئيس الجمهورية ولو فى فقرة واحدة، ظلت كما هى، وتعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية هو الذى يحدد اختصاصات هذا النائب وفقا لاختصاصات الرئيس، بالتالى التوازن ظل كما هو".

 

وتابع "هذه الفقرات ظلت بحظرها كما هى، هذه التعديلات لم تتحرك على فترات الرئاسة، وإنما التحرك فى نظام المدد، وأنا كنت حريص على ألا تشمل نظام الحكم، وهذا الدستور وضع فى مرحلة تاريخية فرضتها ظروف معينة، والرئاسة لم تتدخل لا من قريب ولا من بعيد فى هذه التعديلات، هى تعديلات نيابية يناقشها مجلس النواب".

 

مصلحة عليا 

 

وقال عبد العال:"إن مجلس النواب إذ يسير في إجراءات تعديل الدستور، فإنه يتحرك بوازع وطنى، ولا يضع نصب عينيه إلا المصلحة العليا فى مفهومها الأعم والأشمل، ويتعهد مجلس النواب أمام الشعب بفتح حوار مجتمعى راقٍ وواسع حول التعديلات المطروحة".

 

وشدد:"سيمشل هذا الحوار جميع فئات الشعب ومكوناته، كما ستشمل المناقشات جميع الآراء والاتجاهات، وسوف نسمح للجميع بالتعبير عن وجهات نظرهم بصدر مفتوح، وعقل واعٍ، وآذان صاغية راغبة فى الفهم والإدراك، وسوف تكون الإجراءات على أكبر قدر من الشفافية والوضوح، وإن رئيس المجلس وأعضاءه الموقرين سيقومون بمراعاة الإجراءات على أكمل وجه لمصلحة هذا الوطن، طمعاً فى الإصلاح السياسي والدستورى المنشود".
 

 

الهيئات البرلمانية توافق

 

وأعلنت الهيئات البرلمانية للأحزاب، خلال الجلسة العامة، موافقتها  على التعديلات الدستورية، إذ رأت أن البلاد تمر بظرف تاريخي يتطلب إصلاحا في النظام السياسي المصري.

 

ومن جانبه أعلن النائب أحمد حلمي الشريف، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، موافقته علي التعديلات الدستورية،  قائلا :"إننا أمام حدث تاريخي حيث يمارس البرلمان دوره في تعديل الدستور في سابقة لن تتكرر كثيراً، وواجب وطني أن نتمهل ونقلب الأمر على وجهتيه، فيما تحمله الأيام القادمة نحو مستقبل أفضل للوطن".

 

كما أعلن النائب سعيد حساسين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطي، موافقة حزبه على التعديلات الدستورية من حيث المبدأ، مؤكداً أن الكلمة الفصل في التعديلات ستكون للشعب المصرى.

 

وأضاف حساسين، خلال الجلسة العامة :" أقول لبعض المغرضين والمزايدين أن الشعب هو من سيقول كلمته النهائية من خلال الاستقتاء".


في السياق نفسه أعلنت النائبة ألفت عبد الحميد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مصر الحديثة، الموافقة من حيث المبدأ على التعديلات الدستورية.

 

مرتض يطالب بإلغاء الدستور

 

ومن جهته قال النائب مرتضى منصور، إنه أول من رفض أن يحلف القسم على هذا الدستور، قائلا "هذا الدستور به مواد مُفخخة، وأتمنى إلغاءه بالكامل من الجلدة للجلدة".

 

وأوضح أن التعديل الخاص بالمحاكمات العسكرية والإحالة للقضاء العسكرى يقتصر على أن كانت المنشأة تحرسها قوات مسلحة فيُحال من يعتدى عليها للمحاكمة العسكرية.

 

وفيما يتعلق بالتعديل الخاص بتمثيل المرأة تحت قبة البرلمان، قال مرتضى منصور "المرأة كانت الأساس فى ثورة 1919 و30 يونيو، وفى الانتخابات شوفنا طوابير ستات واقفة والرجالة فى البيت، فالمرأة هى من تصنع الديمقراطية".

 

مطالب بإطلاق مدد الرئيس

 

فيما ذهب النائب إبراهيم القصاص، للمطالبة بإطلاق المدد لرئيس الجمهورية طالما قادر على العطاء، مشددا على موافقته على التعديلات الدستورية، وأن الرأى فى الأول والأخير للشعب، ولا يجب إهمال الشباب والمرأة.

 

موافقة العمال

 

ومن جانبه  أعلن النائب محمد وهب الله، عضو لجنة القوى بالربمان، أمين عام اتحاد عمال مصر، موافقته على التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان، قائلا "وكل عمال مصر توافق على التعديلات الدستورية".

 

وأوضح وهب الله أن من كانوا يطلقون على نفسهم النخبة هم من يدفعونا الآن لتعديل الدستور، قائلا: "مفيش رئيس هييجى 4 سنوات ومصر عايزة كتير، ويجب أن يكون هناك كوتة متميزة للمرأة"، مؤكدا على أهمية إنشاء مجلس الشيوخ.

 

لاستكمال الإنجازات

 

كما أبدى عدد من النواب موافقتهم على التعديلات الدستورية، إذ رأوا بضرورتها من أجل استكمال ما وصفوه بالإنجازات التي لا ينكرها أحد.

 

وقال الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن أهل العلم قالوا أن الحكم على الشيء فرع من تصوره، موضحا أن فلسفة التعديل أو التبديل أو الزيادة طالما فى صالح الوطن واستقرارها وتقدمها وازدهارها، فالأمر لا يحتاج إلا أن نقول نعم لهذا التعديل.

 

وأضاف العبد، أننا نطمع فى أن تعود مصر بقيمتها وكرامتها وقيمتها العربية والأفريقية والإسلامية والعالمية ونرى ذلك فى المستقبل القريب.

 

ورأى النائب عيد هيكل، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، أن دستور 2014 جاء فى مرحلة انتقالية وها نحن اليوم أمام اكتمال المؤسسات نجد الحاجة الملحة للتعديل.

 

وقال هيكل، فى كلمته أن من يتحدث عن مدة الرئاسة بتعديلها إلى 6 سنوات، أقول له ليس من المعقول أن تكون مدة مجلس النواب محددة بـ 5 سنوات والرئاسة 4، متابعاً: الأمر يتطلب استقرار منصب رئيس الجمهورية، لاستكمال الإنجازات، ومن ينكرها "جاحد".

 

عرس ديمقراطي

 

ووصف النائب نادر مصطفى، مناقشة تعديل الدستور بـ"عرس ديمقراطي"، منوها إلى أنه هناك البعض يحاول أن يُفسد على مصر كل عرس تمر به وذلك من أجل مغازلة الشارع لكسب أصوات فى الانتخابات المقبلة، وهؤلاء يفكرون فى مصالحهم الشخصية على حساب الوطن، معلنا موافقته على التعديلات الدستورية.

 

وأبدى النائب سيف نصر الدين، موافقته على التعديلات الدستورية المقترحة من حيث المبدأ، مشيرا إلى أن دستور 2014 وضع فى ظروف استثنائية كانت تمر بها البلد والكل يعلم ذلك.

 

وتابع نصر الدين:"نقول نعم للتعديلات الدستورية لاستكمال ما بدأه الرئيس من مشروعات تنعكس على الاستقرار الاقتصادى، وعشان الاستقرار الأمنى والقضاء على الإرهاب، والشعب المصرى شعب أصيل ومحترم وكلنا يعلم ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسى لأجل الوطن، لبى النداء وضحى من أجل إنقاذ مصر".

 

الرافضون 

 

فيما جاءت أغلب الاعتراضات على التعديلات الدستورية، من قبل نواب تكتل 25/30 المحسوب على المعارضة في مجلس النواب، رافضين إجراء أي تعديلات في الوقت الحالي.


وقال نواب تكتل 25-30 إن الدستور به مواد تحظر الاقتراب من مادة رئاسة الجمهورية، إلا بمزيد من الضمانات، وهو ما رد عليه رئيس البرلمان، بقوله إن التعديل لم يقترب على الإطلاق من المدد والتي تمسك بأن تظل مدتين فقط كما هي في دستور 2014، ولكن التعديل جاء فقط في زيادة الفترة من 4 إلى 6 سنوات.

 

وأعلن هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة، قائلا :"إنها تنسف المسار الديمقراطي الذي نأمل أن يسير كما تم التوافق عليه".

 

واعتبر أن ما يحدث إخلال بالدستور وبإرادة الشعب، كما رأى أن  أن التعديلات المتعلقة بالسلطة القضائية تعمل على «دسترة عدم استقلال القضاء.

 

ورأى الحريري أن اقتراح تشكيل مجلس الشيوخ يتنافى مع الوضع الاقتصادي المصري، متساءلا:"إزاي وضعنا الاقتصادي سيء ونعمل مجلس شيوخ؟".

 

ومن بين النواب الذين أبدوا رفضهم للتعديلات الدستورية النائب محمد العتمانى، وهو ما ارجعه إلى احترام ثورتى 25 يناير و30 يونيو، موضحا أن المادة الدستورية الخاصة بتعديل الدستور تتحدث عن تعديل مادة أو أكثر وليس الاستحداث أو الإضافة، بالتالى لا يجوز الاستحداث.

 

وقال العتمانى فى كلمته، "مصر واقفة على رجليها بجيشها وشعبها، وليس بشخص واحد، ونحن دولة مؤسسات ولدينا خطة واضحة، ومن المفترض أن الرئيس يأتى يسير على هذه المبادئ ويستكمل تنفيذ الخطة".

 

وأعرب عضو مجلس النواب، رفضه لما وصفة بالتدخل فى السلطة القضائية فى ضوء التعديلات الدستورية المطروحة، مشيرًا إلى أن الدستور يتحدث عن ضرورة ألا يمس التعديل الحريات إلا فى إطار مزيد من الضمانات ونجد أن الاشراف القضائى الكامل يتم نسفة بالكامل، لافتًا إلى أن المرأة بكفائتها استطاعت أن تصل إلى عدد 90 نائبة بالبرلمان الحالى، فلماذا نريد تحجيمها فى 25%.

 

في السياق نفسه أعلن النائب طلعت خليل، عضو تكتل 25-30، رفضه للتعديلات الدستورية، مؤكدا أن الدستور الحالي جاء بعد ثورتين عظيمتين "25 يناير و30 يونيو".

 

وقال خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، الأربعاء، إن تعديل الدستور، حاليا يبعث رسالة سلبية للعالم عن البرلمان، متابعًا: "كان يجب الحفاظ على التداول السلمي للسلطة وعدم مخالفة المادة 226 من الدستور التي تمنع الترشح لأكثر من فترتين ولكننا عدلنا المادة 140 من خلال وضع مادة انتقالية".

 

ووجه النائب عدة تساؤلات بشأن التعديلات المقترحة: "هل تم التشاور مع رئيس الجمهورية فيما يخص تلك التعديلات؟ هل سأله أحد إن كان يريد نوابًا له أم لا؟ هل يريد مد الفترة أم لا؟ هل تشاور النواب مع المواطنين في دوائرهم بهذه الأمور؟.

 

وواصل تساؤلاته: "هل جرى التشاور مع السلطة القضائية فيما جاء إليها من تعديلات؟ مؤكدًا أن تلك التعديلات جاءت برسالة سلبية للمجتمع؟".

 

وعقب الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بأن التعديلات الدستورية المقترحه لا تنصرف على شخص بعينه، وإنما من منطلق الإصلاح السياسي في مصر.

 

وجدد عبد العال حديثه: "التعديلات لم تقصد أو تخاطب شخصًا معينًا، وجرى وضع مادة انتقالية ولصاحب الأمر أن يقرر بشأنها أم لا، والأمر لا ينصرف لشخص، وإنما لإصلاح النظام السياسي"، مشيرا إلى أن كل نائب حر في رأيه، وأنا أضمن هذه الحماية لكل النواب في القاعة.

 

دستور جديد

 

وخلال الجلسة اقترح النائب سمير غطاس، صياغة دستور جديد دائم في البلاد، بعيدًا عن أي تعديلات في الدستور الحالي، على أن يقوم على 3 مبادئ، هي تأكيد مدنية الدولة، والتحول إلى نظام الحكم البرلماني، وتغيير نظام الحكم المحلي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان