رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

من طفل البلكونة لـ«شاب حبسته أمه» 10 أعوام .. أمهات قيد المساءلة

من طفل البلكونة لـ«شاب حبسته أمه» 10 أعوام .. أمهات قيد المساءلة

آيات قطامش 07 فبراير 2019 23:29

في خرق لواحدة من أقوى الروابط الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.. صدمت أمهات مشاعر المصريين بصورة غير تلك التي ألفوها من الأم الرؤوم الحنون التي ترعى أبناءها وتحوطهم بدعواتها، وتضحي بسعادتها وراحتها في سبيل رؤية  ابتساماتهم على ثغورهم.

 

لم يكن أمهات كالأمهات التي تغنى بفضائلها الشعراء، ولا لهج بالثناء عليها الخطباء.. ولكنهن دفعت بأبنائهن إلى حواف الخطر؛ وألوان الحبس والعذاب، وجسدن واحدة من أسوأ الاعتداءات وحشية بحق الصغار، ليس من جانب الأمهات فحسب.. وإنما من جانب الآدميين.

 

دخل طفلًا وخرج  شابًا

 

فمنذ يوم تصدرت مانشتات الصحف والمواقع الإخبارية خبرًا جديدًا صادمًا، لشابًا يبلغ من العمر 17 عامًا، ظل محتجزًا على مدار 10 أعوام كاملة في حجرة غير آدمية.

 

الشاب ظل رهن الاحتجاز طوال تلك الفترة من عمره، بفرمان من الأم، التي أودعته غرفة بمنزلها البدائي غير الآدمي. 

 

فهنا بقرية "سجين" التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، قرر الجيران بعد مرور 10 سنوات إبلاغ الشرطة، بعد سماع أنين الشاب محمد رجب الغرباوي، لتنتهي معاناة "الغرباوي" بعد 10 أعوام ظل فيها رهن الاحتجاز من جانب والدته.

 

غرفة معتمة معتمة يقطن معه فيها  القوارض والحشرات والقمامة أيضًا،  مكث الشاب طول تلك المدة دون ثياب، -بحسب إخوته في تصريحات إعلامية لهم- وكانت الأم تكتفي بوضع الطعام له. 


وبدأت الأحداث تتطور حينما ورد لـ  هند نجيب،  المديرة التنفيذية لمشروع «أطفال بلا مأوى»، اتصال هاتفي من أحد أهالي القرية ، يحمل استغاثة مفادها وجود امرأة تحتجز ابنها منذ ما يزيد على 10 سنوات داخل هذا المنزل.

 

وعلى خلفية البلاغ  تواصل مشروع أطفال بلا مأوى مع خط نجدة الطفل، التابع للمجلس القومي للأمومة والطفولة، والذي تم من خلاله التوصل بمديرية أمن محافظة الغربية وإخطارهم بالحالة.

 

خرج الشاب من حجرته بعد 10 سنوات، وتم وضعه في سيرة إسعاف، لنقله لمستشفى قطور المركزي.

 

أما الأم وتدعى عزيزة القلمي، فامتثلت للتحقيقات على خلفية حبسها لابنها 10 سنوات.

 

بعض الجيران أكدوا أن خوفها الشديد عليه هوالذي دفعها لهذا بعد وفاة الأب، والبعض الآخر برر ما قامت به نتيجة مرورها باضطراب نفسي، أما الفريق الثالث فقرر ألا يتعاطف معها.

 

وعبر قناة المحور قالت استشاري العلاقات الأسرية، آمال الغرباوي،  إن الأم قد بالتأكيد مريضة نفسية، وربما تكون مصابة بإنفصام في الشخصية، أو مصابة بنوع من أنواع الخوف الشديد وهو ما دفعها لحبسه، ولكنه في الوقت ذاته أكدت أن جزءًا من الرواية مفقود والقصة ليست كاملة. 

 

وحملت الجيران وذوي الشاب مسئولية التواطؤ، لافتة أن صمتهم طيلة تلك المدة كان وراء تفاقم مدة حبس الطفل. 
 

 

طفل البلكونة

 

وقعت تلك الحادثة رغم أنه لم يمر أيام على واقعة "طفل البلكونة" ، بحسب ما عرفت إعلاميًا، والذي كان بطلته هنا ايضًا أم قررت أن تجبر ابنها على الخروج من شرفة إحدى البنايات كي يصل للطابق الأعلى، غير عابئة باستغاثات وصراخ الطفل بعدما أكد على مسامعها أكثر من مرة "هقع هقع" وهو يبكي. 

 

المشهد وثقه أحد الجيران في مقطع مصور جاب مواقع التواصل الإجتماعي، لتفاجأ الأم ليلًا بقوات الأمن تقتادها إلى قسم الشرطة وتفتح تحقيقًا معها، ووجدت نفسها محاصرة بأسئلة من كل جانب. 

 

وأطلت الأم عبر الفضائيات مبررة ما قامت به تجاه ابنها، وشرحت وضعهم وحالتهم المادية وما دفعها لفعل ذلك. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان