رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

نادي الأمهات.. مشروع يدعم النساء نفسيًا في رحلتهن نحو أمومة واعية

نادي الأمهات.. مشروع يدعم النساء نفسيًا في رحلتهن نحو أمومة واعية

الحياة السياسية

جانب من إحدى فعاليات نادي الأمهات

حاصل على المركز الأول في مبادرات الشباب

نادي الأمهات.. مشروع يدعم النساء نفسيًا في رحلتهن نحو أمومة واعية

سارة نور 06 فبراير 2019 20:51

قبل سبع سنوات، جاءت ريم صابوني إلى القاهرة في أعقاب اندلاع الثورة السورية، فرارًا من ويلات الحرب، لكن بمزيد من الصبر والوعي حولت تلك المحنة إلى منحة استطاعت من خلالها أن تدعم مئات السيدات اللاتي التقت أحلامهن في "نادي الأمهات". 

 

"الأمومة لم تكن مجرد مشاعر فحسب بل كانت نقطة تحول جذري في حياتي جعلتني أرى الدنيا كلها من منظور الأم".. من هنا بدأت الشابة التي لم تكمل عامها الثلاثين تفكر في تأسيس نادي الأمهات الذي بدأ أنشطته في مارس الماضي تحت شعار أمومة واعية.

 

تقول ريم لـ"مصر العربية" إنها عندما كانت في العشرين من عمرها، أنجبت طفلها الوحيد ، عندها كانت تظن الأمومة دور جديد يضاف إلى أدوارها السابقة لم تكن تعلم أن الأمومة رحلة حياة طويلة مكتملة الأركان، لهذا بدأت رحلة ومن هنا بدأت البحث عن ذاتها.

 

في الأمومة فهمت ريم نفسها، إذ أضحت واعية بمسؤوليتها عن نفس بشرية تحمل عقلًا وروحًا ووجدانًا، فأدركت مدى أهمية أن تحيا بصحة نفسية وبدنية جيدة، تضيف:"أدركت ما مغزى أن أكون نافذة يطل منها طفلي نحو العالم ويراه من خلالى إما أبيض أو أسود أو ملون".

اختارت "صابوني" قرارات حاسمة غير حياتها ومن أجل طفلها قررت تحيا بسعادة و اتزان و أن تكون واعية تراجع ذاتها في كل كلمة وموقف، تحلل وتفهم وتبحث ولذلك قررت أن تشارك غيرها رحلة الأمومة في تغيير الذات قبل أن يؤثرن في أبنائهن.

 

في 2015، بدأت الشابة السورية المليئة بالحيوية والحماس مسيرتها المهنية كمدرب في مجال الطفولة المبكرة، وطرت منهجا جديدا في التدريب يعتمد على دمج منهج المونتيسوري مع منهج التربية الإيجابية.

 

كما عملت ريم على تطوير حقيبة تدريبية حول السلام النفسي وأهميته في عملية التربية وقدمت ورش عمل التربية والسلام النفسي مباشر في مصر والإمارات وسوريا، وتطوعت بشكل  إليكتروني في تقديم الورش والندوات حول التربية والاغتراب للجاليات العربية بدول العالم.

التقت أحلام ريم صابوني، الحاصلة على درجة الماجستير من جامعة سيفورد الأمريكية في سيكولوجية الأطفال، مع أحلام الكثيرات من الأمهات اللاتي بدأن درب الأمومة حديث فتعاهدا على تبادل نفس الأفكار والطموحات تحت شعار أمومة واعية في نادي الأمهات (ماميز كلوب) الذي يتخذ من مدينة "مدينتي" مقرًا له. 

 

يقدم نادي الأمهات الذي لم يكمل عامه الأول بعد، أنشطة و خدمات عدة للأمهات منها: دورات وورش عمل واستشارات فردية وجلسات دعم نفسي واجتماعي وأنشطة الترفيهية والترويحية للأم والطفل معاً بالإضافة إلى مكتبة النادي ونادي القراءة الدائم، بالشراكة مع المؤسسات و الكيانات الأخرى المعنية بالمرأة بحسب ريم صابوني

 

توضح ريم أن النادي يهتم بشكل خاص بالفئات المستضعفة التي تحتاج الدعم والتوعية والتثقيف بكافة أشكاله مثل النساء اللاجئات والمعنفات اللاتي أثرت حالة الحرب واللجوء على صحتهن النفسية، ما أثر على كفاءتهن كأمهات لذلك يعمل النادي على تقديم المشورة اللازمة لهن من خلال فريق الاستشاريات. 

لا تتذكر ريم أم بعينها ألهمتها، إذ تقول إن الأم الملهمة هي أيقونة وليست شخصاً بعينه لكنها تستمد الإلهام من الأم التي لم يتوقف حدود إبداعها وحياتها على منزل و زوج وأطفال ولم تتوقف حياتها عند حدود الرعاية فحسب بل استمرت في دورها المجتمعي ومارست حياتها في ضوء الكيان الجديد الذي يسمى أمومة.

 

من وجهة نظر ريم قد يصبح العمل عبئًا إضافيًا تعاني معه المرأة ويؤثر على استمتاعها بالأمومة نتيجة تخلي الزوج عن الدعم والمشاركة، فتضطر الأم للتخلي عن عملها و تؤثر منزلها وأطفالها أو قصرت في حق أطفالها وعملها على حساب صحتها النفسية والجسدية .

 

خلق التوازن بين المنزل والعمل بالنسبة للمرأة العاملة الأم أمر شبه نادر إن لم تتلق الدعم و الاحتواء والمساندة، بحسب ريم التي ترى ضرورة دعم مؤسسات الدولة والمجتمع للمرأة لتمارس أمومتها بسلامة واتزان خاصة إذا كانت معيلة مطلقة أو أرملة حتى لا يتسقبل  المجتمع أطفالاً مشوهين نفسيًا يصبحون عبئًا جديدًا عليه.

تقول ريم : (نحن لا نريد شيئًا سوى أن يخفض المجتمع رأسه قليلًا ليرى الأطفال كعنصر هام ومورد بشري يستحق الاستثمار وأن يرفع رأسه وجبينه قليلاً فيحتوي المرأة الأم التي تستحق منا كل تكريم فيكرمها كما تستحق أن تكرّم).

 

توضح ريم أن التطور التكنولوجي الهائل آثر على العلاقة بين الأم والطفل، إذ اختلفت شكل لهذا ارتبط عصر التطور الذي نعيشه ارتباطًا وثيقًا بتفتح الأم وقراءتها واطلاعها وتثقيفها الذاتي خاصة بعد التطور الهائل الذي حدث في وسائل التواصل الاجتماعي.

مشروع ريم الوليد الذي يقوم عليه فريق تطوعي كامل من المتخصصات في كافة المجالات التي تعني بالأمومة مثل كالتربية الإيجابية والتنمية البشرية والتصميم والتصوير والكتابة الإبداعية والترجمة، فاز بالمركز الأول، أمس الثلاثاء في ختام الدورة الخمسين لمعرض الكتاب بالمركز الأول في مسابقة مبادرات الشباب عن فئة المشاريع المجتمعية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان