رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

برلمانيون: عزل شيخ الأزهر غير وارد بـ«تعديل الدستور»

برلمانيون: عزل شيخ الأزهر غير وارد بـ«تعديل الدستور»

الحياة السياسية

شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب

بعد الجدل حول مادة «تحصينه»..

برلمانيون: عزل شيخ الأزهر غير وارد بـ«تعديل الدستور»

علي أحمد 04 فبراير 2019 21:46

منذ الإعلان عن تقدم طلب رسمي للبرلمان من خمس أعضاء مجلس النواب لإدخال تعديلات دستورية، وعاد الجدل مجددا حول تحصين منصب شيخ الأزهر، إذ تداولت بعض المواقع الإخبارية، ما يفيد بأن التعديلات تشمل إلغاء تحصين منصب الشيخ الأزهر، بما يجعله قابلا للعزل.

 

وتنص المادة السابعة من الدستور الحالي على أن الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم.

 

وتلتزم الدولة، وفقا لنص الدستور،  بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.

 

 

العزل غير وارد

 

وبعد إثارة الجدل حول هذا الأمر أكد النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن المادة الخاصة باستقلال الازهر، وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة.

 

وأضاف وهدان، في بيان صحفي مساء اليوم الأثنين، أن هناك حملات مغرضة تحاول تشويه التعديلات الدستورية من خلال إثارة البلبلة حول مادة شيخ الأزهر. 

 

وأشار إلى أن المادة 7 من الدستور والخاصة بتحصين شيخ الأزهر من العزل لم ترد ضمن التعديلات التي تقدم بها ائتلاف دعم مصر، منوها إلى أنه سيكون هناك حوار  مجتمعي غير قاصرٍ على البرلمان أو الأحزاب فقط، بينما يضم كافة طوائف المجتمع والمفكرين ومن يرغب في إدلاء رأيه بشأن التعديلات.

 

في السياق نفسه كان النائب محمد أبو حامد، قد نفى في تصريحات صحفية ما تردد بشأن تعديل المادة 7 من الدستور التي تتعلق بتحصين منصب شيخ الأزهر، مشددا أن هذه المادة لم تُطرح للنقاش من الأساس .

 

وأكد أبو حامد أن الوثيقة التى تم تقديمها هى وثيقة مبدئية ليس بالضرورة تضم كل المواد التى يتم تعديلها، لافتا إلى أن عدد المواد المطروحة للتعديل تتراوح ما بين 15 إلى 17 مادة، منوها إلى أنه من الوارد مع النقاش تطرح موضوعات جديدة، تطرح للتصويت.

 

 

تاريخ المنصب

 

ويعود ظهور منصب شيخ الأزهر إلى عام 1522، إبان الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شئونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر، بعد أن كان يُنتخب ناظر للأزهر من بين كبار العلماء.

 

وصدر أول نص قانوني ينظم إدارة الأزهر الشريف في عام 1911، ونص على اختيار شيخ الأزهر من جماعة كبار العلماء، وظل هكذا حتى صدر قانون تطوير الأزهر إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، المعروف بالقانون رقم 103 لسنة 1961 والذي ألغى هيئة كبار العلماء، وحل بدل منها مجمع البحوث الإسلامية، ويُختار من بين أعضائه شيخ الأزهر.

 

وبموجب القانون الذي صدر في عهد عبد الناصر، يعين رئيس الجمهورية شيخ الأزهر ولكنه لا يملك سلطة إقالته، وظل هكذا ما يُعرف بـ"تحصين" منصب شيخ الأزهر من العزل، وهو ما ينص عليه دستور 2014 أيضا.

 

هجوم ضد "الطيب"

 

وعلى مدى العامين الماضيين شن البعض من الإعلاميين والنواب حملة هجوم ضد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لاختلاف آرائه في بعض الأمور منها ما يتعلق بقضية الطلاق الشفوي والمواريث والخطاب الديني.

 

ووصلت حملة الهجوم ضد شيخ الأزهر إلى حد المطالبة باستقالته، بل أن النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن بالبرلمان، تقدم في عام 2017 بمشروع قانون "تنظيم الأزهر" طالب خلاله بتحديد مدة زمنية للإمام الأكبر بـ8 سنوات، وإمكانية عزل شيخ الشيخ، وعدم انفراد هيئة كبار العلماء بإجراءات اختياره،  ولكنه قوبل بالرفض من قبل اللجنة الدينية بالبرلمان.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان