رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

قشطة تحول شهداء فلسطين الصغار في مجزرة رفح لـ«آيس كريم»

قشطة تحول شهداء فلسطين الصغار في مجزرة رفح لـ«آيس كريم»

آيات قطامش 31 يناير 2019 22:55

تراصت إلى جوار بعضها البعض، الوافد  من بعيد يظنها تلك الحلوى المحببة للصغار، إلا إن بتدقيق النظر سرعان ما ستتبدل مشاعر الفرحة لصدمة فالآيس كريم القابع بالثلاجة هو وجوه هؤلاء الأطفال الشهداء الذين سقطوا في هجوم كانت شنته اسرائيل على غزة في 2014، نحتته الفنانة دعاء قشطة ابنة غزة، ليبدو للوهلة الأولى كقطع مثلجات. 

 

فخلال المجزرة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي آنذاك بمدينة رفح، تم وضع جثامين الأطفال حينها داخل ثلاجات الآيس كريم،  بعد أوصدت كافة الأبواب أمام الأهالي إثر قصف مستشفي محمد يوسف النجار، ونتيجة لنقص ثلاجات الموتي مقارنة بأعداد الشهداء. 

 

"قشطة" حاولت أن تحيي ذكرى استشهاد الأطفال بتلك  المجزرة، فعكفت على نحت وجوه الأطفال ممن استشهدوا، مستخدمة ألوانًا ذاهية ليعكس معنى الطفولة. 

 

بدأت "قشطة" في البداية بالنحت على الطينة الصناعية، حيث تلجأ لها بعد منع دخول الطمي الطبيعي لقطاع غزة، لتنقل فوقها تفاصيل الأطفال من الصور الحقيقية التي حفظتها على هاتفها المحمول بدقة شديدة، ومن ثم تصنع قالبًا من مادة السيلكون المطاطي، التي وجدتها صدفةً عند زميل لها -بحسب عرب 48-، لتقوم بعدها بتعبئة مادة الشمع السائلة داخل قالب السيلكون، لتأخذ كافة التفاصيل التي نحتتها على الطينة. 

 

راودت الفكرة "قشطة" -بحسب الأناضول-،  أغسطس الماضي، مع ذكرى الحرب، حيث تقول: بدأت أنتج المشروع بعد حصولي على منحة من مؤسسة القطان، ساعدتني في ترجمة الفكرة إلى واقع من خلال النحت المعاصر".ة

 

المشهد يحمل بين طياته معنايان متقابلان ما بين حلوى يبعث ذكر اسمها النشوى في قلوب الصغار والكبار وثلاجة الآيس كريم التي تذكرهم بذاك اليوم الدامي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان