رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| على «فيس بوك».. فؤاد الثاني وأبناؤه يحيون العهد الملكي

بالصور| على «فيس بوك».. فؤاد الثاني وأبناؤه يحيون العهد الملكي

الحياة السياسية

العائلة الملكية- أرشيفية

بالصور| على «فيس بوك».. فؤاد الثاني وأبناؤه يحيون العهد الملكي

سارة نور 14 يناير 2019 16:44

في مشهد مهيب طاف أرجاء العالم، غادر الملك فاروق قصر رأس التين، مرتديًا زي القائد الأعلى للبحرية المصرية على أنغام السلام الملكي الذي عزف لآخر مرة مع إنزال العلم الملكي في الوقت الذي اصطفت فيه فرقة حرس الشرف لتحية الملك الذي تنازل عن عرشه. 

 

خلف الملك الذي تنازل عن عرشه نزولا على إرادة حركة الجيش التي تزعمها الضباط الأحرار وأيدها الشعب، سارت الملكة ناريمان تحمل رضيعها ولي العهد أحمد فؤاد الذي أصبح ملكا بموجب المرسوم رقم 65 لسنة 1952.

لم يكن يدري حينها أحمد فؤاد الذي لم يتجاوز عمره الستة أشهر أنه أصبح ملكا بلا أية صلاحيات بل أن بداية عهده هي انتهاء عهد الملكية والانتقال إلى الجمهورية الأولى التي أصبح رئيسها اللواء محمد نجيب ثم خلفه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

في الوقت الذي غادرت فيه العائلة المالكة التي ظلت تحكم مصر لنحو 148 عامًا، تبدلت ألوان العلم المصري وألغيت الرواتب المدنية التي  حظرها الدستور نهائيًا حتى يومنا هذا، فيما أصبحت قصور العائلة متاحف تحكي التاريخ لهواة التراث ولا يملكون منها حبة خردل.

ورغم أن الواقع السياسي المصري تجاوز فكرة الملكية بنحو 68 عاما إلا أن العائلة التي غادرت في يوليو 1952 لازالت تتشبث بالتقاليد الملكية، إذ يصر أحمد فؤاد الثاني أن يدعو نفسه بجلاله الملك ويحيا حياة ملكية مع أبنائه في عواصم أوروبا ومصر أيضا. 

عن طريق موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ينشر الملك أحمد فؤاد الثاني الذي يبلغ من العمر 67 عاما نشاط العائلة الملكية التي تتكون من ولي عهد الأمير محمد علي الذي يلقبه بأمير الصعيد والأميرة فوزية لطيفة والأمير فخر الدين، بالإضافة إلى أحفاده فؤاد ظاهر و فرح نور ووالدتهما الأميرة نوال ظاهر. 

يربط أحمد فؤاد الثاني وأبنائه الذين لا يزالون يتثبشون ببقايا العهد الملكي الذي لم يتبق منه سوى تقاليد، بالإمبراطوريات والعائلات المالكة في البلدان التي أصبحت جمهوريات في وقت سابق، حيث تزوج ابنه الأمير محمد علي من الأميرة نوال ظاهر حفيدة جلالة الملك محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان.

صفحة الملك أحمد فؤاد الثاني الرسمية على موقع"فيس بوك" معجب بها نحو 149 ألف شخص ويتابعها ما يقارب من 150 ألف شخص، وتتجلى المفارقة أن عددا من رواد الصفحة لا يملون من مطالبة فؤاد الثاني من العودة والاستقرار بمصر والمشاركة في العملية السياسية، بينما يترحم آخرون على العهد الملكي. 

يقول أحد رواد صفحة أحمد فؤاد الثاني تعليقا على منشورات الصفحة: ( صدقني انت لو رجعت وطالبت بالحكم مصر كلها هاتخرج تأيدك .. بس جرب كده وشوف واحنا هانوريك العجب)، و على غرارها آلاف التعليقات.

 

بينما يضيف أحد رواد الصفحة: ( الملكية كانت تمثل الاحترام والاخلاق والفضيلة وقوة مصر الناعمة .. كم اتمنى عودة الاسرة المالكة لمكانها الطبيعى)، ويتابع آخر: (كان الجنيه المصري 6 دولار زمن الملك فاروق، وكانت مصر تصنع السمتيات الطائرات السمتيه وتصدر كل شي للعالم وكانت تطلب بريطانيا العظمى 450 مليون جنيه مايعادل الان مليارات الدولارات).

فيما أطلق متابع آخر على أحمد فؤاد الثاني لقب الحاكم الشرعي لمصر، قائلا في تعليقه: (صاحبه الجلاله المعظم الملك احمد فؤاد الثاني حفظه الله ورعاه وادام ملكه هو الملك الشرعي لمصر لأن إلغاء الملكية لم يتم باستفتاء شعبى حر ونزيه).

هذا الاحتفاء ليس على المستوى الشعبي فقط، لكنه امتد إلى المستوى الحكومي، حيث نشرت الصفحة تفاصيل زيارة محمد علي ابن الملك أحمد فؤاد الثاني الملقب بأمير الصعيد لمصر في 2017، والطريف فيها أن مصلحة سك العملة المصرية استقبلته واحتفلت به على طريقتها.

على أحدى اللوحات كتبت المصلحة: (اللواء أ.ح عبد الرؤوف فاروق أحمدي رئيس المصلحة والعاملين بالرسم و النماذج يرحبون بسمو الأمير محمد علي و السادة الضيوف)، وأيضا احتفل به نادي الجزيرة ومنحه درعا وعضوية شرفية.

ورغم أن الملك أحمد فؤاد الثاني يظهر دائما في المقاطع المصورة على صفحته الرسمية خلف مكتبه و إلى جانبه العلم الملكي الذي أنزلته ثورة يوليو إلا أنه يرد بقوة على الشائعات التي تتردد عن رغبته بالمشاركة في العملية السياسية على أي صعيد. 

إحدى الصفحات المزيفة نشرت أكثر من مرة تصريحات منسوبة لفؤاد الثاني تنتقد الحكومة المصرية،غير أنه في كل مرة كان حريصا على نشر بيان على صفحته ينفي فيه أية تصريحات تمثل إساءة للدولة، واصفا إياها بمحاولات الوقيعة بينه وبين الدولة المصرية، وبالتأكيد لا ينسى أن يبدأ بيانه "بجلالة المللك".

يغضب الملك أحمد فؤاد الثاني عندما يجد ممتلكات والده وعائلته التي تنازلوا عنها للدولة المصرية تباع في المزاد العلني في الدول الأوروبية والخليجية.

 

في بيان له منشور على صفحته الرسمية قال: (يعيد جلالة الملك فؤاد الثاني وأسرته التأكيد على أن كل ما تم مصادرته من أملاك الأسرة لصالح الشعب المصري قد أصبح جزءاً من الإرث الثقافي والتاريخي للوطن).

وأضاف: (وهو في عهدة الحكومات المصرية المتعاقبة بصفتها الراعية لمصلحة الشعب والأمينة على ممتلكاته التي يفترض أن تعرض في متاحف الدولة باعتبارها أملاك عامة لا يجوز أبداً أن يختص بها أحد ولا أن تترك معرّضة للإهمال أو للسرقة).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان