رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

برلمانيون: حوار «CBS» في صالح السيسي.. ومنتقدون: المعارضة ليست الإخوان

برلمانيون: حوار «CBS» في صالح السيسي.. ومنتقدون: المعارضة ليست الإخوان

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي في حوار سي بي اس

برلمانيون: حوار «CBS» في صالح السيسي.. ومنتقدون: المعارضة ليست الإخوان

علي أحمد 08 يناير 2019 17:12

بعد أن بثت شبكة سي بي إس الأمريكية، الأيام الماضية، مقتطفات من مقابلة أجرتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفتها بأنها المقابلة التي لا ترغب الحكومة المصرية في إذاعتها، كان الجميع ينتظر إذاعة الحلقات لمعرفة ما جاء به حتى ترفض الحكومة إذاعته، ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟.

 

أذاعت الشبكة الأمريكية، في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين بتوقيت القاهرة، ذلك اللقاء الذي أجرته مع الرئيس السيسي، أثناء زيارته لمدينة نيويورك أواخر سبتمبر الماضي، وفوجئت بعد وقت قصير من إجراء الحوار بإبلاغهم من قِبل السفير المصري عدم رغبة الحكومة المصرية بإذاعته.

 

بعد نحو 3 أشهر من إجراء الحوار قررت الشبكة إذاعة الحوار، ذلك الذي كان ينتظره المعارضون والمؤيديون للرئيس السيسي على حدٍّ سواء، ولكن بعد مشاهدتهم للحلقة نجد أن كلًا من الطرفين التقى عند نقطة اتفاق واحدة رغم اختلافاتهم السياسية، وهي أن الحوار جاء في صالح الرئيس وليس ضده كما كان يُروِّج البعض، غير أن المعارضين السياسيين كان لهم ملاحظات إضافية على هذه النقطة.

 

في البداية يقول سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب: إنه على مدى أسبوع كامل حاولت جماعة الإخوان عبر أذرعها الإعلامية إثارة الشعب المصري على حوار الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قناة CBS، إلا أنه بعد اذاعة الحوار انقلب السحر على الساحر، وتأكد العالم كله أن مصر يحكمها رئيس وطني مخلص لبلده.

 

وأوضح وهدان، في بيان صحفي، أن الحوار الذي أذيع مدته 15 دقيقة أكثر من 10 دقائق منها خصصته القناة لأعضاء الجماعة الإرهابية، وهو ما يكشف انحيازها وافتقارها للمهنية وتدليسها على المشاهدين، مضيفًا أن مشاهد التدليس من القناة كانت في قطع الحوار من أجل أخذ رأي أحد كوادر الجماعة الإرهابية بالخارج.

 

ورأى وكيل النواب أن ردود الرئيس السيسي كانت قوية وشامخة عندما أعلمهم أنَّ الطائرات المصرية تقوم بكافة حريتها على الحدود المصرية من أجل ضرب الجماعات الإرهابية في سيناء، وكذلك عندما أخبرهم أن أمريكا ظلت 17 عامًا تحارب الجماعات المسلحة في أفغانستان وصرفت تريليون دولار وهو ما كشف عن أنَّ مصر تحارب الإرهاب بكل قوة وطاقة.

 

وأشار "وهدان"  إلى أن القناة اعتمدت في أسئلتها على تقارير منظمات مشبوهة ثبت علاقتها بجماعة الإخوان الإرهابية ولها أهداف خبيثة ضد مصر. مضيفًا أن القناة والمنظمات تجاهلت مئات العمليات الإرهابية التي تعرضت لها مصر بعد عزل محمد مرسي، والتي كانت تحاول ضرب النسيج الوطني وآخرها كان منذ يومين.

 

في السياق نفسه علق تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، على حوار الرئيس قائلًا:"السيسي أفحم مذيع القناة وكشف تحيزه وجهله بالأوضاع المصرية واستفاد كذلك من الدعاية الكاذبة لجماعة الإخوان الإرهابية".

 

وأوضح الشهاوي في بيان صحفي له، أن الرئيس المهموم ببلاده لا يجزع ولا يتراجع ولا يخشى إلا خالقه وأنه مهما فعلتم لعرقله مصر، فإن مصر الجديدة قادمة لا محاله، مقدمًا الشكر للرئيس على هذا الحوار وهذه الردود التي كشفت أن مصر لديها قائد يجب أن يفخر العرب به.

 

وأكد "عضو مجلس النواب" أن أجوبة الرئيس متسقة ولم يكن فيها أي جديد عن الحوارات السابقة، كما كان الحوار فيه تحيز واضح وفادح من المذيع والقناة، مشيرًا إلى أن لقاء السيسي لم يكن حوارًا صحفيًا، لكنه برنامج دعائي موجه جدًا ومتحيز تمامًا، تم تطعيمه بأسئلة واستعانة القناة بقيادات الإخوان الهاربة لتوجيه الحوار بشكل أكبر ولكنها فشلت.

 

وإذا كان هذا رأي نواب معرفين بتأييدهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، فماذا عن رأي المعارضين السياسيين للنظام الحالي؟

 

يقول نور فرحات، أستاذ القانون الدستور والمعروف بمعارضته للنظام الحالي: إنه شاهد الحوار أكثر من مرة، ورأى أن المحاور كان مستفزًا في لهجته، والإعداد لم يدرس ملفاته بجدية، والأسئلة المهمة التي يجب أن يطرحها جيدًا لم تطرح بالشكل المناسب، وبالتالي كانت الأسئلة تكرارًا لأطروحات الإعلام الغربي المتداولة دون أن يفيد المشاهد بمعلومة مفيدة.

 

وأضاف فرحات، عبر صفحته على فيس بوك، أن أسئلة المحاور تركزت على عرض وجهة نظر الإخوان والاستشهاد بلقطات مسجلة من فض اعتصام رابعة و أحاديث رموزهم بين الفقرات،  مما يدفع للتخمين أن أصابع الإخوان في الخارج كانت وراء الإعداد.

 

وأشار فرحات إلى أن الحوار مرَّ مرور الكرام على ملف الحريات وسجن المعارضين، ولم يتناولها إلا ببعض الكلمات القليلة وإن كان قد وضع يده على انتهاكات بارزة للحريات.

 

وعن الحديث حول التعاون مع اسرائيل لمكافحة الإرهاب في سيناء، قال فرحات: "هذه حقيقة لم ينكرها الرئيس، ومن الناحية القانونية الدولية فمصر ملتزمة به وفقا لاتفاقية السلام التي وقعها السادات مع إسرائيل سنة ١٩٧٩، وأصبحت المنطقتان (ب) و ( ج) من سيناء محظورتين عسكريا الا بترتيبات أمنية مع إسرائيل إذا تطلبت ذلك حماية للأمن القومي المصري.

 

وتابع :"وهذا ما لجأت إليه مصر،  فاللوم يوجه لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، ولابد من إعادة النظر فيها والضغط بكافة السبل القانونية في هذا الاتجاه"

 

وأردف فرحات: "ورأيي أن الرئيس كان رابط الجأش وكان محقًا في قوله إن محاوره لم يدرس جيدًا الحالة المصرية".

 

وشدد فرحات على طلبه بالإفراج عن سجناء الرأي، والتوقف عن استخدام الحبس الاحتياطي كاعتقال مقنع واستخدام قانون الإرهاب للتنكيل بالمعارضين السلميين، واستعادة الأدوار الحقيقية للمجتمع المدني والأحزاب السياسية، وحماية الحريات العامة والالتزام بالدستور والكف عن محاولات تعديله وكفالة استقلال حقيقي لكافة السلطات.

 

وفي هذا الاتجاه تساءلت نورهان حفظي، الناشطة السياسية وطليقة أحمد دومة الناشط الثوري، بشأن حوار سي بي إس:"لماذا المعادلة حتى في عيون برنامج قائم على المواجهة وليس لديه خطوط حمراء أن كل القضية إخوان في مواجهة جنرلات، لماذا لم يتحدث إلى جانب حديثه عن فض راعبة عن قانون التظاهر والتجمر ودومة وعلاء عبد الفتاح وأحمد ماهر والصحفي محمود شوكان".

 

وأضافت حفظي، عبر صفحتها على فيس بوك، إنه منذ 2014 ولم يعد لقوى ثورة يناير وجود على الساحة، وكثير منهم ما بين محبوسين وموتى، ومع ذلك ليس لهم وجود أيضًا في توصيف الأطراف الخارجية للمعادلة السياسية في مصر.

 

وتابعت: "هناك عشرات الآلاف من شباب التيار المدني غير المنتمي للتيارين المتصارعين على الحكم، ومع ذلك يُنكل به لأن النظام لا يريد معارضة، ولكن ليس لأنهم متشددون أو منتمون لتيار تم عزله عن الحكم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان