رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 2019 ..هل يكون عام تحقيق الوعود بـ«المحليات»؟

في 2019 ..هل يكون عام تحقيق الوعود بـ«المحليات»؟

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

في 2019 ..هل يكون عام تحقيق الوعود بـ«المحليات»؟

أحلام حسنين 05 يناير 2019 14:30

"متى سيخرج قانون الإدارة المحلية إلى النور؟" بات ذلك السؤال يفرض نفسه بقوة مع حلول عام 2019، إذ كان وزير التنمية المحلية قد أكد في تصريحات في ديسمبر المنصرم، أنه مع بداية 2019 سيكون هناك مجلس محلية، ولكن هل يتحقق ذلك، وستجرى الانتخابات العام الجاري رغم أن القانون لم يتم مناقشته في الجلسة العامة بالبرلمان حتى الآن؟".

 

بداية لا يعلم أحد حتى الآن موعد مناقشة قانون الإدارة المحلية داخل الجلسة العامة بمجلس النواب، ولكن الترجيحات تشير إلى أنه سيتم عرضه على هيئة المكتب تميهدا لتحديد موعد لمناقشته في الجلسة العامة، خلال الأيام المقبلة، بحسب نواب، ولكن عن موعد الانتخابات فهذا بين يدي الجهات المعنية بالدولة.

 

تأكيد بمناقشة قريبة

 

فمن جانبه يقول علي عبد الواحد، عضو لجنة الإدارة المحلية، إنه تم الانتهاء من مراجعة قانون الإدارة المحلية من خلال وزارة التنمية المحلية ومجلس الوزراء، وعرضه ومناقشته والموافقة عليه في لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان قبل نحو عام، وينتظر عرضه على الجلسة العام بالمجلس.

 

وأضاف عبد الواحد لـ"مصر العربية" أن ما لديه من معلومات تتردد داخل البرلمان أنه سيتم عرض القانون على الجلسة العامة خلال دورة الانعقاد الحالي، وربما يكون في الربع الأول من عام 2019 الجاري، ولكن  الموعد المحدد ليس في يد اللجنة.

 

وتابع :"في تأكيدات أنه سيتم مناقشة القانون الدورة الحالية، ولكن هذا متروك للجهات المعنية"، لافتا إلى أن إجراء انتخابات المجالس المحلية يتوقف على إصدار القانون من قبل البرلمان، وبعد التصديق عليه سيتم إرساله للوزارات والجهات المعنية لتحديد وقت الانتخابات، وكل ذلك يحتاج إلى وقت طويل.

 

وعن متى إمكانية إجراء الانتخابات هذا العام، قال عبد الواحد إن هذا الأمر متروك للجهات المعنية المنوط بها الإشراف على الانتخابات، ولكن كل ذلك سيحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أشهر، لأنه سيكون ناك تنسيق بين الداخلية والقوات المسلحة والهيئة المشرفة على الانتخابات ووزارة التنمية المحلية.

 

وأوضح أن الانتخابات ستجرى على 55 ألف مقعد، وكل مقعد سينافس عليه الكثير على مستوى أنحاء الجمهورية، وبالتالي بعد الإقرار من القانون سيتم إرساله إلى الجهات المعنية لتعد نفسها جيدا، سواء من حيث الإجراءات أو لتأمين الانتخابات، فضلا عن الظروف التي تمر بها البلاد.

 

وأشار عبد الواحد إلى أن تأخير انتخابات المجالس المحلية يشكل عبأ كبير على أعضاء مجلس النواب، وحال تشكيلها ستزيل عن أكتفاهم أعباء كبيرة جدا في القرى والمراكز والمحافظات والأحياء.

 

سبب التأخير
 

وعن سبب تأخير عرض مشروع القانون على الجلسة العامة حتى الآن قال محمد الفيومي، عضو لجنة الإدارة المحلية، إنه يُسأل عن ذلك الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لأنه هو المعني باتخاذ قرار مشروعات القوانين التي يتم عرضها ومناقشتها.

 

وأشار الفيومي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، إلى أن اللجنة انتهت من مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية منذ ما يقرب من عامين، ومنذ ذلك الحين وهو  بين يدي هيئة مكتب المجلس لعرضه على جدول أعمال الجلسات العامة لمناقشته، ومن ثم  إقراره.

 

ورأى الفيومي إنه ليس هناك أي مبرر لتأخير القانون حتى الآن، مشيرا إلى أن وجود المجالس المحلية، سيساعد على استقرار الدولة، وتقليل عمليات الفساد المستشري في معظم الإدارات والمحافظات.

 

ونوه عضو الإدارة المحلية بالبرلمان، إلى أنه يوجد نص في دستور 2014 يشترط التحول إلى اللامركزية خلال 5 أعوام من إقرار الدستور، مضيفا :"مضى 5 أعوام ولم يصدر القانون حتى الآن ولا نعرف سببا واضحا لذلك".

 

وكان النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ،  قد أوضح في تصريحات صحفية سابقة، أن "قانون الإدارة المحلية" تشريع معقد ويتشابك مع عدد من الوزارات المعنيه مثل وزارة الإسكان والنقل والمالية وغيرهم، من أجل الموازنات المستقله للوحدات المحلية والتى تخص وزارة الماليه وإجراء انتخابات المحليات والتعامل مع وزارة الداخليه فى تأمينها.


وأشار السجيني،  إلى أنه لا يمكن تحديد موعد إصدار قانون الإدارة المحلية بقرار منفرد من البرلمان، موضحا أن مجلس النواب هو صاحب السلطة في إصدار التشريعات ولكن لابد من التنسيق مع الكيان المنوط به التنفيذ ممثلا في الحكومة، مشددا على ضرورة أن تكون أجهزة الدولة جاهزة للتنفيذ حتى لا يظل القانون حبيس الأدراج.

 

انتخابات 2019.. ووعود سابقة

 

وبالرجوع إلى تصريحات المسؤولين بالسلطة والحكومة، تجد أنه كان المفترض أن يتم إجراء انتخابات المجلس المحلية خلال 2017، ولكن تم تأجيلها لبعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية 2018 التي أُجريت في شهر مارس الماضي، وها قد أوشك العام على الرحيل دون إقرار قانون الإدارة المحلية التي سُيجرى بناء عليه انتخابات المحليات.

 

ولم تجر انتخابات مجالس محلية منذ انتخابات عام 2008،  والتي هيمن عليها أعضاء الحزب الوطني المنحل، وصدر حكم من محكمة القضاء الإداري بحلها، في شهر يونيو 2011 في أعقاب ثورة 25 يناير.

وبحسب تصريحات اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، خلال كلمته في القمة الثامنة للمنظمة المتحدة للحكومات والمدن الإفريقية، فإن قانون الإدارة المحلية، على وشك الإقرار والموافقة عليه من مجلس النواب، وسـيعـقـبـه إجــراء انتخابــات لتشكيل مجالس شعبية محلية سيكون لها الدور الأكثر أثرًا في صنع السياسات التنموية وتفعيلها.


وكان من المنتظر إجراء انتخابات المجالس المحلية نهاية عام 2016 المنصرم وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك خلال لقائه بمجموعة من شباب البرنامج الرئاسي في 15 إبريل 2016، إذ أصدر توجيهاته بإجرائها قبل نهاية العام.

 

وفي 17 أغسطس عام 2016،  وعد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء آنذاك، بإجراء الانتخابات المحلية في العام نفسه،  إذ قال في تصريحات صحفية "إن الحكومة مصرة على إجراء الانتخابات المحلية نهاية العام الجارى 2016"، وهو ما جاءت به تصريحات وزير التنمية المحلية حينها أحمد زكي بدر بأن الانتخابات ستُجرى قبل انتهاء 2016.

 

كما أن الحكومة وعدت خلال عرض برنامجها أمام مجلس النواب العام الماضي، بإجراء الانتخابات المحلية في الربع الأول من عام 2017، ولكنه مضى أيضا دون إجرائها بعد قرار تأجيلها لبعد الانتخابات الرئاسية، وحتى الآن لم يُدرج مشروع قانون الإدارة المحلية على جدول أعمال الجلسات العامة.

 

مميزات القانون والمحليات

 

ويعد قانون الإدارة المحلية من القوانين المكملة للدستور، ومن المقرر أن يحسم البرلمان في جلسته العامة كيفية إجراء انتخابات المحليات، وسيجرى الانتخابات على 58 ألف عضو على مستوى الجمهوري، تحت إشراف قضائي.

 

وينص القانون على تطبيق اللامركزية بالمحافظات، سواء من خلال التخطيط المحلى وكذلك التنسيق مع الوزارات، وزاد فى أعداد المجالس المحلية الشعبية على مستوى المحافظة، وأعطى اختصاصات جيدة للمجالس التنفيذية الشعبية، وأصبحت رقيباً على عمل القيادات التنفيذية بالمحافظة، وذلك بحسب تصريحات اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، في حواره مع جريدة "الوطن".

 

وأشار شعراوي إلى أن القانون الجديد يحدد اختصاصات كل القيادات التنفيذية بالمحافظة بداية من المحافظ وحتى أصغر موظف، كما أعطى سلطة للمجلس التنفيذى والشعبى للمحافظة بسحب الثقة من المحافظ حال نجاح المجلس فى الحصول على ٧٥٪ من إجمالى أصوات أعضاء المجلس.

 

وأكد أن قانون الإدارة المحلية الجديد سيساعد فى القضاء بنسبة كبيرة على الفساد يمكن أن تصل لـ٨٠٪؛ لوجود عدد كبير من المجالس على مستوى المحافظات، وسيقوم أعضاء يبلغ عددهم ٥٨ ألفاً بمراقبة أعمال العاملين بالمحافظة.

 

وأضاف أن القانون سيساعد فى أداء المحافظات لخدمات جيدة للمواطنين على أرض كل قرية ومدينة بالمحافظة، كما أن القانون سيساعد أيضاً فى توفير مبالغ مالية تنفق حالياً لعدم وجود المجالس التنفيذية المحلية، كما سيتم تقليل عدد من الإجراءات التى كان يتم اتخاذها واختصار خطوات كثيرة فيما يخص المشروعات وقرارات التخصيص.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان